٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَشْفُ السِّتَارَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَادَ النَّاسُ أَنْ يَضْطَربُوا، فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ اثْبُتُوا، وَأَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّهُمْ وَأَلْقَى السِّجْفَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قوله: حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيث، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
٣٨٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ مُسْنِدَةً النَّبِيَّ ﷺ، إِلَى صَدْرِي أَوْ قَالَتْ: إِلَى حِجْرِي فَدَعَا بِطَسْتٍ لِيَبُولَ فِيهِ، ثُمَّ بِالَ، فَمَاتَ.
قوله: حدثنا حميد بن مَسْعَدَة البصري، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف
[ ٢ / ٣١٧ ]
بجميعهم (١).
٣٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُنْكَرَاتِ أَوْ قَالَ: عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ.
قوله: حدثنا اللَّيْث بن سَعْد، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم (٢)، وموسى بن سَرْجِس -بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم، بعدها
_________________
(١) بل لم يعرف بسليم بن أخضر، وهو سليم بن أخضر البصري عن سليمان التيمي، وابن عون، وشعبة، والثوري، وجماعة. وعنه ابن مهدي، ويحيى، والقواريري، والأصمعي، وآخرون. وثقه يحيى، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهما. وقال أحمد: من أهل الصدق والأمانة. «التذكرة» (١/ ٦٣٥).
(٢) بل لم يعرف بابن الهاد وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله عن عمير آبي اللحم، وثعلبة بن أبي مالك، وخلق. وعنه «ك»، ويحيى الأنصاري؛ أحد شيوخه، والثوري، وآخرون. وثقه النسائي، وابن معين، وابن سعد، وقال: مات بالمدينة سنة تسع وثلاثين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١٩١٢).
[ ٢ / ٣١٨ ]
مهملة- مدني مستور من السادسة (١) كذا في «التقريب» (٢)، وفي «التذكرة» (٣): موسى بن سرجس، حجازي، عن القاسم بن محمد، وعنه يزيد بن الهادي، وابن (٤) أبي حبيب وغيره، انتهى.
٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قوله: حدثنا الحسن بن صَبَّاح البزَّار، أبو علي الواسطي، ثم البغدادي، تقدم التعريف به.
قوله: حدثنا مُبَشِّر (٥) بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي، مولاهم.
عن: الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وعدة. وعنه: أحمد، وعثمان بن أبي شيبة، وخلق.
_________________
(١) في (أ): السابعة. وما أثبتناه من المصدر.
(٢) (ص٥٥١).
(٣) (٣/ ١٧٣٠).
(٤) في (أ): ابنه، والتصحيح من المصادر، وابن أبي حبيب هو يزيد.
(٥) «التذكرة»: (٣/ ١٤٥٠).
[ ٢ / ٣١٩ ]
وثَّقَهُ ابن سعد، وقال: مات بحلب سنة مائتين.
قوله: عن عبد الرحمن (١) بن العلاء بن اللَّجْلَاج- بجيمين- الغَطَفَاني.
عن: أبيه. وعنه مبشر بن إسماعيل، وثَّقَهُ ابن حبان.
وفي «التقريب» (٢): نزيل حلب، مقبول، من السابعة.
وأبوه العلاء بن اللَّجْلَاج الغَطَفَاني، عن: أبيه، وابن عمر. وعنه: ابنه عبد الرحمن، وثَّقَهُ العجلي.
وتقدم التعريف بابن عمر، وعائشة رضي الله تعالى عنهما.
٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُلَيْكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ، قَالَ: مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ.
قوله: حدثنا أبو كُرَيْب، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (٣).
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ١٠١٤).
(٢) (ص٣٤٨).
(٣) بل لم يعرف بعبد الرحمن بن أبي بكر وهو ابن عبيد الله بن أبي مليكة المدني ضعيف من السابعة. التقريب (ص٣٣٧).
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وعباس العنبرى، وسوار بن عبد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا يحيي بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله، عن ابن عباس وعائشة: أن أبا بكر قبل النبي ﷺ بعدما مات.
قوله: حدثنا محمد بن بَشَّار، تقدم التعريف به.
قوله: وعباس العَنْبَري، هو عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العَنْبَري، أبو الفضل، البصري، تقدم التعريف به.
قوله: وسوار (١) بن عبد الله بن سَوَّار بن عبد الله بن قدامة التميمي، العنبري، أبو عبد الله البصري، القاضي.
عن: معتمر، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث، وطائفة.
وعنه: أبو داود، وعبد الله بن أحمد، والمصنف، والنسائي، والبغوي، والطبري، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن المديني، والنسائي. وقال ابن حبان: مات بعد ما عمي سنة خمس وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (٢): نحو ما تقدم، وزاد قاضي الرصافة وغيرها، ثقة، من العاشرة، وغلط من تكلَّم فيه، مات وله ثلاث وستون سنة.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٦٧٧).
(٢) (ص٢٥٩).
[ ٢ / ٣٢١ ]
قوله: أنا يحيى بن سعيد، هو القَطَّان، عن سفيان الثوري، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن موسى (١) بن أبي عائشة، الهمداني الكوفي، أبو الحسين.
