تَتَألَّفُ هذه المَجْمُوعَة من عَشرةِ أجْزَاء تُمَثِّلُ كامِلَ ما وَصَلنا من أجْزَاءِ الكتاب، مُفَرَّقَة على ثلاثِ مَكْتباتٍ تُرْكيَّة؛ مَكْتَبَة السُّلَيمانيَّة، مَكْتَبَة ملَّة، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سَرَايّ، وبيانُها كما يلي:
الجزءِ الأوَّل: مَخْطُوطَة آيا صُوفيا، مَكْتَبَة السُّلَيمانيَّة برَقَم ٣٠٣٦، وتَقَع في ٢٦٠ ورَقةٍ، مَسْطرتها ١٧ سَطْرًا، كما بَقِيَّة أجْزَاء هذه المجمُوعَة، كُتِبَ على غِلافِها: "كتابُ تاريْخ حَلَب لابن العَدِيْم"، وأسْفَلُه سَنَدُ ابن السَّابق الحَمَويّ في رِوَايةِ الكِتابِ، وقد تَقدَّم إيرادُ نَصِّه، وعلى يَسَار العُنْوانِ قيد تَملُّك: "الحَمْدُ للّه، وبه أكْتَفِي من عَوادِي الدَّهْر، في نَوْبَة أقَلّ عَبِيْد اللّه تعالَى وأفْقَرِهم وأحْقَرهم مُحمَّد بن أحْمد بن إينال العَلَائيّ الحَنَفيّ. عامَلَهُ رَبُّهُ بخَفِيّ لُطْفِه الجِليّ والخَفِيّ".
|
وأسْفَلهُ قيد تَمَلُّك ابن السَّابق الحَمَويّ: "نَوْبَةُ فَقِير عَفْو اللّه تعالَى مُحمَّد بن مُحمَّد بن مُحمَّد بن السَّابق الحَنَفِيّ عَفا اللّهُ عَنْهم أجْمَعِين، بالقَاهِرة المحرُوسَة، [في يَوْم الأرْبِعاء تاسِع عَشر رَبيعِ الآخر] في سَنَة ستّ وخَمْسين وثَمانمائة، أحْسَنَ اللّهُ عاقِبَتها في خَيْر، آمين".
|
[ ١ / ١٢٤ ]
وفي وَسطِ الصَّفْحَةِ خَتْم وَقْف السُّلْطانِ محمُود الأوَّل ابن مُصْطَفى الثَّاني (ت ١١٦٨ هـ)، فيه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: الآية ٤٣] وفي أسْفَل الخَتْم طُغْراء الوَقْف.
|
وأسْفَلُه تَقييد وَقْف الجُزْء: "قد وَقَفَ هذه النُّسْخَة الجلَيْلَة سُلْطانُنا الأعْظَم، والخاقَان المُعَظَّم، مَالِكُ البَرَّين والبَحْرَينِ، خَادِمُ الحَرَمَين الشَّرِيفَيْن، السُّلْطانُ ابن السُّلْطان، السُّلْطان الغازِي مَحمُود خَان، وقْفًا صَحِيْحًا شَرْعيًّا لمَن طَالَعَ وتَبَصَّرَ واعْتَبَرَ وتَذَكَّرَ، أجْزَلَ اللّهُ ثَوابَهُ وأوْفَر، حرَّرَهُ الفَقيرُ أحْمَد شَيْخ زَادَه، المُفَتِّش بأوْقَاف الحَرمَيْن الشَّريفين، غفرَ لهما".
وأسْفَله خَتْمٌ آخر قُطْرُ دَائرتِه صغيرٌ لَم أتَبَيَّنْ منه سِوَى اسْمِ: "أحْمَد".
