أديب بليغ شاعر، من أهل بيت وزارة أنشدت من شعره مما كتب به إلى أبي الحسن بن الحاج:
سلام كما نمت بروض أزاهر وذكر كما قامت عيون سواهر
تحية من شطت به عندك داره وأنت له عين وسمع وناظر
فيا سيد السادات غير مدافع ويا واحد الدنيا ولا من يفاخر
لك الشرف الأسنى الذي لاح وجهه كما لاح وجه الصبح والصبح سافر
[ ٥٢ ]
لئن شهرت في المعلوات أوائل لقد شرفت بالمؤثرات أواخر
حرمت ندى تلك الظلال فأحرقت فؤادي سموم للهوى وهواجر
وإني على فقد الصديق لجازع على أن قلبي للحوادث صابر
حنانك أعيبت العلاء فجئته أذكره عهدي فهل أنت ذاكر
فإن كنت قد أخللت بالفضل ظاهر وإن كنت قد قصرت بالمجد غادر
أما إنه لولا خلائقك الرضى لما كان لي عذر ولا قام ناظر
فمد يد الصفح الجميل فإنني على كل ما تولى وأوليت شاكر
وله من قطعة كتب بها إلى القاضي أبي أمية بن عصام
هي السيادة حلت منزل القمر وأنت منها سواد القلب والبصر
وهي الجلالة لا تدري لها صفة لكنها عبرة جاءت من العبر
أما المعالي فقد خطت رواحلها لديك والخير قد يغني عن الخبر
ومنها:
طرزت ثوب المعالي بعدما درست رسومه فأتانا معلم الطرر
رقت فراقت سناء للعلى شيم كأنها قطعت من رقة السحر