ولحلب وبلادها منها أوفر الاقسام
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق من فضله ما كفى، وأورد في ذلك من الاحاديث والآثار ما أشبع القول فيه وشفى، فانه أطال فيما ذكره وأطنب، وأكثر النقل فيما أورده وأسهب، ومد عنان قلمه فيما سطره وأطلقه وأوسع المجال في كل حديث أسنده وبين طرقه، فاكتفينا بما نقله وأورده، واستغنينا بما رواه في فضل الشام وأسنده، إلاّ إنا لم نر اخلاء كتابنا هذا عن ايراد شيء من فضله، ولا استحسنا ترك التنبيه على ما ورد فيه وفي أهله، فاقتصرنا من ذلك على القليل، واكتفينا بالاشارة الى وجه الدليل.
أخبرنا الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب بقراءتي عليه بقلعة حلب حماها الله، والقاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن الشيرازي، وولده أبو المعالي أحمد، قراءة عليهما بدمشق، قالوا: أخبرنا القاضي أبو المجد الفضل بن الحسين بن ابراهيم البانياسي قال: أخبرنا الاخوان أبو الحسن وأبو الفضل ابنا الحسين الموازيني قالا: أخبرنا أبو عبد الله بن سلوان قال: أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي قال:
حدثنا أبو مسهر عبد الاعلى بن مسهر الغساني قال: حدثنا (١٢٥ - ظ) سعيد ابن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة الازدي عن رسول الله ﷺ قال إنكم ستجندون أجنادا: «جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن» فقال الحوالي: خر لي يا رسول، قال:
[ ١ / ٣٣٥ ]
«عليكم بالشام، فمن أبي فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله». فكان أبو ادريس الخولاني اذا حدث بهذا الحديث التفت الى ابن عامر فقال: من تكفل الله به، فلا ضيعة عليه.
وقد روي من طريق آخر أن ابن حواله كان يقول ذلك، أخبرناه أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم بن أبي محمد، الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عقيل بن محمد بن رافع الفارسي البزاز الدمشقي ببغداد، وبدمشق، قال: أخبرنا أبي أبو الفضل. ح.
وقال الحافظ أبو القاسم: وأخبرناه أبو القاسم اسماعيل بن أحمد ببغداد قال: أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن ابراهيم بن كبيبة النجار. ح.
قال أبو القاسم: وأخبرناه أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن ابراهيم بن الحنائي قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان قراءة عليه، ونحن نسمع قال: أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي وعقبة بن علقمة قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني مكحول عن أبي ادريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله ﷺ: (١٢٦ - و) «انكم ستجندون أجنادا، جندا في الشام، وجندا في العراق، وجندا باليمن» قال: قلت: يا رسول الله خرلي، قال: «عليكم بالشام، فمن أبى، فليلحق بيمنه وليسق من غدره، فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله». قال سعيد: وكان ابن حوالة رجلا من الازد، وكان مسكنه الاردن، وكان اذا حدث بهذا الحديث قال: وما تكفل الله به، فلا ضيعة عليه. (^١).
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد
_________________
(١) - انظر ابن عساكر ١/ ٤٧ - ٧٤.
[ ١ / ٣٣٦ ]
عبد الرحمن بن أبي الحسن ابن ابراهيم الداراني قال: أخبرنا أبو الفرج سهل ابن بشر بن أحمد الاسفراييني قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد ابن الطفال قال: أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي قال: حدثنا موسى بن هرون قال: حدثنا أبو طالب قال: حدثنا بقيه بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي قتيلة عن ابن حوالة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «سيصير الامر الى أن يكون جنودا مجندة، جندا بالشام، وجندا باليمن، وجندا بالعراق». فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليكم بالشام، فانها خيرة الله من أرضه، يجتبي اليه خيرته من عباده، فان أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله».
