١٧٨٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْخُشَنِي الأبذي أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا ذَاكِرًا للْخلاف فِي النَّحْو، من أحفظ أهل وقته لخلافهم. من أهل الْمعرفَة بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ والواقفين على غوامضه؛ وَلم يكن يعرفهُ كحفظه. أَقرَأ بمالقة، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الزبير، ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة فأقرأ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ أحفظ من رَأَيْنَاهُ بِعلم الْعَرَبيَّة، وَكَانَ يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا دونه، وَكَانَ فِي غَايَة الْفقر على إماماته فِي الْعلم. ولي إِمَامَة جَامع القيسارية، فارتفق بمعلومه. قلت يَوْمًا للفقيه أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر - والأبذي حَاضر: مَا حد النَّحْو؟ فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ هُوَ حد للنحو.
وَذكر وَفَاته كَمَا سبق، وَقَالَ: فِي رَجَب.
١٧٨٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن السّكُون الْحلِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة، حسن الْفَهم، جيد النَّقْل، حَرِيصًا على تَصْحِيح الْكتب؛ لم يضع قطّ فِي طرسه إِلَّا مَا وعاه قلبه وفهمه لُبُّه، وَكَانَ يجيد قَول الشّعْر، وَكَانَ نصيريا. وَهل تصانيف.
مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتّ وسِتمِائَة.
وَقَالَ ابْن النجار: قَرَأَ النَّحْو على ابْن الخشاب، واللغة على ابْن العصار، وتفقه على مَذْهَب الشِّيعَة، وبرع فِيهِ ودرّسه، وَكَانَ متديّنا مُصَليا بِاللَّيْلِ، سخيّا ذَا مُرُوءَة، ثمَّ سَافر إِلَى مَدِينَة النَّبِي - ﷺ َ -، وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين.
[ ٢ / ١٩٩ ]
وَمن شعره:
(خذا من لذيذ الْعَيْش مَا رقّ أَو صفا ونفسكما عَن باعث الْهم فاصرفا)
(ألم تعلما أَن الهموم قواتل وأحجى الورى من كَانَ للنَّفس منصفا)
(خليليّ إِن الْعَيْش بَيْضَاء طفلة إِذا رشف الظمآن ريقتها اشتفى)
١٧٨٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وضاح أَبُو الْحسن الشهراباني
نزيل بَغْدَاد؛ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ الْكَاتِب الزَّاهِد. كَذَا ذكره الْحَافِظ الدمياطي فِي مُعْجَمه؛ وَأسْندَ عَنهُ حَدِيثا؛ وَلم يذكر مولده وَلَا وَفَاته.
١٧٨٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ المفنن
عَلامَة الْوَقْت. ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن أَبِيه وَعَمه وَالشَّيْخ سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، ورحل إِلَى الأقطار، وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره؛ حَتَّى برع فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَالْمَفْهُوم والمنظوم واللغة والعربية؛ وَصَارَ إِمَام عصره، وَدخل الْهِنْد فَعظم عِنْد مُلُوكهَا إِلَى الْغَايَة، لما شاهدوا من غزير علمه وزهده وورعه؛ ثمَّ قدم مَكَّة، فأقرأ بهَا، وَدخل مصر، وتصدر للإقراء بهَا، فَأخذ عَنهُ غَالب أَهلهَا؛ مِنْهُم الْجلَال الْمحلي والقاياتي، ونال عَظمَة بِالْقَاهِرَةِ مَعَ عدم تردده إِلَى أحد، ثمَّ توجه إِلَى الشَّام، فَسَار إِلَيْهَا بعد أَن سَأَلَهُ السُّلْطَان فِي الْإِقَامَة فَلم يقبل.
وَمَات فِي خَامِس رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة؛ وَلم يخلف بعده مثله؛ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْعلم والورع والزهد والتحري.
