٥٣٠ - أَحْمد بن أبان بن سيد اللّغَوِيّ الأندلسي
أَخذ عَن أبي عَليّ القالي وَغَيره، وَكَانَ عَالما إِمَامًا فِي اللُّغَة والعربية، حاذقًا أديبًا، سريع الْكِتَابَة، وَيعرف بِصَاحِب الشرطة، روى عَنهُ الإفليلي.
وصنف: الْعَالم فِي اللُّغَة مائَة مُجَلد، مُرَتبا على الْأَجْنَاس؛ بَدَأَ فِيهِ بالفلك، وَختم بالذرة، وَشرح كتاب الْأَخْفَش، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
٥٣١ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد بن حمدون النديم، أَبُو عبد الله
قَالَ ياقوت: ذكره أَبُو جَعْفَر الْعلوِي فِي مصنفي الإمامية، وَقَالَ: هُوَ شيخ أهل اللُّغَة ووجههم، وأستاذ أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب. قَرَأَ عَلَيْهِ قبل ابْن الْأَعرَابِي، وَتخرج من يَده.
وَله مصنفات؛ مِنْهَا كتاب أَسمَاء الْجبَال والمياه والأودية، كتاب شعر العجير السَّلُولي، كتاب شعر ثَابت قطنة. وَكَانَ خصيصًا بالمتوكل ونديمًا لَهُ.
٥٣٢ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير ابْن الْحسن بن الْحُسَيْن الثَّقَفِيّ العاصمي
الجياني المولد، الغرناطي المنشأ، الْأُسْتَاذ أَبُو جَعْفَر. قَالَ تِلْمِيذه أَبُو حَيَّان فِي النضار: \ كَانَ مُحدثا جَلِيلًا، ناقدًا، نحويًا، أصوليًا، أديبًا، فصيحًا، مفوهًا، حسن الْخط، مقرئًا مُفَسرًا مؤرخًا. أَقرَأ الْقُرْآن والنحو والْحَدِيث بمالقة وغرناطة وَغير هما؛ وَكَانَ كثير
[ ١ / ٢٩١ ]
الْإِنْصَاف، ناصحًا فِي الإقراء، خرج من مالقة وَمن طلبته أَرْبَعَة يقرءُون كتاب سِيبَوَيْهٍ؛: ثمَّ عرض لَهُ أَن السُّلْطَان تغير عَلَيْهِ، فَجعل سجنه دَاره، وَأذن لَهُ فِي حُضُور الْجُمُعَة، فَلَمَّا مَاتَ شُيُوخ غرناطة، وشغر الْبَلَد عَن عَالم رضى عَلَيْهِ، وَقعد بالجامع يُفِيد النَّاس.
وَولي الخطابة والإمامة بالجامع الْكَبِير، وَقَضَاء الْأَنْكِحَة، وَتخرج عَلَيْهِ جمَاعَة، وَبِه أبقى الله مَا بأيدي الطّلبَة من الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا.
وَكَانَ مُحدث الأندلس بل الْمغرب فِي زَمَانه، خيرا، صَالحا، كثير الصَّدَقَة، مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة، متحريًا، أمارًا بِالْمَعْرُوفِ، نهاءً عَن الْمُنكر، لَا ينْقل قدمه إِلَى أحد، جرت لَهُ فِي ذَلِك أُمُور مَعَ الْمُلُوك صَبر فِيهَا، ونطق بِالْحَقِّ بِحَيْثُ أدّى إِلَى التَّضْيِيق عَلَيْهِ، وحبسه.
روى عَن أبي الْخطاب بن خَلِيل، وَعبد الرَّحْمَن بن الْفرس، وَابْن فرتون، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق أَبُو الْيمن بن عَسَاكِر وَغَيره.
صنف تَعْلِيقا على كتاب سِيبَوَيْهٍ، والذيل على صلَة ابْن بشكوال.
ولد سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن ربيع الأول سنة ثَمَان وَسَبْعمائة.
وَمن شعره:
(مَالِي وللتسآل لَا أم لي إِن سلت من يعْزل اَوْ من يَلِي)
(حسبي ذُنُوبِي أثقلت كاهلي مَا إِن أرى غماءها تنجلي)
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
٥٣٣ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْفَزارِيّ الصعيدي ثمَّ الدِّمَشْقِي شرف الدّين النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ وَغَيره: بدع فِي النَّحْو، وتصدر لإقرائه مُدَّة، وَكَانَ أَخذ عَن الْمجد الإربلي، وتلا على السخاوي وَغَيره، وَسمع مِنْهُ وَمن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَخلق،
[ ١ / ٢٩٢ ]
وَكَانَ كثير التَّوَاضُع والخشوع والزهد، فصيحًا مفوهًا خَطِيبًا، بليغًا، حسن التودد، ومعرفته بِالرِّجَالِ متوسطة. أَخذ عَنهُ النَّجْم القحفازي، وَولي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي ومشيخة دَار الحَدِيث الظَّاهِرِيَّة.
مولده فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. وَمَات لَيْلَة الْعشْرين من شَوَّال سنة خمس وَسَبْعمائة.
٥٣٤ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سهل الْأنْصَارِيّ الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ
روى عَن أبي سعد بن غَنَائِم الْحَمَوِيّ الضَّرِير، وَعَن أبي إِسْحَاق الغرناطي الْأَرْبَعين لَهُ، رَوَاهَا عَنهُ أَبُو عبد الله بن يخلف. قَالَه أَبُو حَيَّان
٥٣٥ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أبي عَاصِم اللؤْلُؤِي أَبُو بكر القيراواني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ الزبيدِيّ: من الْعلمَاء النقاد فِي الْعَرَبيَّة والغريب وَالْحِفْظ لذَلِك، وَالْقِيَام بشرح أَكثر دواوين الْعَرَب، لَازم أَبَا مُحَمَّد المكفوف وَأخذ عَنهُ.
ألف كتابا فِي الظَّاء وَالضَّاد. وَكَانَ شَاعِرًا، ثمَّ ترك الشّعْر وَأَقْبل على الحَدِيث وَالْفِقْه.
وَمَات سنة ثَمَان عشرَة وثلاثمائة، عَن سِتّ وَأَرْبَعين سنة.
[ ١ / ٢٩٣ ]
٥٣٦ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خلف بن مَسْعُود الْمحَاربي الغرناطي أَبُو جَعْفَر
كَانَ مقرئًا مجودًا، نحويًا ماهرًا معنيًا بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقِيها حَافِظًا. روى عَن السُّهيْلي، ولازم عبد الْمُنعم بن الْفرس، وَولي قَضَاء قيجاطة فَأحْسن السِّيرَة.
مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
ذكره ابْن الزبير وَغَيره.
٥٣٧ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن العسلقي
نِسْبَة إِلَى العسالق عرب. قَالَ ابْن الأهدل فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ فَقِيها نحويًا، لغويًا مُفَسرًا، مُحدثا، وَله معرفَة تَامَّة بِالرِّجَالِ والتواريخ، وَيَد قَوِيَّة فِي أصُول الدّين، تفقه بِأَبِيهِ وَغَيره، وَلم يكن يخَاف فِي الله لومة لائم، فِي إِنْكَار مَا يُنكره الشَّرْع، لَازم التدريس وإسماع الحَدِيث والعكوف على الْعلم، وَعَلِيهِ نور وهيبة.
وأضر بِأخرَة، وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة.
٥٣٨ - أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد شرف الدّين النابلسي الْمَقْدِسِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: بَقِيَّة الْأَعْلَام، كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققا، متقنًا للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر، حاد الذِّهْن، سريع الْفَهم، يكْتب الْخط الْمَنْسُوب، نَاب فِي الحكم عَن الخويي؛ وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل، وَولي تدريس الشامية الْكُبْرَى، وَدَار الحَدِيث النورية، وخطابة الْجَامِع الْأمَوِي، وَسمع من ابْن الصّلاح والسخاوي؛ وَجَمَاعَة؛ وتفقه على الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام، وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب بعد التَّاج الفركاح، وَجمع بَين طريقي الرَّازِيّ والآمدي فِي الْأُصُول فِي مُصَنف.
وَكَانَ متواضعًا كيِّسًا، حسن الْأَخْلَاق، طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم، يخْطب من إنشائه.
[ ١ / ٢٩٤ ]
مولده سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.
وَله:
(أحجج إِلَى الزهر لتحظى بِهِ وارم جمارًا لَهُم مستهترا)
(من لم يطف بالزهر فِي وقته من مقبل أَن يحلق قد قصرا)
٥٣٩ - أَحْمد بن أَحْمد بن هِشَام السّلمِيّ أَبُو جَعْفَر
يعرف بجده. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: طَالب عفيف مُجْتَهد، مولع بفن الْعَرَبيَّة، مشارك فِي الْفَرَائِض وَالْأَدب، يحْسب الْكَمَال الإنساني مَقْصُورا عَلَيْهِ. أَخذ عَن ابْن الفخار، وانتفع بِهِ، وَعقد حلقات للطلبة بالجامع الْأَعْظَم مَا بَين معيد ومفيد.
ولد سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَمَات بالطاعون يَوْم الْجُمُعَة حادي عشْرين جُمَادَى الأولى سنة خمسين وَسَبْعمائة.
٥٤٠ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَحْمد الهاروني أَبُو الْعَبَّاس بنك
كَانَ أديب بَلَده. كتب عَن السلَفِي بساوة، وروى عَن الصَّباح بن مَنْصُور الشاركي.
٥٤١ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسان بن سِنَان أَبُو جعفرالتنوخي الْأَنْبَارِي
قَالَ ياقوت: كَانَ مفتيًا فِي الْفِقْه حنفيًا، تَامّ الْعلم باللغة، حسن الْقيام بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَله مؤلف فِيهِ، حَافِظًا للشعر وَالْأَخْبَار وَالسير، شَاعِرًا خَطِيبًا، لسنًا ورعًا. ولي الْقَضَاء بالأنبار، ثمَّ بِمَدِينَة الْمَنْصُور عشْرين سنة، ثمَّ صرف، ثمَّ أُرِيد إِلَى الْعود فَامْتنعَ، وَقَالَ: أحب أَن أكون بَين الصّرْف والقبر فُرْجَة، وَلَا أنزل من القلنسوة إِلَى الحفرة، فَقيل لَهُ: فابذل شَيْئا حَتَّى يرد الْعَمَل إِلَى ابْنك، فَقَالَ: مَا كنت لأتحملها حَيا وَمَيتًا وَقَالَ فِي ذَلِك:
[ ١ / ٢٩٥ ]
(تركت الْقَضَاء لأهل القضا وَأَقْبَلت أسمو إِلَى الْآخِرَه)
(فَإِن يَك فخرًا جليل الثنا فقد نلْت مِنْهُ يدا فاخره)
(وَإِن يَك وزرًا فأبعد بِهِ فَلَا خير فِي إمرةٍ وازره)
وَقَالَ أَيْضا:
(أبعد الثَّمَانِينَ أفنيتها وخمسًا وسادسها قد نما)
(ترجي الْحَيَاة وتسعى لَهَا لقد كَاد دينك أَن يكلما)
وَقَالَ أَيْضا:
(إِلَى كم تخْدم الدُّنْيَا وَقد جزت الثمانينا)
(لَئِن لم تَكُ مَجْنُونا فقد فقت المجانينا)
قَالَ الْخَطِيب: ذكره طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر فِي مشيخة قُضَاة بَغْدَاد، فَقَالَ: كَانَ عَظِيم الْقدر، وَاسع الْأَدَب، حسن الْمعرفَة بِمذهب أهل الْعرَاق؛ وَلَكِن غلب عَلَيْهِ الْأَدَب.
وَكَانَ ثبتًا فِي الحَدِيث، ثِقَة مَأْمُونا، وَكَانَ متفننا فِي عُلُوم شَتَّى، وَكَانَ لِأَبِيهِ إِسْحَاق مُسْند كَبِير حسن، وَحمل النَّاس عَنهُ وَعَن أَبِيه وجده، وَحدث حَدِيثا كثيرا.
روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين والمخلص وَجَمَاعَة.
ولد بالأنبار سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَمَات لإحدى عشرَة بقيت من ربيع الآخر سنة ثَمَان عشرَة وثلثمائة.
٥٤٢ - أَحْمد بن إِسْحَاق
يعرف بالجفر الْحِمْيَرِي الْمصْرِيّ. ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة مصر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وثلثمائة.
[ ١ / ٢٩٦ ]
٥٤٣ - أَحْمد بن أبي الْأسود القيرواني
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ غَايَة فِي النَّحْو واللغة، شَاعِرًا مجيدًا من أَصْحَاب أبي الْوَلِيد الْمهرِي. صنف فِي النَّحْو والغريب مؤلفات حسانا.
٥٤٤ - أَحْمد بن بتري القرموني
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس. وَقَالَ: كَانَ فَقِيها نحويًا لغويًا من سَاكِني قرمونة، أَخذ عَن ابْن أبي حرشن.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا مُتَقَدما فِي الْمعرفَة بِلِسَان الْعَرَب، لُغَة ونحوًا، أَخذ عَن عبد الله بن نَافِع.
٥٤٥ - أَحْمد بن بختيار بن عَليّ بن مُحَمَّد الماندائي أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ
قَالَ ياقوت: لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالنحو واللغة وَالْأَدب، قَرَأَ على الحريري صَاحب المقامات، وتفقه بواسط على مَذْهَب الشَّافِعِي، وَسمع من أبي الْفضل بن نَاصِر وَغَيره. وَولي قضاءها وَقَضَاء الْكُوفَة، ثمَّ عزل وَقدم بَغْدَاد.
وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة. وَولي إِعَادَة النظامية. ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَله: تَارِيخ البطائح، الْقُضَاة، وَكَانَ صَدُوقًا ثِقَة.
[ ١ / ٢٩٧ ]
٥٤٦ - أَحْمد بن بشر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِابْن الأغبس
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ مُتَقَدما فِي معرفَة لِسَان الْعَرَب، وَالْبَصَر بلغاتها، متفردا فِي ذَلِك مشاورا فِي الْأَحْكَام، وَيذْهب فِي فتياه إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، ويميل إِلَى النّظر وَالْحجّة، سمع ابْن وضاح والخشني.
وَمَات لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وثلثمائة.
وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ حَافِظًا للغة والعربية، كثير الرِّوَايَة، فَقِيها على مَذْهَب الشَّافِعِي، ومائلا إِلَى الحَدِيث.
وأرخ وَفَاته سنة سِتّ وَعشْرين.
٥٤٧ - أَحْمد بن بكر بن أَحْمد بن بَقِيَّة العيدي أَبُو طَالب
أحد أَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين، قَالَ ياقوت: كَانَ نحويًا لغويًا، قيمًا بِالْقِيَاسِ، قَرَأَ على السيرافي والرماني، والفارسي، وروى عَن أبي عمر الزَّاهِد، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ.
وَله شرح الْإِيضَاح، شرح كتاب الْجرْمِي، اخْتَلَّ عقله فِي آخر عمره.
وَمَات يَوْم الْخَمِيس الْعَاشِر من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة.
[ ١ / ٢٩٨ ]
٥٤٨ - أَحْمد بن أبي بكر بن عوام بهاء الدّين أَبُو الْعَبَّاس الأسواني الإسكندري
قَالَ الأدفوي: قَرَأَ الْقُرْآن على الدلاصي، وَالْفِقْه على الْعلم الْعِرَاقِيّ، والأصلين على الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ، والنحو على الْبَهَاء بن النّحاس ومحيي الدّين حافي رَأسه. وروى عَن الدمياطي، وَابْن دَقِيق الْعِيد، وَأخذ التصوف عَن أبي الْعَبَّاس المرسي، وتصدرلإقراء الْعَرَبيَّة بالأسكندرية، وَولي نظر الأحباس بهَا.
