سافرَ ابنُ العَدِيْم إلى مِصْرَ عدَّةَ مرَّاتٍ في مهمَّاتٍ ورَسائلَ سُلْطانيَّة، فقد توجَّه إليها في سَنةِ ٦٣٧ هـ رَسُولًا من قِبَل والدةِ المَلِك العَزِيز والسُّلْطان المَلِك
_________________
(١) بدر الدين العيني: عقد الجمان (قسم المماليك) ١: ١١٧، أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر ٣: ١٩١، تاريخ ابن الوردي ٢: ٢٧٩.
(٢) معجم شيوخ الدمياطي ٢: ورقة ١١٦ ب، وانظر المقريزي: السلوك ١/ ٢: ٢٩٨.
[ ١ / ٣٦ ]
النَّاصِر صَلَاِح الدِّين يُوسُف بن مُحمَّد بن غازي، وأقامَ فيها نحو ستّةَ أشهُرٍ (^١)، وعادَ في أوَائِل سَنة ٦٣٨ هـ. وهو يَذكُرُ (الجزء الثاني) أنَّه كان في سَنَة ٦٣٧ هـ رَسُولًا بمِصْر، فمرَّ في طَرِيقِه على بَيْتِ المقدِس، وزارَ مِحْرابَ دَاوُد، ووَصفهُ (الجزء السَّابِع):
"زُرْتُ بُرْجَ المِحْرَابِ الّذي من بناء دَاوُد، وكان بُرْجًا عَظيْمًا بحِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ هَائِلَةٍ، وكان ثلاثَ طَبَقَاتٍ، والمحرَابُ في الطَّبَقَةِ الوُسْطَى، وكان شَاهِقًا، وكان عَاليًا على المَسْجِدِ وعلى جميع أبْنيةِ البيتِ المُقَدَّس، وهَدَمَهُ المَلِكُ النَّاصِر دَاوُد ابن المَلِك المُعَظَّم في سَنَةِ سَبْعٍ وثَلاثين وسِتِّمائة، وحَفَرْتُ في البيت المُقَدَّس وَقْتَ هَدْمِه، وكُنْتُ مُتَوَجِّهًا إلى الدِّيَارِ المِصْريَّة في رِسَالَةٍ".
وزارَ ببَيْتِ المَقْدِسِ أيضًا قبَرَ شَيخِه أبي عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ الصُّوْفيّ، قال (الجزء الخامس):
"وزرْتُ قَبْرَهُ بمقبَرَةٍ دُفِنَ فيها الشَّيْخُ رَبيعُ بن مَحْمُود المَارِدِيْنِيّ وغيرُه من الصَّالِحين حين تَوَجَّهْتُ إلى الدِّيَارِ المِصْرِيَّة رَسُولًا في سَنَة سَبع وثَلاثين وستِّمائة".
وقال في تَرْجَمَةِ القاضي أحمد بن الخلِيل بن سَعادَة بن جَعْفَر بن عِيسَى الشَّافِعيّ، أبي العبَّاس الخُوَيّيّ (الجزء الثاني):
"ومَرضَ مَرْضةً بُحمَّى السِّلّ، وتُوفِّي بدِمَشق في سَنَةِ سَبْعٍ وثَلاثين وستِّمائة، وكنتُ إذ ذاك رَسُولًا بمِصْر، فبلَغَتني وفاتُه وأنا بها".
وقال في تَرْجَمَةِ المَلِكِ الصَّالح إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن شَاذِي، أبي الفِدَاءِ عِمَاد الدِّين ابن المَلِك العادِل (الجزء الرَّابع):
_________________
(١) ذكر ابن العديم في تذكرته ٣٦١ إقامته بالقاهرة في شعبان سنة ٦٣٧ هـ، وانظر: ابن الشعار: قلائد الجمان ٧: ٢٦٧، وابن واصل: مفرج الكروب ٥: ٢٥٣.