١٧٨٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّضر أَبُو الْحسن
قَالَ الأدفوي وَغَيره: كَانَ عَالما نحويا، أديبا فَقِيها؛ روى عَنهُ ابْن بري وَجَمَاعَة، وَولي قَضَاء الصَّعِيد؛ وَهُوَ من أهل أسوان أَو إسنا.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
وَقَالَ فِي الخريدة: من الأفاضل الْأَعْيَان الْمَعْدُودين، من حسان الزَّمَان.
وَقَالَ فِي الْجنان: من الرؤساء الْقُضَاة، ذَوي النباهة؛ كَانَ متصرفا فِي الْعُلُوم الْكَثِيرَة.
وَله من الْأَدَب مَادَّة غزيرة.
وَحكي عَنهُ قَالَ: أردْت النّظم فِي وَالِي عيذاب، فأقمت إِلَى السحر فَلم يساعدني القَوْل، وأجرى الله الْقَلَم، فَكتبت:
(قَالُوا تعطف قُلُوب النَّاس قلت لَهُم أدنى من النَّاس عطفا خَالق النَّاس)
(وَلَو علمت بسعيي أَو بمسألتي جدوى أتيتهم سعيا على الراس)
(لَكِن مثلي فِي ساحات مثلهم كمزجر الْكَلْب يرْعَى غَفلَة النَّاس)
(وَكَيف أبسط كفي بالسؤال وَقد قبضتها عَن بني الدُّنْيَا على الياس!)
(تَسْلِيم أَمْرِي إِلَى الرَّحْمَن أمثل لي من استلامي كف الْبر والقاسي)
قَالَ: فقنعت نَفسِي، وَمَا أَقمت إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام؛ وَورد كتاب من وَالِي عيذاب بتوليتي.
١٧٨٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمطلب
مجد الدّين أَبُو المكارم تَاج الدّين بن أبي جَعْفَر بن أبي عبد الله بن الْوَزير أبي الْمَعَالِي.
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قيمًا بالنحو واللغة، كَاتبا بليغا، حسن الْخط، بارعا فِي الْأَدَب. سمع من مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي والسلفي وَغَيرهمَا، وَحدث بِالْقَاهِرَةِ.
وَله: مُخْتَصر الغريبين، مُخْتَصر إصْلَاح ابْن السّكيت.
سَافر إِلَى الشَّام، واتصل بالملوك، وَتَوَلَّى المناصب. وَمَات سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
[ ٢ / ٢٠١ ]
١٧٨٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن مسْعدَة بن سعيد بن مسْعدَة بن ربيعَة أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ لَهُ خطّ بارع، وَمَعْرِفَة بالنحو واللغة، قَرَأَ على أَبِيه ولازمه، وانتفع بِهِ. وَمَات وَلم يعقب.
وَسبق ذكر قَرِيبه عَليّ بن مُحَمَّد.
١٧٩٠ - عَليّ بن مُحَمَّد الْأَخْفَش النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو الْحسن الشريف الإدريسي
وَهُوَ عَاشر الأخفشين. قَرَأَ الفصيح على عَليّ بن عميرَة بِالْبَصْرَةِ عَن أبي بكر بن مقسم عَن ثَعْلَب.
وَكَانَ حَيا سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(وَكَأن العذار فِي حمرَة الخد على حسن خدك المنعوت)
(صولجان من الزبرجد مَعْطُوف على أكرة من الْيَاقُوت)
قَالَ فِي الخريدة: مَا أحسن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ؛ فقد أغرب فِي هَذَا الابتكار لَوْلَا تَكْرِير " الخد " كَقَوْلِه: " أمدحه أمدحه "، وَإِن كَانَ هَذَا بِسَمَاعِهِ ميت الْحسن ينعش، وخلي الْقلب يدهش.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
١٧٩١ - عَليّ بن مُحَمَّد الْأَهْوَازِي النَّحْوِيّ الأديب أَبُو الْحسن
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: لَهُ كتاب فِي الْعرُوض جيد.