وصنف فِي الْفِقْه والعربية، وَله نظم ونثر.
ولد بالأسكندرية سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَأمه بنت الشَّيْخ أبي الْحسن الشاذلي.
٥٤٩ - أَحْمد بن أبي بكر بن عمر أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بالأحنف قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها ماهرًا حَافِظًا، عَارِفًا، صنف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث واللغة ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الشرقية ثمَّ المؤيدية بتعز وانتفع بِهِ النَّاس مولده سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَمَات لعشر بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سَبْعَة عشرَة وَسَبْعمائة
٥٥٠ - أَحْمد بن أبي بكر بن أبي مُحَمَّد الخاوراني النَّحْوِيّ الأديب أَبُو الْفضل يلقب بالمجد، وَبِه يعرف، قَالَ ياقوت: شَاب فَاضل، بارع قيم بِعلم النَّحْو، محترق بالذكاء.
[ ١ / ٢٩٩ ]
صنف شرح الْمفصل، وكتابين صغيرين فِي النَّحْو، وَشرع فِي أَشْيَاء لم تتمّ.
مَاتَ سنة عشْرين وسِتمِائَة عَن نَحْو ثَلَاثِينَ سنة.
٥٥١ - أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن يحيى بن فتوح بن أَيُّوب ابْن خصيب الْقَيْسِي السَّرقسْطِي القيجاطي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا مجودا، مُتَقَدما فِي حسن الأدء، متحققًا بِالْعَرَبِيَّةِ ماهرًا فِيهَا، ذَا حَظّ من رِوَايَة الحَدِيث وقرض الشّعْر. روى عَن يُونُس بن مغيث وَعنهُ أَبُو الْحسن الأستجي وَغَيره.
مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
وَله:
(لَيْسَ الخمول بعارٍ على امْرِئ ذِي جلال)
(فليلة الْقدر تخفى وَتلك خير اللَّيَالِي)
وَسَيَأْتِي أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن خصيب، وتوهمهما ابْن الْأَبَّار وَاحِدًا، وَلَيْسَ كَذَلِك. نبه عَلَيْهِ ابْن عبد الْملك.
٥٥٢ - أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن صبيح يعرف بِابْن الْمُنَادِي. أَبُو الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ قَالَ الداني: مقرئ جليل، غَايَة فِي الضَّبْط والإتقان، فصيح اللِّسَان، عَالم بالآثار، نِهَايَة فِي علم الْعَرَبيَّة صَاحب سنة، ثِقَة مَأْمُون. سمع جده وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، وَأخذ الْقِرَاءَة عَن عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي مُحَمَّد اليزيدي وَالْفضل بن مخلد الدقاق وَأبي أَيُّوب الضَّبِّيّ وَغَيرهم.
[ ١ / ٣٠٠ ]
وَعنهُ أَحْمد بن نصر الشذاني وَعبد الْوَاحِد بن عمر، وَجَمَاعَة.
مَاتَ بِبَغْدَاد قبل سنة عشْرين وثلثمائة.
٥٥٣ - أَحْمد بن جَعْفَر الدينَوَرِي أَبُو عَليّ
ختن ثَعْلَب. أحد النُّحَاة المبرزين، أَخذ عَن الْمَازِني كتاب سِيبَوَيْهٍ بِالْبَصْرَةِ، وَعَن الْمبرد؛ وَكَانَ يخرج من منزل ثَعْلَب وَهُوَ جَالس على بَاب دَاره فيتخطى ثَعْلَب وطلبته، وَيتَوَجَّهُ إِلَى الْمبرد ليقْرَأ عَلَيْهِ؛ فيعاتبه ثَعْلَب فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ.
وَدخل مصر، فَلَمَّا دخل إِلَيْهَا الْأَخْفَش الصَّغِير عَاد إِلَى بَغْدَاد؛ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا الْأَخْفَش عَاد إِلَى مصر.
وصنف: الْمُهَذّب فِي النَّحْو، ضمائر الْقُرْآن.
وَمَات سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٥٥٤ - أَحْمد بن حَاتِم الْبَاهِلِيّ أَبُو نصر
صَاحب الْأَصْمَعِي؛ وَقيل: إِنَّه كَانَ ابْن أُخْته. روى عَنهُ كتبه وَعَن أبي عُبَيْدَة وَأبي زيد، وَأقَام بِبَغْدَاد، ثمَّ أقدمه الخصيب بن سَالم إِلَى أَصْبَهَان، فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ وَعَاد.
وصنف: النَّبَات وَالشَّجر، أَبْيَات الْمعَانِي، اللبأ وَاللَّبن، الْإِبِل، الْخَيل، الطير، الْجَرَاد، الزَّرْع وَالنَّخْل، اشتقاق الْأَسْمَاء، مَا يلحن فِيهِ الْعَامَّة.
قَالَ الزبيدِيّ: توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
[ ١ / ٣٠١ ]
٥٥٥ - أَحْمد بن حسن سيد الجراوي المالقي أَبُو الْعَبَّاس
من كبار النُّحَاة والأدباء بالأندلس، درس النَّحْو وَالْأَدب كثيرا، وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا بليغًا؛ روى عَن ابْن الطراوة وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان، ابْن أُخْت غَانِم، وَعنهُ أَبُو عبد الله ابْن الفخار وَغَيره، ونالته وَحْشَة من القَاضِي أبي مُحَمَّد الوحيدي لأمور تَفَرَّقت عَلَيْهِ، اضطرته إِلَى التَّحَوُّل من مالقة إِلَى قرطبة، ثمَّ بعد أَرْبَعَة أَعْوَام استمال جَانب الوحيدي حَتَّى لَان لَهُ، وخاطبه بِالْعودِ إِلَى وَطنه، فَرجع مكرمًا إِلَى أَن ولي الْقَضَاء أَبُو الحكم ابْن حسون، فاختص بِهِ، ثمَّ سَار إِلَى مراكش فأدب بني عبد الْمُؤمن، فسما قدره، وَعظم صيته. وَمَات بهَا بعد السِّتين وَخَمْسمِائة بِيَسِير.
وَلَيْسَ هَذَا باللص، وَإِن اسْتَويَا فِي الِاسْم والكنية وَالنّسب؛ فَإِن هَذَا مُتَقَدم الْوَفَاة، نبه عَلَيْهِ ابْن الْأَبَّار، وَسَيَأْتِي ذَاك فِي مَحَله.
٥٥٦ - أَحْمد بن الْحسن بن الْعَبَّاس بن الْفرج بن شقير النَّحْوِيّ الشقيري أَبُو بكر
بغدادي فِي طبقَة ابْن السراج، روى كتب الْوَاقِدِيّ عَن أَحْمد بن عبيد بن نَاصح. روى عَنهُ أَبُو بكر بن شَاذان.
وَألف مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْمُذكر والمؤنث، الْمَقْصُور والممدود.
وَرَأَيْت فِي طَبَقَات ابْن مسعر أَن الْكتاب الَّذِي ينْسب للخليل وَيُسمى الْمحلي لَهُ.
مَاتَ فِي صفر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة.
٥٥٧ - أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ الكلَاعِي البلشي المالقي أَبُو جَعْفَر بن الزيات
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ لَهُ بَاعَ مديد فِي النَّحْو وأخلاق كَرِيمَة، ذَا فنون وتواضع ومروءة.
[ ١ / ٣٠٢ ]
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ جليل الْقدر، عَظِيم الْوَقار، كثير الْعِبَادَة، مخفوض الْجنَاح، صبورًا على الإفادة، أَخذ الْعلم عَن أبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَأبي جَعْفَر بن الطباع وَابْن الضائع وَابْن أبي الرّبيع.
وصنف: رصف نفائس اللآلئ، وصف عرائس الْمَعَالِي فِي النَّحْو، قَاعِدَة الْبَيَان وضابضة اللِّسَان فِي الْعَرَبيَّة، لَذَّة السّمع فِي الْقرَاءَات السَّبع، شرف المهارق فِي اخْتِصَار الْمَشَارِق. وَغير ذَلِك.
مولده ببلش سنة خمسين وسِتمِائَة، وَمَات بهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة.
وَله:
(يُقَال خِصَال أهل الْعلم ألفٌ وَمن جمع الْخِصَال الْألف سَادًّا)
(ويجمعها الصّلاح فَمن تعدى مذاهبه فقد جمع الفسادا)
٥٥٨ - أَحْمد بن الْحسن بن الْقَاسِم بن الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ الفلكي
قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا جَامعا فِي كل فن عَالما بالأدب والنحو وَالْعرُوض وَسَائِر الْعُلُوم، لَا سِيمَا الْحساب، فَلم ينشأ بالمشرق وَالْمغْرب أعلم بِهِ مِنْهُ، وَلذَلِك لقب الفلكي.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة.
٥٥٩ - أَحْمد بن الْحسن الجاربردي الشَّيْخ فَخر الدّين
قَالَ السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة: نزيل تبريز؛ كَانَ فَاضلا دينا خيرا، وقورا مواظبا على الْعلم وإفادة الطّلبَة، أَخذ عَن القَاضِي نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ.
وصنف شرح منهاجه، شرح الْحَاوِي فِي الْفِقْه، لم يكمل، شرح الشافية لِابْنِ الْحَاجِب، شرح الْكَشَّاف. وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بتبريز.
[ ١ / ٣٠٣ ]
٥٦٠ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن معالي بن مَنْصُور بن عَليّ الشَّيْخ شمس الدّين بن الخباز الإربلي الْموصِلِي النَّحْوِيّ الضَّرِير
وَكَانَ أستاذًا بارعًا عَلامَة زَمَانه فِي النَّحْو واللغة وَالْفِقْه وَالْعرُوض والفرائض.
وَله المصنفات المفيدة؛ مِنْهَا النِّهَايَة فِي النَّحْو، شرح ألفية ابْن معطٍ.
مَاتَ بالموصل عَاشر رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
تكَرر ذكره فِي جمع الْجَوَامِع.
٥٦١ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن حمدَان أَبُو الْعَبَّاس التَّمِيمِي السمساطي
قَالَ ابْن العديم فِي تَارِيخ حلب: أديب فَاضل شَاعِر، لَهُ معرفَة بالنحو واللغة، قدم حلب أَيَّام سيف الدولة، وأملى بهَا أمالي وفوائد، روى فِيهَا عَن أبي بكر بن الْأَنْبَارِي وَابْن دُرَيْد ونفطويه وَغَيرهم، وروى عَنهُ أَبُو بكر الْبَقَّال. وَقَالَ الْخَطِيب: هُوَ شيخ ثِقَة حدث بِبَغْدَاد وَدخل الْموصل سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة.
٥٦٢ - أَحْمد بن الْحُسَيْن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالكياني
كَذَا ذكره ابْن العديم، وَقَالَ: قَرَأَ على مُوسَى بن جرير الرقي النَّحْوِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بحلب أَبُو الطّيب عبد الْمُنعم بن عبيد الله بن غلبون، وَحدث عَنهُ بِمصْر.
[ ١ / ٣٠٤ ]
٥٦٣ - أَحْمد بن خَالِد أَبُو سعيد الضَّرِير الْبَغْدَادِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ياقوت كَانَ عَالما باللغة جدا، استقدمه طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر من بَغْدَاد إِلَى خُرَاسَان، وَأقَام بنيسابور، وأملى بهَا الْمعَانِي والنوادر. وَلَقي أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَابْن الْأَعرَابِي.
وَخرج على أبي عبيد من غَرِيب الحَدِيث جملَة مِمَّا غلظ فِيهِ، وَعرضه على عبد الله بن عبد الْغفار - وَكَانَ أحد الأدباء - فَكَأَنَّهُ لم يرضه؛ فَقَالَ لأبي سعيد: ناولني يدك، فَنَاوَلَهُ، فَوضع الشَّيْخ فِي كَفه مَتَاعه، وَقَالَ اكتحل بِهَذَا يَا أَبَا سعيد حَتَّى تبصر، فكأنك لَا تبصر ﴿
وتأدب بالأعراب الَّذين أقدمهم بن طَاهِر كَأبي العميثل وعوسجة، حَتَّى صَار إِمَامًا فِي الْأَدَب. وَكَانَ شمر وَأَبُو الْهَيْثَم يوثقانه.
وصنف الرَّد على أبي عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث والغريب المُصَنّف وَكتاب الأبيات، وَغير ذَلِك.
وَعنهُ أَنه قَالَ: كنت أعرض على ابْن الْأَعرَابِي أصُول الشّعْر أصلا أصلا؛ وَعرض عَلَيْهِ شعر الْكُمَيْت وَأَنا حَاضر، فحفظته بعرضه، وحفظت النكت الَّتِي أَفَادَ فِيهَا، فَقَالَ لي ابْن الْأَعرَابِي يَوْمًا: لم تعرض على شعر الْكُمَيْت فِيمَا عرضت﴾ فَقلت: عرضه عَلَيْك فلَان فحفظته بعرضه، وحفظت مَا أفدت فِيهِ من الْفَوَائِد. وَجعلت أنْشدهُ، وأذكر لَهُ من تِلْكَ الْفَوَائِد. فَعجب.
وَعَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ لبَعض أهل خُرَاسَان: بَلغنِي أَن أَبَا سعيد يروي عني أَشْيَاء كَثِيرَة، فَلَا تقبلُوا مِنْهُ غير شعر العجاج ورؤبة، فَإِنَّهُ عرض ديوانهما عَليّ، وَصَححهُ.
كَذَا نقل هَاتين الحكايتين ياقوت، وَبَينهمَا تنافٍ.
[ ١ / ٣٠٥ ]
٥٦٤ - أَحْمد بن أبي الخيربن مَنْصُور بن أبي الْخَيْر الشماخي السَّعْدِيّ الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ الخزرجي: كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا عَالما عَارِفًا محققًا، مُفَسرًا نحويًا لغويًا فَقِيها، ورعًا.
انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي علم الحَدِيث بعد أَبِيه؛ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من الْآفَاق، أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره، وَأخذ عَنهُ كَافَّة عُلَمَاء الْيمن؛ وَظَهَرت لَهُ كرامات.
مولده يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر صفر ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة.
٥٦٥ - أَحْمد بن دَاوُد بن وتند أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي
كَانَ نحويا لغويا مَعَ الهندسة والحساب، راوية ثِقَة ورعًا زاهدا، أَخذ عَن الْبَصرِيين والكوفيين، وَأكْثر عَن ابْن السّكيت.
صنف: كتاب الباه، لحن الْعَامَّة، الشّعْر وَالشعرَاء، الأنواء، النَّبَات، لم يؤلف فِي مَعْنَاهُ مثله، تَفْسِير الْقُرْآن، إصْلَاح الْمنطق، الفصاحة، الْجَبْر والمقابلة، الْبلدَانِ، الرَّد على لغزة. وَغير ذَلِك؛ وَكَانَ من نَوَادِر الرِّجَال، مِمَّن جمع بَين بَيَان آدَاب الْعَرَب وَحكم الفلاسفة.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْنِ - وَثَمَانِينَ. وَقيل سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ.
٥٦٦ - أَحْمد بن دَاوُد بن يُوسُف أَبُو جَعْفَر الجذامي النَّحْوِيّ
كَانَ مُتَقَدما فِي الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب والطب وَالْحِفْظ للغة وَالذكر للأدب، مشاركًا فِي غير ذَلِك، لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر.
شرح أدب الْكَاتِب والمقامات.
وَمَات بباغة سنة سبع - وَقيل ثَمَان - وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، عَن سبعين عَاما، ذكره ابْن الزبير وَغَيره.