[ ١ / ٣٧ ]
"وخَرَجَ العَادِلُ إلى بُلْبَيْسَ في عَسْكَرٍ كثيرٍ، وكُنْتُ إذ ذاك عندَهُ رَسُولًا بالقَاهِرَة، فقَبَضَ العَسْكَرُ على العادِلِ (^١)، وتَسَلَّمَ الصَّالِحُ أيُّوب الدِّيَار المِصْرِيَّة".
وبَيَّنَ فِي كتابِه زُبْدَة الحَلْب بعضَ تَفاصِيلِ رِحْلتِه ومَضْمُونَ الرِّسالةِ الَّتي حَمَلَها إلى المَلِك العادِل سنة ٦٣٧ هـ، يقول (^٢):
"وكُنتُ إذ ذاكَ بالقَاهِرةِ، رَسُولًا إلى المَلِكِ العادِل، أُهَنئُه بكَسْرِ عَسْكره الإفْرنجَ على غرَّة، وأَطْلبُ أنْ يُسَيِّر عمَّاتِه بناتِ المَلِكِ العادِل، معي إلى أُختِهنَّ المَلِكه إلى حَلَب، فاسْتَحْضرَني المَلِكُ الصَّالِحُ أيُّوب، يومَ الثُّلاثاءِ حادي عَشر ذي الحِجَّة، وقال لي: تُقَبِّلُ الأرْضَ بين يَدي السّترِ العالي، وتُعرفُها أنَّني مَمْلُوكها، وإنَّها عندي في مَحَلِّ المَلِكِ الكَامِل، وأنا أعْرِضُ نَفْسي لخِدْمتها، وامْتِثالِ أمْرِها فيما تأمُر به، وحَمَّلَني مثلَ هذا القَولِ إلى السُّلْطانِ المَلِك النَّاصِر.
ونَزَلْتُ من مِصْر، فاجْتَمعتُ بالمَلِك الصَّالِح إسْماعِيْل ابن المَلِك العادِل، في رابع مُحَرَّم سَنَة ثَمان وثلاثين، وحَمَّلني رسالةً إلى المَلِكةِ الخاتُون، يَطْلبُ منها مُعاضَدَته، ومُساعَدتَهُ على المَلِكِ الصَّالِح صاحبِ مِصْر إنْ قَصَدَهُ، فلم تُجِبْهُ إلى ذلك في ذلك الوَقْت".
وسافرَ إلى مِصْر في سَنة ٦٤٠ هـ حسْبَما ذكَرَ ذلك عَرَضًا في تَرْجَمَةِ الشَّيخ أحمد بن يُوسُف بن عليّ، أبي العبَّاس الشَّريف العَلَويّ الحَسَنيّ المُلَقَّب عِمَاد الدِّين المَوْصِلِيّ (٦٤٨ هـ)، ولم يُفْصِح عن طَبِيعة الرَّحلة وهَدفها، ولَم يَذْكرْ في كتابِه زُبْدَة الحَلْب خَبَرَ رحْلتِه في أحْداثِ تلكَ السَّنَةِ، غير أنَّ مَنْطقةَ شَمال سُوريا والجَزِيرة كانتْ تُواجهُ زَحْفَ التَّتَارِ في ذلك الوَقْتِ، فلعلّ سِفارتَهُ كانت عن المَلِك النَّاصِر لغاياتٍ تتَّصل بهذا الشَّأن، قال (الجزء الثَّالث):
_________________
(١) قُبض على الملك العادل في ليلة الجمعة ٨ ذي القعدة ٦٣٧ هـ. زبدة الحلب ٣: ٦٩٣.
(٢) زبدة الحلب ٣: ٦٩٣، ونقله عنه ابن واصل: مفرج الكروب ٥: ٣٦٧ - ٣٦٩.
[ ١ / ٣٨ ]
"ثُمَ خَرَجَ - أي عماد الدِّين المَوصِليّ - من حَلَب إلى مِصْر حينَ وصلَ التَّتَارُ إلى بلادِ الرُّوم سَنَة أرْبعين وسِتِّمائة، وكنتُ بمِصْر في هذه السَّنَة، وهو بها، وحَدَّثَ بها عن شَيْخنا أبي هاشِم المَذْكُور، وعُدتُ إلى حَلَب وهو بالدِّيَار المِصْرِيَّة".
