ذكر مترجموه أنه تولَّى التدريس بعدة مدارس بمصر، منها:
* دار الحديث الكاملية سنة ٧٦٩ هـ، بعد وفاة مدرسها الشيخ جمال الدين عبد الله التركماني (^٥)، وشرط واقفها لمن يتولى التدريس بها أن يكون أعلم أهل القاهرة بالحديث، وتوليه تدريس هذه المدرسة مع شرط واقفها، إنما يدل على سعة علمه ولمَّا يبلغ الأربعين بعد، وقد استمر بها إلى سنة ٧٨٨ هـ (^٦).
_________________
(١) ١: ١٠٩.
(٢) الضوء اللامع ١: ١٣٨ - ١٤٥.
(٣) المصدر السابق ١: ١٣٩.
(٤) المجمع المؤسس ٢: ١٧٦ - ٢٣٠.
(٥) حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة ٢: ٢٦٢.
(٦) الدر المنتخب ١: ٦٣٦.
[ ٢٥ ]
* والمدرّسة القراسُنْقُورية، ولم تحدد لنا المصادر تاريخ توليه هذه الوظيفة، غير أن أستاذنا د. معبد عثر على جزءٍ من أماليه الخاصة بكتاب (المستخرج على كتاب الأمالي)؛ (أي أمالي الرافعي)، أملاها بالمدرسة المذكورة سنة ٧٩٧ هـ (^١)، فلعله أملاها إبان توليه التدريس بها.
* والمدرسة الفاضلية (^٢)، وأملى بها بعض (المستخرج على المستدرك للحاكم)، وهو من ضمن أماليه الكبيرة، في مجالس متفرقة سنة أربع وثمان مئة (^٣).
* والمدرسة الظاهرية القديمة، وجامع ابن طولون، ولم أهتد إلى تحديد تاريخ توليه هذين الوظيفتين (^٤).
وإلى جانب التدريس فقد تولَّى قضاء المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، في جمادى الأولى سنة ٧٨٨ هـ (^٥)، واستمر على قضائها ثلاث سنين، ثم عُزل شوال سنة إحدى وتسعين وسبع مئة (^٦).