١٨٩٢ - فَارس بن يحيى الْمَعْرُوف بِابْن العجيلة
من أهل مصر. شَافِعِيّ أشعري الِاعْتِقَاد، فَاضل نحوي عروضي أديب؛ لَهُ كتاب فِي الْعرُوض.
مَاتَ بِمصْر فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٨٩٣ - فتح بن مُوسَى بن حَمَّاد بن عبد الله بن عَليّ بن يُوسُف نجم الدّين أَبُو النَّصْر الْأمَوِي الجزيري القصري
ولد بالجزيرة الخضراء فِي رَجَب سنة ثَمَان - وَقيل أَربع - وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. وَسمع على الْجُزُولِيّ مقدمته. وَكَانَ فَقِيها فَاضلا شافعيا أصوليا نحويا، عَارِفًا بالعروض وَالْحكمَة والمنطق.
صنّف: نظم الْمفصل للزمخشري، نظم سيرة ابْن هِشَام، نظم إشارات ابْن سينا، وَله منظومة فِي الْعرُوض.
دخل بَغْدَاد ودمشق وحماة، واشتغل على السَّيْف الْآمِدِيّ، ودرّس بالنظامية، ومدرسة المشطوب. وفوض إِلَيْهِ أَمر ديوَان الْإِنْشَاء، وَدخل مصر، وَولي قَضَاء أسيوط، ودرّس بالفائزية.
وَمَات بهَا يَوْم الْأَحَد رَابِع جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
١٨٩٤ - أَبُو الْفَتْح السُّهيْلي المالقي
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب من معاصري ابْن الطراوة، روى عَنهُ الْقَاسِم ابْن دحمان.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
١٨٩٥ - فتيَان أَبُو السخاء الْحلَبِي الحائك
ذكره القفطي، وَقَالَ: من عوام حلب، قَرَأَ شَيْئا من النَّحْو على مَشَايِخ بَلَده، وَفهم أَوَائِله، وَعدم فِي زَمَنه من يعرف هَذَا الشَّأْن بِسَبَب خراب حلب بنزول الفرنج عَلَيْهَا فِي سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة، وظلت بعد ذَلِك بُرْهَة لَا عَالم بهَا، فَأخذ عَنهُ النَّاس النَّحْو بِمِقْدَار مَا عِنْده. وَمن تلامذته الشَّيْخ موفق الدّين بن يعِيش.
مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٨٩٦ - فتيَان بن عَليّ بن فتيَان بن ثمال الْأَسدي
الْمَعْرُوف بالشاغوري
وَفَاته سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(علام تحركي والحظ سَاكن وَمَا نهنهت فِي طلب وَلَكِن!)
(أرى نذلا تقدمه الْمسَاوِي على حر تؤخره المحاسن)
وَله:
(الْورْد بوجنتيك زاه زَاهِر وَالسحر بمقلتيك واف وافر)
(والعاشق فِي هَوَاك ساه ساهر يَرْجُو وَيخَاف فَهُوَ شَاك شَاكر)
١٨٩٧ - فرج بن قَاسم بن أَحْمد بن لب - وَقيل لَيْث - أَبُو سعيد الثَّعْلَبِيّ الغرناطي
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مبرزا فِي التَّفْسِير، قَائِما على الْقرَاءَات، مشاركا فِي الْأَصْلَيْنِ والفرائض وَالْأَدب، جيد الْخط وَالنّظم والنثر، قعد للتدريس بِبَلَدِهِ على وفور الشُّيُوخ، وَولي الخطابة بالجامع، وَكَانَ مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
قَرَأَ على أبي الْحسن القيجاطي والعربية على أبي عبد الله بن الفخار، وروى عَن مُحَمَّد ابْن جَابر الْوَادي آشي.
قَالَ ابْن حجر: وصنّف كتابا فِي الْبَاء الْمُوَحدَة، وَأخذ عَنهُ شَيخنَا بِالْإِجَازَةِ قَاسم بن عَليّ المالقي. وَمَات سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. انْتهى.
