مؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر.
٢٠٧٩ - هَارُون بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الأفعوي أَبُو سعيد
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة، وَله شعر حسن.
مَاتَ لبضع وَعشْرين وَسَبْعمائة.
[ ٢ / ٣١٩ ]
٢٠٨٠ - هَارُون بن أبي غزالة السبائي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: أَخذ عَنهُ جَابر بن غيث، وَله كتاب حسن فِي الْعَرَبيَّة.
وَكَذَا ذكره فِي البُلغة.
٢٠٨١ - هَارُون بن مُحَمَّد بن أبي الْغَيْث التجِيبِي النَّحْوِيّ الإشبيلي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد
كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَلم يزدْ عَلَيْهِ.
٢٠٨٢ - هَارُون بن مُوسَى بن شريك الْقَارئ النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
يعرف بالأخفش؛ وَهُوَ خَاتِمَة الأخفشين من أهل دمشق؛ ولد سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، وَقَرَأَ بقراءات كَثِيرَة وَرِوَايَات غَرِيبَة، وَكَانَ قيمًا بالقراءات السَّبع، عَارِفًا بالتفسير والنحو والمعاني والغريب وَالشعر، طيب الصَّوْت، وَعنهُ اشتهرت قِرَاءَة أهل الشَّام؛ وَلَوْلَا ضَبطه ارْتَفَعت.
قَرَأَ على عبد الله بن ذكْوَان وَغَيره، وَعَلِيهِ أَبُو الْحسن بن الْأَثْرَم، وحدّث عَن أبي مسْهر الغساني، وَعنهُ أَبُو بكر بن فطيس، وَكَانَ من أهل الْأَدَب وَالْفضل.
صنّف كتبا كَثِيرَة فِي الْقرَاءَات والعربية. وَمَات سنة إِحْدَى وَقيل ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٢٠٨٣ - هَارُون بن مُوسَى بن صَالح بن جندل الْقَيْسِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو نصر الأديب
قَالَ ابْن بشكوال: سمع من أبي عَليّ القالي، ولازمه حَتَّى مَاتَ وَمن أبي عِيسَى اللَّيْثِيّ. وَكَانَ رجلا عَاقِلا مقتصدا، صَحِيح الْأَدَب؛ يخْتَلف إِلَيْهِ الْأَحْدَاث ووجوه النَّاس لثقتهم بِدِينِهِ.
صنّف: تَفْسِير عُيُون كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَمَات بقرطبة فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة.
٢٠٨٤ - هَارُون بن مُوسَى الْقَارِي الْأَعْوَر النَّحْوِيّ
الْأَزْدِيّ وَلَاء أَبُو مُوسَى، وَقيل: أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ، صَاحب الْقُرْآن والعربية، سمع من طَاوس الْيَمَانِيّ وثابت الْبنانِيّ.
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم، وَطلب الْقِرَاءَة؛ فَكَانَ رَأْسا، وَضبط النَّحْو وَحفظه وحدّث؛ وَهُوَ أول من تتبع وُجُوه الْقُرْآن وألّفها، وتتبع الشاذ مِنْهَا وَبحث عَن إِسْنَاده؛ وَكَانَ شَدِيد القَوْل بِالْقدرِ. وَثَّقَهُ ابْن معِين، وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. وناظر إنْسَانا يَوْمًا فِي شَيْء فغلبه، فَلم يدر المغلوب مَا يصنع ﴿فَقَالَ لَهُ: كنت يَهُودِيّا فَأسْلمت؛ فَقَالَ لَهُ هَارُون: فبئس مَا صنعت﴾ فغلبه أَيْضا فِي هَذَا.
مَاتَ فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَة.
٢٠٨٥ - هَاشم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن هَاشم بن مُحَمَّد بن هَاشم ابْن عَليّ بن هَاشم الْحلَبِي الْأَسدي الْخَطِيب
قَالَ ياقوت: أصلهم من الرقة، وانتقلوا إِلَى حلب؛ وَكَانَ حسن الْقِرَاءَة وَالْعِبَادَة والزهد.
