١٠١٧ - حاجر بن حُسَيْن بن خلف الْمعَافِرِي
من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عمر يعرف بِابْن حاجر. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا شَاعِرًا خَطِيبًا، ذَا حَظّ من الْأُصُول، من أحسن النَّاس خلقا، حمل عَن السُّهيْلي.
وَمَات فِي حُدُود سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَلم يعمر.
١٠١٨ - حَازِم بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن خلف بن حَازِم الْأنْصَارِيّ
الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن هنيء الدّين
شيخ البلاغة وَالْأَدب. قَالَ أَبُو حَيَّان: هُوَ أوحد زَمَانه فِي النّظم والنثر والنحو واللغة وَالْعرُوض وَعلم الْبَيَان؛ روى عَن جمَاعَة يقاربون ألفا، وَعنهُ أَبُو حَيَّان، وَابْن رشيد وَذكره فِي رحلته، فَقَالَ: حبر البلغاء، وبحر الأدباء، ذُو اختيارات فائقة، واختراعات رائقة، لَا نعلم أحدا مِمَّن لقيناه جمع من علم اللِّسَان مَا جمع، وَلَا أحكم من معاقد علم الْبَيَان مَا أحكم؛ من مَنْقُول ومبتدع. وَأما البلاغة فَهُوَ بحرها العذب، والمتفرد بِحمْل رايتها، أَمِيرا فِي الشرق والغرب.
وَأما حفظ لُغَات الْعَرَب وَأَشْعَارهَا وأخبارها، فَهُوَ حَمَّاد رِوَايَتهَا، وحمال أوقارها. يجمع إِلَى ذَلِك جودة التصنيف وبراعة الْخط، وَيضْرب بِسَهْم فِي العقليات، والدراية أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة.
صنف: سراج البلغاء فِي البلاغة، كتابا فِي القوافي، قصيدة فِي النَّحْو على حرف الْمِيم،
[ ١ / ٤٩١ ]
ذكر مِنْهَا ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أبياتا فِي الْمَسْأَلَة الزنبورية وَقد ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى مَعَ أَبْيَات أخر.
مولده سنة ثَمَان وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة السبت رَابِع عشر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(من قَالَ حسبي من الورى بشر فحسبي الله حسبي الله)
(كم آيَة للإله شاهدة بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ!)
١٠١٩ - حَازِم أَبُو جَعْفَر الرُّؤَاسِي
أستاذ أهل الْكُوفَة فِي الْعَرَبيَّة، أَخذ عَن عِيسَى بن عمر. وَله كتاب جَامع فِي الْإِفْرَاد وَالْجمع لَهُ. قَالَه الزبيدِيّ فِي طبقاته.
١٠٢٠ - حبَان بن هِلَال النَّحْوِيّ
لَا أعرف من حَاله إِلَّا مَا رَأَيْت فِي تذكرة ابْن مَكْتُوم عَن السلَفِي، ينْسبهُ إِلَى بكار بن قُتَيْبَة، قَالَ: مَا رَأَيْت نحويا قطّ يشبه الْفُقَهَاء إِلَّا حبَان بن هِلَال وَأَبا عُثْمَان الْمَازِني.
١٠٢١ - حبشِي بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْغَنَائِم الضَّرِير النَّحْوِيّ
من أهل وَاسِط، قَرَأَ الْقُرْآن الْكَرِيم، واشتغل بِشَيْء من الْأَدَب، ثمَّ قدم بَغْدَاد واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ، وَأخذ بهَا عَن ابْن الشجري، ولازمه حَتَّى برع فِي النَّحْو، وَبلغ فِيهِ الْغَايَة.
[ ١ / ٤٩٢ ]
وَسمع شَيْئا من الحَدِيث، وَكَثِيرًا من كتب الْأَدَب ودواوين الْعَرَب من أبي الْفضل ابْن نَاصِر وَأبي بكر بن عبد الْبَاقِي. وَحدث باليسير، وَتخرج بِهِ جمَاعَة؛ مِنْهُم مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ، وَكَانَ كثير الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَكَانَ مُتَمَكنًا من علم النَّحْو، قيمًا بِهِ وبغوامضه؛ مَعَ حسن طَريقَة وديانة، وَلم يكن يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق بِغَيْر قَائِد كَمَا يَهْتَدِي العميان حَتَّى سرقت كتبه، سَرَقهَا الَّذِي يَأْتِيهِ فِي كل لَيْلَة وَهُوَ قريب من منزله.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٠٢٢ - حر بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْقَارِي
سمع أَبَا الْأسود الدؤَلِي، وَعنهُ طلب إِعْرَاب الْقُرْآن أَرْبَعِينَ سنة. ذكره الداني.
