ذكر "بالأنصاري"، و"الحيّانِي"، و"الأصبَهاني"، -ويقال: "الأَصْفَهاني" بالفاء و"الوَزان"، و"القَصِيْر".
فأما "الأنصاري"، فلم ترد إلا في مصدر واحد من مصادر ترجمته، وهو كتاب "تذكرة الحفاظ" للذهبي، وتبعه في ذلك بروكلمان، فذكره به في كتابه "تاريخ الأدب العربي" (٣/ ٢٢٦ - ٤/ ٤٣).
وعندي أن هذه النِّسبَة مُصَحفة من "الأَصْبَهاني"، لأمور منها:
(أ) لعدم وجود نسبة "الأَصْبَهاني "في ترجمته من "تذكرة الحفاظ" نفسها مع كونها أشهر من غيرها.
(ب) أننا رجعنا إلى مختصر "تذكرة الحفاظ" للسيوطي المسمى بـ "طبقات الحفاظ" فلم نجد فيه إلا نسبة "الأصْبَهانِي" فقط.
(ج) أننا رجعنا إلى كتب الذَّهَبِي نفسه الذي ترجم فيها لأبي الشَّيْخ، فما وجدناه ذكره إلا بنسبة "الأصْبَهانِي" فحسب.
(د) أننا رجعنا إلى "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي وغيرها من مصادر ترجمته، فلم تذكر فيها نسبة الأنصاري، فبمجموع هذه القرائن ترجح لدي عدم ثبوت هذه النِّسبة له، وأن صوابها "الأصْبَهانِي"، والله الموفق.
وأما الحَيّاني:
[ ١ / ١٦ ]
فبفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون، نسبة إلى اسم بعض أجداده وهو "حَيّان"، وقد ذكره بها السمعاني في "الأنساب" (٤/ ٢٨٥)، وابن نُقْطَة في "تكملة الإكمال" (٢/ ١٩٩)، والذَّهَبِي في "المشتبه"، كما "توضيحه" (٢/ ١٥٠)، وغيرهم.
وأما "الأصْبَهانِي" -ويقال: "الأَصفَهانِي" بالفاء الموحدة-.
فبفتح الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وفتح الباء أو الفاء الموحدة والهاء، وفي آخرها النون بعد الألف (^١)، نسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، كانت تضاهي بغداد في علو الإنسان، وكثرة الحديث والأثر (^٢)، وموقعها جغرافيًا حاليًا في جمهورية إيران (^٣)، وقد نسبه إليها كل من ترجم له.