صنّف: اللّحن الْخَفي، وأفراد أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، وَغير ذَلِك.
[ ٢ / ٣٢١ ]
وَولي خطابة حلب؛ وَلما خطب اعتنقه أَبُو عبد الله القيسراني، وَقَالَ لَهُ:
(شرح الْمِنْبَر صَدرا لتلقيك رحيبا)
(أَتَرَى ضم خَطِيبًا مِنْك أم ضمخ طيبا!)
ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٢٠٨٦ - هَاشم بن أَحْمد بن غَانِم بن خُزَيْمَة أَبُو خَالِد الغافقي الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ فَقِيها نحويا، شَاعِرًا مشاورا، ولي نظر الأحباس، وأضر بِأخرَة.
مَاتَ سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة، وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة.
٢٠٨٧ - هَانِئ بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن قَاسم ابْن مشرف بن قَاسم بن مُحَمَّد بن هَانِئ اللَّخْمِيّ القَاضِي أَبُو يحيى
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه وَالْأَدب والنحو، مشاركا فِي الحَدِيث وَالْأُصُول والطب؛ من أكْرم النَّاس عهدا ومروءة وَعشرَة وَبرا، روى عَن أَبِيه وَعَمه أبي الْحسن وَأبي عبد الله بن عروس والسهيلي وَغَيرهم، وَعنهُ ابْن فرتون، وَولي قَضَاء باجة وَغَيرهَا.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة.
٢٠٨٨ - هبة الله بن حَامِد بن أَحْمد بن أَيُّوب بن عَليّ بن أَيُّوب أَبُو مَنْصُور
يعرف بعميد الرؤساء. قَالَ ياقوت: أديب فَاضل، نحوي لغَوِيّ شَاعِر، شيح وقته، ومتصدر بَلَده. أَخذ عَنهُ أهل تِلْكَ الْبِلَاد الْأَدَب، وَأخذ هُوَ عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحِيم الرقي الْمَعْرُوف بِابْن العصار وَغَيره.
نظم ونثر، وَكَانَ يلقب بِوَجْه الدويبة وَسمع المقامات من ابْن النقور، وروى.
مَاتَ سنة عشر وسِتمِائَة.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٢٠٨٩ - هبة الله بن الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ أَبُو بكر بن العلاف
كَانَ من أَفْرَاد الزَّمَان فِي عصره فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، نحويا فَاضلا، إِمَامًا شَاعِرًا بارعا. ورد خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر، وَسمع حَمَّاد بن مدرك وَغَيره، وَمِنْه أَبُو عبد الله الْحَاكِم وَذكره فِي تَارِيخ نيسابور.
مَاتَ بشيراز فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وثلاثمائة، وَقد نيّف على التسعين وَلم تبيض لَهُ شَعْرَة.
وَقَالَ فِي ذَلِك:
(إلام وفيم يظلمني شَبَابِي ويلبس لمتي حلك الْغُرَاب)
(وآمل شَعْرَة بَيْضَاء تبدو بَدو الْبَدْر من خلل السَّحَاب)
(وأدعى الشَّيْخ ممتلئا شبَابًا كذى ظمأ يُعلل بِالشرابِ)
(فيا مللي هُنَالك من مشيبي وَيَا خجلي هُنَالك من شَبَابِي)
٢٠٩٠ - هبة الله بن الْحسن أَبُو الْحُسَيْن الْحَاجِب
قَالَ ياقوت: ذكره الْكَمَال بن الْأَنْبَارِي فِي النَّحْوِيين، وَكَانَ من أفاضل أهل الْأَدَب، شَاعِرًا مليح الشّعْر.
مَاتَ فَجْأَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
٢٠٩١ - هبة الله بن سَلامَة بن نصر بن عَليّ أَبُو الْقَاسِم الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمُفَسّر الْبَغْدَادِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ من أحفظ النَّاس لتفسير الْقُرْآن والنحو والعربية، وَكَانَ لَهُ حَلقَة فِي جَامع الْمَنْصُور، سمع من أبي بكر الْقطيعِي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْقَاسِم الطابثي.