١٠٢٣ - حرشن بن أبي حرشن
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، قَالَ: وَكَانَ من أهل الْعَرَبيَّة واللغة.
وَقَالَ الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة: أديب لغَوِيّ بارع، شَدِيد التعصب للقحطانية، دارت بَينه وَبَين أَحْمد بن نعيم السّلمِيّ فِي ذَلِك أهاج.
١٠٢٤ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن عَيَّاش الْخُزَاعِيّ
يلقب بقريعات. من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عَليّ: قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي جليل، أَخذ الْكتاب عَن السُّهيْلي، وروى عَن ابْن ملكون وَعنهُ أَبُو الْحسن الغافقي، وَكَانَ حسن الْعبارَة فِي إلقائه، سهل الْإِلْقَاء، فَاعْتقد نَاس أَنه أعرف بِالْعَرَبِيَّةِ من أبي عَليّ الرندي، فمالوا إِلَيْهِ، وَتركُوا الرندي، فَكَانَ ذَلِك سَبَب خُرُوج الرندي من سبتة إِلَى مالقة.
مَاتَ الْخُزَاعِيّ سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
[ ١ / ٤٩٣ ]
١٠٢٥ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن أبي خَالِد البلوي
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أديبا فَقِيها، نحويا، أَخذ عَن ابْن خَمِيس وَأبي الْحسن الفيجاطي.
وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة.
١٠٢٦ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مفرج بن الْغَيْث
أَبُو عَليّ الجذامي المالقي النَّحْوِيّ
قَالَ القفطي فِي تَارِيخ النُّحَاة: رَحل فَسمع بالإسكندرية من ابْن المشرف الْأنمَاطِي، ثمَّ حج، وَورد بَغْدَاد وَالْعراق وخراسان، وَأقَام بنيسابور إِلَى حِين وَفَاته، ووقف كتبه بهَا. وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، قيمًا باللغة والنحو، محققا ضابطا، ورعا صَدُوقًا، دينا وقورا، سَاكِنا على قانون السّلف.
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة نَيف وَعشْرين وَخَمْسمِائة.
١٠٢٧ - الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سهل بن سَلمَة
الْعَطَّار أَبُو الْعَلَاء الهمذاني
قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وعلوم الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْأَدب والزهد وَحسن الطَّرِيقَة والتمسك بالسنن. قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بِبَغْدَاد على البارع الْحُسَيْن الدباس، وبواسط وأصفهان، وَسمع من أبي عَليّ الْحداد وَأبي الْقَاسِم بن بَيَان وَجَمَاعَة، وبخراسان عَن أبي عبد الله الفراوي، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْكِبَار والحفاظ، وَانْقطع إِلَى إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث إِلَى آخر عمره، وَكَانَ بارعا على حفاظ عصره فِي الْأَنْسَاب والتواريخ وَالرِّجَال.
وَله تصانيف فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم. وَكَانَ يحفظ الجمهرة، وَكَانَ عفيفا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد،
[ ١ / ٤٩٤ ]
وَلَا يقبل مدرسة وَلَا رِبَاطًا، وَإِنَّمَا كَانَ يقرئ فِي دَاره، وشاع ذكره فِي الْآفَاق، وعظمت مَنْزِلَته عِنْد الْخَاص وَالْعَام، فَمَا كَانَ يمر على أحد إِلَّا قَامَ ودعا لَهُ، حَتَّى الصّبيان وَالْيَهُود؛ وَكَانَت السّنة شعاره، وَلَا يمس الحَدِيث إِلَّا متوضئا.
