١٩٧ - فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ التَّاسِع عشر من جُمَادَى الأولى مِنْهَا توفيت الشيخة الصَّالِحَة المسندة المعمرة أم عبد الله زَيْنَب ابْنة الشَّيْخ كَمَال الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الإِمَام كَمَال الدّين عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَاحِد ابْن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور الْمَقْدِسِي الصالحية بهَا وَصلي عَلَيْهَا عقيب صَلَاة الظّهْر من يَوْم الِاثْنَيْنِ بالجامع المظفري ودفنت بتربة الشَّيْخ موفق الدّين ابْن قدامَة
حضرت الصَّلَاة عَلَيْهَا ودفنها
وَكَانَ مولدها فِي أول سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مئة تَقْرِيبًا
سَمِعت من مُحَمَّد وَعبد الحميد ابْني عبد الْهَادِي وَإِبْرَاهِيم بن
[ ١ / ٣١٦ ]
خَلِيل وخطيب مردا وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَهم اليلداني ويوسف بن قزغلي وَاحْمَدْ بن عبد الدَّائِم
وَأَجَازَ لَهَا جمَاعَة من بَغْدَاد مِنْهُم إِبْرَاهِيم ابْن الْخَيْر وَالْمبَارك ابْن الْخَواص وَمُحَمّد بن عبد الْكَرِيم ابْن السيدي والأعز ابْن العليق وَيحيى ابْن قميرة وَمُحَمّد بن الهني وَمُحَمّد ابْن نصر ابْن الحصري وَمُحَمّد بن عَليّ ابْن بَقَاء (٣١ أ) ابْن السباك وَفضل الله بن عبد الرَّزَّاق الجيلي وَعلي ابْن عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر
[ ١ / ٣١٧ ]
وَعلي بن عبد اللَّطِيف ابْن الخيمي وَمُحَمّد بن عَليّ بن أبي السهل وَصَالح ابْن السبتي وَيحيى بن يُوسُف الصرصري
وَمن ماردين عبد الْخَالِق النشتبري
وَكَانَت صَالِحَة عابدة كَثِيرَة الصَّلَاة وَالصِّيَام وَفعل الْخَيْر وَحدثت بالكتب الْكِبَار
وَكَانَت سهلة فِي التسميع محبَّة لأهل الحَدِيث كَرِيمَة النَّفس وَطَالَ عمرها
وتفردت بغالب إجازتها وانتفع بهَا وَخرج لَهَا
١٩٨ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ السَّادِس وَالْعِشْرين من الشَّهْر توفّي الْفَاضِل بُد رالدين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن شَيخنَا الإِمَام عَلَاء الدّين
[ ١ / ٣١٨ ]
أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن سلمَان الْمَعْرُوف بِابْن غَانِم بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد عقيب الظّهْر بجامعها وَدفن بقاسيون
وَحَضَرت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه
حضر على ابي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الوَاسِطِيّ
وَسمع بِنَفسِهِ من أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن مظفر بن عَسَاكِر وَأبي نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الشِّيرَازِيّ وَاحْمَدْ ابْن الشّحْنَة وَإِسْحَاق بن يحيى الْآمِدِيّ
وبمكة من الشَّيْخ فَخر الدّين عُثْمَان بن مُحَمَّد التوزري
وَحدث سَمِعت مِنْهُ
وَكَانَ طلب بِنَفسِهِ وقتا وَكتب الطباق وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وعني بِالْعلمِ ودرس بمدرستين وافتى وباشر عدَّة نظر أوقاف
[ ١ / ٣١٩ ]
وَكَانَ عفيفا دينا خيرا جميل الْهَيْئَة قَلِيل التَّرَدُّد للنَّاس ملازما للاشتغال وإلإفادة وَله مَعْلُوم على الإفادة بالجامع الْأمَوِي وَفِيه بر وَصدقَة ومعروف
١٩٩ - وَفِي اللَّيْلَة الْمَذْكُورَة توفّي الصَّدْر الْخَيْر قطب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الْملك بن احْمَد بن سعيد الخلاطي ثمَّ القاهري التَّاجِر بقيسارية جهاركس بِالْقَاهِرَةِ وَدفن من الْغَد بالقرافة
سمع من غَازِي بن أبي الْفضل الحلاوي وَأبي الْمَعَالِي أَحْمد بن إِسْحَاق الأبرقوهي وَغَيرهمَا
وَحدث
وَكَانَ دينا عفيفا حسن الْخلق والخلق محبا لأهل الْخَيْر متواضعا (٣١ ب) كثير الْبر وَالصَّدََقَة
[ ١ / ٣٢٠ ]