١٧٩٢ - عَليّ بن مُحَمَّد الْعَطَّار النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الفاسي
عَارِف بالمذاهب الْأَرْبَعَة والأصلين والعربية وَالتَّفْسِير والتصوف؛ وَكَانَ يذكر النَّاس يومي الْخَمِيس وَالْجُمُعَة. أَقَامَ فِي تَفْسِير آيَة وَاحِدَة - وَهِي: ﴿إِنَّهُم فتية آمنُوا برَبهمْ وزدناهم هدى﴾ سنة كَامِلَة.
أَخذ عَنهُ أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن خلف بن بكار الزناتي.
١٧٩٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد نظام الدّين أَبُو الْحسن ابْن خروف الأندلسي النَّحْوِيّ
حضر من إشبيلية، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، محققا مدققا، ماهرا مشاركا فِي الْأُصُول. أَخذ النَّحْو عَن ابْن طَاهِر الْمَعْرُوف بالخدب؛ وَكَانَ فِي خُلقه زعارة؛ وَلم يتَزَوَّج قطّ، وَكَانَ يسكن الْخَانَات.
أَقرَأ النَّحْو بعدة بِلَاد، وَأقَام بحلب مُدَّة، واختل فِي آخر عمره حَتَّى مَشى فِي الْأَسْوَاق عُرْيَان، بَادِي الْعَوْرَة، وَله مناظرات مَعَ السُّهيْلي.
صنّف: شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح الْجمل، كتابا فِي الْفَرَائِض.
وَوَقع فِي جب لَيْلًا، فَمَاتَ سنة تسع وسِتمِائَة - وَقيل خمس وَقيل عشر. وَقَالَ ياقوت: سنة سِتّ - بإشبيلية عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
وَقَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان: مَاتَ بحلب، وَأنْشد لَهُ فِي الكأس:
(أَنا جسم للحميا والحميا لي روح)
(بَين أهل الظّرْف أغدو كل يَوْم وأروح)
وَله فِي نيل مصر:
(مَا أعجب النّيل مَا أحلى شمائله فِي ضفتيه من الْأَشْجَار أَرْوَاح)
(من جنَّة الْخلد فياض على ترع تهب فِيهَا هبوب الرّيح أَرْوَاح)
(لَيست زِيَادَته مَاء كَمَا زَعَمُوا وَإِنَّمَا هِيَ أرزاق وأرواح)
١٧٩٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الكتامي الإشبيلي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الضائع
بالضاد الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة. قَالَ ابْن الزبير: بلغ الْغَايَة فِي فن النَّحْو ولازم الشلوبين، وفَاق أَصْحَابه بأسرهم؛ وَله فِي مشكلات الْكتاب عجائب؛ وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ أَيْضا الْأَصْلَيْنِ؛ وَكَانَ مُتَقَدما فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة؛ وَأما الْعَرَبيَّة وَالْكَلَام فَلم يكن فِي وقته من يُقَارِبه فيهمَا، وَأما فهمه وتصرفه فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا أرَاهُ سبقه إِلَى ذَلِك أحد.
أمْلى على إِيضَاح الْفَارِسِي، ورد اعتراضات ابْن الطراوة على الْفَارِسِي واعتراضاته على سِيبَوَيْهٍ، واعتراضات البطليوسي على الزجاجي.
وَكَانَ بِالْجُمْلَةِ إِمَامًا فِي هَذَا كُله لَا يجارى، ورد على ابْن عُصْفُور مُعظم اختياراته؛ وَكَانَ إِذا أَخذ فِي فن أَتَى بالعجائب.
وَقَالَ فِي النضار: لَهُ شرح الْجمل، شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ جمع فِيهِ بَين شرحي السيرافي وَابْن خروف بِاخْتِصَار حسن.
مَاتَ فِي خمس وَعشْرين ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقد قَارب السّبْعين.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
١٧٩٥ - عَليّ بن مُحَمَّد النهاوندي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: روى عَن جُنَادَة، عَن الْمبرد.
