قال الذهبي في "النبلاء" (١٦/ ٢٧٩): كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سُنَّة واتِّباع.
قلت: ففي هذا النص دليل على أن أبا الشيخ -رحمه الله تعالى- كان على عقيدة السَّلف الصالح، حيث وصف بأنه صاحب سُنَّة، وقد صنَّف في ذلك كتابًا وصفه الذهبي بأنه في مجلد. وسماه الحافظ في "المعجم المفهرس" برقم (٦٢) بـ "السنة الواضحة"، ثم وقفت بعد كتابة ما تقدم على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في "بيان تلبيس الجهمية" (٦/ ٣٨٦)، يذكر فيه أن أبا الشيخ كان من العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم. والله الموفق.
وقول الذهبي: واتِّباع ففيه إشارة إلى أن أبا الشيخ لم يتبع مذهبًا خاصًا من المذاهب الفقهية المعروفة، بل كان مذهبه مذهب المحدثين، وكان يسلك مسلكهم في ذلك، ويؤيده عدم وجود ترجمة له في الكتب المعنية بتراجم رجال المذاهب، وقد ذكر الذهبي أنه صنف كتابًا في "السنن" في عدة مجلدات، وكل هذا يؤكد ما سبق تقريره، والله أعلم.