[قبل الطعام وعند الفراغ منه] (١)
١٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ جَنْدَلٍ الْيَافِعِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، يَوْمًا، فَقَرَّبَ طَعَامًا، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا، وَلا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ.
قوله: حدثنا قُتيبة أنا ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة تقدم التعريف بهما.
قوله: عن يزيد (٢) بن أبي حبيب -واسم أبيه سويد- الأزدي، أبو رجاء المصري.
_________________
(١) زيادة من «الشمائل».
(٢) «التذكرة»: (٣/ ١٩٠٤).
[ ٢ / ٩٦ ]
عن: سالم، ونافع، وعكرمة، وعطاء، وخلق.
وعنه: سليمان التيمي، وابن لهيعة، والليث، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره.
ومات سنة ثمان وعشرين ومائة.
وفي «التقريب» (١): يزيد بن أبي حبيب البصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختُلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، مات وقد قارب الثمانين.
قوله: عن راشد (٢) هو ابن جَنْدَل اليَافِعي، المصري.
عن حبيب بن أوس الثقفي. وعنه يزيد بن أبي حبيب.
قال ابن معين: ثقة، روى عنه المصريون.
تنبيه: «اليافعي» (٣) بفتح الياء، وبعد الألف فاء مكسورة، وعين مهملة، هذه النسبة إلى يافع بن يزيد بن مالك بن زيد بن رعين بطن من حمير، ينسب إليهم خلق كثير منهم راشد بن جَنْدَل هذا.
_________________
(١) (ص٦٠٠).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٤٦٥).
(٣) «اللباب»: (٣/ ٤٠٥).
[ ٢ / ٩٧ ]
قوله: عن حبيب بن أوس، قال في «التذكرة» (١): ويقال ابن أبي أوس الثقفي المصري، عن: أبي أيوب، وعمرو بن العاص. وعنه: راشد بن جَنْدَل اليافعي، وغيره. شهد فتح مصر وسكنها، ووثَّقَهُ ابن حبان.
قوله: عن أبي أيوب (٢) الأنصاري هو خالد بن زيد بن كُلَيب، الأنصاري الخزرجي.
روى عن: النبي ﷺ، وعن: أبي بن كعب، وعنه: البراء بن عازب، وجابر بن سَمُرة، وابن المسيب، وعروة، وخلق.
قال الخطيب: حضر العَقَبَة، وشهد بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، ونزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة في الهجرة، وحضر مع علي حرب الخوارج بالنَّهْرَوان وورد المدائن في صحبته، وعاش بعد ذلك زمانًا حتى مات ببلاد الروم غازيًا في إمارة معاوية، وقبره في أصل سورِ القسطنطينية.
وقال ابن بُكَير وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين زاد في «التقريب» (٣): وقيل بعدها.
١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ
_________________
(١) (١/ ٢٨٢).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٤١٠).
(٣) (ص١٨٨).
[ ٢ / ٩٨ ]
الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ.
قوله: حدثنا يحيى بن موسى، أنا أبو داود، هو الطَّيالسي، تقدم التعريف بهما.
قوله: أنا هشام (١) الدَّسْتوائي، هو هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتُوائي الرَّبَعي، أبو بكر البصري الحافظ.
عن: قتادة، وأبي الزبير المكي، وطائفة.
وعنه: ابناه عبد الله ومعاذ، ويحيى القطَّان، وشعبة، وخلق.
قال يحيى عن شعبة: هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني.
و[قال أبو داود] (٢): كان أمير المؤمنين في الحديث.
وقال أحمد: ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه.
وقال العِجْلي: ثقة ثبت، كان أروى الناس عن ثلاثة، عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويحيى بن أبي كثير، وكان يقول بالقَدَر، ولم يكن يدعو إليه.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٨١٠).
(٢) زيادة من المصدر، سقطت من الأصل.
[ ٢ / ٩٩ ]
وقال غيره: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
وفي «التقريب» (١): هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر -بمهملة، ثم نون، ثم موحدة، وزن جعفر- أبو بكر البصري الدَّسْتُوائي -بفتح الدال وسكون السين المهملة، وفتح المثناة، ثم مد- ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات بالتاريخ المذكور، وله ثمان وسبعون سنة.
