١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَتَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
قوله: حدثنا قتيبة، تقدم.
قوله: أخبرنا حاتم بن إسماعيل (١)، هو المدني أبو إسماعيل، مولى بني عبد المَدَان (٢).
روى عن: يزيد بن أبي عبيد، وهشام بن عُرْوَة، وجعفر بن محمد، وخلق.
وروى عنه: الشافعي، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، وأبو بكر، وعثمان
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٢٥٩).
(٢) في مطبوعة «التذكرة»: عبد الدار. خطأ.
[ ١ / ١٤٠ ]
ابنا أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، وهَنَّاد، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد.
وقال أحمد: هو أحب إلي من الدراوردي.
وقال ابن حبان وغيره: مات سنة سبع وثمانين ومائة.
قوله: عن الجعد بن عبد الرحمن (١)، هو ابن أوس، ويقال: أويس الكندي، ويقال: التيمي (٢) المدني، وقد ينسب إلى جده، ويقال له الجعيد -بالتصغير- أيضًا.
روى عن: السائب بن يزيد، وعائشة بنت سعد، وطائفة.
وروى عنه: حاتم بن إسماعيل، ومكي بن إبراهيم، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي، والله أعلم.
قوله: سمعت السائب بن يزيد، قال في «التذكرة» (٣): السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي ﷺ، وعن أبيه، وخاله العلاء بن الحضرمي، وعمر، وعثمان، وطلحة، وسعد، وجماعة.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٢٣٩).
(٢) في مطبوعة «التذكرة»: التميمي، وما في (أ) و(ب) هو الموافق لما في «تهذيب الكمال»: (٢/ ٤٥٢).
(٣) (١/ ٥٥٥).
[ ١ / ١٤١ ]
وروى عنه ابنه عبد الله، وابن أخته يزيد بن عبد الله بن خصيفة، والزهري، ويحيى الأنصاري، وخلق.
توفي سنة إحدى وتسعين، ويقال: سنة ست، ويقال: سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
وقال صاحب «الإصابة» (١): السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة، ويقال: تمامة (٢) بن الأسود الكندي أو الأزدي، وقيل: هو كناني، وقيل: ليثي، وقيل: هُذَلي، يعرف بابن أخت النمر، والنمر خال أبيه يزيد هو: النمر بن جبل، ووهم من قال إنه النمر بن قاسط مفرد (٣)، وسيأتي شيء من ذلك في ترجمة يزيد.
وقال الزهري: هو أزدي حالف بني كنده (٤)، له ولأبيه صحبة.
روى البخاري (٥) من طريق محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: «حج بي أبي مع النبي ﷺ وأنا ابن ست (٦) سنين».
_________________
(١) (٣/ ٢٦ - ٢٧).
(٢) في مطبوعة «الإصابة»: عائذ.
(٣) قوله: مفرد. ليس في مطبوعة «الإصابة».
(٤) كذا، وفي المصادر. كنانة.
(٥) رقم (١٧٥٩).
(٦) في البخاري: سبع سنين.
[ ١ / ١٤٢ ]
ومن طريق الزهري عنه قال (١): «خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ مَقْدَمَهُ من تبوك».
وفي «الصحيحين» (٢) من طريق محمد بن يوسف عن السائب أيضًا: «أن خالته ذهبت به وهو وجع فمسح النبي ﷺ رَأْسَه، ودعا له، وتوضأ فشرب من وضوئه، ونظر إلى خَاتَم النبوة».
واسم أم السائب أم العلاء بنت شريح الحضرمية، والعلاء بن الحضرمي خاله.
وقد روى عن النبي ﷺأي السائب- أحاديث، وعن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن السعدي، وخاله، وحويطب بن عبد العزى، وطلحة، وسعد وغيرهم.
وروى عنه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن قارظ (٣)، وآخرون.
قال مصعب الزبيري: استعمله عمر على سوق المدينة هو وسليمان بن أبي خثمة وعبد الله بن عتبة بن مسعود.