١٧٩٦ - عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْهَرَوِيّ
صَاحب الأزهية فِي الْحُرُوف، وَله أَيْضا الذَّخَائِر فِي النَّحْو؛ كَانَ عَالما بالنحو إِمَامًا فِي الْأَدَب، جيد الْقيَاس، صَحِيح القريحة، حسن الْعِنَايَة بالأدب، مُقيما بالديار المصرية.
ذكره ياقوت.
١٧٩٧ - عَليّ بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَبُو تُرَاب
حدث عَنهُ أَحْمد بن عبد الله بن منتصر.
ذكره ابْن بشكوال فِي الزَّوَائِد.
١٧٩٨ - عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْوزان الْحلَبِي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: سمع مِنْهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المحسن التنوخي، وَأَظنهُ فِي أَيَّام سيف الدولة ابْن حمدَان. وَله كتاب فِي الْعرُوض.
١٧٩٩ - عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود عَلَاء الدّين بن الْعَطَّار الْحَرَّانِي النَّحْوِيّ الفرضي
قَالَ ابْن حجر: ولد بعد السِّتين وَسَبْعمائة، وبرع فِي النَّحْو والفرائض، وتصدى لنفع النَّاس، وتصدر بأماكن، وَكَانَت دروسه فائقة، وَكَانَ يتوقد ذكاء، وَلَو عمِّر لفاق الأقران.
مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
١٨٠٠ - عَليّ بن مُسلم اللَّخْمِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي، قَرَأَ عَلَيْهِ نجبة بن يحيى كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٨٠١ - عَليّ بن مَسْعُود بن مَحْمُود بن الحكم الفرخان القَاضِي كَمَال الدّين أَبُو سعد
صَاحب الْمُسْتَوْفى فِي النَّحْو، أَكثر أَبُو حَيَّان من النَّقْل عَنهُ؛ وَسَماهُ هَكَذَا ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته.
١٨٠٢ - عَليّ بن معالي الْعَلامَة شيخ النَّحْو ابْن الباقلاني الْحلِيّ الْمُتَكَلّم الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: من فضلاء زَمَانه بِبَغْدَاد، وَله نظم.
مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
١٨٠٣ - عَليّ بن أبي المعمر بن أبي الْقَاسِم أَبُو الْحسن الوَاسِطِيّ
قَالَ فِي تَارِيخ إربل: كَانَ مقرئا حسنا، عِنْده نَحْو وَشَيْء من لُغَة، قَرَأَ بواسط على أبي بكر عبد الله بن مَنْصُور الباقلاني وَهبة الله بن عَليّ بن هِشَام، وَسمع بهَا من أبي طَالب مُحَمَّد بن عَليّ الْكِنَانِي، وحدّث بِبَغْدَاد وإربل، وَكَانَ فَقِيرا.
مَاتَ بكرَة يَوْم السبت ثَانِي رَمَضَان سنة تسع وسِتمِائَة، ومولده سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
١٨٠٤ - عَليّ بن الْمُغيرَة أَبُو الْحسن الْأَثْرَم
قَالَ الْخَطِيب: صَاحب النَّحْو والغريب واللغة، سمع أَبَا عُبَيْدَة والأصمعي، وَمِنْه الزبير ابْن بكار وَابْن مكرم. وَكَانَ أول أمره يورق لإسماعيل بن صبيح.
مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
١٨٠٥ - عَليّ بن مَنْصُور بن طَالب الْحلَبِي أَبُو الْحسن
يعرف بالقارح ويلقب دوخلة. قَالَ ياقوت: كَانَ شَيخا قيمًا بالنحو، حَافِظًا لقطعة كَبِيرَة من اللُّغَة والأشعار، راوية للْأَخْبَار، خدم أَبَا عَليّ الْفَارِسِي ولازمه، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كتبه، وَكَانَت معيشته من التَّعْلِيم بِالشَّام ومصر.
