رَوَى عن أبي مالك النَّخَعيِّ، رَوَى عنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخَرَائِطيِّ.
أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن عُمَر بن عليّ بن الخَضِر قِراءَةً عليهِ منِّي بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو السَّعَادَاتِ المُبارَكُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد القَزَّازُ، وشُهْدَة بنتُ أحْمَد بن الفَرَج الإِبرِيِّ ببَغْدَاد، ح.
وأخْبَرَنا أبو البَقَاءِ يَعِيْشُ بن عليّ بن يَعيْش بحَلَب، قال: أخْبَرَنا الخَطِيبُ أبو الفَضْلِ عَبْدُ الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد الطُّوْسيّ، قالُوا: أخْبَرَنا الحاجِبُ أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ العَلَّافُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد المَلِك بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ أحْمَد بن إبْراهيم بن عليّ الكِنْديِّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن سَهْل الخَرَائِطِيّ (^١)، قال: حَدَّثَني السَّرِيُّ بن إسْحَاق الحَلَبيُّ، قال: حَدَّثَني أبو مالك النَّخَعيِّ، عن الأصْمَعي، قال: اجْتَمَع مَشْيَخَة الحَيّ إلى المُلَوَّحِ أبي قَيْس المجنُون، فقالوا له: لو حَجَجْتَ بولدكَ فلاذَ بالبيت، لعَلَّ الله أنْ يشفِيهُ ممَّا بهِ، ففَعَل بهِ ذلك، قال: فبيَنا هو بِمِنىً، إذ سَمِعَ صَائحًا من تلك الخِيَام: يا لَيْلَى، فأنْشَأَ يَقول (^٢): [من الطويل]
وَدَاعٍ دَعَا إذْ نَحْنُ بالخَيْفِ مِن مِنَىً … فهيَّجَ أحْزَانَ الفُؤَادِ وما يَدْرِي
دَعَا باسْم لَيْلَى غَيْرَها فكأنَّما … أطَار بقَلْبي (a) طَائِرًا كان في صَدْري
_________________
(١) (a) الخرائطي: لطار بليلي، وفي الديوان: أطار بليلى.
(٢) الخرائطي: اعتلال القلوب ٣٩٩ - ٤٠٠.
(٣) ديوان قيس بن الملوح ١٢٢.
[ ٩ / ٤٧١ ]
ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً، فغُشِي عليهِ، فَجَعَل أبُوه يَرُشُّ على وَجْهِهِ الماءَ حتَّى أفاقَ من غَشْيتِهِ، فأنْشَأَ يَقُول (^١): [من الطويل]
دَعَا المُحْرِمُونِ اللهَ يَستغفِرُونَهُ … بمَكَّة شُعْثًا أنْ تُمحَّى ذنُوبها
ونَادِيْتُ يا ربَاهُ أوَّل سَاءلتي (a) … لنَفْسِي لَيْلَى ثمّ أنْتَ حَسِيبُها
فإنْ أُعْطَ لَيْلَى في حَيَاتي لَم يَتُبْ … إلى اللهِ عَبْدٌ تَوْبَةً لا أَتُوبُها