ثم هو من قبيلة إدوكتْ شلَّ (بكسر الهمزة وفتح الدال المهملة وواو ساكنة وكاف معقودة مفتوحة وتاء مثناة من فوق ساكنة وشين معجمة مفتوحة ولام مشددة). معدود من شعراء قومه، وقد رأيته، وبلغني أنه مات منذ خمس عشرة سنة تقريبا، أي سنة ١٣١٤. وما رأيت
[ ٣٤٢ ]
له سوى قصيدة، يحض فيها على معرفة علم اللسان، ومزجها بألفاظ من اللغة الشلحية، ومطلعها:
يا طُلَّبَ الفقهِ والأموالِ عن تعب لا تستقِلُّوا بعلم الفقه والنشب
فالمُستقِلُّ بعلم الفقهِ مُفتَضحٌ بين المحافلِ عِند الغوْص في الكتُبِ
والمستقلُّ بكسب المالِ مختلبٌ مِن حيثُ لم يَدْرِ أنّ السُّمّ في الضَّرَبِ
رُدُّوا إليكم جماح الفهم إذ جمحتْ بالنحو كيْ تَرْأبوا مثأي لُغى العرب
فالنحو تثقيف نطق اللسن إذ نطقت والشعرُ خِرِّيتُ معنى شاردٍ غَرِب
فلا يجوذ كُمُ فقهٌ تَرُون له حسنَ الكفايةِ من حاجٍ ومنقلب
لا تنسوا الضُّحك من جوذا إذا أنطقتْ بِرفع منخفضٍ أو خفض منتصب
هذا ما تذكرت منها، وقد سألت من يعرف تلك اللغة التي تقدمت الإشارة إليها، عن معنى قوله: لا يجوذ كم: فأجابني: بأن معناه: لا يصيركم جوذًا، أي جماعة من الأعاجم. والله أعلم.