أجمع من ترجموه بوصفه بـ: الحافظ، المتقن، المصنِّف، وتفرَّد كلِّ منهم بوصفٍ خاص.
فوصفه جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) في (طبقات الشافعية) "بحافظ الوقت"، ضمن ترجمة الحافظ ابن سيد الناس (^٧).
_________________
(١) الحافظ العراقي، ص ٢٠٨٧.
(٢) الدر المنتخب ١: ٦٣٦.
(٣) راجع بداية كل مجلس من المستخرج على المستدرك للحاكم (أمالي الحافظ العراقي).
(٤) الضوء اللامع ٤: ١٧٤.
(٥) تاريخ ابن قاضي شهبة ٣: ١٨٣.
(٦) الضوء اللامع ٤: ١٧٤.
(٧) ٢: ٥١٠ - ٥١١.
[ ٢٦ ]
ووصفه ابن حجي في (تاريخه) (^١): "بالشيخ الإمام الحافظ شيخ المحدثين".
وقال ابن قاضي شهبة في (تاريخه) (^٢): "ووصفه بالمهارة في الفنِّ الشيخ صلاح الدين العلائي، ومن قبله تقي الدين السبكي".
وأما عن تديّنه، فذكر ابن حجر (^٣): "وقد لازمته مُدة فلم أرهُ ترك قيام الليل، بل صار كالمألوف، وكان غالبًا إذا صلَّى الصبح استمرَّ في مجلسه مستقبل القبلة، تاليًا ذاكرًا إلى أن تطلع الشمس، ويتطوَّع بصيام ثلاثة من كل شهر، وستة شوال، وكان كثير التلاوة إذا ركب".
وزاد في (ذيل الدرر الكامنة) (^٤): "ولم أرَ في جميع مشايخي أحسن صلاة منه".
ومن بركاته، "أنه حدث قحطٌ وقلةٌ للمطر في صفر سنة ست وثمان مئة، وتوقَّف النيل، وشرق أكثر بلاد مصر، ووقع الغلاء المفرط، فأملى المجلس الأخير من مجالسه فيما يتعلَّق بالاستسقاء، وصلَّى بالناس صلاة الاستسقاء قبل موته بقليل، وخطب خطة بليغة، فرأوا البركة بعد ذلك من كثرة الشيء ووجوده مع غلائه، ومع تمشية أحوال الباعة بعد أن كان الأمر اشتد جدًّا، وجاء النيل في تلك السنة عاليًا بحمد الله تعالى" (^٥).