١٨٩٨ - أَبُو الْفرج بن فاخر الفاسي ثمَّ الإشبيلي
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُتَقَدما فِي الْأُصُول وَالْفِقْه نحويا عَارِفًا، أَخذ بفاس كتاب سِيبَوَيْهٍ عَن ابْن خروف تفقها. وأقرأ بإشبيلية هَذِه الْعُلُوم، وتفقه بِهِ جمَاعَة، وَلم يكن عِنْده كثير رِوَايَة.
مَاتَ بهَا قبل سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
١٨٩٩ - فضل الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الساركاري الْفَقِيه الشَّافِعِي النَّحْوِيّ سعد الدّين
قَالَ ابْن حجر: قَرَأَ على الْعَضُد، وحدّث عَنهُ بتصانيفه، وصنّف فِي الْأُصُول والعربية، ونظم وعلّق، وَتقدم فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
١٩٠٠ - الْفضل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكُوفِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ياقوت: أَخذ الْقرَاءَات عَن الْكسَائي، وَله اختيارات فِي حُرُوف يسيرَة، وَكَانَ يعرف بالنحوي.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
١٩٠١ - الْفضل بن إِسْمَاعِيل التَّمِيمِي أَبُو عَامر الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ فِي السِّيَاق: لَبِيب كَامِل من أفاضل عصره وأفراد دهره، حسن النّظم والنثر، متين الْفضل.
قَرَأَ على عبد القاهر، وَسمع من أبي نصر بن رامش وَأبي الْقَاسِم النوقاني، ورد نيسابور.
وصنّف: الْبَيَان فِي علم الْقُرْآن، وعروق الذَّهَب من أشعار الْعَرَب، وسلوة الغرباء.
وَله:
(عذيري من شاطر أغضبوه فَجرد لي مرهفا فاتكا)
(وَقَالَ أَنا لَك يَا ابْن الْوَكِيل وَهل لي رَجَاء سوى ذلكا؟)
١٩٠٢ - الْفضل بن الْحباب أَبُو خَليفَة الجُمَحِي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من اللغويين الْبَصرِيين وَقَالَ: كَانَ من أجلاء أَصْحَاب الحَدِيث. روى عَن الطَّيَالِسِيّ وَغَيره، وَولي قَضَاء الْبَصْرَة. أَخْبرنِي أَبُو عَليّ القالي، قَالَ: كَانَ أَبُو خَليفَة من علم اللُّغَة وَالشعر بمَكَان عَال، وَكَانَ أهل الحَدِيث يأتونه يقرءُون عَلَيْهِ، فَإِذا أَتَاهُ أهل اللُّغَة تحول إِلَيْهِم، وَترك أهل الحَدِيث وَقَالَ: هَؤُلَاءِ غثاء.
١٩٠٣ - الْفضل بن خَالِد أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ الْمروزِي
مولى باهلة، روى عَن عبد الله بن الْمُبَارك وَدَاوُد بن أبي هِنْد، وَعنهُ مُحَمَّد بن شَقِيق والأزهري، وَأكْثر عَنهُ فِي التَّهْذِيب؛ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وصنّف كتابا فِي الْقُرْآن.
وَمَات سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
١٩٠٤ - الْفضل بن صَالح بن الْحُسَيْن الْعلوِي الحسني النَّحْوِيّ السَّيِّد أَبُو الْمَعَالِي اليمامي
قَالَ فِي السِّيَاق: حضر نيسابور، وَسمع الحَدِيث من أشياخنا كَأبي بكر مُحَمَّد بن يحيى الْمُزَكي، وَمَات سنة نيّف وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٩٠٥ - الْفضل بن عبد السَّلَام الغيدوني الجياني
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي لغَوِيّ، أديب شَاعِر فَاضل، أَخذ عَن أهل جِهَته، روى عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن الزبير العاصمي.
