محمد بن (٢) علي القطان المصري، يعرف بشيخ مصر العتيقة الإمام العلامة الأوحد البارع ذو الفنون شمس الدين أبو عبد الله.
مولده سنة ثلاثين وسبع مائة.
وكان أبوه قطَّانًا داخل باب زويلة فنشأ ولده هذا في طلب العلم ولازم الشيخ بهاء الدين بن عقيل وتقدم عنده وتزوج بابنته وقرأ في الأصول على
_________________
(١) معجم المؤلفين ١١/ ٩.
(٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٤/ ٥٧ (٧٤٨)، إنباء الغمر لابن حجر ٦/ ٢٥٩، شذرات الذهب لابن العماد ٩/ ١٥٥، البدر الطالع للشوكاني ٢/ ٢٢٦ (٤٨٤)، الأعلام للزركلي ٦/ ٢٨٦، معجم المؤلفين - كحالة ١١/ ٥٧.
[ ٩٠ ]
العماد الأسنوي أخي الشيخ جمال الدين والعربية على ابن الصايغ.
ومهر في الفنون كلها وصنف في القراءات وعلق على الألفية شرحًا.
قال شيخنا ابن حجر: ورأيت بخطه شرح البخاري لشيخنا ابن الملقن في مجلدين كتبه عن مؤلفه في سنة خمسين ودرس في عدة أماكن وأفتى.
وقد كان انفرد في مصر العتيقة بذلك حتى صار كثير من الرؤساء يقدمه على كثير من المشايخ لقوة ذهنه وكثرة استحضاره.
وهو أول شيخ اشتغلت عليه.
وناب في الحكم بآخره عن القاضي جلال الدين ابن الشيخ، وتصرف في تركة والدي تصرفًا عجيبًا لأنه أحد الأوصياء. انتهى.
قلت: وممن أخذ عنه أيضًا من القضاة شيخنا العلامة محيي الدين المصري.
وتوفي في شوال سنة ثلاث عشر وثمان مائة عن ثلاث وثمانين سنة -رحمه الله تعالى.