٢٣٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: يَا ذَا الأُذُنَيْنِ، قَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي يُمَازِحُهُ.
قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم.
٢٣٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُمَازِحُ وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى غُلامًا صَغِيرًا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ.
وَفِيهِ أَنَّهُ لا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الصَّبِيُّ الطَّيْرَ، لِيَلْعَبَ بِهِ وَإِنَّمَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ لأَنَّهُ كَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ فَمَاتَ، فَحَزِنَ الْغُلامُ عَلَيْهِ فَمَازَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقال: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟.
[ ٢ / ١٧٦ ]
قوله: حدثنا هناد بن السري، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم، خلا أبا التَّيِّاح بفوقية فتحتية، فهو يزيد (١) بن حُمَيْد الضُّبَعي، عن: عمران بن حصين، وأنس بن مالك، وطائفة.
وعنه: شعبة، والحمادان، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي، وغيرهم.
ومات سنة ثمان وعشرين ومائة.
٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَنبأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا.
قوله: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا علي (٢) بن الحسن بن شَقيق العبدي، أبو عبد الرحمن المروزي، عن: إبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وإسرائيل، وحماد بن زيد، وطائفة.
وعنه: جماعة منهم: ابنه محمد بن علي، وابن معين، وخلق.
قال أحمد: لم يكن به بأس [وقال مطَيِّن] (٣) مات سنة خمس عشرة
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٩٠٤).
(٢) «التذكرة»: (٢/ ١١٩١).
(٣) زيادة من المصدر.
[ ٢ / ١٧٧ ]
ومائتين.
وفي «التقريب» (١): ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة، وقيل: قبل ذلك.
٢٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ ﷺ: وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلا النُّوقُ؟.
قوله: حدثنا قتيبة إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف به، وخالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطَّحَّان الواسطي المدني مولاهم، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين، وكان مولده سنة عشر ومائة (٢).
وهذا من رُباعيات «الشمائل».
٢٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، هَدِيَّةً مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّهُ
_________________
(١) (ص٣٩٩).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٤١٣) و«التقريب»: (ص١٨٩).
[ ٢ / ١٧٨ ]
وَكَانَ رَجُلا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ وَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ أَرْسِلْنِي فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ لا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ: أَنتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ.
قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارِكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ، قَالَ: فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا.
قوله: حدثنا عبد (١) بن حُميد بن نصر الكِسِّي، بمهملة، أبو محمد الحافظ، قيل: اسمه عبد الحميد.
روى عن: يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وعبد الرزاق،
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ١٠٨٦).
[ ٢ / ١٧٩ ]
وخلق.
وعنه: المصنف، ومسلم، وابنه محمد، وإبراهيم بن خريم الشاشي، وخلق.
قال ابن حبان في «الثقات»: كان ممن جمع، وصنف، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): الكسي بمهملة أبو محمد، قيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ من الحادية عشرة.
قال في «اللباب» (٢): الكِسِّي -بكسر الكاف، وتشديد السين المهملة- هذه النسبة إلى مدينة مما وراء النهر بقرب نَخْشب ذكرها الحفاظ في تواريخهم كذلك، غير أن الناس يكثرون ذكرها بفتح الكاف والشين يعني المعجمة، ينسب إليها جماعة منهم عبد الحميد بن حميد بن نصر الكسي المعروف بعبد بن حميد إلخ كلامه.
قوله: أنا مصعب (٣) بن المِقْدَام الخَثْعَمي، مولاهم، أبو عبد الله الكوفي.
عن: أبي حنيفة، والثوري، وابن جريج، وعدة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وعبد بن حميد، وآخرون.
_________________
(١) (ص٣٦٨).
(٢) (٣/ ٩٨).
(٣) «التذكرة»: (٣/ ١٦٦٧).
[ ٢ / ١٨٠ ]
وثَّقَهُ ابن معين، والدارقطني. ومات سنة ثلاث ومائتين.
قوله: عن مبارك (١) بن فَضَالة العَدَوي، مولاهم، أبو فضالة البصري.
عن: الحسن، وابن المنكدر، وطائفة.
وعنه: مسلم بن إبراهيم، وابن المبارك، وآخرون.
قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا، فإذا قال: «حدثنا» فهو ثقة.
وقال خليفة: مات سنة أربع وستين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): مبارك بن فَضَالة -بفتح الفاء، وتخفيف المعجمة- أبو فَضَالة البصري، صدوق يُدلِّس ويُسَوِّي، من السادسة، مات سنة ست وستين على الصحيح.
قوله: عن الحسن، هو ابن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، تقدم التعريف به.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٤٤٩).
(٢) (ص٥١٩).
[ ٢ / ١٨١ ]
٣٧ - باب