_________________
(١) «صحيح البخاري» رقم (٤١٦٤).
(٢) البخاري رقم (١٨٧) وكرره، ومسلم رقم (٦٢٣٣)، ولم أجده فيهما من طريق محمد بن يوسف بل من طريق الجعد بن عبد الرحمن.
(٣) في (أ) و(ب): قارط. خطأ، والتصحيح من المصدر.
[ ١ / ١٤٣ ]
وقال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: بعد التسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقال ابن أبي داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. ووهم يعقوب بن سفيان فذكره فيمن قتل يوم الحَرَّة انتهى. والله أعلم.
١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، غُدَّةً حَمْرَاءَ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.
قوله: حدثنا سعيد بن يعقوب (١) الطَّالْقَاني.
روى عن: حماد بن زيد، وابن المبارك، ووكيع، وأيوب (٢)، وعدة.
وروى عنه: أبو داود، والمصنِّف، والنسائي، وعباس الدوري (٣)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق.
قال الأثرم: رأيته عند أحمد يذاكره الحديث.
وَوَثَّقَهُ أبو زرعة، والنَّسائي.
وقال ابن حبان: ربما أخطأ.
قال البخاري: مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٦١١).
(٢) هو: بن جابر.
(٣) في (أ) و(ب): المروزي، خطأ، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ١٤٤ ]
تنبيه: «الطَّالْقَاني» (١) بفتح الطاء، وسكون اللام، وفتح القاف، وبعد الألف نون، هذه النسبة تقع تارة إلى طَالْقَان خُرَاسان وهي بَلْدَة بين مَرْوَرُّوذ وبَلْخ مما يلي الجبل، وتارة إلى طَالْقَان قزوين، يقال لها الطَّالْقان، وقد نسب إلى الأول جماعة من العلماء منهم أبو محمد محمود بن خراش الطَّالْقاني، سمع يزيد بن هارون، وابن المبارك، وفضيل بن عياض، وغيرهم. ونُسِبَ إلى الثانية أيضًا جماعة من العلماء منهم: أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد طالقاني وهو والد الصاحب إسماعيل بن عباد، سمع أبا خليفة الجمحي، وجعفر الفريابي، وغيرهما، والظاهر أن سعيد بن يعقوب ممن نُسِب، إلى الأولى لأنها الجادَّة فليُحَرَّر.
قوله: أخبرنا أيوب بن جابر (٢) بن سَيَّار بن طَلْق السُّحَيْمي، أبو سليمان اليَمَامي (٣)، ثم الكوفي.
روى عن: سِمَاك، وأبي إسحاق، وجماعة.
وعنه أبو داود الطَّيالسي، وقتيبة، وعلي بن حُجْر، وعدة.
قال ابن معين: ليس بشيء.
_________________
(١) «اللباب»: (٢/ ٢٦٩).
(٢) «التذكرة»: (١/ ١٥٣).
(٣) في مطبوعة «التذكرة»: اليماني. وما في (أ) و(ب) هو الموافق لما في «تهذيب الكمال»: (١/ ٣١٥).
[ ١ / ١٤٥ ]
وقال ابن عدي: هو ممن (١) يُكْتَبُ حديثه.
قلت: قال الذهبي (٢): أيوب بن جابر بن سَيَّار اليمامي (٣)، عن سماك بن حرب، وغيره، قال يحيى: ليس بشيء. وقال (٤) ابن المديني يضع حديثه. وقال أبو زرعة: واه. وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق. وقال الفلَّاس: صالح. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة مُتقاربة وهو مِمَّن يُكْتَبُ حديثه. انتهى الغرض منه.
