محمد بن إسماعيل (١) بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقي المحدث الفاضل بدر الدين، أبو عبد الله بن الإمام العلامة الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير صاحب المصنفات المشهورة.
مولده في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وسبعمائة.
قال الشيخ شهاب الدين ابن حجر: وتوفي شيخنا والده قبل اشتغاله، فقرأ التنبيه، ثم أقبل على سماع الحديث وطلبه فقرأ وحصل وفهم، وسافر إلى القاهرة واشتغل بها ثم رجع إلى دمشق.
وباشر مشيخة الحديث بأم الصالح وغيرها، وكتب بخطه أشياء وعلق تاريخًا للحوادث الواقعة في أيامه ونشر فيه أشياء غريبة -عُدم في الفتنة-.
قال: وكان ذكيًا جيد الفهم.
مات في الرملة في ربيع الأول سنة ثلاث وثمان مائة عن أربع وأربعين سنة.
وكان له أخوة هو أمثلهم ووالده الإمام الحافظ عماد الدين (٢) شهرته تغني عن الإطناب في أمره، صاحب المصنفات الكثيرة النافعة المشهورة.
أخذ الفقه عن الشيخ برهان الدين ابن الفركاح وغيره، والحديث عن الحفاظ المزي والبرزالي والذهبي، وغلب عليه الحديث وله في الفقه والأصول والعربية المشاركة.
_________________
(١) إنباء الغمر لابن حجر ٤/ ٣٢١، الضوء اللامع للسخاوي ٧/ ٣٨ (٣٣٨)، شذرات الذهب لابن العماد ٩/ ٥٧.
(٢) معجم محدثي الذهبي ٥٦ (٨٦)، ذيل العبر للعراقي ٢/ ٣٥٨، درر العقود الفريدة للمقريزي ٢/ ٢٣٣ (٣٢٦)، الدرر الكامنة لابن حجر ١/ ٣٧٣ (٩٤٤)، إنباء الغمر لابن حجر ١/ ٥٤، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ١١/ ٩٨، ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٥٧، شذرات الذهب لابن العماد ٨/ ٣٩٧.
[ ٤٧ ]
وأُذن له بالإفتاء ودرس وأفتى وانتفع به الناس ومن جملتهم العلامة شهاب الدين ابن حجي، وكان كثير التعظيم والإخلاص له.
مولده سنة إحدى وسبع مائة ومات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة، وكان أُضر قبل وفاته، ودفن بالصوفية خارج باب النصر بتربة شيخه ابن تيمية.
وقد ذكره غير واحد من الأئمة وترجمه بما هو له أهل وإنما اقتصرنا على هذه النبذة اليسيرة استطرادًا في ترجمة ابنه لتتم الفائدة.
* * *