[ ١ / ٣٠٦ ]
٥٦٧ - أَحْمد بن أبي الرّبيع أَبُو الْعَبَّاس المالقي
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُحدثا راوية، فَقِيها خَطِيبًا، بليغًا شَاعِرًا مطبوعًا، متصرفًا فِي عُلُوم الْقُرْآن والْحَدِيث، حَافِظًا للغة، فَاضلا، من أهل الْعلم وَالْعَمَل. روى عَن شُيُوخ بَلَده.
وَمَات فِي حُدُود سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: فِي حُدُود سِتِّينَ.
٥٦٨ - أَحْمد بن رَجَب بن طيبغا الشَّيْخ شهَاب الدّين بن المجدي الشَّافِعِي الْعَلامَة
ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، واشتغل، وبرع فِي الْفِقْه والنحو والفرائض والحساب والهيئة والهندسة، وأقرأ وصنف، وانتفع بِهِ النَّاس، وَانْفَرَدَ بعلوم.
مَاتَ لَيْلَة السبت عَاشر ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَثَمَانمِائَة.
٥٦٩ - أَحْمد بن رضوَان أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أَظُنهُ مِمَّن أَخذ النَّحْو عَن أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي.
٥٧٠ - أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ الغيداقي الأَصْل أَبُو جَعْفَر الْكسَائي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئًا مجودًا، راوية للْحَدِيث متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، تصدر لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وتدريس النَّحْو والآداب.
روى عَن مُصعب بن أبي الركب وَدَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَابْن بشكوال، وَخلق. وَأَجَازَ لأبي الْحسن الرعيني.
مولده عَام إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.
وَمَات نَحْو السِّت وَالْعِشْرين وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣٠٧ ]
٥٧١ - أَحْمد بن سَالم الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: ماهر فِي الْعَرَبيَّة، مُحَقّق فِيهَا، فَقير زاهد، مُجَرّد، تصدر للاشتغال بِدِمَشْق.
وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
٥٧٢ - أَحْمد بن سريس أَبُو السميدع قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْأَخْبَار، من أَصْحَاب حمدون النعجة وتلامذته.
مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
٥٧٣ - أَحْمد بن سعد أَبُو الْحُسَيْن الْكَاتِب
من أهل أَصْبَهَان، أحد الْمَشَاهِير. قَالَ ياقوت: لَهُ مصنفات، مِنْهَا كتاب الْحلِيّ والشيات، وَكتاب الْمنطق، وَكتاب الهجاء، وَكتاب فِي الرسائل، سَمَّاهُ البلغاء، وَكتاب الِاخْتِيَار من الرسائل، لم يسْبق إِلَى مثلهَا.
ولاه القاهر عمل الْخراج بأصبهان، ثمَّ صرف فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَمن شعره قِطْعَة على أَربع قوافٍ كلما أفردت قافية كَانَ شعرًا بِرَأْسِهِ:
(وبلدة قطعتها بضامرٍ خفيدد عيرانةٍ ركوبِ)
(وليلةٍ سهرتها لزائرٍ ومسعد وواصل حبيب)
(وقينة وصلتها بطاهر مسود ترب الْعلَا نجيب)
(إِذا غوت أرشدتها بخاطر مُسَدّد وهاجس مُصِيب)
(وقهوة باكرتها لفاجرٍ ذِي غيد فِي دينه وحوب)
(سورتها كسرتها بماطرٍ مبرد من جمة القليبِ)
[ ١ / ٣٠٨ ]
٥٧٤ - أَحْمد بن سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَبُو جَعْفَر الغرناطي يعرف بالجزيري
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مقرئًا كثير الاتقان، حسن التِّلَاوَة، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه، صَالحا فَاضلا، مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة، ناصحًا فِي التَّعْلِيم، مثابرًا عَلَيْهِ.
قَرَأَ على ابْن الزبير وَغَيره، وروى عَن أبي عبد الله بن أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ، وَأبي مُحَمَّد ابْن هَارُون الْقُرْطُبِيّ.
وَمَات بغرناطة يَوْم السبت ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة.
٥٧٥ - أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس العسكري الأندرشي الصُّوفِي
قَالَ الصَّفَدِي: شيخ الْعَرَبيَّة بِدِمَشْق فِي زَمَانه، أَخذ عَن أبي حَيَّان وَأبي جَعْفَر بن الزيات، وَكَانَ منجمًا عَن النَّاس حضر يَوْمًا عِنْد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ بعد إمْسَاك الامير تنكز بِخمْس سِنِين، فَذكر إِمْسَاكه، فَقَالَ: وتنكز أمسك؟ فَقيل لَهُ: نعم، وَجَاء بعده ثَلَاثَة نواب أَو أَرْبَعَة، فَقَالَ: مَا علمت بِشَيْء من هَذَا؛ فعجبوا مِنْهُ وَمن انجماعه وانقباضه.
وَكَانَ بارعًا فِي النَّحْو، مشاركًا فِي الْفَضَائِل، تَلا على الصَّانِع، وَشرح التسهل، وَاخْتصرَ تَهْذِيب الْكَمَال، وَشرع فِي تَفْسِير كَبِير.
مولده بعد التسعين وسِتمِائَة. وَمَات بعلة الإسهال فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَسَبْعمائة.
[ ١ / ٣٠٩ ]
٥٧٦ - أَحْمد بن سعيد بن شاهين بن عَليّ بن ربيعَة الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ياقوت: من أهل الْأَدَب: لَهُ من الْكتب كتاب مَا قالته الْعَرَب وَكثر فِي أَفْوَاه الْعَامَّة.
٥٧٧ - أَحْمد بن سعيد بن عبد الله بن سراج السبئي
أَبُو جَعْفَر الحجاري، بالراء. قَالَ أَبُو عبد الْملك: كَانَ مقرئًا نحويًا، تصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة كثيرا بسرقسطة، روى عَنهُ أَبُو الحكم بن غشليان.
وَمَات فِي نَحْو الْعشْرين وَخَمْسمِائة
٥٧٨ - أَحْمد بن سعيد بن مُضرس الإلبيري أَبُو جَعْفَر قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا ضابطا للكتب، سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره.
٥٧٩ - أَحْمد بن سوار بن عَليّ الْأَهْوَازِي أَبُو طَالب قَالَ السلَفِي: لَهُ معرفَة باللغة والنحو وعلوم الْقُرْآن، وَكَانَ حسن الْإِيرَاد، واعظًا، كثير الْحِفْظ، جال فِي مدن خوزستان.
٥٨٠ - احْمَد بن سنّ
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض، وَكَانَ من كورة مورور.
[ ١ / ٣١٠ ]
٥٨١ - أَحْمد بن سهل الْبَلْخِي أَبُو زيد
قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا قيمًا بِجَمِيعِ الْعُلُوم الْقَدِيمَة والحديثة، يسْلك فِي مصنفاته طَريقَة الفلاسفة، إِلَّا أَنه بِأَهْل الْأَدَب أشبه، أفرد أخباره بالتأليف أَبُو سهل أَحْمد بن عبيد الله.
وَلأبي زيد مصنفات: مِنْهَا كتاب أَسمَاء الله تَعَالَى وَصِفَاته، كتاب أَقسَام الْعُلُوم، كتاب النَّحْو والتصريف، كتاب الْمُخْتَصر فِي الْفِقْه، كتاب نظم الْقُرْآن، كتاب قوارع الْقُرْآن، كتاب مَا أغلق من غَرِيب الْقُرْآن، كتاب صناعَة الشّعْر، كتاب فضل صناعَة الْكِتَابَة، كتاب فَضِيلَة علم الْأَخْبَار، كتاب أسامي الْأَشْيَاء، كتاب الْأَسْمَاء والكنى والألقاب، كتاب عصمَة الْأَنْبِيَاء، كتاب فِي أَن سُورَة الْحَمد تنوب عَن جَمِيع الْقُرْآن، كتاب النَّوَادِر فِي فنون شَتَّى، كتاب المصادر، كتاب الْبَحْث عَن التأويلات، كتاب تَفْسِير الْفَاتِحَة والحروف الْمُقطعَة فِي أَوَائِل السُّور، كتاب فضل مَكَّة على سَائِر الْبِقَاع، كتاب فَضَائِل بَلخ. وَغير ذَلِك.
مَاتَ لَيْلَة السبت لتسْع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة.
٥٨٢ - أَحْمد بن شرف الشقري البلنسي أَبُو عمر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويًا ماهرًا فِي علم الْعَرَبيَّة، ملازمًا للسكون، وقورًا حسن السمت.
مَاتَ بعد التسعين والأربعمائة.
٥٨٣ - أَحْمد بن صابر أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ
الذَّاهِب إِلَى أَن للكلمة قسما رَابِعا، وَسَماهُ الخالفة. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَر بن الزبير.
[ ١ / ٣١١ ]
٥٨٤ - أَحْمد بن صارم النَّحْوِيّ الْبَاجِيّ أَبُو عمر
قَالَ ابْن بشكوال فِي زوائده على الصِّلَة: كَانَ من أهل الْمعرفَة والضبط والإتقان، عني بالأدب واللغة، أَخذ عَن أبي نصر مَرْوَان بن مُوسَى المجريطي، وَأخذ عَنهُ النَّاس.
نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته، وَقَالَ: نقلته من خطّ شَيخنَا أبي حَيَّان، وَهُوَ نَقله من الزِّيَادَة الَّتِي زَادهَا أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال بِأخرَة من عمره على كتاب الصِّلَة من جمعه.
٥٨٥ - أَحْمد بن صَالح المَخْزُومِي الْقُرْطُبِيّ الضَّرِير أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة ماهرًا فِي الْعَرَبيَّة. من أهل الذكاء والمعرفة بالقراءات والْحَدِيث، مَوْصُوفا بالصلاح وَالْفضل؛ روى عَن أبي الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَقِي، وَعنهُ أَبُو عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حزب الله الفاسي.
٥٨٦ - أَحْمد بن صَدَقَة أَبُو بكر الضَّرِير النَّحْوِيّ
من أهل النهروان. حُكيَ عَن أبي عمر الزَّاهِد، روى عَنهُ مُحَمَّد بن بكران.
ذكره ابْن النجار.
٥٨٧ - أَحْمد بن الصنديد الْعِرَاقِيّ أَبُو سَالم
كَانَ من أهل الْأَدَب وَالشعر، روى شعر المعري عَنهُ، وَله عَلَيْهِ شرح، وَله مَعَ الحصري مناقضات، وَدخل الأندلس.
نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.
[ ١ / ٣١٢ ]
٥٨٨ - أَحْمد بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي الإشبيلي اليابري أَبُو الْعَبَّاس
أَخُو الْأُسْتَاذ أبي بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة السَّابِق. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويًا ماهرا بارعًا أديبًا عروضيًا لغويًا، يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب، حسن الْخلق، وطئ الأكناف، أَخذ عَن أَخِيه، وَكَانَ معيدا فِي حلقته، وروى عَن أبي الْخطاب بن خَلِيل وَأبي بكر بن سيد النَّاس.
وَمَات سنة سِتّمائَة.
٥٨٩ - أَحْمد بن عَبَّاس أَبُو الْعَبَّاس المساميري الربعِي الشَّافِعِي
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر متفننا نحويا، لغويا، غلب عَلَيْهِ فن الْأَدَب، شَاعِرًا فصيحًا متقللا فِي دُنْيَاهُ.
وَلم يتَزَوَّج إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
٥٩٠ - أَحْمد بن عبد الله بن بدر الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مَرْوَان
مولى الحكم الْمُسْتَنْصر. روى عَن أبي بكر بن هُذَيْل وَغَيره، وَعنهُ أَبُو مَرْوَان الطبني، وَكَانَ نحويًا لغويًا عروضيًا شَاعِرًا.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره ابْن بشكوال وَيَاقُوت.
٥٩١ - أَحْمد بن عبد الله بن حسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله. الْأنْصَارِيّ المالقي
أَبُو بكر الْمَعْرُوف بحميد، مصغر اسْمه. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويًا ماهرًا مقرئًا، مجودًا، فَقِيها، حَافِظًا، مُحدثا، ضابطًا أديبًا شَاعِرًا، كَاتبا بارعًا، محسنًا، متين الدّين
[ ١ / ٣١٣ ]
ورعًا، سريع الْغيرَة، كثير الْبكاء معرضًا عَن الدُّنْيَا، لَا يفوه بِمَا يتَعَلَّق بهَا، وَلَا يضْحك إِلَّا تبسما، نَادرا ثمَّ يعقبه بالبكاء وَالِاسْتِغْفَار، مقتصدًا فِي مطعمه وملبسه؛ بلغ من الْوَرع رُتْبَة لم يزاحم عَلَيْهَا.
روى عَن الشلوبين وَابْن عَطِيَّة وَابْن حوط الله، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق ابْن الصّلاح، وَجمع، وروى عَنهُ ابْن الزبير وَابْن صابر. وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن وَالْفِقْه والعربية، وأسمع الحَدِيث.
ورحل لِلْحَجِّ سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة؛ فَلَمَّا دخل مصر عظم صيته بهَا، وَعرف فَضله عِنْد أَهلهَا، فَمَرض بهَا، وعاده سلطانها، فَلم يَأْذَن لَهُ، فألح عَلَيْهِ فَأذن لَهُ، وَعرض عَلَيْهِ مَالا فَلم يقبله.
وَمَات قبل أَن يحجّ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة. وَشهد جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.
ومولده بمالقة سنة سبع وسِتمِائَة.
قلت: كَانَ معاصرًا لزاهد عصره الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَالْعجب أَنه عَاشَ كعمره، خمْسا وَأَرْبَعين سنة.
وَله:
(مطَالب النَّاس فِي دنياك أَجنَاس فاقصد فَلَا مطلب يبْقى وَلَا نَاس)
(وَارْضَ القناعة مَالا والتقي حسبًا فَمَا على ذِي تقى من دهره باس)
(وَإِن عَلَتْكَ رءوسٌ وازدرتك فَفِي بطن الثرى تتساوى الرِّجل والراس)
٥٩٢ - أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن جمال الدّين الْمُحَقق
فَقِيه نحوي أصولي مدرس، بارع فِي الطِّبّ، درس بمدرسة فروخشاه.
وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. قَالَه الصَّفَدِي.
[ ١ / ٣١٤ ]
٥٩٣ - أَحْمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس شمس الدّين
قَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ بحلب يقرئ الْقُرْآن والنحو وَالْفِقْه، وَتَوَلَّى الخطابة بهَا، روى عَنهُ السخاوي قصيدة الشاطبي.
وَكَانَ حَيا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
٥٩٤ - أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد ابْن ربيعَة بن الْحَارِث التنوخي الإِمَام أَبُو الْعَلَاء المعري
من معرة النُّعْمَان من الشَّام. غزير الْفضل، شَائِع الذّكر، وافر الْعلم، غَايَة فِي الْفَهم، عَالما باللغة، حاذقًا بالنحو، جيد الشّعْر، جزل الْكَلَام، شهرته تغني عَن صفته.
وَأما حافظته فَحكى التبريزي أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من مصنفاته، قَالَ: وَكنت أَقمت عِنْده سِنِين؛ وَلم أر أحدا من أهل بلدي. فَدخل الْمَسْجِد بعض جيراننا، فعرفته فتغيرت من الْفَرح، فَقَالَ لي أَبُو الْعَلَاء: أيشٍ أَصَابَك؟ قلت: إِنِّي رَأَيْت جارًا لنا بعد أَن لم ألق أحدا من اهل بلدي سِنِين، فَقَالَ لي: قُم فَكَلمهُ، فَقُمْت وكلمته بِلِسَان الأزربية شَيْئا، كثيرا إِلَى أَن سَأَلت عَن كل مَا أردْت، ثمَّ عدت. فَقَالَ: أَي لِسَان هَذَا؟ فَقلت لِسَان أذربيجان، فَقَالَ لي: مَا عرفت اللِّسَان وَلَا فهمته، غير أَنِّي حفظت مَا قلتما، ثمَّ أعَاد عَليّ اللَّفْظ بِعَيْنِه، من غير أَن ينقص أَو يزِيد. فعجبت من حفظه مَا لم يفهمهُ.