قوله: السُّحَيْمي (٥)، بضم السين، وفتح الحاء المهملتين، وبعدها ياء مثناة من تحتها، وفي آخرها ميم، هذه النسبة إلى سُحَيم وهو بطن من بني حنيفة، وقد نسب إليه كثير من العلماء منهم: أبو سليمان أيوب بن جابر هذا، ومحمد بن جابر، يروي عن عبد الله بن عاصم، وبلال بن المنذر، روى عنه علي بن إسحاق السمرقندي، كان كثير الخطأ لا يُحْتَجُّ به.
قوله: عن سِمَاك بن حَرْب (٦)، بكسر السين، وفتح الميم مخففة تقدَّم التعريف به، وكذلك جابر بن سمرة بفتح السين وضم الميم تقدم
_________________
(١) في (أ) و(ب): محق. خطأ.
(٢) «ميزان الاعتدال»: (١/ ٤٥٤).
(٣) في (أ) و(ب): الجامي. خطأ.
(٤) في (أ) و(ب): وكان. خطأ.
(٥) «اللباب»: (٢/ ١٠٧).
(٦) «التذكرة»: (١/ ٦٦١).
[ ١ / ١٤٦ ]
التعريف به أيضًا.
تتمة: هذا السند من رُبَاعِيَّات هذا الكتاب، وقد قدمنا التنبيه على ذلك.
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَديَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِهِ لَفَعَلْتُ، يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ.
قوله: حدثنا أبو مصعب المدني (٢)، هو أحمد بن أبي بكر الزُّهْرِي الفقيه، قاضي المدينة.
روى عن: مالك، والدَّرَاوَرْدي، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وجماعة.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجة،
_________________
(١) لم يعرف المصنف به وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي المدني. أحد الأعلام، روى عن أبيه، والزهري، وابن المنكدر، وخلق. وعنه ابنه عبد الملك، وإبراهيم بن طهمان، والليث، وهما من أقرانه، وابن مهدي، وخلق. وثقه أبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة، وتوفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة. «التذكرة» (٢/ ١٠٤٨).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٤٩).
[ ١ / ١٤٧ ]
وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وعبد الله بن أحمد، وبقيُّ بن مَخْلَد، وعِدَّة.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق.
وقال الزُّبير بن بكَّار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مُدَافَع، ولَّاه القضاء عبيد (١) الله بن الحسن بعد أن كان على شرطته.
توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، عن اثنتين وتسعين سنة (٢).
قوله: أخبرنا يوسف بن الماجشون (٣)، نسبة إلى جده، فإنه أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون المدني.
روى عن: أبيه، وابن المنكدر، والزهري، وجماعة.
وروى عنه: أحمد، وابن المديني، وخلق.
ووثَّقَه أبو داود، وابن معين، وغيرهما.
مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة، وقد عَرَفْتَ أباه الراوي هو عنه في السَّنَد هنا (٤).
_________________
(١) في (أ) و(ب): عبد الله. خطأ، والتصحيح من المصادر.
(٢) في (أ) و(ب): عن مائتين وتسعين سنة!! والتصحيح من المصدر.
(٣) «التذكرة»: (٣/ ١٩٤٦).
(٤) ترجمة يعقوب بن أبي سلمة الماجشون في «التذكرة»: (٤/ ١٩٣٠).
[ ١ / ١٤٨ ]
تنبيه: «المَاجِشُون» (١) بضم الجيم وكسرها وبالشين المعجمة، قال أبو علي الغَسَّاني في «تقييده»: فارسي مُعَرَّب «ماه كون» أي: لون القمر، وهو بالعربية المورَّد أي: الأبيض الأحمر، وليس هذا أخًا لعبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون صاحب الإمام مالك، رَحِمَ الله الجميع، والله أعلم.
قوله: عن عاصم بن عمر (٢) بن قَتَادة بن النُّعْمَان الأَنْصَاري، الظَّفَرِي، المدني.
روى عن: أبيه، وجدته رُمَيْثَة ولها صحبة، وعن جابر، وأنس، وعلي بن الحسين، وطائفة.