صنّف: النَّاسِخ والمنسوخ، والمسائل المنثورة فِي النَّحْو، وَالتَّفْسِير.
مَاتَ فِي رَجَب سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة.
[ ٢ / ٣٢٣ ]
٢٠٩٢ - هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله
ابْن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْحسن بن عبد الله الْأمين بن عبد الله بن الْحسن بن جَعْفَر بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، أَبُو السعادات الْمَعْرُوف بِابْن الشجري. قَالَ ياقوت: نسب إِلَى بَيت الشجري من قبل أمه. وَقَالَ بَعضهم: لِأَنَّهُ كَانَ فِي بَيته شَجَرَة، وَلَيْسَ فِي الْبَلَد غَيرهَا.
كَانَ أوحد زَمَانه، وفرد أَوَانه؛ فِي علم الْعَرَبيَّة وَمَعْرِفَة اللُّغَة وأشعار الْعَرَب وأيامها وَأَحْوَالهَا، متضلعا من الْأَدَب، كَامِل الْفضل. قَرَأَ على ابْن فضال والخطيب التبريزي وَسَعِيد بن عَليّ السلالي وَأبي المعمر بن طَبَاطَبَا الْعلوِي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن الصَّيْرَفِي، وأقرأ النَّحْو سبعين سنة.
أَخذ عَنهُ التَّاج الْكِنْدِيّ وخَلق. وناب بالكرخ فِي النقابة على الطالبيين.
صنّف: الأمالي، الِانْتِصَار لنَفسِهِ على ابْن الخشاب، كتاب الحماسة؛ ضاهى بِهِ حماسة أبي تَمام الطَّائِي، وَهُوَ كتاب غَرِيب مليح، أحسن فِيهِ.
وَله فِي النَّحْو عدَّة تصانيف. وَله: مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، وَشرح اللمع لِابْنِ جني، وَشرح التصريف الملوكي، وَغير ذَلِك.
مولده بِبَغْدَاد فِي رَمَضَان سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي سادس رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
ولبعضهم فِيهِ:
(يَا سَيِّدي إِنَّنِي أُعِيذك من نظم قريض يصدى بِهِ الْفِكر)
(مَا لَك من جدك النَّبِي سوى أَنه لَا يَنْبَغِي لَك الشّعْر)
[ ٢ / ٣٢٤ ]
٢٠٩٣ - هبة الله بن عبد الله بن سيد الْكل الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم بهاء الدّين القفطي الشَّافِعِي
ولد سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة - وَقيل سنة سِتّمائَة، وَقيل سنة إِحْدَى وسِتمِائَة - وتفقه بقوص على الشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي، وَقَرَأَ الْأُصُول على قاضيها شمع الدّين الْأَصْبَهَانِيّ، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو والفرائض والجبر والمقابلة، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن سَلامَة وَغَيره، وحدّث، وانتهت إِلَيْهِ رياسة النصائح المفترضة فِي فضائح الرفضة، وهموا بقتْله غير مرّة، وَتَابَ على يَده مِنْهُم جمَاعَة، وَأخذ عَنهُ الْعلم غير وَاحِد، مِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد والضياء ابْن عبد الرَّحِيم.
وصنّف تَفْسِيرا وصل فِيهِ إِلَى سُورَة مَرْيَم، وَشرح الْهَادِي فِي الْفِقْه فِي خمس مجلدات، وَشرح الْعُمْدَة للطبري، وَشرح مُخْتَصر أبي شُجَاع، وَشرح مُقَدّمَة المطرزي فِي النَّحْو. وَله كتاب الأنباء المستطابة فِي فضل الصَّحَابَة على الْقَرَابَة، وَكتاب فِي ثَنَاء الْقَرَابَة على الصَّحَابَة وثناء الصَّحَابَة على الْقَرَابَة، ومصنف فِي الْفَرَائِض والجبر والمقابلة.
وَكَانَ التقي بن دَقِيق الْعِيد يجله، وسافر فِي سنة تسعين لزيارته، وَكَانَ يَقُول: أعرف عشْرين علما، أنسيت بَعْضهَا لعدم المذاكرة.