ولد يَوْم الْجُمُعَة عِنْد الْغُرُوب لثلاث بَقينَ من ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة وجدر من السّنة الثَّالِثَة من عمره، فَعميَ مِنْهُ: وَكَانَ يَقُول لَا أعرف من الألوان إِلَّا الْأَحْمَر؛ لِأَنِّي ألبست فِي الجدري ثوبا مصبوغًا بالعصفر، لَا أَعقل غير ذَلِك.
وَقَالَ الشّعْر وَهُوَ ابْن إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْ - عشرَة سنة.
وَأخذ النَّحْو واللغة عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن عبد الله بن سعد النَّحْوِيّ بحلب، وَحدث عَن أَبِيه وجده. وَهُوَ من بَيت علم ورياسة، ورحل إِلَى بَغْدَاد، فَسمع من عبد السَّلَام
[ ١ / ٣١٥ ]
ابْن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا التبريزي وَابْن فورجة وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي، وَخلق.
وَدخل على أبي الْقَاسِم المرتضى فعثر بِرَجُل، فَقَالَ: من هَذَا الْكَلْب؟ فَقَالَ أَبُو الْعَلَاء: الْكَلْب من لَا يعرف للكلب سبعين اسْما، فَسَمعهُ المرتضى، فأدناه واختبره، فَوَجَدَهُ عَالما مشبعًا بالفطنة والذكاء، فَأقبل عَلَيْهِ إقبالًا كثيرا؛ وَكَانَ يتعصب للمتنبي، ويفضله، وَكَانَ المرتضى يتعصب عَلَيْهِ، فَجرى ذكره يَوْمًا فتنقصه المرتضى، فَقَالَ المعري: لَو لم يكن للمتنبي من الشّعْر إِلَّا قَوْله:
(لَك يَا منَازِل فِي الْقُلُوب منَازِل )
لكفاه فضلا. فَغَضب المرتضى، وَأمر بِهِ فسحب بِرجلِهِ وَأخرج؛ وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قصد بِهَذِهِ القصيدة، فَإِن للمتنبي مَا هُوَ أَجود مِنْهَا؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَادَ قَوْله فِيهَا:
(وَإِذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي كَامِل)
وَلما رَجَعَ أَبُو الْعَلَاء إِلَى المعرة، لزم بَيته، وَسمي نَفسه رهين الحبسين؛ يَعْنِي حبس نَفسه فِي الْمنزل وَحبس بَصَره بالعمى.
قَالَ ياقوت: وَكَانَ مُتَّهمًا فِي دينه، يرى رَأْي البراهمة، لَا يرى أكل اللَّحْم، وَلَا يُؤمن بِالْبَعْثِ والنشور وَبعث الرُّسُل.
وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قد رَحل إِلَى طرابلس، وَكَانَ بهَا خزانَة كتب مَوْقُوفَة، فَأخذ مِنْهَا مَا أَخذ من الْعلم، واجتاز باللاذقية، وَنزل ديرًا كَانَ بِهِ رَاهِب لَهُ علم بأقاويل الفلاسفة، فَسمع كَلَامه، فَحصل لَهُ بذلك شكوك.
وشعره فِي هَذَا الْمَعْنى المتضمن للإلحاد كثير.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي شَأْنه؛ أما الذَّهَبِيّ فَحكم بزندقته. وَقَالَ السلَفِي: أَظُنهُ تَابَ وأناب.
[ ١ / ٣١٦ ]
وَقَالَ ابْن العديم فِي كِتَابه: دفع التجري على أبي الْعَلَاء المعري: كَانَ يرميه أهل الْحَسَد بالتعطيل، ويعملون على لِسَانه الْأَشْعَار، ويضمنوها أقاويل الملحدة، قصدا لهلاكه.
وَقد نقل عَنهُ أشعار تَتَضَمَّن صِحَة عقيدته؛ وَأَن مَا ينْسب إِلَيْهِ كذب؛ كَقَوْلِه:
(لَا أطلب الأرزاق وَال مولى يفِيض على رِزْقِي)
(إِن أعْط بعض الْقُوت أع لم أَن ذَلِك فَوق حَقي)
وَله من التصانيف: شرح شعر المتنبي، شرح شعر البحتري، شرح شعر أبي تَمام سَمَّاهُ ذكرى حبيب، شرح شَوَاهِد الْجمل لم يتم، ظهير العضدي فِي النَّحْو، شرح بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ، مِثْقَال النّظم فِي الْعرُوض، سقط الزند، من نظمه، ضوء السقط، الحقير النافع فِي النَّحْو، لُزُوم مَا لَا يلْزم، وَأَشْيَاء كَثِيرَة.
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث - وَقيل ثَانِي وَقيل ثَالِث - عشر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَأوصى أَن يكْتب على قَبره:
(هَذَا جناه أبي عَليّ وَمَا جنيت على أحد)
وَله فِي اللُّزُوم:
(كل واشرب النَّاس على خبرةٍ فهم يَمرونَ وَلَا يُعَذبُونَ)
(وَلَا تصدقهم إِذا حدثوا فإنني أعهدهم يكذبُون)
(وَإِن أروك الود عَن حاجةٍ فَفِي حبالٍ لَهُم يحذبون)
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جَوَامِع الْجَوَامِع.
٥٩٥ - أَحْمد بن عبد الله بن عَامر بن عبد الْعَظِيم الْمعَافِرِي الداني أَبُو الْعَبَّاس، وَأَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو وَالْحِفْظ للغات، أديبا ماهرا، روى عَن عَمه أبي زيد وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب، وَعنهُ أَبُو زَكَرِيَّا بن شيديونة. وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده. وَمَات سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة زاحم السّبْعين.
[ ١ / ٣١٧ ]
٥٩٦ - أَحْمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهَاجر الأندلسي الْوَادي آشي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ
أَقرَأ النَّحْو وَالْعرُوض بحلب. قَالَ الصَّفَدِي: رَأَيْته بهَا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَله نظم تخميس لامية الْعَجم.
٥٩٧ - أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم بن سعيد بن أبي زرْعَة الزُّهْرِيّ مَوْلَاهُم أَبُو بكر البرقي
أحد الروَاة للغة وَالشعر يروي الْمَغَازِي عَن عبد الْملك بن هِشَام، روى عَن مُحَمَّد ابْن حبيب فِي النّسَب وَقَالَ: كَانَ أعلم أهل قُم بِنسَب الْأَشْعَرِيين. ذكره ياقوت
٥٩٨ - أَحْمد بن عبد الله بن عزاز بن كَامِل زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ، النَّحْوِيّ
يعرف بِابْن قُطْبَة. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة المنتصبين لإقرائها بِمصْر.
مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة عَن نَيف وَسبعين.
٥٩٩ - أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن معط الجزائري أَبُو الْعَبَّاس
عرف بِابْن الإِمَام، ونعت بالشرف. قَالَ فِي النضار: نحوي مُحدث فَاضل، رَحل إِلَى الْمشرق، وَأخذ عَن ابْن اللتي وَابْن بنت الجميزي، وسبط السلَفِي وأقرانهم. وَكَانَ حسن الصُّورَة، لطيف المزاج، بارع الْخط. مولده سنة عشر وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣١٨ ]
٦٠٠ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عميرَة المَخْزُومِي البلنسي الشقري الأَصْل أَبُو الْمطرف
كَانَ إِمَامًا عَالما بالفقه مالكيًا عَالما بالمعقولات والنحو واللغة وَالْأَدب والطب متبحرًا فِي التَّارِيخ وَالْأَخْبَار، بَصيرًا بِالْحَدِيثِ، رِوَايَة مكثرا، ثبتًا حجَّة، غزير المحاسن، ناظمًا ناثرا، ثَانِي بديع الزَّمَان.
روى عَن الشلوبين، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَعَن أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَجَمَاعَة. سمع مِنْهُ ابْن الْأَبَّار، وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَتَوَلَّى الْقَضَاء، وَكتب لبَعض أُمَرَاء إفريقية.
مولده فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بتونس لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة.
٦٠١ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي سَالم القربطي الشَّافِعِي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها، فَاضلا، بارعًا، مُحدثا، نحويا لغويًا، جَامعا لأشتات الْفَضَائِل. ولي الْقَضَاء أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ انْفَصل عَنهُ.
وَمَات بعدن سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
٦٠٢ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مجبر الْبكْرِيّ المالقي أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن السُّهيْلي علم الْعَرَبيَّة وَغَيره، وَكَانَ من جملَة أَصْحَابه ومتقدميهم، بارع الْخط، سهل الْخلق، كريم النَّفس، كثير التَّوَاضُع، متين الدّيانَة.
مَاتَ سنة عشر وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣١٩ ]
٦٠٣ - أَحْمد بن عبد الله بن نبيل المرسي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب، روى عَن ابْن حوط الله، وَأبي الْخطاب ابْن وَاجِب.
وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٦٠٤ - أَحْمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى
ابْن كثير - بِفَتْح الْكَاف - بن وسلاس - بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْمُهْملَة وَآخره مُهْملَة - ابْن شملل - بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَاللَّام الأولى وَسُكُون الْمِيم - بن منقايا - بِفَتْح بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وبالقاف والتحتانية - المصمودي الضاوي الركوني الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعِنَايَة فِي الْعلم، ذَا تقدم فِي اللُّغَة وَحسن الشّعْر، روى عَن عَم أَبِيه عبد الله بن يحيى.
وَاسْتشْهدَ سنة أَربع وَعشْرين وثلثمائة.
٦٠٥ - أَحْمد بن عبد الله المهاباذي الضَّرِير
قَالَ ياقوت: من تلاميذ عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ. لَهُ شرح اللمع.
٦٠٦ - أَحْمد بن عبيد الله العجيمي الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ شهَاب الدّين
قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء الأذكياء. أَخذ عَن ابْن كثير، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول، ولازم الإقراء والاشتغال فِي الْفُنُون.
مَاتَ عَن ثَلَاثِينَ سنة بالطاعون، فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانمِائَة.
[ ١ / ٣٢٠ ]
٦٠٧ - أَحْمد بن عبد الله المعبدي
من ولد معبد بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب. ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الْكُوفِيّين، وَقَالَ: كَانَ بارعًا.
وَقَالَ ياقوت: أحد من اشْتهر بالنحو وَعلم الْعَرَبيَّة من الْكُوفِيّين، وَجه من وُجُوه أَصْحَاب ثَعْلَب.
مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء لثمانٍ بَقينَ من صفر سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
٦٠٨ - أَحْمد بن عبد الْجَلِيل بن عبد الله أَبُو الْعَبَّاس التدميري الأَصْل الْمَرْوِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقدما فِي صَنْعَة الْإِعْرَاب، ضابطًا للغات، حَافِظًا للآداب، ذَا حظٍ من قرض الشّعْر. روى عَن أبي الْحجَّاج بن يبقي بن يسعون، وَابْن وضاح، وَعبد الْحق بن عَطِيَّة.
وصنف: التوطئة فِي النَّحْو، شرح الفصيح، شرح أَبْيَات الْجمل، مُخْتَصره، شرح شَوَاهِد الْغَرِيب للعزيزي، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بفاس سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة.
٦٠٩ - أَحْمد بن عبد الْحق بن مُحَمَّد بن عبد الْحق الجدلي المالقي أَبُو جَعْفَر
يعرف بِابْن عبد الْحق. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من صُدُور أهل الْعلم، مضطلع بصناعة الْعَرَبيَّة، حائز قصب السَّبق فِيهَا، عَارِف بالفروع وَالْأَحْكَام، مشارك فِي الْأُصُول وَالْأَدب والطب، قَائِم على الْقرَاءَات، إِمَام فِي التوثقة، تصدر للإقراء بِبَلَدِهِ، وَقضى ببلش وَغَيرهَا، فحسنت سيرته.
[ ١ / ٣٢١ ]
قَرَأَ على أبي عبد الله بن بكر ولازمه، وتلا على أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب وَأبي الْقَاسِم بن دِرْهَم، وروى عَن أبي عبد الله الطنجالي وَغَيره.
مولده ثامن شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة وَمَات يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
٦١٠ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخَطِيب القبجاطي ثمَّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي علم الْعَرَبيَّة، روى عَن عباد بن سرحان، وَعنهُ أَحْمد ابْن مضاء. وَكَانَ أحد الْأُمَنَاء وَالشُّهُود بِجَامِع قرطبة.
٦١١ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن هِشَام شهَاب الدّين ابْن تَقِيّ الدّين الْعَلامَة جمال الدّين النَّحْوِيّ حفيد النَّحْوِيّ
واشتغل كثيرا، وَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وَالشَّيْخ يحيى السيرامي وَابْن عمته العجيمي: وفَاق فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وَأخذ عَن الْعَلامَة البُخَارِيّ، فَقَالَ لَهُ العجيمي: لم تستفد مِنْهُ أَكثر مِمَّا عنْدك، فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ صرنا فِيهِ على يقينٍ!
وَله حَاشِيَة على التَّوْضِيح لجده.
مَاتَ بِدِمَشْق فِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
٦١٢ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن قَابُوس بن مُحَمَّد بن خلف ابْن قَابُوس أَبُو النمر الأطرابلسي الأديب اللّغَوِيّ
قَالَ ابْن العديم: عاصر ابْن خالويه، وَكَانَ يدرس الْعَرَبيَّة واللغة، قَرَأَ بحلب على ابْن خالويه الجمهرة، وروى عَن أَحْمد بن عبيد الله بن شقير النَّحْوِيّ. وَعنهُ الْحَافِظ أَبُو سعد السمان وَغَيره.
كَانَ حَيا سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
[ ١ / ٣٢٢ ]
٦١٣ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سعيد بن حُرَيْث ابْن عَاصِم بن مضاء اللَّخْمِيّ قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو جَعْفَر الجياني الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الزبير: أحد من ختمت بِهِ الْمِائَة السَّادِسَة من أَفْرَاد الْعلمَاء، أَخذ عَن ابْن الرماك كتاب سِيبَوَيْهٍ تفهمًا، وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره من الْكتب النحوية واللغوية والأدبية مَا لَا يُحْصى، وَكَانَ لَهُ تقدم فِي علم الْعَرَبيَّة، واعتناء وآراء فِيهَا، ومذاهب مُخَالفَة لأَهْلهَا.
روى عَن عبد الْحق بن عَطِيَّة، وَالْقَاضِي عِيَاض وخلائق، وَعنهُ ابْنا حوط الله وَأَبُو الْحسن الغافقي، وَولي قَضَاء فاس وَغَيرهَا، فَأحْسن السِّيرَة، وَعدل فَعظم قدره، وَصَارَ رحْلَة فِي الرِّوَايَة، وعمدة فِي الدِّرَايَة.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئًا مجودًا، مُحدثا مكثرًا، قديم السماع، وَاسع الرِّوَايَة، عَارِفًا بالأصول وَالْكَلَام والطب والحساب والهندسة، ثاقب الذِّهْن، متوقد الذكاء، شَاعِرًا بارعا، كَاتبا.
