شاعر فصيح وله شعر مليح، وما رأيت من شعره، إلا أرجوزته الطنانة، التي مدح بها السلطان، مولاي اليزيد بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله. وبعض الناس ينسبها إلى عبد الله بن سيدي محمود الحاجي، وذلك غلط، ومطلعها:
لله كم منْ هضبةٍ وجبل من الهوى بها يسير جملي
وكم أصابت مهجتي وكبدي صوارمٌ من العيون النُّجُلِ
ومقلة ترتو اختلاسًا رشقت مني سهامها بكل مقتل
كأنها بعد النعاس والكرى تمجُّ صهبًا من رحيق السلسل
[ ٣٤٥ ]
ومنها:
فالأرض لا تمنعني أن أقتفي آثارهم باليعملات الذللُ
أهدى بها من القطا الكدر على أفراخها بكل فيفا مجهلِ
ومنها في وصف الناقة:
تسبق للأوشال فارط القطا إذا القطا سابقها للوشلِ
إلى أن يقول:
لا واهبٌ أنفس ما ملكه إلا الأمير بن الأمير المعتلي
خليفة الله وبابه هم أهل الخلائف على التسلسل
هذا ما تذكرت منها، وهي طويلة.