وروى عنه: بُكَيْر بن الأَشَج، وابن إسحاق، وابن عَجْلان، وآخرون.
وَثَّقَه النسائي، وابن معين، وأبو زرعة، وابن سعد. وقال: كان كثير الحديث عالمًا مات بالمدينة سنة عشرين ومائة.
تنبيه: «الظَّفَري»: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، والراء، نسبة إلى ظَفَر، بطن من الأنصار لَقَبُ كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.
وهناك «ظَفَر» عِدَّة نسب كل منهم إلى جماعة، كما بَيَّنَهُ صاحب
_________________
(١) «اللباب»: (٢/ ١٤١).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٧٨٤).
[ ١ / ١٤٩ ]
«اللباب» (١).
قوله: عن جدته رُمَيْثة، هي بضم الراء، وفتح الميم، وسكون المثناة من أسفل، بعدها مثلثة.
قال في «الإصابة» (٢): رُمَيْثة الأنصارية جدة عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري التابعي المشهور، أخرج حديثها الترمذي، ثم ذكر عنها ما أخرجه الترمذي عنها هنا، ثم قال: وروى ابن المنكدر عن ابن رُمَيْثَة عنها عن عائشة حديثًا في صلاة الضحى انتهى.
١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.
قوله: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، كل رِجَال هذا الإسناد تَقَدَّم التعريف بهم في الباب الأوَّل.
٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا
_________________
(١) (٢/ ٢٩٨).
(٢) (٧/ ٦٥٦).
[ ١ / ١٥٠ ]
زَيْدٍ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، فَوَقَعَتْ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ قُلْتُ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، تَقَدَّم التعريف به.
قوله: أخبرنا أبو عاصم (١) هو الضَّحَّاك، بن مخلد السبأئي (٢)، أبو عاصم النَّبِيْل، البصري، الحافظ.
روى عن: ابن عون، وسليمان (٣) التيمي، والأوزاعي، وابن جريج، وخلق.
وعنه: البخاري، وابن راهويه، وابن المديني، وعبد بن حميد، وابن المثنى، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، والعِجْلي، وابن سعد، وغير واحد، وكان فقيهًا حافظًا عابدًا متقنًا، ولد سنة إحدى وعشرين ومائة، ومات سنة اثني عشرة ومائتين.
تنبيه: «السَّبَأئي» (٤): بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعدها همزة مكسورة هذه النسبة تقع تارة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ٧٥٦).
(٢) كذا، وهو خطأ عجيب، يأتي التنبيه عليه.
(٣) في (أ) و(ب): مشكان. خطأ، والتصحيح من المصادر.
(٤) «اللباب»: (٢/ ١٩٨).
[ ١ / ١٥١ ]
الذي سميت به سبأ، وتقع أخرى إلى عبد الله بن سبأ رأس الغلاة من الرَّافضة، وهو الذي قال لعلي ﵁: أنت الإله فنفاه إلى المدائن، وله أصحاب كانوا يعتقدون أن عليًا رضي الله تعالى عنه لم يَمُت، وأنه في السَّحَاب، إذا علمت هذا فانظر هذه النسبة إلى أي هذين الرجلين، والظن أنها إلى الأول؛ لأن النسبة إليه هي الجادَّة؛ ولأن النسبة إلى الثاني غالبًا تقع بقولهم: «من السبأئية» (١)، والله ﷾ أعلم، فَحَرِّرْهُ (٢).
قوله: أخبرنا عَزْرَة بن ثَابِت (٣) بن أبي زيد (٤) الأنصاري البَصْري -بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، بعدها راء-.
روى عن: ثمامة بن عبد الله بن أنس، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار، وعدة.
وروى عنه: ابن المبارك، وآخرون.
وَثَّقَهُ أبو داود، والنسائي، وابن معين.
قوله: أخبرني عِلْباء بن أحمر (٥) -بكسر العين المهملة، وسكون اللام،
_________________
(١) في (أ) و(ب): السبابية. خطأ.