صنف الْمشرق فِي النَّحْو، الرَّد على النَّحْوِيين، تَنْزِيه الْقُرْآن عَمَّا لَا يَلِيق بِالْبَيَانِ، وناقضه فِي هَذَا التَّأْلِيف ابْن خروف بِكِتَاب سَمَّاهُ: تَنْزِيه أَئِمَّة النَّحْو، عَمَّا نسب إِلَيْهِم من الْخَطَأ والسهو، وَلما بلغه ذَلِك قَالَ: نَحن لَا نبالي بالكباش النطاحة، وتعارضنا أَبنَاء الخرفان!
مولده بقرطبة سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة.
وَمَات بإشبيلية سَابِع عشري جُمَادَى الأولى - وَقيل ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة - سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين.
وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
[ ١ / ٣٢٣ ]
٦١٤ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهبان الْمَعْرُوف بِابْن أفضل الزَّمَان
قَالَ ابْن الْأَثِير فِي الْكَامِل: كَانَ عَالما متبحرًا فِي عُلُوم كَثِيرَة: الْخلاف وَالْفِقْه والأصلين والفرائض والحساب والنحو والهيئة والمنطق وَغير ذَلِك؛ مَعَ الزّهْد وَلبس الخشن.
جاور بِمَكَّة وَمَات بهَا فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
٦١٥ - أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو بكر الْخَولَانِيّ القيرواني النَّحْوِيّ الْفَقِيه شيخ الْمَالِكِيَّة بالقيروان
كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب، أديبًا نحويًا، تفقه بِابْن أبي زيد.
وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
٦١٦ - أَحْمد بن عبد السَّيِّد بن عَليّ بن الْأَشْقَر أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ
قَالَ ابْن النجار: كَانَ أديبًا فَاضلا، حسن الْمعرفَة بالنحو، قَرَأَ على التبريزي، ولازمه حَتَّى برع.
وَيُقَال: إِن ابْن الخشاب كَانَ يمْضِي إِلَى منزله، ويسأله عَن مسَائِل فِي النَّحْو، ويبحث مَعَه فِيهَا.
قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الزَّاهِد، وَسمع على كبرٍ من أبي الْفضل بن نَاصِر، وَحدث. وَالرِّوَايَة عَنهُ قَليلَة.
مَاتَ فِي حُدُود خمسين وَخَمْسمِائة.
[ ١ / ٣٢٤ ]
٦١٧ - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن غَزوَان الْقرشِي الفِهري الأندلسي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذًا نحويًا، لغويا أديبا، راوية. روى عَن أبي عليٍ الغساني، وَعنهُ أَبُو عَليّ بن الزرقالة، وَذكر لَهُ تآليف نحوية، وأدبية، وشعرًا كثيرا.
٦١٨ - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْفرج أَبُو عَليّ الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ صَاحب القالي
كَانَ متقد الذِّهْن، وَفِيه غَفلَة زَائِدَة؛ وَلكنه حافظٌ ثبتٌ، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ مؤدب الْملك المظفر بن أبي عَامر.
مَاتَ سنة أَرْبَعمِائَة.
٦١٩ - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الفضيل بن الخليع الْأنْصَارِيّ الشريوتي الْقَيْسِي أَبُو الْعَبَّاس
سكن بلنسية. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متحققًا بِالْعَرَبِيَّةِ، بارعًا فِي الْأَدَب، شَاعِرًا محسنًا، أَخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي عبد الله بن خلصة، وَأبي مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي، وجال فِي بِلَاد الأندلس. وَكَانَ أنيق الوراقة بديعها، مَعْرُوفا بالاتقان والضبط، يتنافس فِي خطه، وَكَانَ مضعفًا.
ولد قبل سنة خَمْسمِائَة، وَقتل صبرا بإشبيلية سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٦٢٠ - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن هِشَام بن أَحْمد بن خلف ابْن غَزوَان الفِهري الشنتمري اليابري الأَصْل أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من جلة المقرئين وكبار أَسَانِيد النَّحْوِيين، شَاعِرًا محسنًا، كَاتبا بليغًا، مُتَقَدما فِي الْعرُوض وَفك المعمى، روى عَن خلف بن الأبرش وَأبي عَليّ الغساني وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان، ابْن أُخْت غَانِم، وَعنهُ ابْنه عبد الْعَزِيز وَابْن الزرقالة.
[ ١ / ٣٢٥ ]
وصنف: شرح شَوَاهِد الْإِيضَاح. فأرجوزة فِي النَّحْو، شرحها. أرجوزة فِي الْغَرِيب. أرجوزة فِي الْقرَاءَات. أرجوزة فِي الْخط. وَغير ذَلِك.
كَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة.
قلت أَنا: أَظُنهُ الَّذِي تقدم قبله برجلَيْن.
وَمن نظمه:
(الْحَمد لله على مَا أرى كأنني فِي زمني حالمُ)
(يسود أقوامٌ على جهلهم وَلَا يسود الْمَاجِد العالمُ)
٦٢١ - أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الشِّيرَازِيّ همام الدّين
قَالَ ابْن حجر: قَرَأَ على الشريف الْجِرْجَانِيّ شرح الْمِصْبَاح، وَقدم مَكَّة، فاتفق أَنه كَانَ يقرئ فِي بَيته، فَسقط بهم إِلَى طبقَة سفلى، فَلم يصب أحدا مِنْهُم شَيْء، وَخَرجُوا فَسقط السّقف الَّذِي كَانَ فَوْقهم.
وَكَانَ حسن التَّقْرِير، قَلِيل التكلفة، كثير الْوَرع، عَارِفًا بالتصوف.
وَمَات فِي خَامِس عشر رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
٦٢٢ - أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مَكْتُوم بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سليم بن مُحَمَّد الْقَيْسِي تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَأخذ النَّحْو عَن الْبَهَاء بن النّحاس، ولازم أَبَا حَيَّان دهرًا طَويلا، وَأخذ عَن السرُوجِي وَغَيره، وَتقدم فِي الْفِقْه والنحو واللغة، ودرس وناب فِي الحكم، وَكَانَ سمع من الدمياطي اتِّفَاقًا قبل أَن يطْلب، ثمَّ أقبل على سَماع الحَدِيث وَنسخ الْأَجْزَاء فَأكْثر عَن أَصْحَاب النجيب وَابْن علاق؛ وَقَالَ فِي ذَلِك:
[ ١ / ٣٢٦ ]
(وَعَابَ سَمَاعي للْحَدِيث بعيد مَا كَبرت أناسٌ هم إِلَى الْعَيْب أقربُ)
(وَقَالُوا إمامٌ فِي علومٍ كثيرةٍ يروح وَيَغْدُو سالما يتطلب)
(فَقلت مجيبًا عَن مقالتهم وَقد غَدَوْت لجهل منهمُ أتعجب)
(إِذا استدرك الْإِنْسَان مَا فَاتَ من علا فليحزم يعزى لَا إِلَى الْجَهْل ينْسب)
وَالرِّوَايَة عَنهُ عزيزة، وَقد سمع مِنْهُ ابْن رَافع. وَذكره فِي مُعْجَمه.
وَله تصانيف حسان، مِنْهَا الْجمع بَين الْعباب والمحكم فِي اللُّغَة، شرح الْهِدَايَة فِي الْفِقْه، الْجمع المتناه، فِي أَخْبَار اللغويين والنحاة، عشر مجلدات، وَكَأَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا مسودة فتفرقت شذر مذر. وَهَذَا الْأَمر هُوَ أعظم باعث لي على اخْتِصَار طَبَقَات الْكُبْرَى فِي هَذَا الْمُخْتَصر؛ فَإِن تِلْكَ لما نرومه فِيهَا يحْتَاج إِلَى دهر طَوِيل من الْوُقُوف على الغرائب والمناظرات وَإسْنَاد الْأَحَادِيث وَالْأَخْبَار، وَإِن كُنَّا حصلنا من ذَلِك بِحَمْد الله الجم الْغَفِير، لَكِن لَا نخلو كل يَوْم من الْوُقُوف على فَائِدَة جَدِيدَة والاطلاع على مَا لم نَكُنْ اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ، فَيلْزم من الْإِسْرَاع بتبيضها إِمَّا إِتْلَاف النّسخ على أَصْحَابهَا، أَو إخلاؤها من الزَّوَائِد.
وَمن تصانيفه: شرح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب، شرح شافيته، شرح الفصيح، الدّرّ اللَّقِيط من الْبَحْر الْمُحِيط، مجلدات، قصره على مبَاحث أبي حَيَّان مَعَ ابْن عَطِيَّة والزمخشري. التَّذْكِرَة ثَلَاث مجلدات. سَمَّاهَا قيد الأوابد، وقفت عَلَيْهَا بِخَطِّهِ فِي المحمودية، أعادنا الله إِلَى الِانْتِفَاع مِنْهَا كَمَا كُنَّا قَرِيبا بِمُحَمد وَآله.
توفّي الشَّيْخ تَاج الدّين فِي الطَّاعُون الْعَام فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَكتب إِلَيْهِ بعض الْفُضَلَاء:
(أيا تَاج دين الله والأوحد الَّذِي تُسنم مجدًا قدره ذرْوَة الْعلَا)
(وجامع أشتات الْفَضَائِل حاويًا مدى السَّبق حَلَالا لما قد تشكلا)
(وبحر عُلُوم فِي رياض مكارمٍ أَبى حَاله التسآل إِلَّا تسلسلا)
[ ١ / ٣٢٧ ]
(لَعَلَّك وَالْإِحْسَان مِنْك سجيةٌ وأوصافك الْأَعْلَام طاولن يذبلا)
(تعدد لي نظمًاَ مَوَاضِع حذف مَا يعود على الْمَوْصُول نظمًا مسهلا)
(وَأكْثر من الْإِيضَاح واعذر مقصرًا وعش دَائِم الإقبال ترفل فِي الحلا)
فَأَجَابَهُ الشَّيْخ تَاج الدّين، وَمن خطه نقلت:
(أَلا أَيهَا الْمولى الْمحلى قريضه إِذا رَاح شعر النَّاس فِي البيد مُشكلا)
(وجالي أبكار الْمعَانِي عرائسًا عَلَيْهَا من التنميق مَا سمج الحلى)
(ومستنتج الأفكار تشرق كالضحى ومستخرج الْأَلْفَاظ تخلب كالطلا)
(وغارس من غرس المكارم مثمرًا وجاني من ثَمَر الْفَضَائِل مَا حلا)
(كتبت إِلَى الْمَمْلُوك نظمًا بمدحةٍ ووصفك فِي الْآفَاق مَا زَالَ أفضلا)
(وَأرْسلت تبغي نظمه لمسائلٍ وَمن عجب أَن يسْأَل الْبَحْر جدولا!)
(فَلم يسع الْمَمْلُوك إِلَّا امتثاله وتمثيل مَا ألوى وإيضاح مَا جلا)
(وَلم يأل جهدًا فِي اجتلاب شريدةٍ وَمن بذل المجهود جهدًا فَمَا أَلا)
(فَقلت وَقد أهديت فجرًا إِلَى ضحى وشولًا إِلَى بَحر وسجعًا لذِي ملا)
(إِذا عَائِد الْمَوْصُول حاول حذفه فطالع تَجِد مَا قد نظمت مفصلا)
(فَمَا كَانَ مَرْفُوعا وَلم يكُ مبتدًا فَأثْبت وَأما الْحَذف فَاتْرُكْهُ واحللا)
(وَإِن كَانَ مَرْفُوعا ومبتدأ غَدا وَفِي وصل أيٍ صله لَا حذف مسهلا)
(بِشَرْط بِنَا أَي وَأما إِن أعربت فَقيل بتجويزٍ لحذفٍ وَقيل لَا)
(وَإِن يَك ذَا صَدرا لوصلة غَيرهَا وطالت فَإِن لم يصلح الْعَجز موصلا)
(فدونك فاحذفه وَإِن لم تطل فقد أُجِيز على قَول ضَعِيف وأجملا)
(وَشَاهد ذَا فاقرأ تَمامًا على الَّذِي وَأحسن مَرْفُوعا لَدَى نقل من تَلا)
(وأثبته محصورًا كَذَا إِن نفته مَا بميم كجاء اللذ وَمَا هُوَ ذُو وَلَا)
(وَفِي حذفه خلفٌ لَدَى عطف غَيره عَلَيْهِ وَمنع الْحَذف فِي عَكسه انجلى)
(وَمَا كَانَ مَفْعُولا لغير ظَنَنْت هُوَ مُتَّصِل فاحذفه تظفر بالاعتلا)
[ ١ / ٣٢٨ ]
(ويشرط فِي ذَا عوده وَحده فَإِن يعد غَيره فالحذف لَيْسَ مسهلا)
(وَهَذَا إِذا الْمَوْصُول لم يَك أل فَإِن يكنها فَلَا تحذف وَقد جا مقللا)
(وَمَا كَانَ خفضًا بِالْإِضَافَة لَفظه وَمَعْنَاهُ نصب كَانَ بالحذف أسهلا)
(وخافضه إِن نَاب عَن حرف مصدرٍ وفعلٍ فَلم يحذفه أَعنِي السموءلا)
(كَقَوْلِك تتلو فَاقْض مَا أَنْت قاضٍ أَو فَإِن كَانَ مجرورًا بِحَذْف قد أعملا)
(وموصوله أضحى كَذَلِك فاحذفن إِذا مَا اسْتَوَى الحرفان يَا حاوي الْعلَا)
(وأعني بِهِ لفظا وَمعنى وَلم يكن فديتك حرف الْعَائِد الْحصْر قد تَلا)
(وَلم يَك أَيْضا قد أقيم مقَام مَا غَدا فَاعِلا فاسمع مقالي ممثلا)
(وَيشْرب مِمَّا تشربون وَإِن غَدا تساويهما فِي اللَّفْظ مُنْفَردا فَلَا)
وَله فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يبتدأ فِيهَا بالنكرة:
(إِذا مَا جعلت الِاسْم مُبْتَدأ فَقل بتعريفه إِلَّا مَوَاضِع نكرا)
(بهَا وَهِي إِن عدت ثَلَاثُونَ بعْدهَا ثلاثتها عد امْرِئ قد تمهرا)
(ومرجعها لاثْنَيْنِ مِنْهَا فَقل هما خصوصٌ وتعميمٌ أَفَادَ وأثرا)
(فأولها الْمَوْصُوف وَالْوَصْف وَالَّذِي عَن النَّفْي واستفهامه قد تأخرا)
(كَذَاك اسْم الِاسْتِفْهَام وَالشّرط وَالَّذِي أضيف وَمَا قد عَم أَو جا مُنْكرا)
(كَقَوْلِك دينارٌ لدي لِقائلٍ أعندك دينارٌ فَكُن متبصرا)
(كَذَا كم لإخبارٍ وَمَا لَيْسَ قَابلا لأنْ وَكَذَا مَا كَانَ فِي الْحصْر قد جرا)
(وَمَا جا دُعَاء أَو غَدا عَاملا وَمَا لَهُ سوغ التَّفْضِيل أَن يتنكرا)
(وَمَا بعد وَاو الْحَال جَاءَ وفا الجزا وَلَوْلَا وَمَا كالفعل أَو جا مُصَغرًا)
(وَمَا أَن تتلو فِي جَوَاب الَّذِي نفى وَمَا كَانَ مَعْطُوفًا على مَا تنكرا)
(وساغ ومخصوصًا غَدا وَجَوَاب ذِي سُؤال بِأم والهمز فاخبر لتخبرا)
(وَمَا قدمت أخباره وَهِي جملةٌ وَمَا نَحْو مَا أنحاه فِي القر بالقرا)
(كَذَا مَا ولي لَام ابتداءٍ وَمَا غَدا عَن الظّرْف وَالْمَجْرُور أَيْضا مُؤَخرا)
(وَمَا كَانَ فِي معنى التَّعَجُّب أَو تَلا إِذا لفجاةٍ فاجرها تحو جوهرا)
[ ١ / ٣٢٩ ]
٦٢٣ - أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن عمر الشرجي الزبيدِيّ
شهَاب الدّين النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن حجر: اشْتغل كثيرا، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، ودرس بصلاحية زبيد.
مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة عَن أَرْبَعِينَ سنة.
٦٢٤ - أَحْمد بن عبد الْملك بن سعيد بن جزي الْكَلْبِيّ الغرناطي
كَانَ من أَعْيَان بَلَده، ووزرائه، سريًا فَقِيها، مقدما فِي اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه مشاركًا فِي غير ذَلِك.
أَخذ عَن أبي مُحَمَّد بن سمحون وَابْن الْأَخْضَر، ثمَّ انْقَطع إِلَى الْبَادِيَة، وَمَات بغرناطة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
كَذَا قَالَ ابْن الزبير وَابْن الْخَطِيب فِي مَوضِع، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر وسِتمِائَة، وَقد وصل التسعين.
٦٢٥ - أَحْمد بن عبد الْملك بن مُوسَى بن مُوسَى بن عبد الْملك بن وليد أَبُو جَعْفَر - وَقيل أَبُو الْعَبَّاس - بن أبي حَمْزَة المرسي
كَانَ مُحدثا راوية، فَقِيها ماهرا فِي علم الْعَرَبيَّة واللغة والتاريخ، روى عَن أَبِيه: وتفقه عَلَيْهِ، ولازم أَبَا بكر الْخُشَنِي وَأَبا الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَسمع من لفظ ابْن بطال شرح البُخَارِيّ لَهُ، وَلَقي ابْن عبد الْبر وَابْن حزم، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عمر الداني، وَعمر ممتعًا بحواسه.
روى عَنهُ ابْنه القَاضِي أَبُو بكر.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وكفن فِي ثِيَاب صلى فِيهَا أَرْبَعِينَ سنة، ذكره ابْن الزبير وَغَيره.
[ ١ / ٣٣٠ ]
٦٢٦ - أَحْمد بن عبد الْمُؤمن بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الْمُؤمن الْقَيْسِي الشريشي أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ شَارِح المقامات
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزًا فِي الْمعرفَة بالنحو، حَافِظًا للغات، ذَاكِرًا للآداب، كَاتبا بليغًا فَاضلا، ثِقَة، عني بالرحلة فِي طلب الْعلم، وروى عَن أبي الْحسن نجبة، وَمصْعَب ابْن أبي ركب وَابْن خروف، وَخلق. وَعنهُ ابْن الْأَبَّار وَابْن فرتون، وَأَبُو الْحسن الرعيني، وتصدر لإقراء اللُّغَة وَالْأَدب والعربية وَالْعرُوض.
وَله ثَلَاثَة شُرُوح عَليّ المقامات: شرح الْإِيضَاح، وَشرح عرُوض الشّعْر، وَعلل القوافي، شرح الْجمل، مُخْتَصر نَوَادِر القالي، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بشريش فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة.
٦٢٧ - أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد بن رَاشد أَبُو جَعْفَر المالقي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ قيمًا على الْعَرَبيَّة، إِذْ كَانَت جلّ بضاعته، يُشَارك فِي الْمنطق وَالْعرُوض وقرض الشّعْر.
وَقَالَ فِي النضار: كَانَ عَالما بالنحو، وَكَانَ لَا يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ، فَكَانَ أَصْحَابنَا إِذا ذكر يَقُولُونَ: هَل يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ؟ فَيُقَال: لَا، فَيَقُولُونَ: لَا يعرف شَيْئا.
وَكَانَ ضيق الْحَال فَدخل المرية، فَوَجَدَهَا صفرا مِمَّن يشْتَغل بالنحو، فَأَقَامَ بهَا يشغل النَّاس فِيهِ، فحسنت حَاله، وأنجب عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن أبي الْعَيْش، وَكَانَ قَرَأَ النَّحْو على أبي المفرج المالقي وتلا على أبي الْحجَّاج بن رَيْحَانَة. وَكَانَ شَدِيد البله، طبخ قدرا فَوَجَدَهَا تعوز الْملح، فَوضع فِيهَا ملحا غير مطحون، ثمَّ ذاقها قبل أَن ينْحل الْملح، فزادها حَتَّى صَارَت زعاقا.
صنف شرح الجزولية، شرح مقرب ابْن هِشَام الفِهري، وصل فِيهِ إِلَى بَاب
[ ١ / ٣٣١ ]
همزَة الْوَصْل، رصف المباني فِي حُرُوف الْمعَانِي، من أعظم مَا صنف. وَيدل على تقدمه فِي الْعَرَبيَّة. وَله تَقْيِيد على الْجمل وَغير ذَلِك.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشْرين ربيع الآخر سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة.
٦٢٨ - أَحْمد بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ شهَاب الدّين الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ عَارِفًا بالفقه والأصلين والعربية، مصنفًا فِي الْبَحْث، ولي تدريس مدرسة إطفيح، وَاعْتَزل النَّاس آخر عمره. وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة.
٦٢٩ - أَحْمد بن عبد الْوَلِيّ البلنسي البنيني أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ قَائِما على الْآدَاب، وَكتب النَّحْو واللغة الْأَشْعَار، كَاتبا شَاعِرًا، كتب عَن بعض الوزراء، وَأحرقهُ القنيبطور - لَعنه الله - لما تغلب على بلنسية سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقيل سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة.
٦٣٠ - أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن يُونُس الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِابْن صلى الله
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للفقه، عَالما بالاختلاف، ذكيًا، بَصيرًا بالحجاج، حسن المنظر، وَكَانَ يمِيل إِلَى مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي ﵀؛ وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَ ينْسب إِلَى الاعتزال.
مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
[ ١ / ٣٣٢ ]
٦٣١ - أَحْمد بن عبيد الله بن الْحسن بن شقير أَبُو الْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر: روى عَن أبي عمر الزَّاهِد وَابْن دُرَيْد، وَابْن فَارس وَحدث عَن أبي الْهَيْثَم خلف الدوري وحامد بن شُعَيْب الْبَلْخِي وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَعنهُ تَمام ابْن مُحَمَّد الرَّازِيّ وَغَيره.
٦٣٢ - أَحْمد بن عبيد بن نَاصح بن بلنجر أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الْكُوفِي الديلمي الأَصْل
من موَالِي بني هَاشم، يعرف بِأبي عصيدة. قَالَ ياقوت: حدث عَن الْأَصْمَعِي والواقدي وَعنهُ الْقَاسِم الْأَنْبَارِي. وَكَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة، وأدب ولد المتَوَكل المعتز، فَلَمَّا أَرَادَ أَبوهُ أَن يوليه الْعَهْد حطه أَبُو عصيدة عَن مرتبته قَلِيلا، وَأخر غداءه قَلِيلا، فَلَمَّا كَانَ وَقت الِانْصِرَاف قَالَ للخادم: احمله. فَضَربهُ بِغَيْر ذَنْب، فَكتب بذلك إِلَى المتَوَكل، فَأحْضرهُ فَقَالَ لَهُ: لم فعلت هَذَا بالمعتز؟ قَالَ بَلغنِي مَا عزم عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ، فحططت مَنْزِلَته ليعرف هَذَا الْمِقْدَار، فَلَا يعجل بِزَوَال نعْمَة أحد، وأخرت غداءه ليعرف الْجُوع إِذا شكي إِلَيْهِ، وضربته لغير ذَنْب ليعرف مِقْدَار الظُّلم، فَلَا يعجل على أحد. فَقَالَ: أَحْسَنت، وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ أَبُو عصيدة يحدث بمناكير مَعَ أَنه من أهل الصدْق.
وصنف: عُيُون الْأَخْبَار والأشعار، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة ثَمَان - وَقيل ثَلَاث - وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
[ ١ / ٣٣٣ ]
٦٣٣ - أَحْمد بن عَتيق بن الْحسن بن زِيَاد بن حرج البلنسي الْمَرْوِيّ الأَصْل أَبُو جَعْفَر وَأَبُو الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرًا فِي الْعَرَبيَّة، وافر الْحَظ من الْأَدَب، لَهُ نظم يسير جيد، متحققًا بأصول الْفِقْه، أعلم أهل زَمَانه بالعلوم الْقَدِيمَة، ثاقب الذِّهْن، متوقد الخاطر، غواصا على دقائق الْمعَانِي، تَلا بالسبع على ابْن مضاء وَأبي عبد الله بن حميد وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بن عَوْف، وروى عَنهُ ابْنه عَتيق وَأَبُو جَعْفَر بن عيشون، وَورد مراكش، باستدعاء الْمَنْصُور، فحظي عِنْده، وجلت مَنْزِلَته، وَكَانَ المرجوع إِلَيْهِ فِي الْفَتْوَى.
مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة إِحْدَى وسِتمِائَة.
٦٣٤ - أَحْمد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مصطفى بن سُلَيْمَان المارديني الأَصْل الْمَعْرُوف بِابْن التركماني الْحَنَفِيّ القَاضِي تَاج الدّين
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة السبت، الْخَامِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، واشتغل بأنواع الْعُلُوم، ودرس وَأفْتى، وناب فِي الحكم، وصنف فِي الْفِقْه والأصلين والْحَدِيث والعربية وَالْعرُوض والمنطق والهيئة، وغالبها لم يكمل، وَسمع من الدمياطي وَابْن الصَّواف والحجار، وَحدث.
وَمَات فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَله نظم وسط.
وَمن تصانيفه: تعليقة على المحصل للْإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ، وَشرح على الْمُنْتَخب للباجي، وَثَلَاث تعاليق على الْخُلَاصَة فِي الْفِقْه، وَشرح الْجَامِع الْكَبِير فِي الْفِقْه، وَشرح الْهِدَايَة ومصنفات فِي الْفَرَائِض، وتعليقة على مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب فِي النَّحْو، وَشرح المقرب لِابْنِ عُصْفُور، وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب، وَكتاب أَحْكَام الرَّمْي والسبق، والمحلل، وَكتاب الأبحاث الجلية على مَسْأَلَة ابْن تَيْمِية، وَشرح الشمسية فِي الْمنطق، وَشرح التَّبْصِرَة فِي الْهَيْئَة للخرقي.
ذكر ذَلِك المقريزي فِي المقفى فِي تَرْجَمته] .
[ ١ / ٣٣٤ ]
٦٣٥ - أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي بكر بن بصيبص أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين الزبيدِيّ
قَالَ الخزرجي: كَانَ وحيد دهره فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض، عَالما متقنًا، متفننًا لوذعيًا، حسن السِّيرَة، سهل الْأَخْلَاق، مبارك التدريس.
أَخذ النَّحْو عَن جمَاعَة، وَأخذ عَنهُ أهل عصره، وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي النَّحْو، ورحل إِلَيْهِ النَّاس من أقطار الْيمن.
وَألف شرح مُقَدّمَة ابْن بَاب شَاذ شرحًا جيدا، لم يتم، ومنظومة فِي القوافي وَالْعرُوض، وَغير ذَلِك، وَكَانَ بحرًا لَا سَاحل لَهُ.
مَاتَ يَوْم الْأَحَد حادي عشْرين شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
٦٣٦ - أَحْمد بن عُثْمَان بن عجلَان الْقَيْسِي الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُحدثا فَقِيها نحويا، مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله، مَشْهُورا بالورع والزهد وَالْفضل، مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة. أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الشلوبين والدباج، وروى عَن أبي بكر بن سيد النَّاس وَغَيره.
مولده سنة سبع وسِتمِائَة، وَمَات بتونس يَوْم الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من محرم سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة.
٦٣٧ - أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي الغرناطي أَبُو جَعْفَر الوراد
وَسَماهُ ابْن الزبير: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان. قَالَ ابْن عبد الْملك: وَهُوَ غلط، وَقَالَ: كَانَ مقرئًا متقنا، ضابطا ثِقَة أديبا لغويا ذَا مُشَاركَة فِي فنون، طَبِيبا ماهرًا حسن المجالسة، روى عَن سهل بن مَالك، وَأبي الْقَاسِم أَحْمد بن عبد الْوَدُود، وَأَجَازَ لَهُ ابْن عيشون وغلبون وروى عَنهُ ابْن الزبير.
مَاتَ بغرناطة فِي رَمَضَان سنة سِتّ - وَقيل ثَمَان - وَخمسين وسِتمِائَة، وَقد جَاوز التسعين.
[ ١ / ٣٣٥ ]
٦٣٨ - أَحْمد بن عُثْمَان السنجاري شرف الدّين
قَالَ الصَّفَدِي: ولد سنة خمس وَعِشْرُونَ وسِتمِائَة، وَكَانَ إِمَام الْجَامِع الازهر، متصدرًا فِي النَّحْو بِجَامِع الْأَقْمَر.
وَله:
(مَا قست بالغيث العطايا مِنْك إِذْ تبْكي وتضحك أَنْت إِذْ تولى الندى)
(وَإِذا أَفَاضَ على الْبَريَّة جوده مَاء تفيض لنا يَمِينك عسجدا)
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: نحوي، لَهُ أرجوزة فِي الضَّاد والظاء.
٦٣٩ - أَحْمد بن عَطِيَّة بن عَليّ أَبُو عبد الله الضَّرِير الشَّاعِر
قَالَ الصَّفَدِي: لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو واللغة، مدح الْقَائِم بِأَمْر الله وبنيه.
٦٤٠ - أَحْمد بن عُلْوِيَّهُ الإصبهاني الكراني
قَالَ ياقوت: كَانَ صَاحب لُغَة، يتعاطى التَّأْدِيب، وَيَقُول الشّعْر الْجيد، وَكَانَ من أَصْحَاب لغذة، ثمَّ صَار من ندماء أَحْمد أبي دلف. وَله فِيهِ:
(إِذا مَا جنى الْجَانِي عَلَيْهِ جِنَايَة عَفا كرما عَن ذَنبه لَا تكرما)
(ويوسعه رفقا يكَاد لبسطه يود بَرِيء الْقَوْم لَو كَانَ مجرما)
قَالَ: وَله رسائل مختارة، ورسالة فِي الشيب والخضاب، وقصيدة على ألف قافية، عرضت على أبي حَاتِم السجسْتانِي، فأعجب بهَا؛ وَقَالَ: يَا أهل الْبَصْرَة، غَلَبَكُمْ أهل أَصْبَهَان؛ وَأول هَذِه القصيدة:
(مَا بَال عَيْنك ثرة الأجفان عبري اللحاظ سقيمة الأجفان)
قَالَ حَمْزَة: وَقد أنشدنيها فِي سنة عشر وثلثمائة، وَله ثَمَان وَتسْعُونَ سنة.
[ ١ / ٣٣٦ ]
(دنيا مغبة من أثرى بهَا عدم وَلَذَّة تَنْقَضِي من بعْدهَا نَدم)
(وَفِي الْمنون لأهل الْكتب مُعْتَبر وَفِي تزودهم مِنْهَا التقى غنم)
(الْمَرْء يسْعَى لفضل الرزق مُجْتَهدا وَمَاله غير مَا قد خطه الْقَلَم)
(كم خاشع فِي عُيُون النَّاس منظره وَالله يعلم مِنْهَا غير مَا علمُوا)
قَالَ: وَقَالَ بعد أَن أَتَت عَلَيْهِ مائَة:
(حَنى الدَّهْر من بعد استقامته ظَهْري وأفضى إِلَى صِحَاح عيشته عمري)
(ودب البلى فِي كل عُضْو ومفصل وَمن ذَا الَّذِي يبْقى سليما على الدَّهْر!)
