في بيان أن عليا ﵇ على الحق في قتاله معاوية ﵀
لا خلاف بين أهل القبلة في أن عليا ﵁ إمام حق منذ ولي الخلافة الى أن مات، وأن من قاتل معه كان مصيبا، ومن قاتله كان باغيا ومخطئا، إلا الخوارج فإن مذهبهم معلوم، ولا اعتبار بقولهم.
أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني في كتابه إلينا من مرو قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي قراءة عليه، ح.
وأنبأنا أبو بكر القاسم بن عبد الله بن عمر بن الصفار قال: أخبرنا الشيخان أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري قراءة عليه، وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي إجازة. قال أبو الأسعد: أخبرنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري قراءة عليه، وقال أبو البركات:
أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحميّ، قالا: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني قال: أخبرنا خالي الإمام الحافظ أبو عوانه يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال: حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا أسد بن موسى، ح.
قال أبو عوانه: وأخبرنا حمدان بن علي قال: حدثنا (١٠٠ - و) محمد بن محبوب، ح.
قال: وحدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زنبر الصوري قال: حدثنا الهيثم بن جميل، ح.
[ ١ / ٢٨٤ ]
قال: وحدثنا الصّغاني قال: حدثنا عفان، كلهم عن أبي عوانة عن قنادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي فرقتان يخرج بينهما مارقه يقتلهم أولاهما بالحق».
وقال أبو عوانه الأسفراييني: حدثنا ابن أبي رجاء قال: حدثنا وكيع، ح.
وقال: وحدثنا ابن المبارك قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا القاسم ابن الفضل، ح.
وقال: وحدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا عبد الملك الحري، ح.
قال: وحدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود، ح.
قال: وحدثنا الصغاني قال: حدثنا يونس بن محمد وعفان، ح.
قال: وحدثنا أبو أمية قال: حدثنا أبو نعيم وعبيد الله قالوا: حدثنا القاسم ابن الفضل الحدّاني عن أبي نضره عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفين بالحق».
معناهم واحد.
وقال أبو عوانه: روى أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق.
قال: رواه مسلم عن القواريري عن أبي أحمد (^١).
قال أبو عوانه في هذا الحديث دليل أن عليا كان الحق له فيما كان بينه (١٠٠ - ظ) وبين معاوية، وأن أصحابهما كانوا على الاسلام، ولم يخرجوا من الاسلام بمحاربة بعضهم بعضا.
_________________
(١) -صحيح مسلم ٣/ ١١٣، (ط الآستانة ١٣٣١ هـ).
[ ١ / ٢٨٥ ]
أنبأنا أبو العلاء أحمد بن شاكر بن عبد الله بن سليمان المعري عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد ابن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن اسحاق بن ننجاب الطيبي قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية عن عمار بن رزيق عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل الى عبد الله بن مسعود فقال: إن الله قد آمنا أن يظلمنا ولم يؤمنا أن يفتنا، أرأيت إذا نزلت فتنة كيف أصنع؟ قال:
عليك بكتاب الله، قال: قلت: أرأيت إن جاء قوم كلهم يدعو الى كتاب الله؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحق».
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالبيت المقدس قال:
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو بكر الطريثيثي، ح.
وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن أزرتق قال: أخبرنا أبو الفتح بن السبطي، وأبو المظفر الكاغدي، قال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وقال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر (١٠١ - و) الطريثيثي قالا: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري قال: حدثنا اسماعيل بن أبان قال: حدثنا ناصح عن سماك عن جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: «تقتل عمارا الفئة الباغية».
فبان بهذين الحديثين أن الحق مع علي ﵁، لأنه قال في الحديث
[ ١ / ٢٨٦ ]
الأول: «إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق»، وهو عمار بن ياسر، وكان مع علي ﵁، وقال في الحديث الثاني «تقتل عمارا الفئة الباغية»، وقتله أصحاب معاوية ﵀.
وقد أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران إجازة قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء علي بن عبد الرحمن بن غيلان الواسطي قال: أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه قال: نسخ لي من كتاب محمد بن عبد الملك عن يزيد بن هرون عن العوام بن حوشب قال: حدثني أسود بن مسعود عن جبلة بن خويلد قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان فأتاه رجلان يختصمان في رأس عمار بن ياسر ﵀، كل واحد منهما يقول: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: لتطب نفس أحدكما لصاحبه فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتله الفئة الباغية». فقال (١٠١ - ظ) معاوية: ألا تغني مجنونك يا عمرو عنا، فما بالك معنا؟ فقال: إن أبي شكاني الى رسول الله ﷺ فقال لي: «أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه»، فأنا معك ولست أقاتل.
أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقيّر عن أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا محمد بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وذكر أهل صفين فقال: كانوا عربا يعرف بعضهم بعضا في الجاهلية، فالتقوا في الاسلام معهم تلك الحمية ونية الاسلام، فتصابروا واستحيوا من الفرار، وكانوا إذا تحاجزوا
[ ١ / ٢٨٧ ]
دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء، وهؤلاء في عسكر هؤلاء فيستخرجون قتلاهم فيدفنونهم.
فلما أصبحوا يوما وذلك يوم الثلاثاء خرج الناس الى مصافهم، فقال أبو نوح الحميري: وكنت في خيل علي، فبينا أنا واقف إذ نادى رجل من أهل الشام من دلني على أبي نوح الحميري، قال أبو نوح: فقلت: أيهم تريد؟ فقال:
الكلاعي. فقلت: قد وجدته، فمن أنت؟ فقال: أنا ذو الكلاع فسر إلي، قال أبو نوح: فقلت: معاذ الله أن أسير (١٠٢ - و) إليك إلا في كتيبة، فقال: سر ولك ذمة الله وذمة رسوله ﷺ، وذمة ذي الكلاع حتى ترجع، فإنما أريد أن أسألك عن أمر فيكم، فسار إليه أبو نوح، وسار إليه ذو الكلاع حتى التقيا، فقال له ذو الكلاع: إنما دعوتك أحدثك حديثا حدثناه عمرو بن العاص في إمارة عمر، فقال أبو نوح: وما هو؟ فقال ذو الكلاع: حدثنا عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «يلتقي أهل الشام وأهل العراق في إحدى الكتيبتين الحق». أو قال «الهدى ومعها عمار بن ياسر»، فقال أبو نوح:
نعم والله إن عمارا لمعنا وفينا. وقال: أجادّ هو على قتالنا؟ فقال أبو نوح: نعم ورب الكعبة، لهو أجدّ على قتالكم مني، ولودّ أنكم حلق واحد فذبحه (^١).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الصابوني كتابة قال: أنبأنا أبو محمد بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن الحسن قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: حدثنا ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش الصنعاني قال: جئت الى أبي سعيد الخدري وقد عمي فقلت: أخبرني عن هذه الخوارج؟ فقال: تأتوني فأخبركم ثم ترفعون ذلك الى معاوية فيبعث الينا بالكلام الشديد (١٠٢ - ظ)
_________________
(١) -صفين لنصر بن مزاحم، ط. القاهرة ١٣٦٥ هـ، ص ٣٧٧ - ٣٧٨.
[ ١ / ٢٨٨ ]
فقال له: حنش؟ تعال مرحبا بك يا حنش المصري سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج ناس يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، تنظر في نصله فلا ترى شيئا، وتنظر في قذذه (^١)، فلا ترى شيئا سبق الفرث والدم، يصلى بقتالهم أولى الطائفتين بالله.
قال حنش: فان علي بن أبي طالب ﵇ صلي بقتالهم؟ قال: وما يمنع عليا أن يكون أولى الطائفتين بالله ﷿.
وقال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا عمرو بن الربيع قال: حدثنا السري عن عبد الكريم أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا أصحاب محمد تناصحوا، فانكم ان لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان.
أخبرنا أبو الحسن بن المقير اذنا عن أبي محمد بن أحمد النحوي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال حدثنا ابن ديزيل قال: حدثنا يحيى ابن سليمان الجعفي قال: حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن موسى بن طريف يذكر عن أبيه أو عن عبد الله بن ربعي قال: قال علي ﵇: أنا قسيم النار قال أبو معاوية: قال الاعمش: وانما يعني بقوله أنا قسيم النار أن من كان معي فهو على الحق، ومن كان (١٠٣ - و) مع معاوية فهو على الباطل.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن كتاب زاهر بن طاهر الشحامي أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا اليه: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثني محمد بن الحسن القاضي ببغداد قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن الحسن السبيعي قال:
_________________
(١) -القذه بالضم ريش السهم، جمعها قذذ (القاموس).
[ ١ / ٢٨٩ ]
حدثنا أبي قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الصلت بن بهرام عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: ما آسي على شيء كما آسي على أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي.