وَكَانَ حَيا سنة سِتّمائَة.
١٩٠٦ - الْفضل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفضل القصباني أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ الْبَصْرِيّ
كَانَ وَاسع الْعلم، غزير الْفضل إِمَامًا فِي اللُّغَة، وَإِلَيْهِ كَانَت الرحلة فِي زَمَانه. أَخذ عَن الحريري والخطيب التبريزي.
وصنّف كتابا فِي النَّحْو، حَوَاشِي الصِّحَاح، الأمالي، الصفوة فِي أشعار الْعَرَب.
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(فِي النَّاس من لَا يرتجى نَفعه إِلَّا إِذا مس بإضرار)
(كالعود لَا تطمع فِي رِيحه إِلَّا إِذا أحرق بالنَّار)
١٩٠٧ - الْفضل بن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد يحيى اليزيدي أَبُو الْعَبَّاس
كَانَ أحد النُّحَاة النبلاء، والرواة الْعلمَاء، أَخذ عَنهُ جم غفير، وَسَيَأْتِي جده فِي بَاب الْيَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
١٩٠٨ - أَبُو الْفضل المغربي المشدالي
الْعَلامَة. أحد أذكياء الْعَالم؛ اشْتغل بالمغرب، وَقدم فِي حَيَاة وَالِده، وأقرأ بِمصْر وَغَيرهَا، وَأَبَان عَن تفنن فِي الْعُلُوم فقها وأصولا وكلاما ونحوا وَغير ذَلِك، وَأخذ عَنهُ غَالب طلبة الْعَصْر.
وَمَات بحلب سنّ نَيف وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٩٠٩ - فُضَيْل بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن سماك الْمعَافِرِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الإشبيلي أَبُو مُحَمَّد
كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَقَالَ: أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي بكر بن عَتيق بن عَليّ بن خلف الآبي، وروى عَنهُ وَعَن أبي مُحَمَّد بن حوط الله وَغَيرهمَا، وأقرأ الْقُرْآن والنحو وَالْأَدب بطليطلة إِلَى أَن مَاتَ بهَا قبيل سنة خمسين وسِتمِائَة، وَتكلم فِيهِ بَعضهم، وَقَالَ: كَانَ مِمَّن لَا يرضى حَاله. انْتهى.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا مجودا محققا بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَا حَظّ صَالح من الْأَدَب، وَله تَعْلِيق حسن على جمل الزجاجي، دلّ على فهمه ونيله، وتناقله النَّاس استجادة لَهُ.
١٩١٠ - فناخسرو بن الْحسن بن بويه عضد الدولة أَبُو شُجَاع ابْن ركن الدولة ابْن ساسان الْأَكْبَر
أحد الْعلمَاء بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب. وَكَانَ فَاضلا نحويا شِيعِيًّا، لَهُ مُشَاركَة فِي عدَّة فنون، وَله فِي الْعَرَبيَّة أبحاث حَسَنَة وأقوال. نقل عَنهُ ابْن هِشَام الخضراوي فِي الإفصاح أَشْيَاء، وَكَانَ كَامِل الْعقل، غزير الْفضل، حسن السياسة، شَدِيد الهيبة، بعيد الهمة، ذَا رَأْي ثاقب، محبا للفضائل، تَارِكًا للرذائل، باذلا فِي أماكان الْعَطاء، ممسكا فِي أَمَاكِن الحزم، لَهُ فِي الْأَدَب يَد متمكنة، وَيَقُول الشّعْر الْجيد. تولى ملك فَارس، ثمَّ ملك الْموصل وبلاد الجزيرة، ودانت لَهُ الْعباد والبلاد؛ وَهُوَ أول من خطب لَهُ على المنابر بعد الْخَلِيفَة، وَأول من لقب فِي الْإِسْلَام " شاهنشاه ".