٦٤١ - أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن فليته بن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الزبير الغساني الْمصْرِيّ أَبُو الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بالرشيد الأسواني
قَالَ ياقوت: كَانَ كَاتبا شَاعِرًا، فَقِيها نحويًا لغويًا عروضيًا، مؤرخًا مهندسًا منطقيًا، عَارِفًا بالطب والموسيقى والنجوم، متفننا. وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر فضلا فِي فنون كَثِيرَة، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالصعيد.
وَله تآليف نظم ونثر، مِنْهَا: منية الألمعي وبلغة الْمُدَّعِي؛ يشْتَمل على عُلُوم كَثِيرَة، وجنان الْجنان وروضة الأذهان فِي شعراء مصر، وشفاء الْغلَّة فِي سمت الْقبْلَة.
ولي النّظر بثغر الاسكندرية، والدواوين السُّلْطَانِيَّة بِمصْر، ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن وتقلد قضاءها، وتلقب بقاضي قُضَاة الْيمن، وداعي دعاة الزَّمن، ثمَّ سمت نَفسه إِلَى رُتْبَة الْخلَافَة، فَأَجَابَهُ قوم إِلَيْهَا، ونقشت لَهُ السِّكَّة، ثمَّ قبض عَلَيْهِ، وأنفذ مكبلا إِلَى قوص، وسجن بهَا. ثمَّ ورد كتاب الصَّالح بن رزيك بِإِطْلَاقِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ، وَلما دخل أَسد الدّين شيركوه إِلَى الْبِلَاد، مَال إِلَيْهِ وكاتبه، فاتصل ذَلِك بوزير العاضد، فتطلبه إِلَى أَن ظفر بِهِ، وأشهره وصلبه؛ وَذَلِكَ فِي محرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
[ ١ / ٣٣٧ ]
وَكَانَ قَبِيح المنظر، أسود، مر بشابة صَبِيحَة الْوَجْه، ظريفة، فَنَظَرت إِلَيْهِ نظر مطمع، وأومأت إِلَيْهِ بطرفها، فتبعها، فَدخلت دَارا، وأشارت إِلَيْهِ، فَدخل، فنادت طفلة كَأَنَّهَا فلقَة قمر، وَقَالَت لَهَا: إِن رجعت تبولين فِي الْفراش تركت سيدنَا القَاضِي يَأْكُلك، ثمَّ التفتت إِلَيْهِ وَقَالَت: لَا أعدمني الله فضل سيدنَا القَاضِي، أدام الله عزه؛ فَخرج خجلا.
٦٤٢ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن خلف الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بِابْن الباذش النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الْبلْغَة: إِمَام نحوي مقرئ نقاد.
وَقَالَ ابْن الزبير: عَارِف بالآداب وَالْإِعْرَاب، إِمَام نحوي مُتَقَدم، راوية مكثر، أَخذ عَن أَبِيه وَأكْثر الرِّوَايَة عَنهُ، وشاركه فِي كثير من شُيُوخه. وروى أَيْضا عَن أبي عَليّ النساني، وَأبي عَليّ الصَّدَفِي. وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَسَانِيدِ، نقادا لَهَا، ألف الْإِقْنَاع فِي الْقرَاءَات، لم يؤلف مِثَاله.
مولده فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.
٦٤٣ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس الماردي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متحققا فِي الْفِقْه والعربية، درسهما بغرناطة، مشاركا فِي غَيرهمَا. أَخذ النَّحْو عَن الدباج والشلوبين، وتلا على أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَيَّاش بن عَظِيمَة، وروى عَن أبي الْحسن الشاري وَغَيره، وَكَانَ يتَصَرَّف بِالتِّجَارَة، وَكَانَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ كثيرا.
مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَكَانَ حَيا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣٣٨ ]
٦٤٤ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن خلف بن أَفْلح بن رزقون بِتَقْدِيم الرَّاء - الْقَيْسِي الْبَاجِيّ ثمَّ الخضراوي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا لغويا، حَافِظًا جَلِيلًا، راوية مكثرا، عدلا فَاضلا مُتَقَدما فِي فنون من المعارف، روى عَن ابْن الطلاع وَابْن الْأَخْضَر. وَعنهُ ابْن خير وَغَيره، وجال فِي طلب الْعلم غَالب الأندلس، وَقضى بأركش، فحمدت سيرته، ولازم الإقراء، وَأخذ النَّاس عَنهُ.
مَاتَ سنة خمس - وَقيل اثْنَتَيْنِ - وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
فَائِدَة: نقل ابْن مَالك فِي شرح التسهيل أَن ابْن أَفْلح الْحق بِظَنّ وَأَخَوَاتهَا - فِي نصب المفعولين - كَأَن؛ قَالَ ابْن حَيَّان: وَلَا أَدْرِي من ابْن أَفْلح! انْتهى.
وَلَعَلَّه هَذَا، فَإِنِّي لم أَقف بعد التطلع والفحص على نحوي فِي آبَائِهِ من يُسمى أَفْلح غير هَذَا، فَإِن كَانَ إِيَّاه فَهُوَ فِي جمع الْجَوَامِع فِي بَاب ظن. ثمَّ وجدت بعد ذَلِك خلف بن أَفْلح، وَسَيَأْتِي فِي بَاب الْخَاء، وَمَا أَظُنهُ الْمَنْقُول عَنهُ ذَلِك.
٦٤٥ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْهَمدَانِي ثمَّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ فَخر الدّين بن الفصيح
قَالَ فِي الدُّرَر: تقدم فِي الْعَرَبيَّة والقراءات والفرائض وَغَيرهَا، وشغل النَّاس كثيرا، وَكَانَ لَهُ صيت فِي الْعرَاق. ثمَّ قدم دمشق فَأكْرمه نائبها، وَكَانَ كثير التودد، لطيف المحاضرة، سمع من ابْن الدواليي وَصَالح بن الصّباغ، وَأَجَازَ لَهُ اسماعيل بن الطبال، ونظم الْمنَار، والفرائض السِّرَاجِيَّة، وقصيدة فِي الْقرَاءَات.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٦٤٦ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد النَّحْوِيّ يعرف بِابْن نور
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ أَبوهُ خوليا، وباشر هُوَ صناعَة أَبِيه ثمَّ اشْتغل على النَّجْم الأصنفوني، فبرع فِي مُدَّة قريبَة، وَمهر فِي الْفِقْه والنحو وَالْأُصُول، ودرس وَأفْتى.
وَمَات بِمَرَض السل سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
٦٤٧ - أَحْمد بن عَليّ بن حمويه النَّحْوِيّ النَّيْسَابُورِي قَالَ الْحَاكِم: سمع أَبَا معَاذ الْفضل بن خَالِد النَّحْوِيّ وَحَفْص بن عبد الله السّلمِيّ، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْعَبْدي وَإِبْرَاهِيم بن عِيسَى الدهلي
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
٦٤٨ - أَحْمد بن عَليّ بن خلف التجِيبِي الإشبيلي أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من الْفُقَهَاء الْحفاظ، ذَا معرفَة تَامَّة بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ، كثير التَّقْيِيد مكبا على الطّلب، عفيفا مبرزا فِي عقد الشُّرُوط. روى عَنهُ ابْن أُخْته إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن الأديب؛ وَكَانَ يؤم بِبَعْض مَسَاجِد إشبيلية، فضيق عَلَيْهِ أَبُو حَفْص بن عمر فِي أَيَّام قَضَائِهِ بهَا وَصَرفه عَن الْإِمَامَة، فَرَحل إِلَى مراكش، فتعرف بِأبي الْقَاسِم بن مثنى، فَأقبل عَلَيْهِ النَّاس واستأدبه لوَلَده، فَأَقَامَ نَحْو عَام، ثمَّ رغب فِي الْعود إِلَى وَطنه، فأصحبه ابْن مثنى كتابا إِلَى أبي حَفْص، يتَضَمَّن الْوِصَايَة بِهِ والاعتناء بِحَالهِ؛ فَرد عَلَيْهِ الْإِمَامَة، ثمَّ تولى حسبَة السُّوق، فَشَكَرت سيرته.
وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٦٤٩ - أَحْمد بن عَليّ بن خلف المرسي أَبُو جَعْفَر وَأَبُو الْعَبَّاس ابْن طرشميل
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، أدب بالنحو زَمَانا، أَخذ عَن أَبِيه أبي بكر وَأبي الْحسن بن سَيّده، وروى عَنهُ أَبُو عمر وَزِيَاد بن الصفار. وَكَانَ بشاطبة حَيا سنة ثِنْتَيْنِ وَخَمْسمِائة.
٦٥٠ - أَحْمد بن عَليّ بن أبي زُنبور الإِمَام الأديب أَبُو الرِّضَا النيلي اللّغَوِيّ الْمصْرِيّ الشَّاعِر
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: قَرَأَ على يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ، وتأدب على سعيد ابْن الدهان، ومدح الصّلاح بن أَيُّوب بقصيدة طَوِيلَة، فوصله عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَة دِينَار. وَكَانَ من غلاة الرافضة.
عمر دهرا، وَمَات بالموصل سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة.
٦٥١ - أَحْمد بن عَليّ بن شهَاب الغساني الْمَرْوِيّ أَبُو الْحسن ابْن الشَّهَادَة
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ صَاحب عَرَبِيَّة وأدب، زاهدا ورعا، فَاضلا. خطب وَأم بِجَامِع المرية زَمَانا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الله الحجري.
[ ١ / ٣٤١ ]
٦٥٢ - أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشهير بالبلبيسي
الملقب سَمَكَة. قَالَ ابْن حجر: كَانَ بارعا فِي الْفِقْه والعربية والقراءات، وَكَانَ الْإِسْنَوِيّ يعظمه، وَهُوَ من أكَابِر تلامذته. سمع من الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره، وَكَانَ خيرا متواضعا.
مَاتَ فِي محرم سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة.
٦٥٣ - أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْعَلامَة بهاء الدّين أَبُو حَامِد بن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أبي الْحسن
ولد بعد الْمغرب لَيْلَة الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة، وَحضر على الحجار، وَسمع من يُونُس الدبوسي والواني والبدر بن جمَاعَة والمزي وَجَمَاعَة. وَكَانَ اسْمه تَمامًا فَغَيره أَحْمد؛ لِأَنَّهُ كَانَ يتخيل مِمَّن سمع مِنْهُ الحَدِيث أَنه إِنَّمَا أَخذ عَنهُ لأجل اسْمه؛ ليجعله فِي حرف التَّاء. وَأخذ الْعلم عَن أَبِيه، والإصبهاني وَابْن القماح وَأبي حَيَّان، وتلا على التقي الصَّائِغ، وأنجب وبرع وَهُوَ شَاب.
وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي اللِّسَان الْعَرَبِيّ والمعاني وَالْبَيَان، وأسرع إِلَيْهِ الشيب فاتقى وَهُوَ فِي حُدُود الْعشْرين، وَتَوَلَّى تدريس المنصورية والهكارية والسيفية والميعاد بالجامع الطولوني وَغَيرهَا من وظائف أَبِيه لما أَخذ قَضَاء الشَّام، ثمَّ ولي تدريس الشَّافِعِي وجامع الْحَاكِم والشيخونية أول مَا بنيت وَقَضَاء الشَّام سنة عوضا عَن أَخِيه؛ وَلم يصنع ذَلِك إِلَّا حفظا للوظيفة على أَخِيه. ثمَّ ولي قَضَاء الْعَسْكَر وإفتاء دَار الْعدْل، ثمَّ خطابة الْجَامِع الطولوني، فَلم يكن يتهنأ بهَا لِأَن بعض الْأُمَرَاء كَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ، فَلَا تعجبه خطبَته، فباشره لمن يَسْتَنِيب، فَكَانَ لَا يخْطب إِلَّا إِذا غَابَ، ثمَّ ولي تدريس التَّفْسِير بالجامع الطولوني بعد الْإِسْنَوِيّ، فاجتمعت لَهُ هَذِه الْوَظَائِف المعظمة. وَكَانَ غَالب المصريين
[ ١ / ٣٤٢ ]
يخدمونه لِكَثْرَة عطائه، وَكَانَت لَهُ دربة عَظِيمَة فِي السَّعْي حَتَّى يبلغ أغراضه، وَجَرت لَهُ فِي ذَلِك خطوب؛ وَفِي الْغَالِب ينتصر. وَكَانَ أَبوهُ يعجب بِهِ ويثنى عَلَيْهِ، وَقَالَ فِيهِ:
(دروس أَحْمد خيرٌ من دروس عَليّ وَذَاكَ عِنْد عَليّ غَايَة الأمل)
وَقَالَ أَيْضا:
(أَبُو حامدٍ فِي الْعلم أَمْثَال أنجمٍ وَفِي النَّقْد كالإبريز أخْلص فِي السبك)
(فأولهم من إسفرائين نشؤه وثانيهم الطوسي وَالثَّالِث السُّبْكِيّ)
وَأرْسل إِلَى وَالِده من مصر بحثا يتَعَلَّق بِالْعَرَبِيَّةِ، فَأَجَابَهُ عَنهُ، فَرد جَوَاب أَبِيه بكراسة، فَلَمَّا وقف أَبوهُ على الرَّد كتب عَلَيْهِ كتابا، صَدره بقوله: وقفت على جوابك أَيهَا الْوَلَد الَّذِي هُوَ أعظم من الْوَالِد.
وَقد ذكرنَا من فَوَائده وأبحاثه فِي الْعَرَبيَّة شَيْئا كثيرا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
صنف: عروس الأفراح فِي شرح تَلْخِيص الْمِفْتَاح؛ أبان فِيهِ عَن سَعَة دائرته فِي الْفَنّ، وَشرع فِي شرح مطول على الْحَاوِي، وَشرح مطول على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، وكمل قِطْعَة على شرح الْمِنْهَاج لِأَبِيهِ. وَله النّظم الْفَائِق.
توفّي لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع عشْرين رَجَب سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة.
وَمن شعره يمدح شَيْخه أَبَا حَيَّان من قصيدة:
(فداكم فؤاد حَان للبعد فَقده وصب قضى وجدا وَمَا حَال عَهده)
(وقلبٌ جريحٌ بالغرام متيمٌ وطرفٌ قريحٌ طَال فِي اللَّيْل سهده)
فَأَجَابَهُ الشَّيْخ أَبُو حَيَّان بقوله:
(أَبُو حامدٍ حتمٌ على النَّاس حَمده لما حَاز من علمٍ بِهِ بَان رشده)
(غذي علومٍ لم يزل مُنْذُ نشئه يلوح على أفق المعارف سعده)
(ذكي كَأَن قد جاحم النَّار ذهنه ذكاءً وَمن شمس الظهيرة وقده)
(وَمن حَاز فِي سنّ الْبلُوغ فضائلا زمَان اغتذى بالعي وَالْجهل ضِدّه)
[ ١ / ٣٤٣ ]
٦٥٤ - أَحْمد بن عَليّ بن أبي غَالب مجد الدّين أَبُو الْعَبَّاس الإربلي النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه والعربية، بَصيرًا يحل المعضل، أَخذ عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ، وَحدث عَن مُحَمَّد بن هبة الله بن المكرم.
وَمَات منتصف صفر سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة.
٦٥٥ - أَحْمد بن عَليّ بن قدامَة أَبُو الْمَعَالِي قَاضِي الأنبار النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أحد الْعلمَاء بهذ الشَّأْن، المعروفين الْمَشْهُورين بِهِ. صنف كتابا فِي النَّحْو، وَآخر فِي القوافي.
وَمَات فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
٦٥٦ - أَحْمد بن عَليّ بن مُجَاهِد التجِيبِي أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، درس النَّحْو وقتا، روى عَن أبي الطراوة.