ولد بحلب سنة إِحْدَى وَخمسين وثلثمائة، وَكَانَ حَيا سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
وَله:
(أَيْن من كَانَ يوضع الأير إجلالا على الراس عِنْده ويباس)
(أَيْن من كَانَ عَارِفًا بمقادير الأيور الْكِبَار! مَاتَ النَّاس)
١٨٠٦ - عَليّ بن مَنْصُور بن عبيد الله الخطيبي الْمَعْرُوف بالأجل اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ
الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد والمنشأ. قَالَ ياقوت: عَالم فَاضل، لغَوِيّ فَقِيه، كَاتب مُقيم بالنظامية، قَرَأَ على ابْن العصار وَأبي البركات الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا، وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي بالنظامية، وَلَا أعلم لَهُ فِي زَمَانه نظيرا فِي علم اللُّغَة، فَإِنَّهُ حَدثنِي أَنه كَانَ فِي صباه يكْتب كل يَوْم نصف كراس من الْمُجْمل ويحفظه، ويقرؤه على عبد الرَّحِيم بن العصار حَتَّى أنهى الْكتاب حفظا وَكِتَابَة، وَحفظ إصْلَاح الْمنطق، وَحفظ غير ذَلِك من كتب اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه، وطالع أَكثر كتب الْأَدَب، وَهُوَ حفظَة لكثير من الْأَخْبَار والأشعار، ممتع المحاضرة إِلَّا أَنه لَا يتَصَدَّى للإقراء، وَلَو جلس لَهُ لأحيا عُلُوم الْأَدَب، وَضربت إِلَيْهِ آباط الْإِبِل.
مولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
وَله:
(لمن غزال بِأَعْلَى رامة سَمحا فعاود الْقلب سكر كَانَ مِنْهُ صَحا)
(مقسم بَين أضداد فطرته جنح وغرته فِي الجنح ضوء ضحى)
١٨٠٧ - عَليّ بن مهْدي بن عَليّ بن مهْدي أَبُو الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ الطَّبَرِيّ الكسروي النَّحْوِيّ الْمُتَكَلّم
قَالَ ياقوت: أحد الروَاة الْعلمَاء النَّحْوِيين الشُّعَرَاء. كَانَ أديبا ظريفا حَافِظًا شَاعِرًا، عَارِفًا بِكِتَاب الْعين خَاصَّة، أدّب هَارُون بن المنجم، واتصل بَين يَدي المعتضد، وروى عَن أَبِيه والجاحظ وديك الْجِنّ، وَعنهُ أَبُو عَليّ الكوكبي.
وصنّف: الْخِصَال؛ وَهُوَ مَجْمُوع يشْتَمل على أَخْبَار وَحِكْمَة وأشعار وأمثال، وَله الأعياد والنواريز.
مَاتَ فِي خلَافَة المعتضد.
وَقَالَ السلَفِي: أَخذ الْكَلَام على أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ، وروى عَنهُ سعيد بن هَاشم الطَّبَرَانِيّ وَغَيره.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٨٠٨ - عَليّ بن مصلح الدّين بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ عَلَاء الدّين الرُّومِي الْحَنَفِيّ الْعَلامَة النَّحْوِيّ المفنن
ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة، واشتغل بالعلوم وتفنن، وَدخل بِلَاد الْعَجم، وَأخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ والشريف الْجِرْجَانِيّ والكبار إِلَى أَن برع، وتصدر للإقراء، وَكَانَ عَالما متحققا، عَارِفًا بالجدل، إِمَامًا فِي الْمَعْقُول، بارعا فِي عُلُوم كَثِيرَة. دخل الْقَاهِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، فقُرر شَيخا بالأشرفية الجديدة، ثمَّ أخرج مِنْهَا سنة تسع وَعشْرين، وَحج وَدخل الرّوم، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، وَحضر مجْلِس الحَدِيث بالقلعة، فَوَقَعت مِنْهُ فلتات لِسَان ثمَّ اعتذر عَنْهَا، ورام من السُّلْطَان أمرا فَلم ينله، فَرجع إِلَى الرّوم
[ ٢ / ٢٠٨ ]
فِي الْبَحْر فِي السّنة الْمَذْكُورَة، ثمَّ عَاد سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَحضر مجْلِس الحَدِيث، وَجرى على سنَنه فِي الحدة والشراسة وَالِاسْتِخْفَاف بعلماء مصر، ورام مشيخة الشيخونية فَلم ينلها، فاتفق أَن جرى كَلَام فِي مجْلِس السُّلْطَان، فحط على شيخها الشَّيْخ باكير وكفره، فأحضر الرُّومِي إِلَى مجْلِس الشَّرْع، وَادّعى عَلَيْهِ فَأنْكر.
