٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعًا.
وأبو الأحوص (١) الجُشْمي الكوفي، واسمه عوف بن مالك، عن ابن مسعود، وغيره، فعبد الله هنا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حُصَينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَصَوَّرُ أَوْ قَالَ: لا يَتَشَبَّهُ بِي.
_________________
(١) «التذكرة»: (٤/ ١٩٥٧).
[ ٢ / ٣٣٨ ]
قوله: حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم، وأبو حصين -بفتح أوله- هو عبد الله بن أحمد اليربوعي تقدم، وهو باسمه أشهر منه بكنيته (١)
كما تقدم.
٤٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَأَبُو مَالِكٍ هَذَا هُوَ: سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ، وَطَارِقُ بْنُ أَشْيَمَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ، يَقُولُ: قَالَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا غُلامٌ صَغِيرٌ.
٤٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (٢)،
_________________
(١) كذا قال وهو خطأ بل هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، أبو حصين، عن زيد بن أرقم، وجابر بن سمرة، وعمران بن حصين، وابن عمر، وخلق. وعنه شعبة، والسفيانان، ومسعر، وآخرون. وثقه أحمد، ويحيى، وغير واحد. ومات سنة سبع وعشرين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١١٤٠).
(٢) لم يعرف المصنف به وهو عبد الواحد بن زياد العبدي، مولاهم أبو بشر البصري. عن ليث بن أبي سليم، وعاصم بن كليب، وعاصم الأحول، والأعمش، وطائفة. وعنه ابن مهدي، ويونس المؤدب، وآخرون. وثقه أحمد، ويحيى، وغير واحد. مات بعد السبعين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١٠٧٨).
[ ٢ / ٣٣٩ ]
عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُنِي، قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: شَبَّهْتُهُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُهُ.
٤١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (١)،
وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ (٢)، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ (٣) وَكَانَ
_________________
(١) لم يعرف به المصنف وهو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، أبو عمرو البصري ويقال له: القسملي؛ لنزوله في القساملة. روى عن شعبة، وابن عون، وخالد الحذاء، وعدة. وعنه أحمد، ويحيى، وقتيبة، وابنا أبي شيبة، وآخرون. وثقه النسائي، وأبو حاتم. وقال البخاري وغيره: مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١٤٦٦).
(٢) لم يعرف به المصنف وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي واسمه بندويه العبدي الهجري، أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي. عن الحسن، ومحمد، وأنس، وابن سيرين، وأبي العالية، وعدة. وعنه الثوري، وشعبة، وابن المبارك، ويحيى القطان، وخلق. وثقه أحمد، ويحيى، وغير واحد. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، يتشيع. ومات سنة ست وأربعين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١٣١١).
(٣) لم يعرف به وهو يزيد الفارسي البصري عن ابن عباس. وعنه عوف الأعرابي، وغيره. فيه نظر. «التذكرة» (٢/ ١٩٢٥).
[ ٢ / ٣٤٠ ]
يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ، يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي، هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ، قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سقط من هنا كلام طويل من تعريف يزيد الفارسي وغيره.
٤١١ - حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي، حدثنا النضر بن شميل. قال: قال عوف الأعرابي: أنا أكبر من قتادة.
٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (١)،
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو
_________________
(١) لم يعرف به المصنف وهو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، أبو يوسف. عن أبيه، وشعبة، والليث، وجمع. وعنه أحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وعمرو الناقد، وآخرون. وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد. وتوفي في شوال سنة ثمان ومائتين. «التذكرة» (٢/ ١٩٢٩).
[ ٢ / ٣٤١ ]
سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَآنِي، يَعْنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ.
٤١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَخَيَّلُ بِي وَقَالَ: وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
٤١٤ - حدثنا محمد بن علي (٣)، قال سمعت أبي يقول: قال عبد الله ابن
_________________
(١) لم يترجم له المصنف وهو معلى بن أسد العمي، أبو الهيثم البصري، عن عبد الواحد بن زياد، ووهيب، وأبي عوانة، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو حاتم، وآخرون. وثقه العجلي، وابن حبان، وقال: مات سنة ثماني عشرة ومائتين. «التذكرة» (٢/ ١٦٩٣).
