٤١ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس مستهل شهر رَمَضَان توفّي الشَّيْخ المعمر بدر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي طَالب السُّوسِي الشاغوري الْمَعْرُوف بِابْن الْمعلم بِدِمَشْق وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد عقيب الظّهْر بالجامع الْأمَوِي وَدفن بسفح قاسيون
قَالَ البرزالي
وَكَانَ شَيخا كَبِيرا لَهُ همة ونهضة وَشهد على الْقُضَاة مُدَّة ثمَّ أنقطع عَن ذَلِك وَكَانَ يكْتب كِتَابَة حَسَنَة وَلم يتَغَيَّر خطه مَعَ كبر السن وَأرَانِي لبسه خرقَة الصُّوفِيَّة من الشَّيْخ ظهير الدّين الزنجاني عَن السهروردي وَكَانَ لَهُ ملك وَعَلِيهِ وقف بالشاغور وَمَسْجِد المزاز مَنْسُوب إِلَى جده وَهُوَ
[ ١ / ١٧٠ ]
من ذُرِّيَّة ابْن مطكود السُّوسِي قَالَ وَسَأَلته عَن مولده فِي أَوَائِل هَذِه السّنة فَقَالَ فِي لَيْلَة عيد الْفطر سنة أَرْبَعِينَ وست مئة بِدِمَشْق
٤٢ - وَفِي عَشِيَّة الْجُمُعَة ثَانِي شهر رَمَضَان مِنْهَا توفّي بهاء الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن ابْن قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين مُحَمَّد ابْن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر ابْن الشَّيْخ أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الْمَقْدِسِي وَصلي عَلَيْهِ ضحوة السبت بالجامع المظفري وَدفن بتربة الشَّيْخ أبي عمر بقاسيون
أحضرهُ (٨ أ) وَالِده على ابْن البُخَارِيّ وروى عَنهُ وَله مَرْكَز شَهَادَة وَنظر مَسْجِد الْوَزير
وأسره التتار وعمره عشر سِنِين وَبَقِي بِبِلَاد الشرق مُدَّة ثمَّ خلص وَوصل إِلَى أَهله وَكَانَ رجلا حسنا
٤٣ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثامن شهر رَمَضَان مِنْهَا توفّي الصَّدْر الْأَصِيل الأديب البارع شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد
[ ١ / ١٧١ ]
ابْن مُحَمَّد بن سلمَان بن حمائل بن عَليّ الْمَقْدِسِي الْمَعْرُوف بِابْن غَانِم وَصلي عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن بتربة الشَّيْخ عبد الله الأرموي بسفح قاسيون
سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَعلي بن عبد الْوَاحِد ابْن الأوحد وَأبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ ابْن النشبي وَالشَّيْخ زين الدّين خَالِد بن يُوسُف النابلسي ونظام الدّين ابْن البانياسي وَغَيرهم
وَحدث
[ ١ / ١٧٢ ]
وَكَانَ فَاضلا فِي الْأَدَب والإنشاء فصيح الْعبارَة كثير التَّوَاضُع وَله نظم جيد
وَقَرَأَ على الشَّيْخ جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن مَالك مُقَدّمَة الْعُمْدَة وَكتب لَهُ خطه
وسافر وَحج وَدخل الْيمن
وخدم فِي كِتَابَة الدرج فِي الديار المصرية والشامية وَتغَير فِي آخر عمره وَعجز عَن النُّطْق وَالْكِتَابَة ومولده فِي لَيْلَة الْأَحَد الْخَامِس وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين وست مئة
٤٤ - وَفِي هَذَا الْيَوْم توفّي الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله مُحَمَّد
[ ١ / ١٧٣ ]
ابْن عبد الله بن الْمجد إِبْرَاهِيم المرشدي بمنية مرشد بِالْقربِ من فوة من الديار المصرية وَدفن هُنَاكَ بزاويته
وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح ومقصودا بالزيارة من الديار المصرية
وَلما حج اجْتمع بالسلطان فَأكْرمه واحترمه وتكاثر عَلَيْهِ الْخلق وحكيت عَنهُ كرامات وَكَانَت الزوار والأضياف ترد عَلَيْهِ فَيقوم بأمرهم أتم قيام وَينْفق النَّفَقَات الْكَثِيرَة وَلَا يعلم من أَيْن ذَلِك
ويحكى عَنهُ أَنه أنْفق فِي لَيْلَة مَا قِيمَته أَلفَانِ وَخمْس مئة دِرْهَم وَفِي ثَلَاث لَيَال مَا قِيمَته خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا
[ ١ / ١٧٤ ]
٤٥ - وَفِي لَيْلَة تَاسِع عشر شهر رَمَضَان مِنْهَا توفيت أم الْحسن فَاطِمَة وتدعى (٨ ب) سِتّ الْعَجم ابْنة الْمُحدث أبي الْوَلِيد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن أبي الفوارس بن جِبْرِيل بن أَحْمد بن عَليّ بن خَالِد الدربندي بِالْقَاهِرَةِ ودفنت من الْغَد بالقرافة