|
وفي ناحِيَةِ اليَمين، أسْفَلَ الغلَافِ: "الحَمْدُ للّه على نِعَمه، أنْهاهُ مُطَالعةً ونَسْخًا داعِيًا لمَالِكه بطُول البَقاء، ودَوَام الارْتقاء مُحمَّد المدعو عُمَر بن مُحمَّد بن فَهْد الهَاشِميّ المَكِّيِّ سنة ٨٦٩ هـ "
|
[ ١ / ١٢٥ ]
وقد تَفَكَّكَتْ نُسْخَةُ هذا الجُزءَ لسُوءَ التَّسْفِير، وأُعِيْدَ جَمْعُها على وَجْهٍ خَاطِئ، تَدَاخلَتْ فيه كَرَّاسَاتُ الكتابِ وأوْرَاقُه، وكان السَّبِيْلُ إلى إعادَةِ تَرْكِيبِ النُّسْخَة على الوَجْهِ الصَّحِيح بمُسَاعَدَةِ وَسِيلَتين:
الأُولَى: تقييد القِراءة والسَّمَاع الَّذي كَتَبَهُ المُؤلِّفُ في آخرِ كُلِّ كَرَّاسَةٍ من كَرَّاساتِ الجُزءِ مُؤرَّخًا - في الغالِبِ باليَوم والشَّهْر والسَّنَة - لقِراءة وسَماع وَلَدَيهِ مُحمَّد وعَبْد الرَّحمن، مُنْفَرديْن أو مُجْتَمعَيْن، ومعهما في بَعْض الأجْزاءَ ابنُ أُخْتهما مُحمَّد، وسَماع بَدْر الدِّين عَبْد الوَاحِد (ولعلَّه من أَحْفادِه) أيضًا على المُؤلِّف، وأوَّلُ تاريخٍ لسَماعَ ولديه كان في الأوَّلِ من ذي الحِجَّة ٦٥٥ هـ، ويَسْبقه ثلاثُ قِرَاءاتٍ لَمْ يُعيِّنْ تاريخُها، وآخِرُها في الرَّابِع من مُحَرَّم ٦٥٦ هـ، أي أَنَّهما قرآه عليه في مُدَّةِ شهرٍ ونصف تقريبًا، أمَّا قِرَاءةُ بَدْرِ الدِّين عَبْد الوَاحِد، ومعه أحْيانًا مُحمَّد بن خَالِد (؟) فكانت في شَعْبان ٦٥٧ هـ.
والوَسِيلةُ الثَّانية: كانتْ بمُتابَعَة إحَالاتِ المُؤلِّفِ الكَثِيرة، الّتي أحَالَ فيها على كَلامٍ مُتَقدِّمٍ أو مُتأخِّرٍ ضِمنَ هذا الجُزء، وأكَّدَتْ هذه الطَّرِيقَةُ سَلامةَ إعادَةِ التَّرْتيب بناءً على تَقْييدَاتِ السَّمَاع (^١)، فبحَسَب التَّرْتِيب الجَدِيد يُشيرُ المُؤلِّفُ [وَرَقَة ١٣٤ ب] إلى نَقْلِه عن المُهَلَّبِيّ صَاحِب كتاب المَسَالك والمَمالك، ويُحِيلُ عليه بالقَوْل: "فذَكَرَ حَلَبَ بما قَدَّمنا ذِكْرَهُ في صَدْر كتابنا هذا .. "، والإحَالةُ هُنا على صَفْحةٍ حَسَبَ التَّرْتِيب الجَدِيد، وكان تَرْقيمُها القَدِيم في صَفْحَة. وأيضا إحَالتُهُ في أولِ باب ذِكْر الفُرات على صَدْر الكتاب، قال: "وقد ذَكَرْنا فيما أوْرَدْناه في صَدْرِ كتابنا هذا عن كَعْب الأحْبَار قال: إنَّ اللّه تعالَى بارَكَ في الشَّام من الفُرَات إلى العَرِيش". وجاءَ حَدِيثُ كَعْبٍ في أوَّلِ الكتاب [وَرَقَة ١٠ ب].
_________________
(١) شذَّت حالة واحدة من إحالاته عن هذه القاعدة، إذ أحال في صفحة ٢٠ ب على كلام متقدم له يتعلق بمَدِينَة خربة في طرف جَبَل الأحص يُقالُ لها سورية، وهذا الكلام يأتي فيما بعد عند كلامه على جَبَل الأحص [صفحة ١٧٢ ب] إِلَّا أن يكون قد ذكر ذلك أيضًا في أول الكتاب ضمن الفصول المدخلية التي ضاعت بعض أوراقها، ثمّ أعاد ذكره ثانية عند كلامه على جَبَل الأحصّ.