(٢) لم يعرف به المصنف وهو عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري، أبو إسحاق عن ثابت البناني، وسمي مولى أبي بكر، وعدة. وعنه معلى بن أسد، ومسدد، وخلق. وثقه يحيى، وأبو حاتم. «التذكرة» (٢/ ١٠٥٣).
(٣) لم يترجم له المصنف وهو محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي الشقيقي عن أبيه، وأبي نعيم، وأبي أسامة، وجماعة. وعنه «عب، ت، ن» ومسلم، وأبو حاتم، وآخرون. وثقه النسائي، وغيره. ومات سنة خمسين ومائتين. «التذكرة» (٢/ ١٥٦٧).
[ ٢ / ٣٤٢ ]
المبارك: إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر.
٤١٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أنبأنا ابن عوف، عن ابن سيرين قال: هذا الحديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
قوله: حدثنا قتيبة، حدثنا خلف بن خليفة، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (١)،
وأبو مالك (٢) سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، الكوفي، عن: أبيه، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وجماعة.
وعنه: أبو حنيفة، والثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وخلق، آخرهم يزيد بن هارون.
ووَثَّقَه أحمد، ويحيى، والعجلي.
وأبوه طارق (٣) بن أشيم بن مسعود الأشجعي، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ، وعن الخلفاء الأربعة. وعنه: ابنه أبو مالك سعد الأشجعي.
_________________
(١) بل لم يعرف بابن عوف وهو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر عن أبيه، وأبي عاصم، والفريابي، وخلق. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وخلق. وثقه النسائي، ومات سنة اثنتين وسبعين، ومات بحمص. «التذكرة» (٢/ ١٥٧٨).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٥٦٦).
(٣) «التذكرة»: (٢/ ٧٦٣).
[ ٢ / ٣٤٣ ]
وقد [تطرق] (١) المصنف لذكر صحبة أبيه، رحم الله تعالى الجميع.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بالجميع، وأما عاصم (٢) بن كليب بن شهاب الجَرْمي الكوفي، فهو يروي عن: أبيه، وأبي بُردة، وعلقمة بن وائل، ومحمد بن كعب القُرَظي، وطائفة. وعنه: أبو حنيفة، وابن عون، وشعبة، وزائدة، والسفيانان، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغيرهما.
ومات سنة سبع وثلاثين ومائة.
وفي «التقريب» (٣): عاصم بن كُليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق، رُمِي بالإرجاء، من الخامسة.
وأبوه كليب (٤) بن شهاب، والد عاصم صدوق من الثانية، ووهم من ذكره من الصحابة (٥).
وأما باقي الأسانيد إلى آخر الكتاب، فقد تقدم التعريف بها جميعًا.
وهذا آخر ما أردنا تلخيصه مما يتعلق برجال هذا الكتاب، وهذا وإن لم
_________________
(١) في (أ): تنزل، وما أثبته من عندي فهو المناسب للسياق.
(٢) «التذكرة»: (٢/ ٧٨٥).
(٣) (ص٢٨٦).
(٤) «التذكرة»: (٣/ ١٤٢٣).
(٥) «التقريب»: (ص٤٦٢).
[ ٢ / ٣٤٤ ]
أكن أهلًا لكني رجوت ممن حَسُنَت شمائلُه، وفاتت الحصر فضائله، أن يكون لي في الشدائد عَوْنًا، وأن أتبوأ مِنْ شمائله الحَسَنة حِرْزًا وصَوْنًا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وكان تمام ترقيمه والفراغ من تقويمه غُرَّة ربيع الثاني، من شهور السنة السابعة والثلاثين بعد الألف من الهجرة على مُشَرَّفها أفضل الصلاة والسلام، والحمد لله وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، أنهاه جامعه الحقير إبراهيم اللقاني، حقق الله له أحاسن الأماني، وبَلَّغَهُ دار التهاني، آمين.
[ ٢ / ٣٤٥ ]