حَدَّثَ عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، وإبْراهيم بن نَافِع، ومِسْعَر بن كِدَام، وهِشَام بن سَعْد، وشَرِيك بن عَبْد الله، وبَحْر السَّقَّاء، وعبد الله بن لَهِيْعَة، واللَّيْث بن سَعْد، وفَتْح المَوْصِلِيّ، وعَبْد الرَّحمن بن ثَابِت بن ثَوْبَان، والأوْزَاعِيِّ، وأبي المُوَرّع المَوْصِلِيّ.
رَوَى عنهُ مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمَّار المَوْصِلِيّ، وسَعِيْد بن أسَد، وبِشْرُ بن الحاَرِث، وعليّ بن حَرْب، وإبْراهيم بن سَعيد الجَوْهَرِيّ، وأبو حُفَيْص عُمَرِ بن الحَسَن الحَلَبِيُّ، ويَحْيَى بن عُثْمان العَابِد، وإبْراهيم بن مُوسى، وقاسم بن يَزِيد الجَرْميّ، وابنُه هَارُون بن زَيْد.
وكان بينه وبين المُعَافَى بن عِمْراِن أُنْسٌ ومُخَالطة وِوُدّ واتِّحَاد، رَحَلَ من المَوْصِل إلى الشَّام في طَلَب العِلْم، وخَرَجَ إلى الجِهاد فأسَرَتْهُ الرُّوم، وماتَ في الأسْرِ واجْتازَ بحَلَب أو ببعض عَمَلها في طَرِيْقهِ إلى الشَّام وفي غَزْوِهِ.
أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد المُعَافَى بن إسْمَاعِيْل بن الحُسَين، فيما أَذِنَ لنا في روَايتَه عنْهُ،
_________________
(١) سورة التوبة، من الآية ١٣.
(٢) توفي سنة ١٩٣ هـ، وقيل في السنة بعدها، وترجمته في: تاريخ البخاري الكبير ٣: ٣٨٨ - ٣٨٩ (وفيه: زيد بن بريد أو يزيد)، الأزدي: تاريخ الموصل ٣٢١ - ٣٢٢، المعرفة والتاريخ ٢: ٤٦١، الجرح والتعديل ٣: ٥٧٥، الثقات لابن حبان ٨: ٢٤٩ - ٢٥٠، تهذيب الكمال ١٠: ٧٠ - ٧٥، ١٢٠، تاريخ الإسلام ٤: ١١٠٥، سير أعلام النبلاء ٩: ٣١٦ - ٣١٧ (وفيه: زيد بن أبي الزرقاء)، الكاشف ١: ٣٣٩ (وفيه: زيد بن أبي الزرقاء)، ميزان الاعتدال ٢: ١٠٣ (وفيه: زيد بن أبي الزرقاء)، الوافي بالوفيات ١٥: ٤٤ - ٤٥، (وفيه: زيد بن أبي الزرقاء)، تهذيب التهذيب ٣: ٤١٣ - ٤١٤، تقريب التهذيب ١: ٢٧٤، ٢٧٧.
[ ٩ / ٢٨٠ ]
قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن مَكَارِم المُؤدِّب، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسم نَصْر بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن هِبَة الله الخَطِيبُ، وأبو البَرَكَات سَعْد بن مُحَمَّد، قالا: أخْبَرَنا أبو الفَرَج مُحَمَّد بن إِدْرِيس، قال: أَخْبَرَنا أبو مَنْصُور المُظَفَّر بن مُحَمَّد بن الطُّوْسيّ، قال: أخْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء يَزِيد بن مُحَمَّد بن إِيَاس الأزْدِيّ (^١)، قال: حَدَّثَنَا عِمْرِان بن أبي عِمْران، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عُثْمان -وكان من العُبَّاد- قال: حَدَّثَنَا زيْد بن أبي الزَّرْقَاء، عن أبي ثَابتِ بن ثَوْبَان، عن أبِيِهِ، عن جُبير بن نُفَيْر، عن مَالك بن يُخَامِر، عن مُعَاذ بن جَبَل، قال: إنَّ آخرَ كَلمة فارقْتُ عليها رسُول اللهِ ﷺ، قُلتُ: يا رسُول الله، ما خَيْر ما تقرَّب بهِ العَبْدُ إلى الله ﷿؟ قال: يَمُوت ولِسَانهُ رَطبٌ من ذِكْرِ الله ﷿.
وقال: أخْبَرَنا أبو زَكَريَّاء الأزْدِيّ (^٢)، قال: أنْبأني (a) عَبْدُ الله بن أبي دَاوُد الأصْبَهَانِيّ، قال: سَمِعْت عليّ بن حَرْب، قال: كان زَيْدُ بن أبي الزَّرْقَاء ينتَميِ إلى بَني تَغْلِب، كان جَدُّه نبطِيًّا (b) وأضَاف عليّ بن أبي طَالِب رَحْمَةُ الله عليه مسِيْره إلى صِفِّين.
وقال: أخْبَرِنا أبو زّكَرِيَّاء، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن أَبَان، عن أحْمَد بن أبي قال: كان زيْد يُلْقي ما في الحَدِيْث من غَلطٍ وشَكٍّ ويُحَدِّث بما لا شَكَّ فيهِ.
وقال: أخْبَرنا أبو زَكَرِيَّاء (^٣)، قال: حَدَّثَني عَبْد الله بن المُغِيرَة مَوْلَى بني عن بِشْر بن الحَارِث، قال: سَمِعْتُ زَيْدُ بن أبي الزَّرْقَاء يَقُول: ما سَألتُ إنْسَانًا شَيئًا منذُ خَمْسِين سَنَةً.