ولد يَوْم السبت رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعين بهمذان، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر جُمَادَى الأولى، سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٠٢٨ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّحْوِيّ
قَالَ القفطي وَابْن النجار: ذكره عبد الْوَاحِد بن برهَان، فَقَالَ: كَانَ يحسن الْكتاب، وَلم يقْرَأ إِلَّا الْقَلِيل على الْمُتَأَخِّرين، وَكَانَ فِي التصريف نَاقِصا، وَفِي فهم الْكتاب صحفيا، لِأَنَّهُ لم يَقْرَؤُهُ، وتلمذ بِهِ جمَاعَة، وَلم يتخرجوا حق التَّخْرِيج، وروى الحَدِيث عَنهُ أَبُو الْفَتْح ابْن أبي الفوارس، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَكَانَ ثِقَة ثبتا عدلا، رَضِيا، لم يقل فِيهِ إِلَّا الْخَيْر.
وَله: كتاب الترجمان فِي النَّحْو، غيث التصريف، وَكتاب لطيف فِي الْألف وَاللَّام.
١٠٢٩ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء أَبُو عَليّ الْمقري
الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ
قَالَ القفطي وَابْن النجار: قَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن الحمامي، وتفقه على القَاضِي أبي يعلى الْفراء، وَسمع الحَدِيث من هِلَال الحفار وَخلق، وصنف فِي الْفُنُون مائَة وَخمسين تصنيفا، قَالَ: وَكَانَت تصانيفه تدل على قلَّة فهم. حدث بالكثير، وروى عَنهُ ابْنه أَبُو غَالب أَحْمد وَأَبُو الْعِزّ بن كادش وَغَيرهمَا.
وَقيل: كَانَ من أَصْحَاب الحَدِيث، وَأخذ كتب سميه الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، فَكَانَ ابْن الْبناء يكشط من الطَّبَقَة " بوري " ويمد السِّين فَيصير " الْبناء ".
[ ١ / ٤٩٥ ]
وَلما صنف الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ تَارِيخه قَالَ ابْن الْبناء: ذَكرنِي الْخَطِيب بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ؟ قَالُوا: مَا ذكرك أصلا، قَالَ: ليته ذَكرنِي وَلَو فِي الْكَذَّابين ﴿
وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر، وَأُخْرَى بِجَامِع الْمَنْصُور؛ وَاحِدَة للْفَتْوَى وَالْأُخْرَى للْحَدِيث.
وَله شرح إِيضَاح الْفَارِسِي، قَالَ القفطي وَابْن النجار: إِذا تَأَمَّلت كَلَامه فِيهِ بَان لَك من رداءته وَسُوء تصرفه أَنه لَا يحسن الْعَرَبيَّة.
مولده سنة سِتّ وَتِسْعين وثلثمائة، وَتُوفِّي لَيْلَة السبت خَامِس رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٣٠ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
الإِمَام أَبُو عَليّ الْفَارِسِي
الْمَشْهُور، وَاحِد زَمَانه فِي علم الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن الزّجاج وَابْن السراج ومبرمان، وطوف بِلَاد الشَّام، وَقَالَ كثير من تلامذته إِنَّه أعلم من الْمبرد. وبرع من طلبته جمَاعَة كَابْن جني وَعلي بن عِيسَى الربعِي. وَكَانَ مُتَّهمًا بالاعتزال.
وَتقدم عِنْد عضد الدولة؛ وَله صنف الْإِيضَاح فِي النَّحْو، والتكملة فِي التصريف. وَيُقَال: إِنَّه لما عمل الْإِيضَاح استقصره، وَقَالَ: مَا زِدْت على مَا أعزف شَيْئا، وَإِنَّمَا يصلح هَذَا للصبيان، فَمضى وصنف التكملة، فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا، قَالَ: غضب الشَّيْخ، وَجَاء بِمَا لَا نفهمه نَحن وَلَا هُوَ.
وَكَانَ مَعَه يَوْمًا فِي الميدان، فَقَالَ لَهُ: بِمَ ينْتَصب الْمُسْتَثْنى؟ فَقَالَ: بِتَقْدِير " أستثني "، فَقَالَ لَهُ: لم قدرت " أستثني " فَنصبت؟ هلا قدرت " امْتنع زيد " فَرفعت﴾ فَقَالَ: هَذَا جَوَاب ميداني، فَإِذا رجعت قلت الْجَواب الصَّحِيح.
وَالَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عَليّ فِي الْإِيضَاح أَنه بِالْفِعْلِ الْمُقدم بتقوية إِلَّا.
