٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّان فَتَمَخَّطَ في أحدهما. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَخْ بَخْ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى الْكَتَّانِ. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وحُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِىءُ الْجَانِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِى، يُرَى أَنّ بِي جْنُونٌا، وَمَا بِي جُنُونٍ، ومَا هو إِلاَّ الْجُوعُ.
قوله: حدثنا قُتَيْبة بن سعيد، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا حَمَّاد بن زَيْد، تَقَدَّم التعريف به.
قوله: عن أيوب (١)، هو ابن أبي تَميمة، واسم أبي تميمة كَيْسَان السَّخْتِيَاني، أبو بكر البصري، أحد الأئمة الأعلام.
رأى أنسًا، وروى عن: عمرو بن سَلَمة الجَرْمِي، وأبي رجاء العُطَارِدي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، ونافع،
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ١٥٢).
[ ١ / ٢٨٧ ]
وخلق.
وعنه: أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، ومعمر، والسفيانان، والحمادان، وابن عُلَيَّة، وخلق.
قال ابن المديني: له نحو ثمانمائة حديث.
وقال الحسن: أيوب سيد شباب أهل البصرة.
وقال شعبة: حدثني أيوب، وكان سيد الفقهاء.
وقال ابن معين: هو أثبت من ابن عون.
وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا، كثير العلم، حجةً عدلًا.
وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من خالد الحَذَّاء في كل شيء، وهو ثقة لا يسأل عن مثله، وهو أكبر من سليمان التيمي منزلةً.
وقال البخاري وغيره: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وفي «التقريب» (١): أيوب بن أبي تميمة: كيسان السَّختياني (٢) -بفتح المهملة، بعدها معجمة، ثم مثناة تحتية، وبعد الألف نون- أبو بكر البصري، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العُبَّاد، من الخامسة، مات سنة
_________________
(١) (ص١١٧).
(٢) في (أ): يعرف بالسختياني. وما أثبتناه من «التقريب».
[ ١ / ٢٨٨ ]
إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون سنة، انتهى.
قوله: عن محمد (١) بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عَمْرة البصري، من سبي عين التَّمْر.
روى عن: مولاه أنس، وأبي قتادة، وأبي سعيد، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وأم عَطيَّة، وخلق.
وروى عنه: ثابت، وأيوب، وابن عون، وعاصم الأحول، وقتادة، وخلق.
وثَّقَهُ أحمد، ويحيى وغير واحد.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا عاليًا رفيعًا فقيهًا إمامًا كثير العلم ورعًا، وكان به صَمَم.
وقال ابن حبان: كان من أورع أهل البصرة، وكان فقيهًا فاضلًا حافظًا متقنًا يُعَبِّرُ الرؤيا، رأى ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ، ومات في شوال سنة عشر ومائة، بعد الحسن بمائة يوم، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
وفي «التقريب» (٢): أنه كان لا يرى الرواية بالمعنى، ثقة عابد، من الثالثة.
قوله: كنا عند أبي هريرة، تقدم التعريف به.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٥٢٣).
(٢) (ص٤٨٣).
[ ١ / ٢٨٩ ]
٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار قال: مَا شَبِعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ خُبْزٍ قَط، وَلَحم إِلاَّ عَلى ضفَفَ. قال مالك بن دينار: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ فقال: أن يتناول مع الناس.
قوله: حدثنا قُتيبة، هو ابن سعيد تقدم التعريف به.
قوله: حدثنا جعفر (١) بن سليمان الضُّبَعي، أبو سليمان البصري، مولى بني الحَرِيش.
كان ينزل في بني ضُبَيْعَة فَنُسِبَ إليهم.
روى عن: أبي عمران الجَوْني، وثابت، ويزيد الرِّشْك، وخلق.
وروى عنه: ابن مهدي، وعبد الرزاق، وقتيبة، ومُسَدَّد، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين وغيره.
وقال أحمد: لا بأس به.
وقال ابن سعد: كان ثقة، وبه ضَعْف.
مات سنة ثمان وسبعين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): جعفر بن سليمان الضُّبَعي -بضم الضاد المعجمة،
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٣٤٣).
(٢) (ص١٤٠).
[ ١ / ٢٩٠ ]
وفتح الموحدة- أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومائة.
قوله: عن مالك (١) بن دينار السامي (٢)، أبو يحيى البصري، الزاهد.
روى عن: أنس، والأحنف بن قيس، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وخلق.
وروى عنه: سعيد بن أبي عروبة، وآخرون.
وثَّقَهُ النسائي وغيره. وكان من المُتَقَشِّفَة الخُشَّن (٣).
وفي «التقريب» (٤): مالك بن دينار البصري الزاهد، أبو يحيى صدوق عابد من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائة أو نحوها.
والحديث هذا مرسل.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٤٣٩).
(٢) في (أ): السامي: الشامي، خطأ، والتصحيح من المصدر.
(٣) في (أ): الخشنة. وما أثبتناه من المصدر.
(٤) (ص٥١٧).
[ ١ / ٢٩١ ]
١٠ - باب