[ ١ / ١٢٦ ]
ووُجِدَتْ في هذا الجُزءِ صَفْحَة مُنْفَردة، وَرَدتْ في غير مَوْضعِها [٥ أ - ٥ ب]، وهي تَحْتَوي على نَصٍّ مُنْقَطعٍ عمَّا قَبْله، فأعَدْناها إلى ما نَعْتَقدُ أنَّهُ ألْيَقُ بها [بعد الوَرَقَة ١٢٦ ب]، اسْتِنادًا إلى إفادَةِ المُؤلِّفِ فيها من أنَّه عَدَّدَ أسْمَاءَ ما يتَّصلُ بحَلَبَ من مُدنٍ وحُصُون، يَقُولُ في آخِر هذه الوَرَقَةِ:
"فهذه المُدنُ والثُّغُورُ الّتي أوْردنا ذِكْرَها في هذا الفَصْل شَرْطُ كتابِنا هذا، وقد بيَّنَا أنَّها من أعْمَالِ حَلَب، وإنْ وقعَ الاخْتلافُ في بَعْضِها، فلا بُدَّ من ذِكْرِها في هذا الكتاب، وذِكْر ما وَرَد فيها، وذِكْرَ مَنْ دَخَلَها أو اجْتَازَ بها، أو كانَ من أهْلِها إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى".
فَمَدْلُولُ عِبارَتِه أنَّهُ اسْتَوفَى الكَلامَ على المُدن الّتي تندَرجُ ضِمْنَ أَعْمَالِ حَلَب، وتَتَبَّعَها وتَنَاوَلَ الحُصُون الثَّغْريَّةِ في هذا الفَصْلِ الَّذي خاتِمتُه هذه العِبَارة.
وقد أفْسَدَتِ الرُّطُوبَةُ - بَعْضَ مَواجع من هذا الجُزء، ونالَتْ من القِسْم الأخِير الَّذي يَتَناوَلُ ذِكْرَ القَبائِلِ بحَلَب، ورُبَّما كانَ ذلك من أثرَ ماءٍ، ففَشَى حِبْرهُ، وطَبعَ صَفْحِي الوَرقَة بَعْضها ببعضٍ، فتَدَاخَلَتْ سُطُورُها وحُروفُها، وأصْبَحَ تفكِيكُها وقِرَاءتُها - بمَعُونة المَصادر - مُهَمّةً صَعْبَةً عَسِرَة لا تَسْتَبِين إلَّا بجُهْد. ولهذا فقد أوْليَنا القِسْمَ الأخير منه عنَايَةً خاصَّة، وأشْبَعْنا - قَدْرَ الطَّاقَةِ - مُلَاحَقةَ نُصُوصِه على كُتُبِ الأَنْسَابِ وغَيْرها ممَّا يتَّصِل بغَرِضِ هذا الباب، وهو الفَصْلُ الَّذي أقامَهُ ابنُ العَدِيْم على كتابِ "دِيْوان العَرَب وجوْهَرة الأدَب وإيْضَاح النَّسَب"، للنَّسَّابَةِ الأَسَدِيّ، وتقدَّمَ الكَلامُ على أنَّهُ من أجْزَاءَ الكتابِ المُهِمَّة، لقِيْمةِ المَعْلُوماتِ الَّتي تَضَمَّنها عن التَّرْكِيْبَةِ القَبَلِيَّة في هذه البُقْعَةِ الواسِعَة من أقاليم بلادِ الشَّام.
الجُزء الثاني: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتبَة طُوبْقَابي سَراي برقَم ٢٩٢٥/ ١. وتَقَع في ٢٤٢ وَرَقَةٍ، كُتِبَ على غِلَافِها: "من تَاريخ حَلَب"، وعلى الغِلَاف قَيْد
[ ١ / ١٢٧ ]
تَمَلُّك مُحمَّد بن أحْمد بن إينال العَلَائيّ الحَنَفِيّ بنصّه المُتَقدّم على الجُزء الأوَّل، وفي أَسْفلِه قيِد مُطالَعةِ ابن فَهْد بالنَّصِّ المُتَقَدِم أيضًا، ثُمّ قيْدي مُطالعهَ، تَبَيَّنتُ منهما:
"الحَمْدُ للّه، طَالعَهُ مُحمَّد بن عُمر بن المِصِّيْصيّ الحَلَبيِّ [٠٠٠] القاهِرَة، كانَ اللّهُ له، سَنَة ٨٧٨ هـ".