(٢) كذا قال، وأبو عاصم النبيل أشهر من أن تحرر نسبته، فالضحاك بن مخلد هو «الشيباني»، يقال إنه مولى بني شيبان، ويقال إنه من أنفسهم.
(٣) «التذكرة»: (٢/ ١١٦٢).
(٤) في مطبوعة «التذكرة»:يزيد. خطأ.
(٥) «التذكرة»: (٢/ ١١٨٣).
[ ١ / ١٥٢ ]
بعدها باء موحدة، والمد- اليَشْكُري البصري.
روى عن: أبي زيد عمرو بن أَخْطَب وله صحبة، وعن عكرمة مولى ابن عباس، وغيرهما.
وروى عنه: عَزْرَة بن ثابت، والحسين بن واقد، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة.
قوله: «اليَشْكُري» (١): بفتح الياء، وسكون الشين، وبضم الكاف، وبعدها مهملة، هذه النسبة قيل إلى يَشْكُر بن وائل بن قاسط، وقيل: إلى يشكر بن بكر بن وائل [قاله ابن] (٢) الكلبي، وأبو عبيد، وهو الأَصَح.
قوله: أخبرني أبو زيد عمرو بن أَخْطَب بن رهم (٣) الأنصاري الخزرجي، مشهور بكنيته، وساق نسبه ابن الكلبي، غزا مع النبي ﷺ ثلاث عشرة غزوة، ومسح رأسه وقال: «اللهم جَمِّلْه» ونزل البصرة، وروى عنه ابنه: بشير وآخرون، وحديثه في «صحيح مسلم» و«السنن» وهو ممن جاوز المائة قاله ابن حجر (٤).
_________________
(١) «اللباب»: (٣/ ٤١٣).
(٢) زيادة من المصدر، ليست في (أ)، وقد نسب ابن الأثير هذا القول للمبرد أيضًا.
(٣) كذا، والذي في المصادر: رفاعة.
(٤) «الإصابة»: (٤/ ٥٩٩).
[ ١ / ١٥٣ ]
وفي «التذكرة» (١): عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري، أبو زيد الأعرج، صحب النبي ﷺ، وروى عنه، وغزا معه ثلاث عشرة غزوة، ومسح رسول الله ﷺ على رأسه وقال: «اللهم جَمِّلْه» فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفًا وما في رأسه وفي لحيته إلا نبذ من شعر أبيض. روى عنه أبو قلابة وجماعة، انتهى.
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخْلا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهِ، حَتَّى تُطْعِمَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، النَّخلَ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً، غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا شَأْنُ هَذِهِ
_________________
(١) (٢/ ١٢٥٤).
[ ١ / ١٥٤ ]
النَّخْلَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا غَرَسْتُهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا.
قوله: حدثنا أبو عَمَّار الحسين بن حُرَيث (١)، هو المروزي.
روى عن: الدَّرَاوْردي، وابن المبارك، والفضل بن موسى، وخلق.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وخلق، وروى عنه النسائي، والمصنف، وأبو داود كِتَابَةً وخلق (٢).
وَثَّقَهُ النسائي.
وقال غيره: مات مُنْصَرِفًا من الحج سنة أربع وأربعين ومائتين.
تنبيه: قول المصنف «الخُزَاعي» (٣) بضم الخاء، وفتح الزاي، وبعد والألف عين مهملة، هذه النسبة إلى خُزَاعَة واسمه كعب بن عمرو بن ربيعة لحي من حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، قبيلة من الأزد وإنما قيل لهم خزاعة لأنهم انخزعوا أي: انقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن أيام سَيْل العَرِم وأقاموا بمكة وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعُمان، وعمرو بن لحي هو الذي رآه النبي ﷺ يَجُر قصبه في النار، وهو أول من سَبَّبَ
_________________
(١) «التذكرة»: (١/ ٣٣٦).