قرأت في كتاب صفين تأليف أبي جعفر محمد بن خالد الهاشمي المعروف بابن أمه قال: حدثني أبو إسماعيل أسد بن سعيد النخعي وعلي بن أبي بكر العرزمي عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق قال: قال رسول الله ﷺ «تنزلون صفين على ثلاث أمم، أمة على الحق لا ينتقص الباطل منهم شيئا، وأمة على الباطل لا ينتقص الحق منهم شيئا، وأمه ملبدة يقولون هؤلاء أهدى من هؤلاء، بل هؤلاء أهدى، مثلهم كمثل شاة باتت في ربيض غنم فاغترت من الليل وقد سرّح قطيعها الذي هي منه، فخرجت فلقيت قطيعا آخر، فاغترّت به فأنكرته، فبينا هي كذلك إذ جاء الذئب فأكلها، كذلك من مات من أمتي ليس عليه إمام عامّة، فهو ميت ميتة جاهلية يحاسب (١٠٣ - ظ) بأعمال الإسلام، ثم ترتحلون منها وأنتم على أربع أمم أمة على الحق لا ينتقص الباطل منهم شيئا، مثلهم كمثل الذهب إذا أدخل النار فنفخ عليه لم تزده النار إلا جودة، وأمة على الباطل لا ينتقص الحق منهم شيئا، مثلهم كمثل خبث الحديد إذا أدخل النار فنفخ عليه صار رمادا، فذلك مثل أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد، وأمة ملبدة، وأمة مارقة يلتمسون الدين فيمرقون منه كما تمرق السهم من الرمية، لا يرجع فيه حتى يرجع السهم في رميته». قال: قيل: يا رسول الله وأين المؤمنون يومئذ، أما يقاتلون؟ قال: «بلى ويزلزلون زلزالا شديدا».
أخبرنا السلار بهرام بن محمود بن بختيار الأتابكي إذنا، وسمعت منه بالمزة من غوطة دمشق قال: أخبرنا الحافظ عبد الخالق بن أسد بن ثابت قال:
[ ١ / ٢٩٠ ]
أخبرني أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن ببغداد قال: أخبرنا قاضي القضاة أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين إجازة قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي قال: أخبرنا الحاكم أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله قال:
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن جعفر بالري قال: حدثنا أبو بكر الجعابي قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا الوليد بن حماد عن عمه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة (١٠٤ - و) أنه قال: ما قاتل أحد عليا إلا وعلي أولى بالحق منه، ولولا ما سار علي فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين.
قال: وروى سالم بن سالم عن أبي حنيفة أنه قال: ما جازيت أحدا بسيئة قط، ثم قال: أتدرون لم يبغضنا أهل البصرة؟ قلنا: لا، قال: لأن قولهم في القدر ما قد علمتم، ونحن نخالفهم، ولذلك لم يحبونا، ثم قال: أتدرون لم يبغضنا أهل الشام؟ قلنا: لا، قال: لأنا لو حضرنا صفين كنا مع علي على معاوية، فلذلك لا يحبونا.
أخبرنا بهرام إذنا قال: أخبرنا عبد الخالق بن أسد قال: أخبرنا الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي ببغداد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن الحر بن بلوك، ح.
وقال: أخبرنا عبد الخالق قال: وأخبرنا الفقيه أبو الخير مسعود بن الحسين ابن سعد بن علي بن بندار ببغداد قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن ابن الحسن قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الحسين بن أشتويه قال:
حدثنا إبراهيم-هو ابن أحمد بن إبراهيم المستملي-، قال: أخبرنا فارس- هو ابن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى-قال: حدثنا سعيد قال: سمعت أبا نعيم يقول حدثني علي بن قادم قال: سمعت سفيان يقول: ما قاتل علي أحدا إلا كان أولى بالحق منه.
[ ١ / ٢٩١ ]
قرئ على شيخنا أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي أخبركم أبو منصور (١٠٤ - ظ) عبد الرحمن بن محمد القزّاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال: حدثنا أحمد بن عبد الله المؤدب بسر من رأى قال: حدثنا المعلى بن عبد الرحمن ببغداد قال:
حدثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش قال: حدثنا إبراهيم عن علقمه والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له: يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد ﷺ وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله! فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، وان رسول الله ﷺ أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فأما الناكثون فقد قاتلنا، هم أهل الجمل طلحة والزبير، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم، يعني معاوية وعمرا، وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم، ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله.
قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: يا عمار تفتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك (١٠٥ - و)، يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره، فاسلك مع علي فإنه لن يدلّيك في ردى، ولن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوّه قلده الله يوم القيامه وشاحين من درّ، ومن تقلد سيفا أعان به
[ ١ / ٢٩٢ ]
عدو علي عليه قلده الله يوم القيامه وشاحين من نار، قلنا يا هذا حسبك رحمك الله.
حسبك رحمك الله.
قال الخطيب أبو بكر أحمد بن علي: المعلى بن عبد الرحمن ضعيف جدا، قيل إنه كان يكذب (^١).
***
_________________
(١) - انظر تاريخ بغداد ١٣/ ١٨٦ - ١٨٨.
[ ١ / ٢٩٣ ]