[ ١ / ٤٩٦ ]
قلت: وَالْمَسْأَلَة فِيهَا سَبْعَة أَقْوَال حكيتها فِي جمع الْجَوَامِع من غير تَرْجِيح؛ وَأَنا أميل إِلَى القَوْل الَّذِي ذكره أَبُو عَليّ أَولا، وَقد أَشرت إِلَيْهِ فِي جمع الْجَوَامِع فِي الْكَلَام على " غير " فتفطن لَهُ.
وَلما خرج عضد الدولة لقِتَال ابْن عَمه دخل عَلَيْهِ أَبُو عَليّ، فَقَالَ لَهُ: مَا رَأْيك فِي صحبتنا؟ فَقَالَ لَهُ: أَنا من رجال الدُّعَاء لَا من رجال اللِّقَاء، فخار الله للْملك فِي عزيمته، وأنجح قَصده فِي نهضته، وَجعل الْعَافِيَة رِدَاءَهُ، وَالظفر تجاهه، وَالْمَلَائِكَة أنصاره؛ ثمَّ أنْشد:
(ودعته حَيْثُ لَا تودعه نَفسِي وَلكنهَا تسير مَعَه)
(ثمَّ تولى وَفِي الْفُؤَاد لَهُ ضيق مَحل وَفِي الدُّمُوع سعه)
فَقَالَ لَهُ عضد الدولة: بَارك الله فِيك؛ فَإِنِّي واثق بطاعتك، وأتيقن صفاء طويتك.
وَحكى عَنهُ ابْن جني أَنه كَانَ يَقُول: أخطئ فِي مائَة مَسْأَلَة لغوية وَلَا أخطئ فِي وَاحِدَة قياسية.
وَسُئِلَ قبل أَن ينظر فِي الْعرُوض عَن خرم " متفاعلن "؛ ففكر وانتزع الْجَواب من النَّحْو، قَالَ: لَا يجوز، لِأَن " متفاعلن " ينْقل إِلَى " مستفعلن " إِذا خبن، فَلَو خرم لتعرض إِلَى الِابْتِدَاء بالساكن، فَكَمَا لَا يجوز الِابْتِدَاء بالساكن لَا يجوز التَّعَرُّض لَهُ؛ والخرم حذف الْحَرْف الأول من الْبَيْت، والخبن تسكين ثَانِيه.
وَمن تصانيفه: الْحجَّة، التَّذْكِرَة، أَبْيَات الْإِعْرَاب، تعيلقة على كتاب سِيبَوَيْهٍ، الْمسَائِل الحلبية، البغدادية، القصرية، البصرية، الشيرازية، العسكرية، الكرمانية - وَقد وَقعت على غَالب هَذِه الْمسَائِل - الْمَقْصُور والممدود، الأغفال؛ وَهُوَ مسَائِل أصلحها على الزّجاج، وَغير ذَلِك.
توفّي بِبَغْدَاد سنة سبع وَسبعين وثلثمائة. وَلم يقل شعرًا إِلَّا ثَلَاثَة أَبْيَات، وَهِي هَذِه:
[ ١ / ٤٩٧ ]
(خصبت الشيب لما كَانَ عَيْبا وخضب الشيب أولى أَن يعابا)
(وَلم أخضب مَخَافَة هجر خل وَلَا عتبا خشيت وَلَا عتابا)
(وَلَكِن المشيب بدا دميما فصيرت الخضاب لَهُ عقَابا)
١٠٣١ - الْحسن بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن دَاوُد الْهَمدَانِي
قَالَ الخزرجي: هُوَ الأوحد فِي عصره، الْفَاضِل على من سبقه، المبرز على من لحقه؛ لم يُولد فِي الْيمن مثله علما وفهما، وَلِسَانًا وشعرا، وَرِوَايَة وفكرا، وإحاطة بعلوم الْعَرَب؛ من النَّحْو واللغة والغريب وَالشعر وَالْأَيَّام والأنساب وَالسير والمناقب والمثالب؛ مَعَ عُلُوم الْعَجم من النُّجُوم والمساحة والهندسة والفلك.
ولد بِصَنْعَاء، وَنَشَأ بهَا، ثمَّ ارتحل وجاور بِمَكَّة، وَعَاد فَنزل صعدة، وهاجى شعراءها، فنسبوه إِلَى أَنه هجا النَّبِي - ﷺ َ - فسجن.