وسافرَ إلى مِصْر في السَّنَة الَّتي تَليها، وتَحْديدًا في شهر رَبيع الأوَّل من سَنة ٦٤١ هـ، مرسَلًا في مَهمَّةٍ رَسْميَّةٍ لَم يُفْصِحْ عن ماهيَّتِها، ولعلَّها كسَابقَتها، ذكَرَ ذلك عَرَضًا في ثنايا تَرْجَمتين من كتابِه البُغْيَة، ولم يُشِرْ إلى سَفْرتِه هذه في مُخْتَصره الزُّبْدَة (^١)، ففي تَرْجَمَة القَاضِي خَلِيل بن عليّ بن الحُسَين بن علي، أبي عليّ الحَمَويّ الحَنَفيّ، يقول (الجزء السَّابِع):
"تُوفِّي القَاضِي نَجْمُ الدِّين أبو عليّ خِليل قاضي العَسْكَرِ فجأةً يَوْم الثّلاثَاء بعد العَصْرِ سَلْخ صَفَر من سَنَةِ إحْدَى وأرْبَعين وسِتِّمائة، ودُفِنَ ضَحْوَةَ يَوْم الأرْبَعَاء، ووَصَلْتُ إلى عَذْرَاء لَيْلَة السَّبْت الرَّابِع من شَهْر ربيع الأوَّل مُتَوَجِّهًا إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة في رِسَالَةٍ، فَخَرجَ إليَّ من دِمَشْق مَنْ أخْبَرَني بوَفَاتهِ على الوَجْه المَذْكُور".
وفي تَرْجَمَةِ رَاجِح بن أبي بَكْر بن إبْراهيم بن مُحَمَّد، أبي الوَفَاء العَبْدَرِيّ القُرَشِيّ المَيُّورْقِيّ (الجزء الثَّامن):
" … إلى أنْ كَسَرَ التَّتَارُ مَلِكَ الرُّوم غِيَاثَ الدِّين، فخَاف - أي الميُّورْقيّ - من التَّتَارِ، وخَرَجَ من صَلَبَ في سَنَةِ إحْدَى وأرْبَعين وستِّمائة، وتَوَجَّه إلى الدِّيَارِ المِصْرِيَّة، ورَافقتُهُ من دِمَشْق إلى مِصْر، وكُنْتُ إذ ذاكَ قد سُيِّرتُ رَسُولًا إلى مِصْر".
وسَيَّرهُ المَلكُ النَّاصِر إلى مِصْر في عام ٦٤٣ هـ برسالةٍ إلى السُّلْطانِ نَجْمِ الدِّين أيُّوب صاحبِ مِصْر، وعند عَوْدتِه إلي حَلَب، اصْطَحبَ معه ابنَ سَعِيد الأنْدلسُيّ،
_________________
(١) يقف كتابه زبدة الحلب عند أحداث سنة ٦٤١ هـ ولم يذكر من أحداث هذه السنة إلا اليسير.
[ ١ / ٣٩ ]
وكان قد الْتَقاهُ في القَاهِرة في شَهْر ربيع الأوَّل سَنة ٦٤٣ هـ (^١)، وارْتَحلَ عن مِصْر قافلًا إلى الشَّام في سَنَة ٦٤٤ هـ (^٢).
