قال الذهبي في "النبلاء" (١٦/ ٢٧٩): "أنبأني علي بن عبد الغني شيخنا، أنه سمع يوسف بن خليل الحافظ يقول: رأيت في النوم، كأني دخلت مسجد الكوفة، فرأيت شيخًا طوالًا لم أر شيخًا أحسن منه، فقيل لي: هذا أبو محمد بن حيّان، فَتَبِعْتُه، وقلت له: أنت أبو محمد بن حيّان؟ قال: نعم، قلت: أليس قد مُتَّ؟ قال: بلى، قلت: فباللّهِ ما فعل الله بك؟ قال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾ [الزمر: ٧٤]،
_________________
(١) مقدمة "الطبقات" للبلوشي (١/ ٩٤).
(٢) "النبلاء" (١٦/ ١٢ - ١٣).
[ ١ / ٥٢ ]
فقلت: أنا يوسف بن خليل، جئت لأسمع حديثك وأُحصِّل كُتُبك، فقال: سلَّمك اللّه، وفَّقَك الله، ثم صافحتُه، فلم أر شيئًا قط ألين من كفِّه، فقبلتها ووضعتها على عَيْني".
قلت: إسناد هذه القصة صحيح؛ فعلي بن عبد الغني ترجمه الذهبي في "معجم شيوخه" (٢/ ٣٢)، ويوسف بن خليل راوي القصة ترجمه الذهبي في "النبلاء" (٢٣/ ١٥١)، وقد ذكر هذه القصة ابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ١٣٩).
* * *
[ ١ / ٥٣ ]