وهو حِصْنٌ على سَاحِل بَحْر الرُّوم.
قال أبو زيد البَلْخِيّ (^٤): والمُثَقَّب حِصْنٌ (a) صَغِيرٌ، بناهُ عُمَر بن عَبْد العزِيْز ﵀ بها مِنْبَرٌ وَمَسْجِدٌ ومُصْحَفٌ (b) .
_________________
(١) (a) البَلْخِيّ: حصين. (b) البَلْخِيّ: به منبر ومصحف له. ولم يرد عنده ذكر المسجد.
(٢) التينات: كانت حصنًا منيعًا من حصون جند قسرين، تقع على شاطئ البَحْر قرب المصيصة بينها وبين بياس. انظر: الإصطخري: مسالك ٦٣، ابن حوقل: صورة الأرض ١٨٢، المقدسي: أحسن التقاسيم ١٥٤، الإدريسي: نُزهة المشتاق ٢: ٦٤٦، ياقوت: مُعْجَمُ البلدان ٢: ٦٨، ابن شدَّاد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ٣٧.
(٣) البَلْخِيّ: صور الأقاليم ورقة ٢٤ ب، وفيه محرفةً: البنيات.
(٤) المُثَقّب: حصن يقع إلى الغرب من التينات عند انعطافة ساحل البَحْر نحو الغرب، وفسر ياقوت سبب تسميته بهذا الاسم لأنه في جبال كلها مثقبة وفيها كوي كبار، وموضعه اليوم غير معروف على وجه التحديد، لكنه في لحن جبال طوروس الداخلية قرب المصيصة، ويبدو أن موضع هذا الثغر كان مسکونًا أيام الروم، وأن عمر بن عبد العزيز أو هشام بن عبد الملك أعاد بنائه وتحصينه، للرواية التي أوردها البلاذري - أعلاه - من أن المهندسين حين شرعوا في البناء وجدوا عظم ساق مفرط الطول فبعثوا به لهشام لطرافته. انظر: قدامة: الخراج ٣٠٩، المسعودي: مُروج الذَّهب ١: ١٤٢، الإصطخري: مسالك ٦٣، ابن حوقل: صورة الأرض ١٨٢، الإدريسي: نُزهة المشتاق ٢: ٦٤٦، الإسكندري: الأمكنة ٢: ٤٥٦، ياقوت: مُعْجَمُ البلدان ٥: ٥٤، ابن شدَّاد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ٣٧، لسترنج: بلدان الخلافة ١٦٢.
(٥) البَلْخِيّ: صور الأقاليم ورقة ٢٤ ب.
[ ١ / ٣٥٢ ]
قال البَلاذُرِيّ (^١): وكان الَّذي بني حِصْن (a) المُثَقَّب هشام بن عَبْد المَلِك على يد حَسَّان بن مَاهُوَيه الأنْطَاكِيّ، ووُجِدَ في خَنْدَقه حين حُفِرَ عَظْم سَاق مُفرط الطُّول، فبُعِثَ بِه إلى هِشَام.