مولده بالشام سنة عشرة ومائة، وأمه أم ولد اسمها [راح] هرب لها ظهرت دولة بني العباس، ولم يزل مستترًا إلى أن دخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة في زمن أبي جعفر المنصور، فقامت معه اليمانية، وحارب يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، الوالي على الأندلس، فهزمه واستولى عبد الرحمن على قرطبة يوم الأضحى من العام المذكور، فاتصلت ولايته إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وكان من [أهل] العلم، وعلى شهرة جميلة من العدل. ومن قضاته معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي، وله أدب
[ ١٢ ]
وشعر، ومن شعره يتشوق إلى معاهده بالشام قال:
أيها الراكب الميمم أرضى أقر من بعضي السلام لبعضي
أن جسمي كما علمت بأرض وفؤادي ومالكيه بأرض
[قدر البين بيننا فافترقنا وطوى البين عن جفوني غمضي]
[قد قضى الله بالفراق علينا فعسى باجتماعنا سوف يقضي]