عن: سعيد بن جبير، ومجاهد، وطائفة. وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، والسفيانان، وإسرائيل، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن عيينة وابن معين قال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه.
وفي «التقريب» (٢): الهَمْدَاني -بسكون الميم- مولاهم، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من الخامسة، وكان يُرسل.
وعبيد الله، وعائشة، وابن عباس، تقدم التعريف بهم.
٣٩١ - حَدَّثَنا نَصْر بن عَلي الجَهْضَمِي، حَدَّثَنا مَرْحُوم بن عَبْد العَزِيز العَطَّار، عَنْ أبي عِمْران الجُوني، عَنْ يَزِيد بن بَابَنُوس، عن عائشة أن أبا بكر دخل على النبي ﷺ بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على ساعديه، وقال: وانبياه، واصفياه، واخليلاه.
قوله: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، تقدم التعريف به.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٧٣٢).
(٢) (ص٥٥٢).
[ ٢ / ٣٢٢ ]
قوله: أنا مرحوم (١) بن عبد العزيز بن مِهْرَان العَطَّار الأموي، مولاهم، أبو محمد البصري.
عن: أبيه، وعمه عبد الحميد، وثابت البناني، وطائفة.
وعنه: ابنه عُبَيْس، وسفيان الثوري -أحد شيوخه-، وابن المديني، وخلق.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وابن المديني، والنسائي. ومات سنة سبع وثمانين ومائة.
قوله: عن أبي عِمْران (٢) الجَوْني، هو عبد الملك بن حبيب الأَزْدي الجوني، ويقال: الجويني (٣) البصري. عن: جُنْدَب بن عبد الله، وأنس، وطائفة.
وعنه: سليمان التيمي، وابن عون، وشعبة، والحمادان، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين. ومات سنة تسع وعشرين ومائة.
وفي «التقريب» (٤): حافظ ثقة سكن بغداد.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٦٣٣).
(٢) «التذكرة»: (٢/ ١٠٦٥).
(٣) كذا قال، وهو وهم، فالذي يقال فيه الجويني آخر ترجمه ابن حجر في «التقريب»: (ص٦٦١) تمييزًا.
(٤) كذا قال، وهذا إنما قاله ابن حجر في الآخر، أما عبد الملك بن حبيب فقال فيه (ص٣٦٢): ثقة من كبار الرابعة.
[ ٢ / ٣٢٣ ]
قوله: عن يزيد (١) بن بابَنُوس، بصري.
عن: عائشة. وعنه: أبو عمران الجوني. قال البخاري: كان من الذين قاتلوا عليًا. وقال الدارقطني لا بأس به.
وفي «التقريب» (٢): يزيد بن بَابَنُوس -بموحدتين، بينهما ألفـ ثم نون مضمومة، وواو ساكنة، ومهملة- بصري، مقبول، من الثالثة.
وعائشة تقدم التعريف بها.
٣٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ ﷺ، حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.
قوله: حدثنا بشر (٣) بن هلال الصَّوَّاف، بِشْر -بكسر الموحدة، وسكون المعجمة- بن هلال الصَّوَّاف، أبو محمد البصري النميري.
عن: جعفر بن سليمان، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وجماعة.
وعنه: مسلم، والأربعة، وابن خزيمة، وعدة.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٩٠٢).
(٢) (ص٦٠٠).
(٣) «التذكرة»: (١/ ١٧٩).
[ ٢ / ٣٢٤ ]
قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن حبان في «الثقات»: يُغْرِب.
وقال غيره: مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): النُّمَيْري -بضم النون- ثقة، من العاشرة.
قوله: أنا جعفر بن سليمان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم، والله أعلم.
٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ.
٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فَمَكَثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: يُسْمَعُ صَوْتُ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
قوله: حدثنا محمد (٢) بن حاتم بن سليمان، الزِّمِّي، أبو جعفر المؤدِّب، نزيل العسكر.
روى عن: جرير بن عبد الحميد، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعدة.
_________________
(١) (ص١٢٤).
(٢) «التذكرة»: (٣/ ١٤٩٠).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
وعنه: المصنف، والنسائي، وأبو حاتم، وخلق.
وثَّقَه النسائي، والدارقطني، وغيرهما. ومات سنة ست وأربعين ومائتين.
قال في «التقريب» (١): الزِّمِّي -بكسر الزاي، وتشديد الميم- المؤدب الخُرَاساَني، نزيل العَسْكَر، ثقة.
قوله: أنا عامر (٢) بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي، أبو الحارث المدني، نزيل بغداد.
عن عم أبيه هشام بن عروة، وابن أبي ذئب، ومالك، وغيرهم.
وعنه: أحمد -ووثقه-، ويعقوب الدَّوْرَقي، وجماعة.
وهَّاه ابن معين، والنسائي، وغير واحد.
وقال الزبير بن بكار: كان عالمًا بالفقه، والعلم، والحديث، والنسب، وأيام العرب، وأشعارها. وتوفي ببغداد في خلافة هارون الرشيد.
