١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي هَذَيْنِ.
قوله: حدثنا أحمد بن منيع، إلى حُميد، تقدم التعريف بهم.
قوله: عن حُميد (١) بن هلال العَدَوي، عَدِيّ تميم، أبو نصر البصري.
روى عن: أنس، وعبد الله بن مُغَفَّل، وخلق.
وروى عنه: أيوب، وشعبة، وابن عون، وعدة.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي.
وقال ابن حبان: كان من صالحي أهل البصرة، مات في ولاية خالد بن عبد الله.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٣٩١).
[ ١ / ٣٦٨ ]
وفي «التقريب» (١): ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السُّلْطان، من الثالثة.
قوله: عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، اسمه (٢) الحارث، ويقال عامر بن عبد الله، ويقال اسمه كنيته، روى عن: أبيه، وعلي، والبراء بن عازب، وحذيفة، وعائشة، وعدة.
وروى عنه: أبو حنيفة، وبنوه سعيد، وعبد الله، ويوسف، وحُميد بن هلال، والشعبي، وقتادة، وخلق.
وثَّقَهُ ابن سعد، والعجلي، وابن خراش، وغيرهم.
مات سنة ثلاث، ويقال: سنة أربع ومائة. جاوز الثمانين (٣).
١٢٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي، تُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهَا، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمشِي بِالْمَدِينَةِ، إِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي يَقُولُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنَّهُ أَتْقَى وَأَبْقَى فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، قَالَ: أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان .. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف
_________________
(١) (ص١٨٢).
(٢) أي: أبا بردة، «التذكرة»: (٤/ ١٩٧٦).
(٣) قوله: جاوز الثمانين من «التقريب»: (ص٦٢١).
[ ١ / ٣٦٩ ]
بجميعهم ما خلا عمته وعمها، وسُلَيْم هو ابن أسود أبو الشَّعْثَاء كما تقدم التنبيه عليه، وأما عمته (١) فاسمها رُهْم (٢) بضم الراء وسكون الهاء وهي بنت الأسود بن خالد.
وأما عمها فاسمه عبيد -بالتصغير، بغير إضافة- بن خالد، ويقال عَبيدة -بفتح العين- ابن خلف، ويقال عُبَيْدة -بالتصغير- المحاربي (٣).
تنبيه: في «تهذيب الكمال» (٤): «عن عم أبيه» (٥) فالضمير المجرور للأشعث، ولا يخفى أن عَمَّ عَمَّه الشخص هو عَمُّ أبيه.
١٢١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، يَأْتَزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.
قوله: حدثنا سويد بن نصر أنا عبد الله بن المبارك، تقدم التعريف بهما.
_________________
(١) أي: عمة أشعث.
(٢) «التذكرة»: (٤/ ٢٣٣٤) و«تقريب التهذيب»: (ص٧٤٧).
(٣) «التذكرة»: (٢/ ١١١٤) و«تقريب التهذيب»: (ص٣٧٦).
(٤) (٥/ ٧٢).
(٥) نص كلام المزي في ترجمة عبيد بن خالد: روى حديثه أشعث بن أبي الشعثاء عن عمته عن عمِّ أبيه عبيد بن خالد
[ ١ / ٣٧٠ ]
قوله: عن موسى (١) بن عُبيدة، هو ابن نَشيط الرَّبَذي، أبو عبد العزيز المدني.
روى عن: محمد بن المنكدر، وخلق.
وروى عنه: شعبة، والثوري، وخلق.
قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عنه.
وفي «التقريب» (٢): موسى بن عُبيدة -بضم أوله- هو ابن نَشيط -بفتح النون، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم مهملة- الرَّبَذي -بفتح الراء، والموحدة، ثم معجمة- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة.
قوله: عن إياس (٣) بن سَلَمة بن الأَكْوَع الأَسْلَمي المدني.
روى عن: أبيه، وابنٍ لِعمَّار (٤).
وروى عنه: الزهري، وعكرمة بن عمار، وابن أبي ذئب، ويعلى بن الحارث، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، والنسائي.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٧٣٤).
(٢) (ص٥٥٢).