مَاتَ بإسنا فِي سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
أوردهُ ابْن قَاضِي شُهْبَة والمقريزي فِي المقفى.
٢٠٩٤ - هبة الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى أَبُو الْحسن ابْن الصفار الْكَاتِب
أصلهم من النعمانية، وَسكن أَبوهُ واسطا. وَتزَوج إِلَى آل العرمرم، فرزق مِنْهُم وَلَده أَبَا الْحسن هَذَا، وَنَشَأ نشوءا حسنا. قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن عَلان وَابْن الصَّواف وعَلى أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن وَاسِط عبد الله العجمي الْمَعْرُوف بالهرمزان، وأسنّ وَكبر، وَكَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، قوّم لثلاثين سنة آتِيَة.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
قَالَ السلَفِي: قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن. قَالَ: وَهُوَ آخر من حدّث عَن ابْن النباتي.
مَاتَ فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
ذكره السلَفِي فِي سؤالاته لخميس الْحَوْزِيِّ.
٢٠٩٥ - هبة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جهور أَبُو الْفضل
كَانَ نحويا أديبا، فَاضلا شَاعِرًا، صحب أَبَا غَالب بن بَشرَان، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَالْأَدب.
مَاتَ قَرِيبا من الْخَمْسمِائَةِ أَو بعْدهَا.
٢٠٩٦ - هبة الله بن مَنْصُور بن منكد الإِمَام أَبُو الْفضل الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: سمع من أبي الْفَتْح المندائي، وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٢٠٩٧ - هُذَيْل
ذكره فِي الْمغرب؛ فَقَالَ: الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ، كَانَ لطيفا كثير النَّوَادِر.
٢٠٩٨ - هِشَام بن إِبْرَاهِيم الكرنبائي الْأنْصَارِيّ أَبُو عَليّ
جَالس الْأَصْمَعِي وَأَضْرَابه. وَكَانَ عَالما بأيام الْعَرَب ولغاتها، روى عَنهُ الْفضل بن الْحباب.
وصنّف: الحشرات، الوحوش، النَّبَات، خَلق الْخَيل.
ولعَبْد الصَّمد بن المعذّل يهجوه:
(وَلم تَرَ أبلغ من نَاطِق أَتَتْهُ البلاغة من كرنبا)
[ ٢ / ٣٢٦ ]
٢٠٩٩ - هِشَام بن أَحْمد بن هِشَام بن خَالِد بن سعيد أَبُو الْوَلِيد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن الوقشي
قَالَ فِي الْمغرب: من أهل طليطلة، عَارِف بِالْأَحْكَامِ والْحَدِيث وَعلم الْفِقْه والنحو وَالشعر والخطابة والمنطق والهندسة والزيوج.
ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة، وَأخذ الْعلم عَن أبي عمر الطلمنكي وَأبي عمر السفاقسي وَأبي عمر بن الْحداد وَغَيرهم. وَولي الْقَضَاء، وَكَانَ من أعلم النَّاس باللغة والنحو ومعاني الْأَشْعَار وَالْعرُوض وصناعة الْكِتَابَة. شَاعِر فَقِيه عَالم بِالشُّرُوطِ، فَاضل فِي الْفَرَائِض والحساب والهندسة، مشرف على جَمِيع آراء الْحُكَمَاء، وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ)
توفّي بدانية يَوْم الِاثْنَيْنِ لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن تآليفه نكت الْكَامِل للمبرد.