وفي «التقريب» (٣): عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي، الأسدي، الزبيري، أبو الحارث المدني، نزيل بغداد، متروك الحديث، وأفرط ابن معين فكذبه، وكان عالمًا بالأخبار، من الثامنة، مات
_________________
(١) (ص٤٧٢).
(٢) «التذكرة»: (٢/ ٧٩١).
(٣) (ص٢٨٧).
[ ٢ / ٣٢٦ ]
في حدود التسعين.
وباقي الإسناد تقدم التعريف به تمامًا.
٣٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
قوله: حدثنا قتيبة، أنا عبد العزيز، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعًا.
٣٩٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ للنَّاسِ أَوْ قَالَ: بِالنَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، قَالَ: فَأُمِرَ بِلالٌ فَأَذَّنَ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: انْظُرُوا لِي
[ ٢ / ٣٢٧ ]
مَنْ أَتَّكِئِ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِينْكُصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلاتَهُ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُبِضَ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا، قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا سَالِمُ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَادْعُهُ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ، يَقُولُ: لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْرِجُوا لِي، فَأَفْرَجُوا لَهُ فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ، وَيَدْعُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَينَ؟ قَالَ: فِي الْمكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ
[ ٢ / ٣٢٨ ]
بَنُو أَبِيهِ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: انْطَلِقْ
بِنَا إِلَى إِخْوانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ نُدْخِلُهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلاثِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا مَنْ هُمَا؟ قَالَ: ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً.
قوله: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أنا عبد الله بن داود، تقدم التعريف بهما.
قوله: أنا سلمة (١) بن نُبَيْط بن شَرِيط الأشجعي، أبو فراس الكوفي.
عن: أبيه وله صحبة، ويقال عن رجل عنه، وعن نعيم بن أبي هند، والضَّحَّاك، وغيرهم.
وعنه: أبو حنيفة، والثوري، ووكيع، وأبو نعيم، وابن المبارك، وجماعة.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغير واحد، وكان أبو نعيم ووكيع يفتخران به.
وفي «التقريب» (٢): نُبَيْط -بضم النون مُصَغَّرًا- وشَرِيط -بفتح المعجمة-.
قوله: عن نُعيم بن أبي هند، تقدم التعريف به.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٦٣٣).
(٢) (ص٢٤٨) قال: ثقة، يقال اختلط، من الخامسة.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
قوله: عن نُبَيْط (١) بن شَرِيط الأشجعي، كوفي، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ، وعن أنس، وسالم بن عبيد. وعنه: ابنه سلمة، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعي.
وفي «التقريب» (٢): صحابي صغير يكنى أبا سلمة.
قوله: عن سالم (٣) بن عبيد الأشجعي، من أهل الصُّفَّة، له في تَشْميت العاطس. وعنه نُبَيْط بن شَرِيط، وهلال بن يَسَاف، وغيرهما.
٣٩٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، شَيْخٌ بَاهِلِيٌّ قَدِيمٌ بَصْرِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ كُرَبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا الْمُوافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قوله: أخبرنا نصر بن علي، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعًا إلا عبد الله (٤) بن الزبير الباهلي، فإنه عبد الله بن الزبير بن معبد الباهلي، البصري، عن: ثابت، وأيوب، وخالد الحذاء، وغيرهم.
_________________
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٧٥٩).
(٢) (ص٥٥٩).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٥٥٠).
(٤) «التذكرة»: (٢/ ٨٥٤).
[ ٢ / ٣٣٠ ]
وعنه: نصر بن علي، وغيره.
قال أبو حاتم: مجهول وفي «التقريب» عبد الله بن الزبير بن معبد الباهلي مقبول من الثامنة.
٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا أُمِّي سِمَاكَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمَا الْجَنَّةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: فَأَنَا فَرَطٌ لأُمَّتِي، لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي.
قوله: حدثنا أبو الخطاب، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعًا، عدا رجلين: عبد ربه بن بارق الحنفي، وسماك بن الوليد.
فالأول: عبد ربه (١) بن بَارِق الحنفي، أبو عبد الله الكَوْسَج، عن: جده لأمه سماك بن الوليد الحنفي. وعنه: ابن المديني، والفلاس، وآخرون.
وهَّاه (٢) ابن معين. وقال أحمد: ما به بأس.
وفي «التقريب» (٣): أصله من اليمامة، ويقال اسمه عبد الله، صدوق،
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ٩٦٧).
(٢) في (أ): وثقه. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(٣) (ص٣٣٥).
[ ٢ / ٣٣١ ]
يخطئ، من الثامنة.
والثاني: سماك (١) بن الوليد الحنفي، أبو زُمَيْل اليمامي، نزيل الكوفة. عن: ابن عباس، وابن عمر، وغيرهما.
وعنه: ابنه زُميل، وسبطه عبد ربه بن بارق، والأوزاعي، ومِسْعَر، وشُعبة، وجماعة.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والعجلي.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٦٦٢).
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٥٥ - باب