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الصوفي بالبيت المقدس قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر الطريثيثي (١٢٦ - و) وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان الكاشغري قال:
أخبرنا أبو الفتح بن البطي، وأبو المظفر الكاغدي، قال أبو الفتح: أخبرنا ابن خيرون، وقال الكاغدي: أخبرنا أبو بكر الطريثيثي، قالا أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب الفسوي قال: حدثنا يزيد ابن مهران قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن داود بن أبي يزيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أول الناس هلاكا فارس، ثم العرب، وسائر الناس هاهنا». وأشار بيده الى الشام.
أخبرنا أبو منصور الفقيه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان الازدي بدمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم بن مروان
[ ١ / ٣٣٧ ]
قال: أخبرنا أبو عبد الملك قال: حدثنا محمد بن أبي السري قال: حدثنا فضاله بن حصين قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال:
قال رسول الله ﷺ: «ستخرج نار من حضر موت، فتسوق الناس الى المحشر، تقيل اذا قالوا، وتسير اذا ساروا»: قالوا: يا رسول الله فما تأمر من أدرك ذلك منا؟ قال: «عليكم بالشام». (^١).
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو القاسم قال: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قال: أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن اسحاق ابن محمد بن يحيى بن (١٢٧ - و) منده قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا جمح بن القاسم بن عبد الوهاب بن أبان بن خلف المؤذن بدمشق قال: حدثنا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري قال: حدثنا عبد الحميد بن بكار قال: حدثنا عقبة بن علقمة قال: حدثنا الاوزاعي عن عطية بن قيس عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ: «أريت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فذهب به الى الشام، فأولته الملك» (^٢).
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللطيف بن الحسين بن علي بن خطاب الدينوري -عرف بابن الحسمي-ببغداد قال: أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل قال: أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم ابن بشران قال: أخبرنا أبو بكر النجار قال: حدثنا أبو الليث يزيد بن جمهور بطرسوس قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن يحيى بن حمزة عن ثور بن زيد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عائذ الله، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ «بينا أنا نائم رأيت عمود الاسلام
_________________
(١) - ابن عساكر ١/ ٧٩ - ٨٠. وقد اورد ابن عساكر ما يشابه هذا في ١/ ٨٤ - ٨٠
(٢) - ابن عساكر ١/ ٩١.
[ ١ / ٣٣٨ ]
احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعمد به الى الشام ألا وان الايمان حين تقع الفتن بالشام» (^١).
أخبرنا ثابت بن مشرف بن أبي سعد قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال:
أخبرنا أبو الحسن الداؤدي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حموية السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: أخبرنا زيد بن عوف قال: حدثنا أبو عوانه عن عبد الملك بن عمير عن ذكوان أبي صالح، عن كعب: في السطر الاول محمد رسول الله عبدي المختار، لا فظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الاسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، مولده بمكة، وهجرته بطيبه، وملكه بالشام.
وفي السطر الثاني محمد رسول الله، أمته الحمادون، يحمدون الله في السراء والضراء، يحمدون الله في كل منزلة، ويكبرونه على كل شرف، رعاة الشمس يصلون الصلاة اذا جاء وقتها، ولو كانوا على رأس كناسة، ويأتزرون على أوساطهم، ويوضئون أطرافهم وأصواتهم بالليل في جو السماء كأصوات النحل.
وقال أبو محمد الدارمي: أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا معن-هو ابن عيسى-قال: حدثنا معاوية بن صالح عن أبي فروة عن ابن (١٢٧ - ظ) عباس أنه سأل كعب الأحبار، كيف تجد بعث النبي ﷺ في التوراة؟ فقال كعب: نجده محمد بن عبد الله، يولد بمكة، ويهاجر الى طابة، ويكون ملكه بالشام، وذكر تمام الحديث.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي مسعود الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا الحسين بن إسحاق قال: حدثنا مخلد
_________________
(١) -المصدر نفسه ١/ ٩٦.
[ ١ / ٣٣٩ ]
ابن مالك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن أبي أمامة قال: قال النبي ﷺ: «صفوة الله من أرضه الشام، وفيها صفوته من خلقه وعباده، وليدخلن الجنة من أمتي ثلّة لا حساب عليهم ولا عذاب» (^١).