وذكَرَ ابنُ العَدِيْم جانبًا من غَرَضِ سِفارتِه هذه، وذلك في ثنايا تَرْجَمَةِ المَلِك الصَّالِح إسْماعِيْل بن مُحمَّد بن أيُّوب، عند ذِكْر خَبَرِ اسْتيلاءِ ابنِ أخيه المَلِك نَجْم الدِّين أيُّوب على دِمَشْق، وأخْذِها من يَده، قال بعد ذِكْرِ أحْداثٍ وَقَعَتْ للمَلِكِ الصَّالِح إسْماعِيْل (الجزء الرَّابع):
"وخافَ إسْمَاعِيْلُ فاتَّفَقَ مع الفِرنْج. وسيَّرَ المَلِك المَنْصُور إبْراهيم بن شِيرْكُوه صاحب حِمْص مُقدَّمًا على عَسْكَره إلى غَرَّة ومعه الفِرِنْجُ، وبها عَسْكَرُ مِصْرَ، فالْتَقَى الجَيْشانِ، فانْهَزَمَ المَلِكُ المَنْصُورُ والفِرنْجُ، وتقدَّمَ العَسْكَرُ المِصْرِيُّ بعد ذلك إلى بَيْسَان، وتحالَفَ المَلِكُ الصَّالِحُ أيُّوب، والسُّلْطانُ المَلِكُ النَّاصِر يُوسُفُ ابن المَلِك العَزِيز صاحبُ حَلَب، ونَزَلَ العَسْكَرُ المِصْرِيُّ ومُقَدَّمُه الوَزِيرُ مُعِيْنُ الدِّين ابن الشَّيْخ ابن حَمُّوْيَه مُحَاصِرًا دِمَشْق، ووصَلَتْ إليه نَجْدَةُ حَلَب، وكنتُ أنا الرَّسُولَ إلى مِصْر في المُحَالَفة، ففَتَحَ العَسْكَرُ المِصْرِيُّ دِمَشْقَ، وسلَّمَها الصَالِحُ إسْمَاعِيْل إلى ابنِ الشَّيْخ ومَضَى إلى بعلَبَك … ".
وسافرَ ابن العَديم إلى مِصْر في سَنَة ٦٤٤ هـ، ولَم تكنْ سِفارتُه في هذه المرَّةِ بغَرضِ التَّحالُفِ ضَدَّ المَلِكِ الصَّالِح إسْماعِيْل، بل ليَشْفَعَ في إسْماعِيْلَ عندَ صاحبِ مِصْر، بعد أنْ طَرَحَ نفْسَهُ على المَلِكِ النَّاصِر يُوسُف، وإسْماعِيْلُ هو خالُ أبيه المَلِكِ العَزِيز، قال ابنُ العَدِيْم في تَرْجَمَة إسْماعِيْلَ أيضًا (الجزء الرَّابع):
"وهَرَبَ المَلِكُ الصَّالِحُ إسْمَاعِيْلُ، وقَدِمَ إلى حَلَبَ مُسْتَجيْرًا بالسُّلْطانِ المَلِكِ النَّاصِر ابن المَلِك العَزِيز، ومُلْقيًا نَفسهِ إليه فأنْزَله بدَارِ جَمَالِ الدَّوْلَةِ، وجَعَلَ عليه تَوكْيلًا طَلبًا
_________________
(١) ابن الشعار: قلائد الجمان ٧: ٣٧٣.
(٢) المغرب لابن سعيد (قسم مصر) ١: ٣٤٧.
[ ١ / ٤٠ ]
لرضا المَلِكِ الصَّالِح أَيُّوب، وسَيَّرَني رَسُولًا إلى مِصْر أشْفَعُ إلى أَيُّوبَ بن إسْمَاعِيْلَ، فلم يُجبْ إلى ذلك، وفَسَدَ ما بين السُّلْطانِ المَلِك النَّاصِر وبينه بسَبَبِ ذلك. وماتَ المَلِكُ المَنْصُور إبْراهيمُ صَاحِبُ حِمْص بدِمَشْق، وتسلَّمَ نُوَّابُ أيُّوبَ بُصْرَى، وعَزَمَ أَيُّوب على تَجْهيز عَسْكَرٍ إلى الشَّرْقِ، فَمَنَعَهُ المَلِكُ النَّاصِرُ، وأزَالَ التَّوكيْلَ عن الصَّالح إسْماعِيْل، وسيَّرني إليه، واسْتَحْلفتُهُ يَوْمَ الاثْنَين ثامنَ عَشر ذي القَعْدَة، وخَلَعَ عليهِ، وأقْطَعَهُ إقْطاعًا حَسَنًا، وقدَّمَهُ على عَسْكَره".