"الحَمْدُ للّه، طَالعتُه على طَبَقَاتِ النُّحَاة واللُّغوِّيين، مُسْتَخيرًا من حَدَائقَه الأنيقَة، [٠٠٠] من عبَارتهِ [٠٠٠]، دَاعِيًا لمَالِكِه، [٠٠٠] كَتَبَهُ عَبْد الرَّحمن بن أبي بَكْر السُّيوطِيّ [٠٠٠] بمَكَّةَ شَرَّفَها اللّه تَعَالَى".
وعلى الوَرَقَةِ الثانيةِ خَتْم وَقْف السُّلْطان مَحْمُود الأوَّل.
وهذا الجُزء يشتملُ على تَرَاجِم: أحْمَد بن جَعْفَر بن مُحمَّد بن المُنَادِي حتَّى تَرْجَمَة أحْمد بن عَبْد الوَارِث بن خَلِيْفَة القَلْعِيّ.
ووَقعَ خَطأٌ في ترتِيب بَعْض صَفَحات الكتاب، وشَملَ الأوْرَاقَ من ٧٠ أ حتَّى ٧٥ ب، فالصَّفْحَةُ ٧٠ أتَتّمَّتُها في الصَّفْحَةِ ٧٢ ب، والصَّفْحَةُ ٧١ أ تَتمَّتُها في الصَّفْحَة ٧٥ ب … إلخ. كما وقعَ تَقديمٌ لجُزءٍ من أجْزاءٍ هذا المُجَلَّد، وجُلِّد في غير مَوْضِعه، وهو القِسْمُ الَّذي يشغَلُ الصَّفحات ١٣٠ أ - ١٦٠ ب، ومَوْضِعُهُ الصَّحِيحُ بعدَ الوَرقة ١٨٠ ب.
الجُزء الثَّالث: مَخْطُوطَة أحْمد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سراىِ، برقَم ٢٩٢٥/ ٢. وتقع النُّسْخَة في ٣٩١ ورقة، وعليها قيد تَمَلُّك ابن إيْنَال العَلَائيّ كالَّذي قَبْله، وقَيْد تَملُّك ابن السَّابِق الحَمَويِّ بنَفْس النَّصّ الَّذي قيَّدَهُ على الجُزء الأوَّل، وأسْفَله مُطَالَعَة ابن فَهْد بنَصِّها المُتَقدِّم.
وكُتِبَ في أعْلَى الصَّفْحَةِ التَّاليَة للغِلَاف: "كتابٌ من تاريخ حَلَب لابن جَرادَة"، وخَتْم وَقْف السُّلْطان مَحمُود الأوَّل.
[ ١ / ١٢٨ ]
ويَشتملُ هذا الجُزء على تَرَاجِم: أحْمَد بن مُحمَّد بن متُّويه المَرْورُوذيّ، ويَنْتَهي في أثناء ترجَمَةِ إسْحاق بن مَنْصُور الكَوْسَج.
الجُزء الرَّابع: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سَراي، برَقَم ٢٩٢٥/ ٣. وتَقَعُ نُسْخَتُه في ٣٠٤ وَرَقاتٍ، وأصابَتِ الرُّطُوبَةُ صَفْحةَ الغِلَافِ، وكُتِبَ في أعْلَاها بخَطٍّ حَدِيثٍ: "من تاريخ الصَّاحِب"، وعليها الكَثِيرُ من التَّملُّكات، نتَبيَّنُ منها: تَملُّك ابن إيْنَال العَلَائيّ بِنَصِّهِ المُتقدِّم، وتَملُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، بنَصِّه أيضًا، ومُطالَعة ابن فَهْد المَكِّيِّ بنَا.
وكُتِبَ على الصَّفْحَة الثَّانية: "كتابٌ من تَاريخ حلب"، وخَتْم وَقْف السُّلْطان محمُود الأوَّل.
ويَبْتَدئ هذا الجُزءُ باسْتِكمالِ ترجَمَة إسْحاق بن مَنْصُور بن بَهْرَام الكَوْسَج، الَّتي وَقَفَ في الجُزء قبله في أثنائها، وقد ألْحَقَنا تتمَّةَ التَّرجَمَةِ بالجُزء الثَّالث الَّذي قبله، وأَلْحَقنا معه بَقِيَّة تَرَاجِم الإسْحاقِيِّين لغايَةٍ فَنيَّةٍ لا أكْثَر، وينتَهِي الجُزءُ في أثناء ترجَمَةِ أُمَيَّةَ بن عَبْد اللّه بن عمرو الأَمَويّ.