(٢) وقع تكرار في العبارة في (أ)، وما أثبتناه من (ب).
(٣) «اللباب»: (١/ ٤٣٩).
[ ١ / ١٥٥ ]
السوائب وبحر البحاير وغَيَّرَ دين إبراهيم، ودعا العرب إلى عبادة الأَصْنَام.
قوله: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد (١)، هو المروزي.
روى عن: أبيه كما هنا، وابن المبارك، وجماعة.
وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان، وآخرون.
ضَعَّفَهُ أبو حاتم.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
تنبيه: قوله «الَمرْوَزي» (٢) بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الواو، وفي آخرها زاي، هذه النسبة إلى مرو الشاهجان خرج منها جماعة كثيرة من العلماء منهم: هذا الرجل.
قوله: حدثنا أبي: أبوه هو الحسين بن واقد المروزي (٣)، أبو عبد الله القاضي.
روى عن: عبد الله بن بريدة، وعمرو بن دينار، وأبي الزَّبير، وعِدَّة.
وروى عنه: ابناه علي والعلاء، والأعمش وهو أكبر منه، وزيد بن
_________________
(١) «التذكرة»: (٢/ ١١٩٣).
(٢) «اللباب»: (٣/ ١٩٩).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٣٤٥).
[ ١ / ١٥٦ ]
الحُبَاب، وغيرهم.
وثَّقَهُ ابن معين، وقال [ابن حبان] (١): إنه من خيار الناس.
وقال غيره: مات سنة تسع وخمسين ومائة.
قوله: حدثنا عبد الله بن بُرَيدة (٢) بن الحُصَيْب الأَسْلَمي، أبو سَهْل المَرْوَزي، قاضي مرو وعالمها.
روى عن: أبيه، وابن مسعود، وعمران بن حُصَين، وسَمُرَة، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وخَلْق.
وروى عنه: ابناه سهل وصخر، وقتادة، ومطر الوَرَّاق، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم، والعِجْلي. ولَيَّنَهُ وكيع.
وقال ابن حبان: مات سنة خمس عشرة ومائة.
قوله: سمعت أبي بُريدة بن الحُصَيب (٣) بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأَسْلمي.
قال ابن السكن: أسلم حين مر به النبي ﷺ مهاجرًا بالغميم، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأُحُد ثم قَدِم بعد ذلك،
_________________
(١) زيادة من المصدر.
(٢) «التذكرة»: (٢/ ٨٢٧).
(٣) «الإصابة»: (١/ ٢٨٦).
[ ١ / ١٥٧ ]
وقيل: أسلم بعد مُنْصْرَف النبي ﷺ من بَدْر وسَكَنَ البصرة لما فتحت.
وفي «الصحيحين» (١) عنه أنه غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة.
قال أبو علي الطُّوسي أحمد بن عثمان صاحب ابن المبارك: اسم بُرَيْدة عامر، وبُرَيْدَة لَقَبٌ، وأخبار بريدة كثيرة ومناقبه شهيرة، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تَحَوَّل إلى مَرْو فَسَكَنها إلى أن مات بها في خلافة يزيد بن معاوية.
قال ابن سعد: مات سنة ثلاث وستين.
وفي «التذكرة» (٢): بريدة بن الحُصَيب الأَسْلَمي، ثم قال: وشهد غزوة خيبر وأبلى يومئذ وشهد فتح مكة، وكان معه أحد لوائي أسلم، وسكن المدينة، ثم انتقل إلى البصرة، ثم انتقل إلى مرو ومات بها سنة ثلاث وستين، وهو آخر من مات من الصحابة بخراسان روى عنه ابناه عبد الله وسليمان، والشعبي، وجماعة.
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ: كَانَ فِي
_________________
(١) البخاري رقم (٤٢٠٣) ومسلم رقم (٤٧٩٩).
(٢) (١/ ١٦٨).
[ ١ / ١٥٨ ]
ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ.