وَيُقَال إِنَّهُم تخَيرُوا لَهُ أقل الْقُضَاة رُتْبَة ودينا، وَأَكْثَرهم جهلا وجرما، ثمَّ عقد لَهُ مجْلِس عِنْد السُّلْطَان وَأَصْلحُوا بَينهمَا، وَضعف مُدَّة، ثمَّ شَارف الْعَافِيَة، فَسقط من سَرِيره، فَأبْطل وركه، فَانْقَطع مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ يَوْم الْأَحَد الْعشْرين من رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
١٨٠٩ - عَليّ بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن سعيد أَبُو الْحسن الأندلسي الأديب النَّحْوِيّ المؤرخ
من ذُرِّيَّة عمار بن يَاسر الصَّحَابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَالَ فِي الْبَدْر السافر: جال فِي الْمغرب، وجاب فِي الْمشرق، وَقَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على الشلوبين والدباج والأعلم البطليوسي.
وألّف: المشرِق فِي أَخْبَار الْمشرق، والمُغرب فِي أَخْبَار الْمغرب - وَقد اطَّلَعت على هَذَا التَّأْلِيف - والمرقص والمطرب، والعزة الطالعة فِي شعراء الْمِائَة السَّابِعَة، وَالْأَدب الغض، وَرَيْحَانَة الْأَدَب. وَغير ذَلِك.
روى عَنهُ الشّرف الدمياطي وَغَيره.
مولده بغرناطة لَيْلَة عيد الْفطر سنة عشر وسِتمِائَة، وَمَات حادي عشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين.
وَمن شعره:
(أفدي بروحي كَاتبا متعلما قد حير الْأَبْصَار والألبابا)
(لَو كَانَ يكْتب مثل خطّ عذاره كَانَ ابْن بواب لَهُ بوابا)
[ ٢ / ٢٠٩ ]
وَله فِي نهر غرناطة:
(كَأَنَّمَا النَّهر صفحة كتبت أسطرها والنسيم منشئها)
(لما أبانت عَن حسن منظره مَالَتْ عَلَيْهَا الغصون تقرؤها)
١٨١٠ - عَليّ بن مُؤمن بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن بن عُصْفُور النَّحْوِيّ الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي
حَامِل لِوَاء الْعَرَبيَّة فِي زَمَانه بالأندلس. قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن الدباج والشلوبين، ولازمه مُدَّة، ثمَّ كَانَت بَينهمَا منافرة ومقاطعة، وتصدر للاشتغال مُدَّة بعدة بِلَاد، وجال بالأندلس، وَأَقْبل عَلَيْهِ الطّلبَة، وَكَانَ أَصْبِر النَّاس على المطالعة؛ لَا يمل من ذَلِك؛ وَلم يكن عِنْده مَا يُؤْخَذ عَنهُ غير النَّحْو؛ وَلَا تأهل لغير ذَلِك.
قَالَ الصَّفَدِي: وَلم يكن عِنْده ورع، وَجلسَ فِي مجْلِس شراب فَلم يزل يرْجم بالنارنج إِلَى أَن مَاتَ فِي رَابِع عشرى ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث - وَقيل تسع - وَسِتِّينَ وسِتمِائَة. ومولده سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
وصنّف: الممتع فِي التصريف - كَانَ أَبُو حَيَّان لَا يُفَارِقهُ - المقرب - شَرحه لم يتم - شرح الجزولية، مُخْتَصر الْمُحْتَسب، ثَلَاثَة شُرُوح على الْجمل، شرح الْأَشْعَار السِّتَّة. وَغير ذَلِك.