(٣) «التذكرة»: (١/ ١٤٨).
(٤) في (أ): ابن نعمان. خطأ، والتصحيح من المصادر، وعمار هو ابن ياسر.
[ ١ / ٣٧١ ]
وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
وفي «التقريب» (١): إياس بن سَلَمة بن الأَكْوَع الأَسْلَمي، أبو سلمة، ويُقال أبو بكر المدني، ثقة، من الثالثة.
قوله: عن أبيه، هو سلمة (٢) بن عمرو، ويقال: ابن وهب، بن الأكوع، واسم الأكوع سنان (٣) الأسلمي المدني، صحابي، شهد بيعة الرضوان، وبايع يومئذ ثلاث مرات، سكن الرَّبَذة، وروى عن النبي ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة.
وروى عنه: ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد (٤)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وزيد بن أسلم، وعدة.
وكان يسبق الفرس شَدًّا على قدميه.
مات بالمدينة سنة أربع وهو ابن ثمانين سنة.
قوله: فقال عثمان (٥) .. الخ، هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن
_________________
(١) (ص١١٦).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٦٣٠).
(٣) في (أ): سفيان. خطأ، والتصحيح من المصادر.
(٤) في (أ): عبيدة. خطأ، والتصحيح من المصادر.
(٥) «التذكرة»: (٢/ ١١٤٤ - ١١٤٥).
[ ١ / ٣٧٢ ]
عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين، ذو النُّورين.
أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وروى عن: النبي ﷺ، وعن: أبي بكر، وعمر، وعنه: ابن مسعود ومات قبله، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبو أمامة، وأبو هريرة، وبنوه أبان وسعيد وعمرو، ومواليه حُمْرَان، وزيد، وأبو سهلة، وأبو صالح، وخلق.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض، بويع بالخلافة يوم السبت غُرَّة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن [عمر] بثلاثة أيام (١)، وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشر أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، ودفن بالبقيع.
١٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ، فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ.
قوله: حدثنا قُتَيْبَة بن سعيد، تقدم التعريفه به.
قوله: أنا أبو الأَحْوَص، هو سلَّام (٢) بن سُلَيم الحنفي، مولاهم، أبو الأَحْوَص الكوفي الحافظ.
_________________
(١) العبارة في (أ): بعد مدفن بثلاثة أيام، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) «التذكرة»: (١/ ٦٨٢).
[ ١ / ٣٧٣ ]
روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب، ومنصور، وطائفة.
وروى عنه: ابن مهدي، وابنا أبي شيبة، ومُسَدَّد (١)، وخلق.
وثَّقَه النسائي، ويحيى، وأبو زرعة، وغيرهم.
مات سنة تسع وسبعين ومائة.
قوله: عن أبي إسحاق، هو السبيعي، تقدم التعريف به.
قوله: عن مسلم (٢) بن نُذَير، مصغَّر نَذْر، ويقال ابن يزيد السَّعْدي، أبو نُذَير الكوفي.
روى عن: علي، وحذيفة.
وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن حبان.
قوله: عن حذيفة (٣) بن اليمان، واسمه حِسْل، ويقال حُسَيْل بن جابر، أبو عبد الله العَبْسي، حليف بني عبد الأشهل، صاحب رسول الله ﷺ.
شهد أحدًا هو وأبوه وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأً وكانا أرادا
_________________
(١) زادة في «التذكرة»: «وقتيبة» بين «ابنا أبي شيبة» و«مسدد».
(٢) «التذكرة»: (٣/ ١٦٥٧).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٣٠١).
[ ١ / ٣٧٤ ]
أن يشهدا بدرًا فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي ﷺ فحلفا لهم ثم سألا النبي ﷺ فقال: «نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم».
روى عن النبي ﷺ، وعن عمر. وروى عنه: جرير بن عبد الله البجلي، وأبو الطُّفيل، والأسود بن يزيد، ورِبْعي بن حِرَاش، وأبو وائل، وخلق.
قال العِجْلي: كان أميرًا على المدائن، استعمله عمر، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يومًا، نزل الكوفة.
[ ١ / ٣٧٥ ]
١٩ - باب