قوله: أخبرنا بشر بن الوَضَّاح البَصْري، أبو الهيثم (١).
صدوق من العاشرة مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.
قوله: أخبرنا أبو عَقيل الدَّوْرَقي، هو بشربن عقبة أبو عقيل الدورقي البصري (٢).
روى عن: مجاهد، وأبي المتوكل، وأبي نَضْرة، وغيرهم.
وروى عنه: يحيى القطان، وابن مهدي، ومُسْلِم بن إبراهيم، وآخرون.
وَثَّقَهُ أحمد، ويحيى.
تنبيه: «الدَّوْرَقي» المنسوب إليه هذا الرجل بلدٌ بفارس على ما قاله «الشارح» (٣)، وقال في «اللباب» (٤): الأصح بخوزستان، وقد نسبوا أيضًا الدَّوْرقي إلى لبس القَلَانس الدَّوْرَقِية، ومن هذا القبيل -على ما قيل-: أبو يوسف يعقوب الدورقي، وقيل: الدورقي نِسْبَة كل عابد.
قوله: عن أبي نَضْرَة (٥)، اسمه: المنذر بن مالك بن قِطعَة العَبْدي، ثم
_________________
(١) «تقريب التهذيب»: (ص١٢٤).
(٢) واسمه بشير بن عقبة. «التذكرة»: (١/ ١٨١).
(٣) في (أ): «الش» اختصار الشارح.
(٤) (١/ ٥١٢).
(٥) «التذكرة»: (٣/ ١٧١٣).
[ ١ / ١٥٩ ]
العَوَقي البصري.
روى عن: علي، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عباس، وجابر، وخلق.
وروى عنه: ابنه عبد الملك، وقتادة، وسعيد الجريري، وآخرون.
وَثَّقَهُ يحيى وأبو زرعة والنسائي.
وقال ابن حبان: مات سنة ثمان أو تسع ومائة، وكان ممن يخطئ.
قوله: سألت أبا سعيد الخدري (١)، هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري. أَحَدُ أعلام علماء الصحابة ومُكثريهم، وأَحَد من بايع تحت الشجرة، روى عن النبي ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي موسى، وطائفة.
وروى عنه: جابر بن عبد الله، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وعامر بن سعد، والشَّعْبي، وعطاء، ونافع، وابن المُسَيب، وخلق.
قال ابن عبد البر: أولى مَشَاهده الخندق، غزا مع رسول الله اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حَفِظَ عن النبي ﷺ سُننًا كثيرة، وعلمًا جَمًّا، وكان من نُجَبَاء الصحابة وعلمائهم وفضلائهم.
قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين، ويقال: وله أربع وسبعون سنة.
تنبيه: وقع هذا السند في بعض النُّسَخ بلفظ «حَدَّثَنا» في الجميع.
_________________
(١) «الإصابة»: (٣/ ٧٨) و«التذكرة»: (١/ ٥٦٨ - ٥٦٩).
[ ١ / ١٦٠ ]
و«الخُدْري» (١): بضم المعجمة، وسكون الدال المهملة بعدها راء، نسبة إلى خُدْرة واسمه الأبْجَر بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة قبيلة من الأنصار، منهم أبو سعيد سعد بن مالك الخدري.
وأما الخِدْري بكسر الخاء وسكون الدال فنسبة إلى خِدْرَة وهو بطن من ذهل بن شيبان، وهو عَمْرو بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة والله أعلم.
٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ، مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهَا خِيلانٌ، كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: وَلَكَ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
قوله: حدثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي (٢).
قوله: أبو الأشعث بَدَل أو عطف بَيَان على أحمد، وهو البصري الحافظ.
روى عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زُرَيع، وفضيل بن سليمان، وعدة.
_________________
(١) «اللباب»: (١/ ٤٢٦).
(٢) «التذكرة»: (١/ ٧٣).