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الله السعدي قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال:
سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله ﷺ: «طوبى للشام». قلنا لأي شيء ذاك؟ قال: «لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم» (^٢).
أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، ح.
وأنبأنا به عمر بن محمد بن طبرزد عن ابن السمرقندي (١٢٨ - و) قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال:
أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة الحضرمي من أهل حمص أن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي قالا: إن أبا هريرة وابن السمط كانا يقولان: لا يزال المسلمون في الأرض حنى تقوم الساعة، وذلك أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال من أمتي عصابة قوّامة على أمر الله لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداء الله، كلما ذهب حزب نشب حزب قوم
_________________
(١) - ابن عساكر ١/ ١٠٧.
(٢) -نفس المصدر ١/ ١١٢ - ١١٣.
[ ١ / ٣٤٠ ]
آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه، حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك حتى يلبسوا لذلك الدروع». وقال رسول الله ﷺ «هم أهل الشام». ونكت رسول الله ﷺ بإصبعه يومئ بها الى الشام، حتى أوجعها. رواه البخاري في التاريخ عن عبد الله بن يوسف (^١).
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا عمي الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله عن عبدان قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن المظفر بن محمد الموصلي بها قال: حدثنا عبد الله بن حيان بن عبد العزيز بن حيان قال: حدثنا الحسن بن علوية القطان قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي قال: حدثنا ابن خليد (١٢٨ - ظ) الدمشقي عن الوضين بن عطاء عن مكحول عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «الخير عشرة أعشار، تسعة بالشام، وواحد في سائر البلدان؛ والشر عشرة أعشار، واحد بالشام، وتسعة في سائر البلدان، وإذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» (^٢).
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا عمي قال: قرأت بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب قال: قرأت بخط عبد الله بن علي بن أبي العجائز الأزدي حدثنا علي بن محمد بن أبي سليمان الصوري قال: حدثنا يزيد ابن عبد الصمد الدمشقي عن سلمة بن أحمد قال: حدثنا إسحاق بن عبد الواحد
_________________
(١) -ليس في المطبوع من تاريخ البخاري، ولم أستطع الوقوف على القسم المخطوط. انظر ابن عساكر ١/ ٢٤٤.
(٢) - ابن عساكر ١/ ١٤٣.
[ ١ / ٣٤١ ]
القرشي الموصلي قال: حدثنا عمرو بن رزيق-وهو موصلي-عن ثور بن يزيد عن حفص بن بلال بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «إذا وقعت الفتن فهاجروا الى الشام، فإنها من الله بمنظر وهي أرض المحشر» (^١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيّد بن عبد الرحيم بن الأخوة وصاحبته عين الشمس قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي الأصبهاني-قالت إجازة-، ح.
وأنبأنا أبو القاسم القاضي عن أبي الفرج بن أبي الرجاء، ح.
وأخبرنا أبو منصور الفقيه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي محمد قال:
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني بها قال: أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي ومنصور بن الحسين الكاتب قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (١٢٩ - و) قال: حدثنا محمد بن علي الحسن بن حرب، قاضي الطبرية، بطبرية قال: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم-هو ابن عليّة-قال حدثنا زياد بن بيان حدثنا سالم عن عبد الله بن عمر قال صلى رسول الله ﷺ: صلاة الفجر ثم انفتل، فأقبل على القوم فقال: «اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدّنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا». فقل رجل: والعراق يا رسول الله، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقال الرجل: والعراق يا رسول الله، فسكت ثم قال: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدّنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا».
فقال رجل: والعراق يا رسول الله، قال: «ثم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن» (^٢).
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا عمي قال: أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن
_________________
(١) -المصدر نفسه ١/ ١٧١.
(٢) - ابن عساكر ١/ ١٢٢.