ووَقع في هذا الجُزْء خَطأٌ في ترتيبِ صفحتين من صَفحاتِه، فتَتَمَّةُ الصَّفْحَةِ ٢٧٧ ب هو ٢٧٨ أ، وتتمةُ الصَّفْحَةِ ٣٧٨ ب هو في صَفحة ٢٧٧ أ.
الجُزء الخَامِس: مَخْطُوطَة مَكْتَبَة ملَّة، مَجْمُوعَة فَيْض اللَّه، برَقَم ١٤٠٤. وتَقَعُ في ٢٩٧ وَرَقَة، كُتِبَ على غِلَافِها: "كتابٌ من تاريخ حَلَب لابن أبي جَرادَة، وهو الأُسْتَاذُ البَليغ النَّاظِمُ النَّاثرُ الوَزِير الصَّاحِبُ كمال الدِّين بن العَدِيْم، كاتِم السِّر، رَحِمهُ اللّهُ تعالَى وشَكَرَ صَنِيْعَهُ، وهو بخَطِّه الصَّحِيح المَلِيْح".
[ ١ / ١٢٩ ]
وعليه قيد تمَلُّك ابن إيْنال العَلَائيّ، ثمّ تمَلُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، وختم وَقْف مَدْرسة فَيْض اللّه: "وَقْفُ شيخ الإسلام فيض اللّه أفندِي غفر اللّهُ له ولوالديه أنْ لا يَخْرُج من المَدْرَسَةِ الَّتي أنْشَأها بقُسْطَنْطِينيَّة سَنَة ١١١٢ هـ".
|
وأسْفَلُهُ قيدُ مُطَالعَة ابن فَهْد المَكِّيّ، وفي أعْلَى الصَّفْح الأيْسَرِ من الوَرَقَةِ الثَّانية كلمَةُ: "وَقْف" مُعْتَرضة بطُول السَّطْر، تتكرَّرُ أيضًا في أعْلَى الصَّفْحَات: ٧٨ أ، ٢٠٠ أ، ٢٩٨ ب.
ويَبْتَدئ هذا الجزءُ من ترجمةِ الحَجَّاج بن هشام، ويَنْتَهِي بترجمةِ الحسن بن عليّ بن الحَسَن بن عليّ بن عُمر بن عليّ بن الحَسَن البَطَلْيَوْسيِّ الأندَلُسِيّ، وكُتِبَ في آخِر الجُزءِ: "آخِرُ الجُزءَ الخمسِين والمائة من تاريْخ حَلَب، ويَتلُوه في الحَادِي والخمسِين: أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلب بن الفَضْل الهَاشمِيّ، الحمدُ للّهِ رَبِّ العالَميِن، وصلَّى اللّه على سَيِّدنا مُحمَّد النَّبِيِّ وعلى آله الطَّاهِرين وصحبه الأكْرَمين وسلَّم تَسْليمًا كَثيرًا، وهو حَسْبي".
الجزء السَّادِس: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سرايّ، برقَم ٢٩٢٥/ ٤. وتَقعُ نُسْخَتُه في ٣٣٠ وَرَقَة، كُتِبَ على غِلَافها: "من تاريخ حَلَب لابن أبي جَرادَة"، وأسْفَلُهُ خَتْم وَقْف السُّلْطان مَحمُود الأوَّل، وقيد تمَلُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، ومُطَالَعَة ابن فَهْد المَكِّيّ.
ويَبْتَدئ الجزءُ بترجمةِ الحسين بن عبد اللّه الخادِم، وآخِره ويَنْتَهِي بتَرجَمَتِين من حَرْفِ الخاء: تَرْجَمَة خَاقَان المُفلحِيّ، وتَرْجَمَة خَالِد بن بَرْمَك. وقد ارْتأينا أنْ نلحِقَهُما بالجُزءَ السَّابِع بَعْدَهُ مع بَقِيَّة ترَاجِم حَرْف الخاء.
[ ١ / ١٣٠ ]
الجُزء السَّابِع: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سَرَايّ، برقَم ٢٩٢٥/ ٥. وتقَعُ في ٣٣٤ وَرَقَةٍ، وجاءَتْ طُرَّته غُفْلًا من أي عُنْوان، وفيها خَمْسُ مَقْطُوعاتٍ شِعْريَّة (^١)، وعلى يَسَارِها قيد تَملُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، وأسْفَله تَملُّك ابن إيْنَال العَلَائيّ، وفي أسْفَله: مُطَالَعة ابن فَهْد المَكِّيّ الهَاشِميّ. وفي أعْلَى الصَّفْحَةِ الَّتي تَليها خَتْم وَقْف السُّلْطان مَحْمُود الأوَّل.