تنبيه: «الدَّسْتُوائي» (٢) بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وضم المثناة فوق، وفتح الواو، وبعد الألف ياء آخر الحروف، هذه النسبة تقع تارةً إلى بَلْدَة من بلاد الأهواز، يُقال لها دَسْتُواء، وتقع أخرى إلى ثياب جُلبت منها، فممن نسب إلى البلدة أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي الحافظ، نزيل تستر، وممن نُسِب إلى الثياب المجلوبة منها هشام هذا لأنه كان يبيعها ويتجر فيها.
قوله: عن بديل بضم الموحدة في أوله ابن ميسرة العقيلي تقدم التعريف به.
قوله: عن عبد الله بن عمر، نسبةً إلى جده إذ هو عبد الله بن عبيد الله بن عمر، وهو أبو محمد مولى آل العباس، عن ابن عباس وغيره، وعنه القاسم بن عباس وغيره، وثَّقَهُ ابن سعد وابن حبان.
_________________
(١) (ص٥٧٣).
(٢) «اللباب»: (١/ ٥٠١).
[ ٢ / ١٠٠ ]
وفي «التقريب»: مولى أم الفضل، ويقال له مولى ابن عباس أيضًا، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة (١).
قوله: عن أم كلثوم، قال في «التذكرة» (٢): اللَّيْثِيَّة، عن: عائشة. وعنها: عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي.
وفي «التقريب» (٣): أم كلثوم اللَّيْثِيَّة المكِّية، يقال: وهي بنت محمد بن أبي بكر الصديق، فعلى هذا فهي تَيمية لا ليثية، لها حديث عن عائشة من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عنها. وروى حجاج بن أَرْطَأَة عن أم كلثوم عن عائشة في الاستحاضة، وروى عمر بن عامر عن أم كلثوم عن عائشة في بول الغلام، فَمَا أدري هل الجميع واحدة أم لا؟ انتهى.
قوله: عن عائشة، هي الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما،
_________________
(١) كذا قال المصنف وفي هذه الفقرة من الأوهام ما يلي:- أنه أثبته عبد الله بن عمر وذكر أنه عبد الله بن عبيد الله بن عمر، ثم ترجم لعبد الله بن عمير من «التذكرة»: (٢/ ٩٠٤) ومن «التقريب»: (ص٣١٦). والصواب أن الرجل لا هذا ولا ذاك بل هو كما جاء في الإسناد: عبد الله بن عبيد بن عمير. قال في «التذكرة»: (٢/ ٨٨٨): عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، أبو هاشم المكي، عن أبيه، وابن عباس وابن عمر، وعائشة وجماعة. وعنه ابن جريج، والأوزاعي، وجرير بن حازم، وطائفة. وثقه أبو زرعة وأبو حاتم ومات سنة (١١٣هـ).
(٢) (٤/ ٢٣٧٦).
(٣) (ص٧٥٨).
[ ٢ / ١٠١ ]
تقدم التعريف بهما.
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، فَقَالَ: ادْنُ يَا بُنَيَّ، فَسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ.
قوله: حدثنا عبد الله بن الصَّبَّاح الهاشمي البصري، تقدم التعريف به.
قوله: أنا عبد الأعلى (١) بن عامر الثَّعْلَبي الكوفي.
عن: محمد بن الحنفية، والقاضي شريح، وسعيد بن جُبير، وطائفة.
وعنه: ابن جريج، وشعبة، والثوري، وإسرائيل، وخلق.
وضَعَّفه أحمد، ويحيى، وغير واحد.
ومات سنة تسع وعشرين ومائة.
قوله: عن معمر، تقدم التعريف به.
قوله: عن هشام بن عروة عن أبيه، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن عمر (٢) بن أبي سَلَمة، واسم أبي سَلَمة: عبد الله بن عبد الأسد
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ٩٥٥)، وقد أخطأ المصنف في تعيين عبد الاعلى هذا بل هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى
(٢) «التذكرة»: (٢/ ١٢٣٧).
[ ٢ / ١٠٢ ]
المخزومي المدني، عن: النبي ﷺ، وعن: أمه أم سلمة، وعنه: ثابت البناني، وسعيد بن المسيب، وعروة، وعطاء، وعدة.
قال ابن عبد البر: ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة، وشهد مع علي الجَمَل، واستعمله على فارس وعلى البحرين، وتوفي بالمدينة سنة ثلاث وثمانين.
