محمد بن (١) يحيى بن عبد الله الحبراضي ثم الدمشقي ثم الطرابلسي الشيخ العالم الفقيه شمس الدين المشهور بابن زهره، مولده بعد الستين وسبع مائة.
اشتغل بدمشق على جماعة من المشايخ منهم الشيخ شرف الدين الغزّي وغيره، وكتب في الشامية البرّانية قبيل التسعين حسنًا، قال لي شيخنا الإمام محيي الدين المصري أنه كتب أحسن من رفقته الذين كتبوا إذ ذاك وهم جماعة من الفضلاء منهم القاضي تاج الدين الزهري.
_________________
(١) الضوء اللامع للسخاوي ١٠/ ٧٠ (٢٤١)، البدر الطالع للشوكاني ٢/ ٢٧٦ (٥٢٧)، الأعلام للزركلي ٧/ ١٣٩.
[ ١٠٩ ]
ثم حضر بالجامع الأموي بباب مشهد الزيالع فقرأ عليه جماعة قبيل الفتنة التمرية منهم القاضي شيخ الشام تقي الدين بن قاضي شهبة وجماعة طبقته، فلما كانت الفتنة وتشتت الناس خرج المذكور إلى طرابلس الشام فتوطنها ودرّس بها وأفاد جماعة من الطلبة وخطب بجامعها الكبير ووعظ واشتهر بها وصار عالم البلد.
وقدم علينا بدمشق مرارًا للحج وحصل بيننا مذاكرة كثيرة وأذعن أنه ممن أخذ عن الوالد ورجحه على كثير من شيوخه ولم يزل على ما هو بصدده إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمان مائة رحمه الله تعالى بكرمه.
* وقد ختمنا به المحمدين ختم الله لنا بالحسنى آمين.
* * *
[ ١١٠ ]