وَمن شعره:
(برّح بِي أَن عُلُوم الورى اثْنَان مَا إِن لَهما من مزِيد)
(حَقِيقَة يعجز تَحْصِيلهَا وباطل تَحْصِيله لَا يُفِيد)
وَله:
(لَا أركب الْبَحْر وَلَو أنني ضربت فِيهِ بالعصا فانفلق)
(مَا إِن رَأَتْ عَيْني لأمواجه فِي فِرَق إِلَّا ثناها الفَرَق)
وَله:
(قد بيّنت فِيهِ الطبيعة أَنَّهَا تدقيق أَعمال المهندس ماهره)
(عنيت بمشهده فخطت فَوْقه بالمسك خطا من مُحِيط الدائره)
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم صاعد بن أَحْمد أَبُو الْوَلِيد: الوقشي أحد رجال الْكَمَال فِي وقته، باحتوائه على فنون الْعلم، وَجمعه لكلمات المعارف؛ وَهُوَ أعلم النَّاس بالنحو واللغة ومعاني
[ ٢ / ٣٢٧ ]
الْأَشْعَار وَعلم الْعرُوض وصناعة البلاغة؛ وَهُوَ بليغ مجيد شَاعِر مقدم حَافظ للسنن وَأَسْمَاء نقلة الْأَخْبَار، بَصِير بأصول الاعتقادات وأصول الْفِقْه. وَاقِف على كثير من فَتَاوَى فُقَهَاء الْأَمْصَار، نَافِذ فِي علم الشُّرُوط والفرائض، مُحَقّق لعلم الْحساب والهندسة، مشرف على جَمِيع آراء الْحُكَمَاء، حسن النَّقْد للْمَذْهَب، ثاقب الذِّهْن فِي تَمْيِيز الصَّوَاب، وَيجمع إِلَى ذَلِك آدَاب الْأَخْلَاق، مَعَ حسن المعاشرة ولين الكَنَف، وَصدق اللهجة.
وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد الديوالي يَقُول: وَالله مَا أَقُول فِيهِ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ)
٢١٠٠ - هِشَام بن زِيَاد الْعَوْفِيّ الْوَادي آشى أَبُو الْوَلِيد
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا، حَافِظًا للمسائل واللغة والنحو، إِمَامًا فِي جَمِيع ذَلِك مُتَقَدما فِيهِ.
ولي قَضَاء بَلَده، وَمَات بِهِ سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة.
٢١٠١ - هِشَام بن مُعَاوِيَة الضَّرِير أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الْكُوفِي
أحد أَعْيَان أَصْحَاب الْكسَائي، لَهُ مقَالَة فِي النَّحْو تعزى إِلَيْهِ.
صنّف: مُخْتَصر النَّحْو، الْحُدُود، الْقيَاس.
توفّي سنة تسع وَمِائَتَيْنِ.
٢١٠٢ - هِشَام بن الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن هَاشم الغافقي أَبُو الْوَلِيد النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي
قَالَ ابْن الزبير وَابْن الفرضي: من أهل قرطبة كَانَ نحويا عروضيا، وَالْعرُوض أغلب عَلَيْهِ من النَّحْو. سمع بَقِي بن مخلد وَمُحَمّد بن وضاح، وأدّب عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد النَّاصِر وَولي عَهده الْمُسْتَنْصر.
مَاتَ يَوْم السبت لإحدى عشرَة خلت من ربيع الأول سنة سبع عشرَة وثلاثمائة.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
٢١٠٣ - هِلَال بن الْعَلَاء الرقي أَبُو عَمْرو
قَالَ ياقوت: كَانَ من أهل الْعلم واللغة بالرقة.
مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٢١٠٤ - همام بن أَحْمد الْخَوَارِزْمِيّ همام الدّين الشَّافِعِي الْعَلامَة
قَالَ ابْن حجر: اشْتغل فِي بِلَاده، ثمَّ قدم حلب والقاهرة، وَولي مشيخة جمال الدّين الْأُسْتَاذ دَار أول مَا بنيت، وأقرأ الْحَاوِي والكشاف، وَكَانَ ماهرا فِي أقرانه إِلَّا أَنه بطيء الْعبارَة جدا، وَكَثُرت عَلَيْهِ الطّلبَة؛ وَكَانَ مشاركا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة مَعَ اطّراح التَّكْلِيف وسلامة الْبَاطِن.
مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين.
٢١٠٥ - أَبُو الْهَيْثَم الرَّازِيّ
كَانَ إِمَامًا لغويا؛ أدْرك الْعلمَاء وَأخذ عَنْهُم، وتصدر بِالريِّ للإفادة.
وَمَات سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
[ ٢ / ٣٢٩ ]