عالم مشهور، ويكفيه أنه هو أستاذ ابن حنبل المتقدم. ولم أر له شعرا يذكر، إلا بيتين خاطب بهما ابن حنبل وصاحبا له، وكان يقرآن عليه، وكان يتعهدهما بالألطاف، فغفل عنهما مرة، فكتب اليهما يعتذر:
خليليَّ كيفَ الحالُ والحال تنبئُ عنِ السرِّ مهما السرُّ في الصدرِ يُخبأُ
لئن نُسئتْ عنكم طواهِرُ وُدِّنا لفي الصدْرِ وُدٌ باطنٌ ليس يُنْسأُ
فكتب إليه ابن حنبل:
أيُسألُ عن أحوالِ قوْمٍ تبوَّؤُا جَداول عِدٍّ جارُهُ ليس يَظمأُ
يُرَويهِمُ مِنْ بحرِ علمٍ وحكمةٍ تَلاشى لمِبَهاها نُضَارُ ولؤلؤُ