سَمِعت من الْمعِين أَحْمد بن عَليّ الدِّمَشْقِي وَإِسْمَاعِيل بن عزون وَعبد الله ابْن علاق والنجيب عبد اللَّطِيف وَعبد الْعَزِيز ابْني عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي وَأبي بكر مُحَمَّد بن
[ ١ / ١٧٥ ]
احْمَد الْقُسْطَلَانِيّ وَجَمَاعَة
وَحدثت
ومولدها فِي مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وست مئة
وَكَانَت محبَّة للْحَدِيث وَأَهله سهلة فِي التحديث رضية الْخلق وافتقرت فِي آخر عمرها
٤٦ - وَفِي أول لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشر الشَّهْر توفّي الشَّيْخ الصَّالح شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد حَازِم بن حَامِد بن حسن الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بتربة الشَّيْخ موفق الدّين
سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَأبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر وَأبي بكر ابْن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَابْن البُخَارِيّ ويوسف ابْن النابلسي وَأحمد بن جميل وَغَيرهم وَكَانَ إِمَام دَار الحَدِيث الأشرفية بالصالحية دينا خيرا لَا يخالط أحدا وَلَا يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه
[ ١ / ١٧٦ ]
ومولده فِي سنة خمس وَخمسين
٤٧ - وَفِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء الْعشْرين من شهر رَمَضَان مِنْهَا توفّي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَحْمُود بن مَنْصُور الخالدي العجلوني الأَصْل الصَّالِحِي وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الإفرم وَدفن بسفح قاسيون
حضر على أَحْمد بن أبي الْخَيْر وَسمع من أبي الْحسن عَليّ ابْن أَحْمد ابْن البُخَارِيّ مشيخته وَالشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي
وَكَانَ عَاملا على وقف الأتابكية
٤٨ - وَفِي اللَّيْلَة الْمَذْكُورَة توفّي الْخَطِيب الْأَصِيل جمال الدّين
[ ١ / ١٧٧ ]
أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الْعَلامَة شمس الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله ابْن مَحْمُود الْجَزرِي الْمصْرِيّ بهَا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة
سمع من عبد الرَّحِيم ابْن خطيب المزة وَعبد الله بن أَحْمد ابْن فَارس
وَحدث
وَكَانَ دينا بشوش (٩ أ) الْوَجْه حسن الْمُلْتَقى خَطِيبًا بالجامع الطولوني
٤٩ - وَفِي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْفَقِيه الْمعدل فَخر الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن الْعَفِيف عبد الرَّحْمَن ابْن الْخَطِيب أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح الْمَقْدِسِي المرداوي الْمَعْرُوف
[ ١ / ١٧٨ ]
بالقانوني وَصلي عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن بتربة المرداويين بسفح قاسيون
سمع من عبد الْوَلِيّ بن جبارَة بمردا جُزْء الْأنْصَارِيّ عَن الْكِنْدِيّ
وَحدث
ومولده سنة تسع وَخمسين وست مئة بمردا
٥٠ - وَفِي بكرَة الْجُمُعَة سلخ الشَّهْر توفّي الْمسند الْأَصِيل أَسد الدّين عبد الْقَادِر ابْن المغيث عبد الْعَزِيز ابْن الْملك الْمُعظم
[ ١ / ١٧٩ ]
عِيسَى ابْن الْملك الْعَادِل أبي بكر مُحَمَّد بن أَيُّوب بقبة الجاموس بِمَدِينَة الرملة وَصلي عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الْجُمُعَة وَحمل فِي تَابُوت على أَعْنَاق الرِّجَال إِلَى بَيت الْمُقَدّس الشريف فَدفن بمدرسة جده الْملك الْمُعظم
سمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل خطيب مردا السِّيرَة النَّبَوِيَّة وعدة أَجزَاء
وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَخمسين وست مئة مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَالْحسن بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ وَالْكفْر طابي وَغَيرهم
[ ١ / ١٨٠ ]
وَحدث مَرَّات بالديار المصرية ودمشق
وَكَانَ من المعمرين وَله همة
وَكَانَ كل سنة يتَرَدَّد إِلَى دمشق فيجتمع عَلَيْهِ الطّلبَة ويسمعون مِنْهُ
ومولده فِي شهر ربيع الأول سنة أثنتين وَأَرْبَعين وست مئة بالكرك