_________________
(١) (a) ق: أنبأنا. (b) الأصل، ق: نبطي.
(٢) هذه الرواية وبعض الروايات التالية عن الأزدي هى من كتابه طبقات محدثي الموصل، وهو كتاب مفقود.
(٣) تاريخ الموصل ١٩٤.
(٤) تاريخ الموصل ١٩٤، والإسناد فيه: حدثني ابن مغيرة، عن عبد بن مثني، عن بشر بن الحارث.
[ ٩ / ٢٨١ ]
وقال: أخْبَرَنا الأزْدِيّ (^١)، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن المُغِيرَة، عن بِشْرٍ، قال: سَمِعْتُ زيْد بن أبي الزَّرْقَاء يَقُول: إذا كان للرَّجُل عِيَال (a) فخَافَ على دِيْنه فليَهْرُب.
وقال: أخْبَرَنا الأزْدِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أَبَان، قال: حَدَّثَنَا ابن مُثَنَّى، قال: سَمِعْتُ بِشْر بن الحاَرِث يَقُول: حَدَّثَني ابنُ زَيْد، قال: كان المُعَافَى يأتي زَيْدًا فيُصَلِّي معه المَغربَ بلا أنْ يَدْعُوَه، ثمّ يَدْخُل دارَهُ فيتعَشَّى عندَهُ أُنْسًا منه بهِ وسُرُورًا يُدْخله عليه، ويحبّ أنْ يُؤْجَر، وكان زَيْدٌ أيضًا يفعَل مثل ذلك.
وقال: أخْبَرَنا أبو زّكَرِيَّاء، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن المُغِيرَة، مَوْلَى بني هاشِم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قال: سَمِعْتُ بشر بن الحاَرِث يَقُول: سَألْتُ زَيْدُ بن أبي الزّرْقَاء، قُلتُ: المحرَاب يكونُ فيهِ الكتاب فأقْرأهُ؟ قال: إذا تمَّتْ حَرْفًا فاسْتقبل الصَّلاةَ.
أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد اللهِ بن عُلْوَان، فيما أَذِنَ لي في رِوَايتِهِ عنهُ، قال: أخْبَرَنا مَسْعُود بن الحَسَنِ في كتابهِ، عن أبي عَمْرو بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا حَمْدُ بن عَبْد اللهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ (^٢)، قال: زَيْدُ بن يَزيد، وهو زَيْدُ بن أبي الزَّرْقَاء الموصِلِيّ، رَوَى عن سُفْيان الثَّوْرِيِّ، وإبْراهيم بن نَافِع، وِهِشَام بن سَعْد، رَوَى عنه سَعيد بن أسَد، وإبْراهيم بن موسَى، وابنُه هَارون بن زَيْد، سَمِعْتُ أبي يَقول ذلك.
وقال: أخبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (^٣)، قال: حَدَّثَنَا صالح بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل، قال: قال أبي: زَيْد بنُ أبي الزَّرْقَاء المَوْصِلِيّ صَالِحٌ، ليسَ بهِ بأسٌ.
وقال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد (^٤)، قال: سَمِعْتُ أبي يَقُول: زَيْدُ بن أبي الزَّرْقَاء ثِقَةٌ.
_________________
(١) (a) في كتاب الأزدي: علم.
(٢) تاريخ الموصل ١٩٤.
(٣) الجرح والتعديل ٣: ٥٧٥.
(٤) الجرح والتعديل ٣: ٥٧٥.
(٥) الجرح والتعديل ٣: ٥٧٥.
[ ٩ / ٢٨٢ ]
أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد بن الحَدَوْس، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور المُؤدِّبُ، قال: أخْبَرَنا أبوِ القَاسِم بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن هبَةِ الله، وسَعْدُ بن مُحَمَّد، قالا: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن إِدْرِيس، قال: أخْبَرَنا مَنْصُور بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو زّكَرِيَّاء يَزِيد بن مُحَمَّد بن إِيَاس الأزْدِيّ (^١)، قال: ومنهم- يعني من الطَّبَقَة الثَّالثة من أهْل المَوْصِل - زَيْد بن يَزِيد بن أبي الزَّرْقَاء التَّغْلبيِّ من أهْل الفَضْل والنُّسْك، خَرج من المَوصِل إلى الرَّمْلَةِ مُهاجِرًا لفِتْنَةٍ كانت فيها سَنَة ثَلاثٍ وتِسْعِين ومائة، وماتَ هناك، ورحَلَ في طَلَب العِلْم إلى الأمْصَارِ، ورَوَى عن سُفْيان بن سَعيد الثَّوْرِيّ، ومسْعَر بن كِدَام، وشَرِيك بن عَبْد الله، ونُظَرَائهم من الكُوْفيِّيْنَ، ورَوَى عن الشَّامِيِّين: ابن لَهِيْعَة، وعَبْد الرَّحمن بن ثَابِت بن ثَوْبَان وغيرهم، ورَوَى عن البَصْرِيِّيْن، وتُوفِّيَ سَنَة أرْبَعٍ وتِسْعِين ومائة.
وقال أبو زَكَرِيَّاء (^٢): أخْبَرَني عَبْدُ الله بن أَبَان، عن أحْمَد بن أبي نَافَعٍ أو غيره، قال: أُخِذَ زيْد بن أبي الزَّرقَاء أسِيْرًا في الجِهادِ، فماتَ في الأسرِ سَنَة ثلاثٍ أو أرْبَعٍ وتِسْعِين ومائة.