[ ١ / ٣٤٢ ]
علي بن محمود قال: حدثنا علي بن أحمد بن زهير قال: حدثنا علي بن أحمد بن شجاع قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن بيهس بمصر قال: حدثنا أحمد بن ثابت بن زيد قال: حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا يحيى بن سعيد العطار قال: حدثنا علي بن همّام عن كعب قال: جاء إليه رجل فقال: إني أريد الخروج أبتغي فضل الله ﷿ قال: عليك بالشام فإنه ما نقص من بركة الأرضين يزاد في الشام (^١).
وأخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا عمي قال: أخبرنا (١٢٩ - ظ) أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن عبد الصمد بن تميم وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن علي بن بركات الخشوعي قالوا: أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس السلماسي قال: حدثنا أبو الحسن المظفر بن الحسن قال:
حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن عثمان بن كثير قال: حدثنا أبو المغيره قال: حدثني الغاز بن جبلة قال:
حدثني الوليد بن عامر البرقي عن كعب أنه كان يقول: يا أهل الشام إن الناس يريدون أن يضعوكم، والله يرفعكم وإن الله يتعاهدكم كما يتعاهد الرجل نبله في كنانته، لأنها أحب أرضه إليه، يسكنها أحب خلقه إليه، من دخلها محروم، ومن خرج منها مغبون» (^٢).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي بالربوة بظاهر دمشق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زهير المالكي قال:
_________________
(١) -المصدر نفسه ١/ ١٣٤.
(٢) -المصدر نفسه ١/ ١١٠.
[ ١ / ٣٤٣ ]
حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن شجاع الرّبعي المالكي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الشيباني قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن بهيس (^١) بمصر قال: حدثنا علي بن الحسين بن عبد المؤمن قال:
حدثنا محمد بن إسحاق الصيني قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار قال: حدثنا المسعودي عون بن عبد الله بن عتبة قال: قرأت فيما أنزل الله جل وعز على بعض الأنبياء: إن الله يقول: الشام كنانتي، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم (^٢).
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قراءة عليه قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا إسحاق بن الحسن قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان في قول الله ﷿:
«وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها». قال الشام (^٣).
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري، ونقلته من خطه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا علي بن ابراهيم البزاز بالبصرة قال: حدثنا أبو بكر يزيد (١٣٠ - و) بن اسماعيل بن عمر الخلال قال: حدثنا العباس بن عبد الله ابن أبي عيسى الترفقي قال: حدثنا محمد بن كثير المصّيصي عن اسماعيل بن خالد عن محمد بن عمرو-أو عمر-شك أبو محمد-يعني العباس- قال ابن كثير: وأراني قد سمعته منه-عن وهب بن منبه قال: إني لأجد ترداد الشام في الكتب حتى كأنه ليس لله حاجة إلا بالشام (^٤).
_________________
(١) -كذا في الاصل، وقد تقدم باسم بيهس وكذا جاء عند ابن عساكر ١/ ٢٧٥.
(٢) - ابن عساكر ١/ ٢٧٥.
(٣) - القرآن الكريم سورة الاعراف الآية ١٣٧. انظر أيضا ابن عساكر ١/ ١٣١
(٤) - ابن عساكر ١/ ١١١.
[ ١ / ٣٤٤ ]
أنبأنا الأخوان أبو محمد عبد الرحمن وأبو العباس أحمد ابنا عبد الله بن علوان عن مسعود الثقفي قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق قال:
قرئ على أبي بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية بن عمرو: حدثنا معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي عن إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري عن الأوزاعي عن ثابت بن معبد قال: قال الله تعالى: يا شام أنت خيرتي من بلدي أسكنك خيرتي من عبادي.
أخبرنا قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال:
أخبرنا الحافظ أبو بكر بن محمد بن علي الجيّاني قال: أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي المفسر قال: قوله «يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة» قال قتادة هي الشام (^١).
***
_________________
(١) -المصدر نفسه ١/ ١٤٠ - ١٤١.
[ ١ / ٣٤٥ ]