هو العالم الوحيد، ذو الرأي السديد، والجود العتيد، برع في النحو والعربية، وله اليد الطولى في الفقه والبيان والمنطق. وكان صالحا ناسكا، حليما مورودا، مهيبا عند قومه، معظما فيهم. وقد قرأت عليه نبذة من النحو، ومن أعجب ما رأيت فيه، إنه إذا حدثك في غير وقت الدرس، لا تفهم من كلامه إلا القليل. وإذا قعد يدرس، لا تجد من يُفْهِمُ الطالب مثله.
ومن أجل مشايخه الذين تلقى عنهم: محمذ فال بن متالي التندغي. وتوفي بعد العشر الأول من القرن الرابع عشر فيما أظن، وله مقطعات، لم يحضرني منها شيء وأنظام كثيرة في النحو، منها:
في القول خلف هل به يسمى لفظ به دُلّ على معنىّ ما
أو المركَّبِ بغير قيدِ أو المركب بقيد القيدِ
وله أيضا:
يجوز للكوفي أن تنادى معرفًا بأل بعكس الناد
[ ٢٣٩ ]
تمسكا بقول من قد مرّا أيا الغلامان اللذان فرا
إياكما أن تحدثان الشرا
وكان العلامة محمد بن أحمد يور الديماي، قل بيتا وهو:
وخرنق بكسرتين عنتره أخت له فانظره في الروض تره
فقال رادًّا عليه:
وخرنق بكسرتين طرفه أخت له في الروض هذه الصفه