تقع هذه النسخة في (١٥١) ورقة من القطع المتوسط في كل ورقة صفحتان. يقع في كل صفحة ١٦ سطر تقريبًا -ورقمها في الظاهرية ٣٤٢٠ - تاريخ ٥٥.
وقد اعتمدت هذه النسخة لقربها من حياة المؤلف ومنقولة من نسخته.
وبطلب من ولد المصنف فالناسخ يقول في نهاية المخطوط "وهذا آخر ما وجدته بخطه من هذا الديون العظيم رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه وجمع بيننا وبينه في مستقر رحمته وقد كتبت ذلك جميعه من خطه بحمد الله وبإشارة ولده سيدنا الإمام العالم الفاضل القاضي شهاب الدين أحمد".
والمؤلف يقول في ختام عمله "وقد انتهى ما قصدناه من تراجم أصحابنا المتأخرين -﵏ أجمعين- وقد فرغت من هذه المبيضة في يوم الأربعاء بعد العصر حادي عشر شهر رمضان المعظم قدره سنة اثنين وأربعين وثمان مائة أحسن الله عقباها وذلك بمنزلي الجديد جوار جامع دمشق كلأها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام وكان ابتداء جمع هذا المختصر من أوائل سنة تسع وثلاثين والحمد لله أولًا وآخرًا. . .".
وهذا يبين لنا أنه استمر في تأليفه الكتاب خلال أربع سنوات، ويلاحظ أن في بعض الأوراق تعليقات وهوامش وفي بعضها الآخر شطب
[ ٧ ]
على بعض الأسطر، وهناك عدد من الحروف قد سجلت ولم يذكر فيها أي ترجمة، وبعض التراجم لم تكتمل، أو ذُكر فقط اسم صاحب الترجمة ولم يفصل فيها شيئًا، بالرغم أن المصنف -﵀- قال في نهاية الكتاب أنه فرغ من تأليفه إلا أنه ربما كان يود المعاودة واستكمال ما بقي والله أعلم بالصواب.
وفي النسخة بعض الإضافات أضافها الناسخ خاصة في ذكر التراجم الذين تأخرت وفاتهم بعد المصنف -﵀- مثل تقي الدين القلقشندي -٨٦٧ هـ وماهر المصري - ٨٧٧ هـ، وقد تكررت ترجمة الشيخ شمس الدين محمد بن الحسن الأسيوطي ٨٠٨ هـ.
جاء على ورقة الغلاف ترجمة مختصرة للمصنف -﵀- بخط مغاير جاء فيه "مؤلف هذا الكتاب هو العلامة المحقق والفهّامة المدقق شيخ مشايخ الإسلام سيد المدققين الأعلام، المرحوم العلامة القاضي رضي الدين محمد أبو البركات القرشي العامري الدمشقي الشهير كأسلافه بابن الغزي، أعاد الله تعالى علينا وعلى المسلمين من بركاته وبركات أسلافه".
وقيد وقف جاء فيه "أوقف هذا الكتاب الدستور الوقور المكرم الحاج محمد باشا والي الشام حالًا دام فضله على طلبة العلم وشرط أن لا يخرج من مكانه إلا لمراجعة وذلك سنة ١١٩٠ هـ" وعليها خاتم الواقف.
والنسخة مختومة بخاتم دار الكتب الظاهرية بدمشق. ومنها نسخة مصورة ومحفوظة بمكتبة المخطوطات بجامعة الكويت تحت رقم: ٢١١٩، وقد تفضل الأستاذ الكريم والأخ المفضال أبو عايض صلاح الشلاحي بإهدائي هذه النسخة من محفوظات مكتبته الزاهرة.