ويبتَدئُ الجُزءُ بترجَمَةِ خَالِد بن الحَارِث بن أبي خالد قَيْس الأنْصَارِيّ، ويَنْتَهِي في أثناءَ ترجَمَةِ دَعْلَج بن أحْمَد السِّجسْتانِيّ.
الجزء الثَّامن: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سَرايّ، برقَم ٢٩٢٥/ ٦. وتقعُ النُّسْخَةُ في ٢١٣ وَرَقَةٍ، كُتِبَ على غلَافِها: "من تاريخ حَلَب لابن أبي
_________________
(١) نصه ما يلي: وقال بعضُ الشُّعراء: ما لك من مَالك إلَّا الَّذي … قَدَّمت فابْذِل طَائِعًا مَالكًا تقُول أعمال ولو فتَّشُوا … رَأيت أعْمَالك أعْمَى لَكَا وقال بعض الشُّعراء: إذا كُنْتَ جمَّاعًا لمالكِ مُمسِكًا … فأنْتَ عليه خَازنٌ وأمين تُؤدِّيه مَذْمُومًا إلى غير حَامِد … فيأكُله عَفوًا وأنت دفِين قال بعضُ الشُّعراء: أراكَ تُؤمل حُسْنَ الثَّنَاء … ولم يرزق الله البخيلا وكيفَ يسَود أخُو بطنةٍ … يمنّ كثيرًا ويعطي قليلًا وقال بعض الشُّعراء: إنَّ العُيونَ رَمَتْك مُذْ فاجَأتها … وعليك من شَهْرِ اللّباس لِبَاسُ أمَّا الطَّعَامُ فكُل لنَفْسك ما تَشا … واجعل لباسك ما اشْتهاه النَّاس قال بعض الشُّعراء: لو أنَّ ما أنْتُم فيه يَدُوم لَكُمْ … ظننت ما أنا فيه دائمًا لكنَّني عَالِم أنِّي وأنَّكُمُ … سنستجد خِلَاف الحالَتَين غَدَا
[ ١ / ١٣١ ]
جَرادَة"، وعليه قَيْد تَملُّك ابن إيْنال العَلَائيّ، وابن السَّابق الحَمَوِيّ، ومُطالَعة ابن فَهْد المَكِّيِّ، وفيها وَسط الغِلَافِ خَتْم وَقْف السُّلْطان مَحْمُود الأوّل.
ويبتَدئُ هذا الجُزءُ من مُنْتَصَفِ تَرْجَمةِ رَاجِح بن إسْماعِيْل، شرَف الدِّين الحِلِّيّ، الَّتي تَظْهرُ فيها آثارُ الرُّطُوبَةِ الشَّديدةِ، فأذْهَبَتْ كَثِيرًا من كلماتِ ترجَمته. ويتَكَرَّرُ أثرُ الرُّطُوبَةِ وإفسادها لبعضِ الكَلِمات في ثَنايا الجُزءِ، وتَبْرزُ في آخر الجُزء أيضًا، ويَظْهرُ أنَّه نُزعَتْ من أوَّلِ هذا الجُزء أوْرَاق كَثيرة ممَّا أفْسَدته الرُّطُوبَة، وتتضمَّن بَقِيَّة تَرْجَمَة دَعْلَج الَّتي وَقَف في مُنْتَصَفها في الجُزء قَبْله، وتَرَاجِم حَرْف الذَّال ثُمَّ التَّراجم الأُوّلَى من حَرْف الرَّاء حتَّى مُنْتَصَف ترجَمته رَاجِح بن إسْمَاعِيْل الحِلّيّ، وينتهى الجُزءُ بترجَمةِ عمِاد الدِّين زَنْكِيّ بن مَوْدُود بن زنْكِيّ بن آقْ سُنْقُر.