وَله:
(لما تدنست بالتفريط فِي كبرى وصرت مغرى بِشرب الراح واللعس)
(أيقنت أَن خضاب الشيب أسترُلى إِن الْبيَاض قَلِيل الْحمل للدنس)
رثاه القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْمُنِير بقوله:
(أسْند النَّحْو إِلَيْنَا الدؤَلِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ البطل)
(بَدَأَ النَّحْو عَليّ وَكَذَا قل بِحَق ختم النَّحْو عَليّ)
تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.
[ ٢ / ٢١٠ ]
١٨١١ - عَليّ بن نصر بن سُلَيْمَان الديبقي اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: أحد الأدباء. رَأَيْت لَهُ بِخَطِّهِ كتبا أدبية نحوية ولغوية، حَسَنَة الْخط والضبط. قرئَ عَلَيْهِ بِمصْر الْهَمْز لأبي زيد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١٨١٢ - عَليّ بن نصر بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الفندورجي أَبُو الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ
قَالَ ياقوت: لَهُ فضل وافر، وَمَعْرِفَة تَامَّة باللغة وَالْأَدب، وَخط وبلاغة؛ وَله شعر. مليح رائق، وَيَد باسطة فِي الْكتاب والرسائل، سكن إسفرايين، وَأقَام بِبَغْدَاد مُدَّة ورحل إِلَى حران.
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَات فِي حُدُود خمس وَخَمْسمِائة.
وَله:
(قد قصّ أَجْنِحَة الْوَفَاء وطار من وكر الوداد الْمَحْض وَالْإِخْلَاص)
(وَالْحر فِي شَبكَ الْجفَاء وَمَا لَهُ من أسر حَادِثَة رَجَاء خلاص)
١٨١٣ - عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أَصْحَاب الْخَلِيل فِي الْعَرَبيَّة ورفقاء سِيبَوَيْهٍ. روى لَهُ الْجَمَاعَة.
وَمَات سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة.
١٨١٤ - عَليّ بن هَارُون بن نصر أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ
يعرف بالقرميسيني. قَالَ الْخَطِيب: حدّث كثيرا عَن الْأَخْفَش الصَّغِير، وَعنهُ عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، وَكَانَ ثِقَة جميل الْأَمر.
ولد سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة.
[ ٢ / ٢١١ ]
١٨١٥ - عَليّ بن الْهَيْثَم الْكَاتِب الْأَنْبَارِي
يعرف بجونقا. قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا أديبا، كثير الِاسْتِعْمَال لعويص اللُّغَة، كَاتبا فِي ديوَان الْمَأْمُون وَغَيره من الْخُلَفَاء، حَتَّى قَالَ الْمَأْمُون: أَنا أَتكَلّم مَعَ النَّاس كلهم على سجيتي إِلَّا عَليّ بن الْهَيْثَم فَإِنِّي أتحفظ إِذا كَلمته؛ لِأَنَّهُ يغرق فِي الْإِعْرَاب.
وَدخل مرّة سوق الدَّوَابّ فَقَالَ لَهُ النخاس: هَل من حَاجَة؟ قَالَ: نعم؛ [الْحَاجة إناختنا بعقوتك] . أردْت فرسا قد انْتهى صَدره، وتقلقلت عروقه، يُشِير بأذنيه، ويتعاهدني بِطرف عَيْنَيْهِ، ويتشرف بِرَأْسِهِ، ويعقد عُنُقه، ويخطر بِذَنبِهِ، ويناقل برجليه. حسن الْقَمِيص، جيد الفصوص، وثيق الْقصب، تَامّ العصب، كَأَنَّهُ موج لجة، أَو سيل حدور. فَقَالَ لَهُ النخاس هَكَذَا كَانَ فرسه - ﷺ َ -.