١٩١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ.
قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله إلا إسماعيل بن رياح ورياح بن عبيد فإنه إسماعيل بن رِيَاح عن عَبِيْدَة السُّلَمي، عن أبيه، وغيره، عن أبي سعيد. روى عنه: أبو هاشم الرُّمَّاني، وفي إسناد حديثه اختلاف، انتهى كلام «التذكرة» (١) من حرف الهمزة.
قال في حرف الراء في مادة «ر ي ح» (٢) رياح بن عَبيدة السُّلَمي الكوفي، عن: ابن عمر، وأبي سعيد، وغيرهما. وعنه: ابنه إسماعيل، وحجَّاج بن أرطأة، وعِدَّة.
_________________
(١) (١/ ١١٥).
(٢) (١/ ٤٩٧).
[ ٢ / ١٠٣ ]
وثَّقَهُ ابن حبان.
وفي «التقريب» (١) في حرف الهمزة: إسماعيل بن رِياح -بكسر أوله، والتحتانية- السُّلَمي، مجهول من الثالثة.
وقال في حرف الراء في مادة «ر ي ح» (٢): رياح بن عبيدة -بفتح أوله- الباهلي، مولاهم، كوفي، ثقة، سكن الحجاز، من الرابعة.
ثم قال: رياح بن عَبيدة -بفتح أوله- السُّلَمي الكوفي، ثقة، من الرابعة، هكذا فرق بينهما المِزِّي وهو شخص واحد اختُلِف في نسبته فقيل: سُلَمي وقيل: بَاهِلي.
قوله: عن أبي سعيد الخدري، تقدم التعريف به.
١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُودَعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا.
قوله: حدثنا محمد بن بشار أنا يحيى بن سعيد، تقدم التعريف بهما.
قوله: ثنا ثَوْر (٣) بن يَزيد الكَلَاعي أبو خالد، الحمصي، أحد الحُفَّاظ.
_________________
(١) (ص١٠٧).
(٢) (ص٢١١).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٢١٩).
[ ٢ / ١٠٤ ]
روى عن: خالد بن مَعْدَان، وراشد بن سعد، وأبي الزُّبير، ومكحول، وخلق.
وعنه: السفيانان، وبقية، وعيسى بن يونس، ويحيى القطَّان، وأبو عاصم، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد، ودُحيم، والنسائي.
وقال وكيع: كان من أَعْبَد مَنْ رأيت، وكان صحيح الحديث.
وقال أبو حاتم: صدوق حافظ.
وقال خليفة وغيره: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وفي «التقريب» (١): ثور بن يزيد -بزيادة التحتانية في أول اسم أبيه- أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين وقيل ثلاث أو خمس وخمسين.
قوله: [خالد] (٢) ابن مَعْدَان (٣) بن أبي كرب الكلاعي، أبو عبد الله الحمصي.
عن: معاوية، والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة، وجبير بن نفير، وخلق، وأرسل عن: معاذ، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وغيرهم.
_________________
(١) (ص١٣٥).
(٢) زيادة من المصدر.
(٣) «التذكرة»: (١/ ٤٢٠).
[ ٢ / ١٠٥ ]
وعنه: محمد بن إبراهيم التيمي، وحسان بن عطية، وثور بن يزيد، وخلق.
قال يعقوب بن شيبة: يُعَدُّ من الطبقة الثالثة من فقهاء أهل الشام بعد الصحابة.
وقال عمر بن جُعْثُم: كان إذا قَعَد لم يقدر أحد منهم يذكر الدنيا عنده هيبةً له.
وقال ابن حبان: أدرك سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ، وكان من مُتقشفي العُبَّاد والمتجردين من الزُّهَاد، مات سنة أربع ومائة.
وفي «التقريب» (١): خالد بن مَعْدَان الكَلَاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة، وقيل بعد ذلك.
تنبيه: في «اللباب» (٢): «الكَلَاعي» بفتح الكاف، وبعد اللام ألف، ثم عين مهملة، هذه النسبة إلى الكلاع وهي قبيلة كبيرة نزلت حمص من الشام، يُنسب إليها خلق عظيم منهم: أبو عبد الله خالد بن مَعْدان بن أبي كَرِب الكَلَاعي -وذكر نحو ما تقدم إلى أن قال-: وكان من خيار عباد الله، وانتقل من حمص إلى طَرَسُوس فأقام بها مرابطًا إلى أن مات سنة
_________________
(١) (ص١٩٠).
