(^١) وكانت بلدة صغيرة ولها حصن، وبناؤه بالحجر الأسود الصلد، وهي من كورة الأحص، وبلاد بني أسد، وكان عمر بن عبد العزيز ﵁ قد تديرها وكان يقيم بها في أكثر أوقاته، وهي اليوم قرية من قرى الأحص، يسكنها الفلاحون، وخرب حصنها وأبنيتها، ونقلت حجارته.
وسميت باسم بانيها خناصره بن عمرو بن الحارث، وقيل بناها أبو شمر بن جبلة بن الحارث.
أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني عن أبيه أبي سعد قال:
وخناصره بناها خناصره بن عمرو بن الحارث بن كعب بن الوغى بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة الكلبي، وقيل الخناصره بن عمرو، خليفة إبراهيم الأثرم صاحب الفيل، خلفه باليمن بصنعاء إذ سار الى كسرى أنو شروان، ويوم خناصره أجاروا على العجم، وقيل بناها أبو شمر بن جبلة بن الحارث (^٢).
ونقلت من كتاب البلدان تأليف أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري قال:
حدثني العباس بن هشام عن أبيه قال: خناصرة نسبت (٣٦ - ظ) الى خناصر ابن عمرو بن الحارث الكلبي ثم الكناني (^٣).
_________________
(١) -تعرف الان باسم خناصر، ويصلها بحلب طريق ترابي طوله ٧٥ كم، انظر التقسيمات الادارية،٣٠٠.
(٢) الانساب للسمعاني،٢٠٧ ظ -٢٠٨ - و.
(٣) - فتوح البلدان،١٥٤.
[ ١ / ١١٥ ]
وقرأت بخط محمد بن أسعد الجواني النسابة في كتاب الجوهر المكنون:
خناصرة فخذ في عذرة كلب، هم ولد خناصرة بن عمرو أحد بني عبد ود بن عوف بن كنانة بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، وبه سميت خناصره.
وقرأت في جمهرة نسب اليمن، ولا أعلم مؤلفه، في ذكر كعب المعروف بالوكّاء بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن زيد بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان، قال: فمن بني الوكاء بن عمرو خناصر بن الحارث بن كعب الوكاء، كان قد ملك الشام وبه سميت خناصرة.
وقال ابن الكلبي: بناها خناصرة بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة، وكان ملك الشام.
وقال غيره: عمرها الخناصر بن عمرو خليفة الأثرم صاحب الفيل.
وقال جران العود، وجعلها خناصرات:
نظرت وصحبتي بخناصرات … ضحيّا بعد ما متع النهار
إلى ظعن لأخت بني نمير … بكابة حيث زاحمها العقار (^١)
يعني الرمل.
وفي خناصرة يقول عدي بن الرقاع العاملي، وقد نزل بها الوليد بن عبد الملك، ووفد عليه.
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه … فسقى خناصرة الأحصّ وزادها
(٣٧ - ٥)
_________________
(١) -ديوان جران العود ط. القاهرة ١٩٣١، ص ٤٣ - ٤٤ مع بعض التباين في الرواية.
[ ١ / ١١٦ ]
نزل الوليد بها فكان لأهلها … غيثا أغاث أنيسها وبلادها (^١)
وقال أبو زيد البلخي في جند قنسّرين: والخناصرة حصن على شفير البرية كان يسكنه عمر بن عبد العزيز.
وقال ابن حوقل النصيبي في جغرافيا: خناصرة، هي حصن يحاذي قنسرين من ناحية البادية، وهي على شفيرها وسيفها، وكان عمر بن عبد العزيز يسكن بها، وهي صالحة في قدرها، مغوثة للمجتازين عليها في وقتنا هذا، لأن الطريق انقطع من بطن الشام بإتيان الروم عليه، وهلاك مرافقه وبوار ولاته، واستيلاء الأعراب عليهم بعد هلاك ولاته، فلجأ الناس الى طريق البادية والبر بالأدلاء والخفارة (^٢).
***
_________________
(١) -انظر الطرائف الادبية لعبد العزيز الميمني ط. القاهرة ١٩٣٧، ص ٨٩ - ٩٠ مع بعض التباين في الرواية.
(٢) - صورة الارض:١٦٤ - ١٦٥ مع بعض التباين في الرواية.
[ ١ / ١١٧ ]