قَدِمَ حلَبَ حين مَلَكَها المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين يُوسُف بن أيُّوب، في سَنَهَ تِسْعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، وله شِعْرٌ حَسَنٌ.
قَرأتُ بخَطِّ يَحْيَى بن ظَافِر النَّجَّار الحَلَبِيِّ في مَجْمُوعٍ لهُ، ذَكَرَ فيه أنَّ سَالِمًا هذا وَرَدَ حَلَبَ حين مَلَكَها المَلِكُ النَّاصِر صَلاح الدِّين، وأوْرَدَ له هذه الأبْيَات: [من الوافر]
غَرَامُ الصَّبِّ ليسَ لَهُ نَفَادُ … وكيفَ وبالفُؤاد لهُ ازْدِيَادُ
ومَن مَلَكَ الغَرَامُ لهُ قِيَادًا … بَعِيْدٌ أنْ يُفَكَّ لَهُ قِيَادُ
إذا ما رَامَ صَبْرًا عَن مُرَاد … ففي ذاكَ المُرَادِ لَهُ مُرَادُ
ولَيسَ لقَلْبهِ مِنهُ سُلُوٌ … ولا للطَّرْفِ مِنهُ بهِ رقَادُ
سُعُودُ الصَّبِّ وَصْلٌ مِن سُعَادٍ … وشِقْوتُهُ مَتَى هَجَرَتْ سُعَادُ
وأوْرَدَ أيضًا في إنْسَانٍ كَبِير الأنْفِ: [من مجزوء الكامل]
إنْ كُنْتَ مُفْتَخِرًا بأنْـ … ـفِكَ فَهْوَ قد بَلَغَ السَّماءَ
لو كُنْتَ تَصْلُحُ للإمَا … رَة لَم يَكُن إلَّا لِوَاءَا
[ ٩ / ٤٢٠ ]