(٢) (٣/ ١٢٣).
[ ٢ / ١٠٦ ]
ثلاث وقيل أربع وقيل: سنة ثمان ومائة.
قوله: عن أبي أمامة (١)، هو صُدَي بن عَجْلَان البَاهِلي، نزيل حمص.
روى عن: النبي ﷺ، وعن: عمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وأبي عبيدة، ومعاذ، وأبي الدرداء، وغيرهم.
وعنه: شهر، وخالد بن معدان، ومكحول، ورجاء بن حيوة، وآخرون.
قال ابن عيينة: كان آخر من بَقي بالشام من أصحاب رسول الله ﷺ أبو أمامة.
وقال الفلاس وغير واحد: مات سنة ست وثمانين، زاد بعضهم: وهو ابن إحدى وتسعين.
١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ الطَّعَامَ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ.
قوله: حدثنا أبو بكر (٢) محمد بن أبان بن وزير بن أبي إبراهيم البلخي، المستملي المعروف بِحَمْدَوِيه.
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ٧٤٠).
(٢) «التذكرة»: (٣/ ١٤٦٤).
[ ٢ / ١٠٧ ]
عن: أبي أمامة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وابن عيينة، ووكيع، وخلق.
وعنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، وأبو حاتم، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وغيره، وقال ابن حبان: كان حسن المذاكرة جمع وصنف. وقال غيره: مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): كان مُسْتَملي وكيع، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين وقيل بعدها.
قوله: أنا وكيع، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
١٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا.
قوله: هناد ومحمود بن غيلان، تقدم التعريف بهما.
قوله: أنا أبو أسامة (٢)، هو حماد بن أسامة بن زيد، أبو أسامة الكوفي، أحد الأئمة.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة،
_________________
(١) (ص٤٦٥).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٣٧٣).
[ ٢ / ١٠٨ ]
وشعبة، والثوري، وخلق.
وعنه: المصنف، والشافعي، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وأبو كُريب، وخلق.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي، وغيرهم.
وقال أحمد أيضًا: كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة.
وقال ابن حبان: مات سنة إحدى ومائتين (١).
ولفظ «التقريب» (٢): حماد بن أسامة القرشي، مولاهم، الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت رُبما دلَّس، وكان بِأخَرَة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة.
قوله: عن زكريا (٣) بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون الهَمْدَاني، أبو يحيى الوادعي، الكوفي، الحافظ.
روى عن: الشَّعبي، وعطية العوفي، وسماك بن حرب، وعدة.
وعنه: ابنه يحيى، وشعبة، والسفيانان، وأبو أسامة، وخلق.
قال أحمد: ثقة حُلو الحديث.
وقال أبو زرعة: صُوَيْلح يُدَلِّس كثيرًا عن الشعبي.
_________________
(١) في مطبوعة التذكرة: إحدى ومائة. خطأ.
(٢) (ص١٧٧).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٥١٢).
[ ٢ / ١٠٩ ]
وقال ابن نمير: مات سنة سبع وأربعين ومائة.
وفي «التقريب» (١): زكريا بن أبي زائدة خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى، كوفي، ثقة، وكان يُدَلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بِأَخَرة من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة.
قوله: عن سعيد (٢) بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري الكوفي.
عن: أبيه، وأنس، وأبي وائل، وغيرهم.
وعنه: قتادة -مع تقدمه-، وعمرو بن دينار -وهو أكبر منه-، ومِسْعَر، وشعبة، وخلق.
قال أحمد: صالح الحديث (٣).
وقال ابن معين والعجلي وأبو حاتم: ثقة.
وفي «التقريب» (٤): سعيد بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الكوفي الأشعري، ثقة ثبت، وروايته عن ابن عمر مُرْسلة، من الخامسة.
_________________
(١) (ص٢١٦).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٥٧٦).
(٣) كذا والذي في «تهذيب الكمال»: (٣/ ١٣٨): بخٍ ثبت في الحديث. وفي «التذكرة»: ثقة ثبت في الحديث.
(٤) (ص٢٣٣).
[ ٢ / ١١٠ ]
٢٩ - باب