٦٥٧ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن سُلَيْمَان بن سيد الْكِنَانِي الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس
الْمَعْرُوف باللص، لِكَثْرَة سَرقته أشعار النَّاس. وَسَماهُ ابْن الزبير أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ، وَبَعْضهمْ أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْملك. وَالصَّحِيح - كَمَا قَالَ ابْن عبد الْملك - الأول. وَكَانَ مقرئا مُحدثا متحققا بعلوم اللِّسَان نَحوا ولغة وأدبا، ذَاكِرًا للتواريخ، حسن المجالسة، شَاعِرًا مفلقا، أَقرَأ اللُّغَة والعربية وَالْأَدب طَويلا، وروى عَن شُرَيْح وَأبي بَحر الْأَسدي، وَعنهُ الشلوبين. وشعره مدون؛ وَمن أعجب مَا وَقع لَهُ فِي السّرقَة أَن واليا قدم إشبيلية فَانْتدبَ أدباؤها لمدحه، قَالَ: فطمعت تِلْكَ اللَّيْلَة أَن يسمح خاطري بِشَيْء فَلم يسمح،
[ ١ / ٣٤٤ ]
فَنَظَرت فِي معلقاتي، فَإِذا قصيد لأبي الْعَبَّاس الْأَعْمَى مَكْتُوب عَلَيْهِ: " لم ينشد " فأدغمت فِيهِ اسْم الْوَالِي، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَأنْشد النَّاس أنشدت تِلْكَ القصيدة؛ فَقَامَ شخص وَأخرج القصيدة من كمه؛ وَقد صنع فِيهَا مَا صنعت، وَوَقع لَهُ مَا وَقع؛ فَضَحِك الْوَالِي من ذَلِك، وَكثر الْعجب من التوارد على السّرقَة.
وَكَانَ يستصحب مَعَه كسرة خبز لَا يفارقها، وَيَقُول: إِنَّه قيل لي فِي النّوم: لَا تَمُوت إِلَّا عطشان. قَالَ: فَأَنا أَخَاف من ذَلِك؛ فَإِذا أصابني الْعَطش دفعتها إِلَى سقاء فسقاني، فاتفق أَنه مَاتَ وحيدا فِي منزله؛ وَلَا يبعد أَن يكون مَاتَ عطشا.
وَكَانَت وَفَاته سنة سبع - أَو ثَمَان - وَسبعين وَخَمْسمِائة، ومولده فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَخَمْسمِائة.
وَله:
(مولَايَ إِنِّي مَا أتيت جريمةً إِلَّا وَقلت تندمي يمحوها)
(لَوْلَا الرَّجَاء وَنِيَّة لي نطتها بكريم عفوك لم أكن آتيها)
وَذكره ابْن دحْيَة فِي المطرب، فَقَالَ: شَيخنَا الْفَقِيه الْأُسْتَاذ اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ. كَانَ من أهل البلاغة وَالشعر، والتقدم فِي النّظم والنثر، ختم كتاب سِيبَوَيْهٍ مرَّتَيْنِ على أبي الْقَاسِم بن الرماك. أَخْبرنِي أَن مولده سنة سبع وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ وَسبعين؛ أجَاز لي ولأخي.
٦٥٨ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سكن المرباطري أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئًا مجودا متحققا بِعلم الْعَرَبيَّة، رَحل إِلَى الْمشرق، وَلَقي أَبَا الْفضل الْهَمدَانِي وَغَيره، وتصدر بالفيوم لإقراء الْقُرْآن والعربية، وصنف شرح الشاطبية وَغَيره؛ وَمَات فِي نَحْو الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.
[ ١ / ٣٤٥ ]
٦٥٩ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بالفحام
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا فَاضلا، أَخذ الْقرَاءَات والنحو والآداب واللغة عَن أبي عبد الله بن نوح، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن صَاف وَابْن رزقون، وأقرأ بمالقة الْقُرْآن والعربية، وَكَانَ إِذا صلى بَكَى وتضرع، وَيَقُول فِي سُجُوده اللَّهُمَّ يسر عَليّ الْمَوْت وَمَا بعد الْمَوْت؛ فَمَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة - وَقَالَ ابْن عبد الْملك: سنة أَربع - فِي رَجَب.
قَالَ: وَكَانَ راوية للْحَدِيث، ثِقَة عدلا، بارع الوراقة، مؤثرًا للخلوة والانفراد؛ روى عَن ابْن أبي الْأَحْوَص وَابْن الطباع، وَجَمَاعَة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
٦٦٠ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يخلف الْأنْصَارِيّ أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا نحويا ماهرا، روى عَن عبد الرَّحِيم بن قَاسم الحجاري.
٦٦١ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْبَيْهَقِيّ الْمَعْرُوف ببوجعغرك
بكاف بِآخِرهِ للتصغير بلغَة الفارسية، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالْقِرَاءَة وَالتَّفْسِير؛ صنف التفاسير النافعة فِي ذَلِك، وانتشرت عَنهُ فِي الْبِلَاد، وَظهر لَهُ أَصْحَاب نجباء، وَتخرج بِهِ خلق. وَكَانَ ملازما لبيته، لَا يخرج إِلَّا فِي أَوْقَات الصَّلَاة، وَلَا يزور أحدا، سمع أَبَا الْحسن الصندلي وَأَبا نصر بن صاعد.
مولده فِي حُدُود سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَقَالَ ياقوت: قَرَأَ الصِّحَاح على الميداني وَحفظه عَن ظهر قلب. وصنف: الْمُحِيط بلغات الْقُرْآن، ينابيع اللُّغَة، تَاج المصادر.
[ ١ / ٣٤٦ ]
٦٦٢ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الرماني النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الشرابي
قَالَ ابْن عَسَاكِر: سمع عبد الْوَهَّاب بن حسن الْكلابِي وَحدث بالاصلاح لِابْنِ السّكيت عَن أبي جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ، روى عَنهُ أَبُو نصر بن طلاب الْخَطِيب، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث ربيع الأول سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
٦٦٣ - أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود جلال الدّين الفجدواني
شَارِح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب. لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، إِلَّا أَن هَذَا الشَّرْح مَشْهُور بأيدي النَّاس، لطيف، ذكر فِيهِ أَنه قَرَأَ على الحسام السفناقي.
٦٦٤ - أَحْمد بن عَليّ بن مَسْعُود بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن السقاء
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ أديبًا فَاضلا حسن الْمعرفَة بالنحو، كيسا. قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَسمع من أبي الْوَقْت، وَجمع مجموعا كثيرا، وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة.
وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة.
٦٦٥ - أَحْمد بن عَليّ بن مَسْعُود
مُصَنف المراح فِي التصريف، مُخْتَصر وجيز مَشْهُور بأيدي النَّاس، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة.
[ ١ / ٣٤٧ ]
٦٦٦ - أَحْمد بن عَليّ بن معقل أَبُو الْعَبَّاس الْأَزْدِيّ المهلبي الْحِمصِي الْعِزّ الأديب
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. ورحل إِلَى الْعرَاق، وَأخذ الرَّفْض عَن جمَاعَة بالحلة والنحو بِبَغْدَاد عَن أبي الْبَقَاء العكبري والوجيه الوَاسِطِيّ، وبدمشق من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ، وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض، وصنف فيهمَا، وَقَالَ الشّعْر الرَّائِق.
ونظم الْإِيضَاح والتكملة للفارسي فأجاد، واتصل بِالْملكِ الأمجد فحظي عِنْده، وعاش بِهِ رافضة تِلْكَ النَّاحِيَة.
وَكَانَ وافر الْعقل، غاليا فِي التَّشَيُّع، دينا متزهدا.
مَاتَ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٦٦٧ - أَحْمد بن عَليّ بن أبي المكارم بن مَسْعُود بن حَمْزَة أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْموصِلِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الأديب
ينعَت بالكمال. روى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وترجمه الْعِزّ بن جمَاعَة فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء بِمَا ذَكرْنَاهُ.
وَله من قصيدة:
(هِيَ الدُّنْيَا حَقِيقَتهَا محَال تمر كَمَا يمر بك الخيال)
(وَكم قد غر زخرفها أُنَاسًا غرور ذَوي الصدى بالقاع آل)
٦٦٨ - أَحْمد بن عَليّ بن هبة الله بن الْحسن بن عَليّ الزَّوَال
- وَأَصله الزول فغيروه، وَمَعْنَاهُ الرجل الشجاع - ابْن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الْحُسَيْن بن عبد الله الْمَأْمُون بن الرشيد القَاضِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمَأْمُون. قَالَ ياقوت: قَرَأَ اللُّغَة والنحو على أبي
[ ١ / ٣٤٨ ]
مَنْصُور الجواليقي، وَكتب الْخط الْمليح، وَولي الْقَضَاء، فَلَمَّا تولى المستنجد حبس الْقُضَاة وَهُوَ مِنْهُم؛ فَأَقَامَ فِي الْحَبْس أحدى عشرَة سنة، فَكتب فِيهِ ثَمَانِينَ مجلدا.
وَشرح الفصيح، وَجمع كتابا سَمَّاهُ أسرار الْحُرُوف. ثمَّ لما ولي المستضيء أفرج عَن المحبوسين، وَأعَاد عَلَيْهِم مرتباتهم.
مولده سنة تسع وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
٦٦٩ - أَحْمد بن عَليّ بن يحيى الْأنْصَارِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا، نبيلا، حسن الْخط كتب الْكثير، وعني بالنظم أتم عناية، وَكَانَ حَيا سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
٦٧٠ - أَحْمد بن عَليّ القاشاني اللّغَوِيّ
يعرف بِابْن بلوة، وَقيل بِابْن لوة، أَبُو الْعَبَّاس. حضر مجْلِس ابْن دُرَيْد: وَقَالَ ابْن فَارس: أَنْشدني:
(اغسل يَديك من الثقا ت فصرمهم صرم النَّبَات)
(واصحب أَخَاك على هوا ك وداره بالتُّرَّهات)
(مَا الود إِلَّا باللسا ن فَكُن لسانيَّ الصِّفَات)
٦٧١ - أَحْمد بن عَليّ أَبُو بكر الْمَيْمُونِيّ البرزندي
النَّحْوِيّ. شَافِعِيّ معتزلي، قَالَ ياقوت: وَله:
(إِذا مت فانعيني إِلَى الْعلم والنهى وَمَا حبرت كفى بِمَا فِي المحابر)
(فَإِنِّي من قوم بهم يضح الْهدى إِذا أظلمت بالقوم طرق البصائر)
[ ١ / ٣٤٩ ]
٦٧٢ - أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن شيبَة الْأَسدي اليبغاني أَبُو الْفضل
قَالَ السلَفِي: كَانَ من أهل الْفضل وَالدّين، مقدما فِي الْفَرَائِض والعربية، وَله شعر حسن، وَترسل جيد، وَلم أر أَكثر حَيَاء مِنْهُ؛ روى عَن ابي الْقَاسِم خلف بن مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الطرابلسي.
٦٧٣ - أَحْمد بن عمر بن مطرف أَبُو الْعَبَّاس الْبُرْجِي
كَانَ أستاذا فَقِيها، نحويا أديبا، مقرئا، أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب كثيرا، روى عَن ابْن الْحجَّاج وَابْن يسعون وَأبي الْفضل بن شرف، وَولي الْقَضَاء، وروى عَنهُ أَحْمد أبن عِيسَى بن نَام.
٦٧٤ - أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ الْحلَبِي شهَاب الدّين
يعرف بِابْن كَاتب الخزانة. رَأَيْت بِخَط صاحبنا ابْن فَهد: ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأخذ الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض عَن الْعِزّ الحاضري، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض؛ حَتَّى لم يكن فِي حلب من يدانيه فيهمَا، وَأَجَازَ لَهُ ابْن خلدون والقطب الْحلَبِي، وباشر التوقيع وَالْكِتَابَة بالخزانة بِبَلَدِهِ.
وَمَات فِي تَاسِع الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة.
٦٧٥ - أَحْمد بن عمر الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: روى عَن مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى الْأَزْدِيّ، عَن أبي بشر، عَن أبي المفرج الْأنْصَارِيّ، عَن ابْن السّكيت.
[ ١ / ٣٥٠ ]
٦٧٦ - أَحْمد بن عمرَان بن سَلامَة الْأَلْهَانِي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
يعرف بالأخفش؛ والأخافش من النُّحَاة أحد عشر؛ كَمَا سَيَأْتِي ذكرهم فِي الخاتمة، وَهَذَا أَوَّلهمْ، وَلَيْسَ من الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين.
قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا، أَصله من الشَّام، تأدب بالعراق، وَقدم مصر فَأكْرمه إِسْحَاق بن عبد القدوس، وَأخرجه إِلَى طبرية، فأدب وَلَده؛ وَله أشعار كَثِيرَة فِي آل الْبَيْت.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن وَكِيع وَزيد بن الْحباب، وصنف غَرِيب الْمُوَطَّأ. وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَمَات قبل الْخمسين وَمِائَتَيْنِ.
٦٧٧ - أَحْمد بن عمار أَبُو الْعَبَّاس الْمَهْدَوِيّ الْمُقْرِئ
النَّحْوِيّ الْمُفَسّر. كَانَ مقدما فِي الْقرَاءَات والعربية، أَصله من المهدية، وَدخل الأندلس، وصنف كتبا مفيدة، مِنْهَا التَّفْسِير.
وَمَات فِي الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
٦٧٨ - أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد بن نَام الغساني الْبُرْجِي
قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب بِبَلَدِهِ، وَكَانَ أستاذا أديبا، بارعا فِي الْخط، روى عَن السُّهيْلي وَأبي الْقَاسِم بن دحمان، وَأخذ عَنهُ النَّاس.
وَمَات فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
٦٧٩ - أَحْمد بن عِيسَى بن حجاجا اللَّخْمِيّ الإشبيلي أَبُو الْوَلِيد
قَالَ ابْن الزبير: أديب بارع من أَعْيَان إشبيلية، وبيته بَيت علم وَدين، لَهُ تصرف فِي الْأَدَب واللغة، ومشاركة فِي فنون، نظم أرجوزة فِي السِّيرَة.
[ ١ / ٣٥١ ]
٦٨٠ - أَحْمد بن فَارس بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن حبيب أَبُو الْحُسَيْن اللّغَوِيّ الْقزْوِينِي
كَانَ نحويا على طَريقَة الْكُوفِيّين. سمع أَبَاهُ وَعلي بن إِبْرَاهِيم بن سَلمَة الْقطَّان، وَقَرَأَ عَلَيْهِ البديع الهمذاني. وَكَانَ مُقيما بهمذان فَحمل مِنْهَا إِلَى الرّيّ ليقْرَأ عَلَيْهِ أَبُو طَالب ابْن فَخر الدولة، فسكنها. وَكَانَ شافعيا، فتحول مالكيا، وَقَالَ: أخذتني الحمية لهَذَا الإِمَام أَن يَخْلُو مثل هَذَا الْبَلَد عَن مذْهبه.
وَكَانَ الصاحب بن عباد يتتلمذ لَهُ، وَيَقُول: شَيخنَا مِمَّن رزق حسن التصنيف.
وَكَانَ كَرِيمًا جوادا، رُبمَا سُئِلَ فيهب ثِيَابه وفرش بَيته.
صنف: الْمُجْمل فِي اللُّغَة، فقه اللُّغَة، مُقَدّمَة فِي النَّحْو، وذم الْخَطَأ فِي الشّعْر، فَتَاوَى فَقِيه الْعَرَب، الإتباع والمزاوجة، اخْتِلَاف النَّحْوِيين، الِانْتِصَار لثعلب، اللَّيْل وَالنَّهَار، خلق الْإِنْسَان، تَفْسِير أَسمَاء النَّبِي - ﷺ َ -، وَكتاب حلية الْفُقَهَاء، ومسائل فِي اللُّغَة يغالي بهَا الْفُقَهَاء.