[ ١ / ١٦١ ]
وعنه: البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو زرعة، وأبو عروبة الحَرَّاني، والمحاملي، وابن صاعد، وأبو حاتم، وقال: صالح والحديث مَحلُّه الصدق.
ووثقه صالح جَزَرة، وغيره.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عروبة يثني عليه ويفتخر بِلُقيِّه.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
وفي «اللباب» (١): مات سنة إحدى وخمسين ومائتين.
تنبيه: «العِجْلي» (٢) بكسر العين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها لام، نسبةً إلى عِجْل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، نُسِبَ إليه جمع عظيم.
قوله: حَمَّاد بن زَيد (٣)، هو ابن دِرْهَم الأَزْدي الجَهْضَمِي، أبو إسماعيل البصري الأزرق، أحد الأئمة الأعلام.
_________________
(١) (٢/ ٣٢٥).
(٢) «اللباب»: (٢/ ٣٢٥).
(٣) «التذكرة»: (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥).
[ ١ / ١٦٢ ]
حدث عن: أنس بن سيرين، وأبي عمران الجوني، وأبي جَمْرَة الضُّبَعي (١)، وعمرو بن دينار، وثابت، وأيوب، وخلق.
وروى عنه: ابن المبارك، والسفيانان، وابن مهدي، ويحيى القطان، وعَارِم، ومُسَدَّد، وقُتيبة، وخلق.
قال أحمد: حماد بن زيد من أئمة المسلمين، هو أَحَبُّ إليَّ من حماد بن سلمة.
وقال ابن مهدي: لم أَرَ أحدًا أعلم بالسُّنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة منه، وما رأيت بالبصرة أفقه منه.
وقال ابن معين: ليس أحد في أيوب أثبت منه.
وقال ابن حبان: كان ضريرًا، وكان يحفظ حديثه.
وقال غيره: مات سنة تسع وسبعين ومائة.
قوله: عن عاصم الأَحْوَل (٢)، هو عاصم بن سُلَيمان الأحول، أبو عبد الرحمن البَصْرِي.
روى عن: أنس، وعبد الله بن سرجس (٣)، وعمرو بن سلمة (٤)، ومعاذة العدوية، والشَّعْبي، وخلق.
_________________
(١) واسمه: نصر بن عمران.
(٢) «التذكرة»: (٢/ ٧٨١).
(٣) في مطبوعة «التذكرة»: شرحبيل. خطأ، مخالف لما في «تهذيب الكمال»: (٤/ ٨).
(٤) في (أ) و(ب): سليم. خطأ، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ١٦٣ ]
وروى عنه: أبو حنيفة، وقتادة، وشعبة، والسفيانان، وزائدة، وحماد بن زيد، وخلق.
وَثَّقَه يحيى، وأبو داود، وابن المديني، والعِجْلي، وغيرهم.
وقال أحمد: حافظ ثقة.
وقال ابن سعد: كان قاضيًا بالمدائن لأبي جعفر.
ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.
قوله: عن عبد الله بن سَرْجِس (١)، هو المزني، وقيل المخزومي، حليف لهم، سكن البصرة.
وروى عن النبي ﷺ، وعن عمر، وأبي هريرة. وروى عنه عثمان بن حكيم، وعاصم، وقتادة وغيرهم.
وسرجس ممنوع الصرف للعلمية والعجمية.
تنبيه: «المزني» (٢) بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها نون، نسبةً إلى عثمان وأوس ابني عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن معن (٣) لأنهم نسبوا إلى مزينة بنت كلب بن وبرة أم عثمان، وأوس وهي قبيلة كبيرة منها عبد الله بن سرجس، وعبد الله بن مُغَفَّل.
_________________
(١) «الإصابة»: (٤/ ١٠٦) و«التذكرة»: (٢/ ٨٦٠ - ٨٦١).
(٢) «اللباب»: (٣/ ٢٠٥).
(٣) كذا، وفي المصادر: مضر.
[ ١ / ١٦٤ ]
٣ - باب