الجزء التَّاسِع: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَابي سَرَايّ، برَقَم ٢٩٢٥/ ٧. وتَقَعُ نُسْخَتُه في ٢٨٥ وَرقَة، وغِلافُها يحلو من العُنوانِ، وعليه العَديدُ من التَّملُّكات وقُيود الوَقْفِ والمُطَالَعة:
١ - "طَالَعَهُ وجميع التَّاريخ [٠٠٠] ابن المُهَنْدس الحَنَفِيّ، وكَتَب [٠٠٠] ".
٢ - "ملك الفَقِير إلى رَحْمَة رَبِّه الغَفُور مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحمَّد بن عُمَر بن أبي جَرادَة عَفا اللّه عَنْهُم".
٣ - "طالَع هذا الكتاب المُبَارك مُحمَّد بن [٠٠٠] عليّ الكَفتيّ غَفَر اللّهُ له".
٤ - "نَظَرَ في هذا الكتاب مُحمَّد بن عَبْد الرَّحيم بن التَّارزيّ سَنَة ثَمان [٠٠٠] ".
٥ - تَملُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، ونَصُّه كالمُتَقدِّم.
٦ - تَملُّك ابن إيْنَال العَلَائيّ، ونَصُّه كالمُتَقدِّم.
[ ١ / ١٣٢ ]
٧ - "الحَمْدُ للّه، طَالعتُه على طَبَقات النُّحَاة بَمَكَّة المُكَرَّمة سَنَة ٨٦٩ هـ، كَتَبَهُ عَبْد الرَّحمن بن أبي بَكْر السُّيوطِيّ دَاعِيًا لمُعِيْره".
٨ - خَتْم وَقْف السُّلْطان مَحْمُود الأوَّل.
٩ - قَيْد مُطالَعة ابن فَهْد المَكّيّ، ونَصُّه كالمُتَقدِّم.
ويَبْتَدئ هذا الجزءُ بتَرْجَمَةِ زَهْدَم بن الحارث، ويَنْتَهِي بتَرْجَمَةِ سعِيد بن سَلَّام المَغْربيِّ الصُّوفيّ.
الجُزء العاشِر: مَخْطُوطَة أحْمَد الثَّالث، مَكْتَبَة طُوبْقَال سَرَايّ، برقَم ٢٩٢٥/ ٨. وتقَعُ النُّسْخَةُ في ٣٥٣ وَرَقَةٍ، كُتِبَ على غِلَافِها: "من تاريخ الحلَب [كذا] لابن أبي جَرادَة"، وعليه تَملُّك ابن إيْنَال العَلَائيّ، وتمَلُّك ابن السَّابق الحَمَويّ، وقَيْد مُطالَعة ابن فَهْد المَكّيّ، وجَمِيعُ هذه القُيود بنَا الَّذي تَقَدَّمَ في بقيَّة الأجْزاء. وعلى الغِلَاف أيضًا ختْم وَقْف السُّلْطان مَحْمُود الأوَّل.
ويَشْتَمِلُ هذا الجُزءُ على تَرَاجِم المَعْرُوفينَ بالكُنَى والألْقَاب، وذِكْر المَعْرُوفين بالنِّسْبةِ إلى آبائهم ممَّن لَم يُعْرفْ له اسْمٌ ولا كُنْيَة، وتَرَاجِم جَماعة عُرفُوا بغَير آبائهم، وتَرَاجِم المَعْرُوفين بالألْقاب، وأخِيْرًا ذِكْر من عُرِفَ بالنِّسْبَةِ إلى القَبائِل أو البِلَاد أو الآباء أو إلى الصَّنائع.
* * *
وهذه الأجْزَاءُ العَشرةُ الَّتي وَرَدَ أَنَّها بخَطِّ ابن العَدِيْم، وعليها زِياداتهُ وإلْحَاقاته بخَطِّهِ أيضًا، وجَمِيعُها تَخْلُو من الرَّقَّاص، أو التَّعْقِيْبة الَّتي لو وُجِدَتْ لأعانَتْ على تَرْتيب الكتاب خاصّةً في الأجْزاء الَّتي وقع فيها خَطأٌ في تَرْتِيبِ أوْراقها، وقد أشَرتُ إلى كُلّ منها بـ: الأَصْل.
[ ١ / ١٣٣ ]
وتُوجدُ ثَمانية مُجلَّداتٍ من هذه النُّسْخَة مصوّرةً في مَعْهَدِ المَخْطُوطاتِ العَربيَّة برقَم ف ٦٤٣ - ف ٦٤٥ (^١).