مَوْلى مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظِيّ، كان عُمَر بن عَبْد العَزِيْز قد وَاخَاهُ في الله، وحَضَرِ عندَه (d) حينَ اسْتُخْلِفَ ووَعَظَهُ، وأظُنُّه كان مع مَوْلاه مُحَمَّد بن كَعْب بخُنَاصِرَة (e) عند عُمَر.
أنْبَأنَا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم في مُحَمَّد اللَّبَّان،
_________________
(١) (a) ابن عساكر: عبد الله المظفر. (b) رسمها في الأصل: مجربه، والمثبت من تاريخ ابن عساكر، مصدر النقل، وانظر ترجمته عند ابن عساكر ٢٧: ٣٩١ - ٣٩٢، وتاريخ الإسلام ١٠: ٥٩٨. (c) ابن عساكر: ولا. (d) ساقطة من ق. (e) ق: بحاضرة، وأكده بحرف حاء أسفله، وهو خطأ.
(٢) تاريخ ابن عساكر ٢٠: ٦٩.
(٣) ترجمته في: حلية الأوليا. ٥: ٣٢٩ (في ترجمة عمر بن عبد العزير)، تاريخ ابن عساكر ٢٠: ٧٨، الوافي بالوفيات ١٥: ٨٦، بدران: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦: ٥٧.
[ ٩ / ٣٨٧ ]
قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّادُ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (^١)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن عَبْد الله وأحمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قالا: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ السَّرَّاجُ، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن زُرَارَة، عن الثِّقَة، قال: كان لعُمَر بن عَبْد العَزِيْز أخٌ، وَاخَاه في اللهِ، عَنْذٌ مَمْلُوكٌ يُقال له سَالِم، فلما اسْتُخْلِفَ دَعاهُ ذاتَ يَوْمٍ فأتاهُ، فقال له: يا سَالِم، إنِّي أخَاف أنْ لا أنْجُو؟ قال: إنْ كُنْتَ تَخَافُ فنعما، ولكنِّي أخَاف أنْ لا تَخاف، قال سَالِم: إنّ الله أسْكَن عَبْدًا دَارًا فأذْنَبَ فيها ذَنْبًا واحدًا فأخْرَجَهُ من تلك الدَّار، ونحنُ أصْحَاب ذنُوب كَثِيْرة نُريد أنْ نَسْكُن تلك الدَّار!.
وأخْبَرَنا يُوسُف بن خَلِيل، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْمِ (^٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عليّ (a)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة، قال: حَدثَنَا إبْراهيمُ بن هِشَام بن يَحْيىَ الغَسَّانِيّ، قال: حَدَّثَني أبي، عن جدِّى، قال: كَتَبَ عُمَر بن عَبْد العَزِيْز إلى مُحَمَّد بن كَعْب يَسْأله أنْ يَبِيْعه غُلَامَهُ سَالمًا، وكان عَابِدًا خَيِّرًا، فقال: إنِّي قد دَبَرْتُهُ، قال: فأَزِرْنيهِ، قال: فأتاهُ سَالِم، فقال عُمَرُ إنِّي قد اتْبُليتُ بما تَرَى، وأنا والله أتخوَّفُ أنْ لا أنْجُو، فقال له سَالِم بنُ عَبْدِ الله: إنْ كُنْتَ كما تقُول فهذا نَجَاتُكَ، وإلَّا فهو الأمْرُ الّذي تَخَافُ. قال: يا سَالِم، عِظْنا، قال: آدَم ﷺ على خَطِيْئَةٍ واحدةٍ خَرَجَ (b) بها من الجَنَّة، وأنْتُم تَعْملُونَ الخَطَايا تَرْجُون تَدْخلُونَ بها الجَنَّة!؟ ثُمَّ سَكَتَ.
_________________
(١) (a) في الحلية: محمد بن إبراهيم. (b) الحلية: فأخرج.
(٢) حلية الأولياء ٥: ٣٢٩.
(٣) حلية الأولياء ٥: ٣٢٩.
[ ٩ / ٣٨٨ ]