أخبرنا الفقيه العالم أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: حدثنا عبد العزيز ابن أحمد قال: حدثنا تمام بن محمد قال: أخبرنا أبو الحارث بن عمارة قال: حدثنا أبي وهو محمد بن أبي عمارة بن أبي الخطاب الليثي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن مكحول عن كعب قال:
بطرسوس من قبور الأنبياء عشرة، وبالمصيصة خمسة، وهي التي يغزوها الروم في آخر الزمان، فيمرون بها فيقولون إذا رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء (٥٤ - ظ) أخذا، فيرجعون وقد تحلقت بين السماء والأرض (^١).
قال الحافظ أبو القاسم رواه غيره عن محمد بن هشام والرجل سعيد بن عبد العزيز.
قال أبو القاسم: أخبرنا أبو الفضل ناصر بن محمود بن علي قال: حدثنا علي ابن أحمد بن زهير قال: حدثنا علي بن محمد شجاع قال: حدثنا تمام بن محمد قال:
حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي قال: حدثنا محمد بن هشام بن خالد عن الوليد-يعنى-ابن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن كعب، فذكره.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي قال: أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد
_________________
(١) - ابن عساكر ٢/ ١٨٨.
[ ١ / ١٦٣ ]
ابن محمد بن طلحة النّعالي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبيد الله بن يوسف قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السمّاك قال: حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق بن سنين الختّلي قال: حدثني عثمان بن سعيد الأنطاكي قال: حدثنا علي ابن الهيثم المصيصي عن عبد الحميد بن بحر عن سلام الطويل عن داود بن يحيى مولى عون الطفاوي عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان قال: بينا أنا أسير في وادي الأردن إذ أنا برجل في ناحية الوادي قائما يصلي فإذا سحابة تظله من الشمس، فوقع في ظني أنه الياس النبي ﵇، فانتبه، فسلمت عليه، فانفتل من صلاته فرد علي السلام، فقلت له: من أنت رحمك الله؟ فلم يرد علي شيئا، فأعدت القول مرتين، فقال: أنا الياس النبي، فأخذتني رعدة (٥٥ - و) شديدة خشيت على عقلي من أن يذهب، فقلت له: إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك، فدعا لي ثمان دعوات، قال: يا بريا رحيم يا قيوم يا حنان يا منان يأهيا شراهيا (^١)، فذهب عني ما كنت أجد، فقلت له:
إلى من بعثت؟ قال: إلى أهل بعلبك، قلت: فهل يوحى إليك اليوم؟ قال: منذ بعث محمد ﷺ خاتم النبيين فلا، قال: قلت: فكم من الأنبياء في الحياة؟ قال: أربعة، أنا والخضر في الأرض، وإدريس وعيسى في السماء، قلت:
فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم في كل عام بعرفات وبمنى، قلت: فما حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري وآخذ من شعره، قلت: فكم الأبدال؟ قال: هم ستون رجلا، خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطيء الفرات، ورجلان بالمصيصة، ورجل بأنطاكية، وسبعة في سائر أمصار العرب، وهم بهم يسقون الغيث، وبهم ينصرون على العدو، وبهم يقيم الله أمر الدنيا حتى إذا أراد الله أن يهلك الخلق كلهم أماتهم جميعا.
وقد رواه أبو حذيفة إسحاق بن بشر عن محمد بن المفضّل بن عطيه عن داود بن يحيى عن زيد مولى عون الطفاوي نحوه، والله أعلم.
_________________
(١) -أي يا الله يا دائم.
[ ١ / ١٦٤ ]
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي: حدثنا محمد بن سعيد بن الشفق قال: حدثنا محمد بن أحمد أبو الطّيّب قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نوح قال: سمعت محمد بن عيسى يقول: قيل لعلي بن بكّار، وذكر له جزع الروم، فقال: (٥٥ - ظ) البطيخ كبير، والحلو منه قليل، كنا في هذا الحصن-يعني حصن المصيصة-أربعمائة فتى، إذا أقلبنا (^١) حوافر خيولنا لننعلها للغزو اضطربت ركب بطارقة القسطنطينية.
***
_________________
(١) -كذا في الاصل، وقد كتب ابن العديم في الحاشية، صوابه قلبنا.
[ ١ / ١٦٥ ]