ولعلَّ آخرَ سِفارة رَسْميَّة أدَّاها ابنُ العَدِيْم في حياته كانتْ سَنة ٦٥٧ هـ، قبلَ وصُولِ طَلائِع المَغُولِ إلى الشَّام، إذ أرْسَلهُ المَلِكُ النَّاصرُ يُوسُف ابن المَلِك العَزَيز صاحب دِمشْق إلى الدِّيَار المِصْريَّةِ رَسُولًا يَسْتَنجدُ المِصْريِّين لقِتالِ التَّتَار، فإنَّهم قد اقْتَربَ قُدُومُهم إلى الشَّام، وأنَّهم قد اسْتَولوا على حَرَّان وبلَادِ الجَزيرة وغيرها … وكان قد وقَعَ اتِّفاقُ الأُمَراءِ الكِبَارِ وأعْيانِ العَساكِر في مِصْر على تَنْصِيب سَيْفِ الدِّين قُطز سُلطانًا ولَقَّبُوه بالمَلِك المُظَفَّر، وشَهِدَ ابنُ العَدِيْم مَجْلسَ سَلْطَنته، "فأعادَ قُطز الجَوابَ إلى الملَكِ النَّاصِر يُوسُف بأنَّهُ سيُنْجِدُه ولا يقعدُ عن نُصْرتِه، ورَجعَ ابنُ العَدِيْم إلى دِمَشْق بذلك" (^١).
وبعد أنْ اسْتَولَى التَّتَارُ على بلادِ الشَّام سَنَة ٦٥٨ هـ، ارْتَحلَ ابنُ العَدِيْم إلى مِصْر (^٢)، حَسْبما يفهم من تَرْجَمتِه لأحمدَ بن عَبْد الوَاحِد بن مِرى، أبي العبَّاسِ الحَوْرَانيّ القَاضِي، المُلَقَّبُ بالتَّقيّ الشَّافِعيّ، وهي رِحْلةٌ يبدو أنَّها كانت فِرارًا من التَّتَار، مثلما فَرَّ صاحبُ الشَّام وصاحبُ حَمَاة وغيرهما، والتَّاريخُ الَّذي ذَكَرهُ يَقَعُ بعد مَعْركةِ عَيْن جالُوت (٢٥ رَمَضَان من تلك السَّنَة)، وبعدَ مَقْتلِ السُّلْطانِ مُظَفَّر
_________________
(١) بدر الدين العيني: عقد الجمان (قسم المماليك) ١: ٢١٨ - ٢٢١، أبر الفداء: المختصر في أخبار البشر ٣: ١٩٩، تاريخ ابن الوردي ٢: ٢٩٠، المقريزي: السلوك ١/ ٢: ٤١٦ - ٤١٧.
(٢) ابن حبيب: درة الأسلاك في دولة الأتراك (آيا صوفيا)، ورقة ١٥ ب، وتاريخ ابن الوردي ٢: ٣٠٨.
[ ١ / ٤١ ]
الدِّين قُطز وولايةِ بِيْبَرس البُنْدقدَاريّ بأُسْبوعٍ، يقُولُ ابنُ العَدِيْم في تَرْجَمَة التَّقي الشَّافِعيّ ولقائه ببِيْبَرس البُنْدقداريّ (الجزء الثّاني):
"وكنتُ إذ ذاكَ بمِصْر، فحَضَرَ - أي التَّقي الشَّافعيّ - إليَّ، وعَلَّقتُ عنه فَوَائِدَ وشَيئًا من شِعْرِه، وسَألتُه عن مَوْلدِه، فقال: عُمري الآن سَبْعة وسَبْعُون سَنةً، وكان سُؤالي إيَّاه في رَابع وعشرين من ذي القَعْدَة من سَنَة ثمانٍ وخَمْسِين وستِّمائة".