[ ٢ / ٢٤٧ ]
وَله صنّف أَبُو عَليّ الْفَارِسِي الْإِيضَاح والتكملة؛ وَهُوَ الَّذِي أظهر قبر عَليّ بن أبي طَالب بِالْكُوفَةِ، وَبنى عَلَيْهِ المشهد؛ ويحكى أَنه أَمر أَبَا عَليّ النديم بملازمته، وأفرد لَهُ دَارا عِنْده، فَقَالَ: مَا أقدر على الْإِقَامَة لِأَنِّي كثير الْأكل، فَأمر أَن يرتب لَهُ كل يَوْم مائدتان، وألزمه أَن يحفظ من شعره ليغنيه، فَأتي يَوْمًا بِطَعَام بَات وَتغَير، فَمر بِهِ صديق، فَقَالَ لَهُ: كَيفَ حالك؟ فَقَالَ: كَيفَ حَال من يَأْكُل من هَذَا ﴿وَأَشَارَ إِلَى الطَّعَام، ويحفظ من هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى شعر عضد الدولة؛ فَبلغ ذَلِك عضد الدولة، فَأمر بضربه عشْرين سَوْطًا، فَلَمَّا ضرب قَامَ ونفض ثِيَابه، وَقَالَ: أَكثر الله خَيركُمْ؛ فَبلغ ذَلِك عضد الدولة، فَأمر بضربه مائَة سَوط عدلية - والعدلية: أَن يضْرب زِيَادَة على الْمِائَة عشْرين لِئَلَّا يكون مِنْهَا شَيْء غير مؤلم فَتكون تِلْكَ الْعشْرُونَ معدلة - فَفعل بِهِ ذَلِك، فَلَمَّا قَامَ من الضَّرْب قَالَ: مَا عَسى أَن أَقُول فِيكُم﴾ صَلَاتكُمْ الْمِائَة سَبْعُونَ، وعقوبتكم الْمِائَة مائَة وَعِشْرُونَ! فَبلغ عضد الدولة فَقَالَ: دَعوه يقل مَا شَاءَ، وَلَا تعلموني بِمَا يصدر عَنهُ.
وَمن شعر عضد الدولة:
(لَيْسَ شرب الراح إِلَّا فِي الْمَطَر وغناء من جوَار فِي السحر)
(غانيات سالبات للنهى ناعمات فِي تضاعيف الْوتر)
(مبرزات الكأس من مطْلعهَا ساقيات الراح من فاق الْبشر)
(عضد الدولة وَابْن ركنها ملك الْأَمْلَاك غلاب الْقدر)
وَلم يفلح بعد هَذَا الْبَيْت، وَمَات بعلة الصرع يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة بِبَغْدَاد، وَنقل إِلَى الْكُوفَة، وعاش ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين سنة؛ وَلما احْتضرَ لم ينْطق إِلَّا بِتِلَاوَة: ﴿مَا أغْنى عني ماليه هلك عني سلطانيه﴾ .
[ ٢ / ٢٤٨ ]
١٩١١ - أَبُو الفهد الْبَصْرِيّ
ذكره الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النَّحْوِيين، وَقَالَ: كَانَ تلميذا لأبي بكر بن الْخياط.
وَذكره الشَّيْخ مجد الدّين فِي البُلغة فَقَالَ: لغَوِيّ نحوي.
وَذكره القفطي فَقَالَ: نحوي بَصرِي، قَرَأَ على الزّجاج كتاب سِيبَوَيْهٍ مرَّتَيْنِ؛ وَكَانَ فِيهِ بله وتغفل. قَالَ لَهُ الزّجاج - وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ دفْعَة ثَانِيَة: يَا أَبَا الفهد، أَنْت فِي الدفعة الأولى أحسن مِنْك حَالا فِي الثَّانِيَة.
صنّف كتاب الْإِيضَاح. انْتهى.
[ ٢ / ٢٤٩ ]