أحمد بن (١) حسين بن حسن بن علي بن أرسلان الفلسطيني الرملي ثم القدسي الشافعي صاحبنا الشيخ الإمام العالم العامل، مولده سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة بالرملة وسمع الحديث من ابن العلائي وتفقه على الشيخ شمس الدين القلقشندي وغيره من علماء بيت المقدس، القدوة البركة أبو العباس بقية السلف الصالحين.
اشتغل على جماعة من علماء عصره وشارك في الفنون وكتب الكثير نظمًا ونثرًا في علوم شتى وله تعليق على جمع الجوامع في مجلدة أوقفني عليه لما رحلت إلى بيت المقدس في أثناء سنة ثمان وثلاثين وثمان مائة وأمرني بإقراء طلبته بالمسجد الأقصى فامتثلت أمره لعلمي بصلاحه وخيره وحسن قصده.
وبالجملة: فهو من بقية الصالحين والعلماء العاملين.
ثم توطّن بيت المقدس بعد الثلاثين وثمان مائة وسكن بالختنية قبلة الأقصى وانتفع به جماعته، ولم يخلُف بعده مثله.
_________________
(١) الأنس الجليل للعليمي ٢/ ١٧٤، الضوء اللامع للسخاوي ١/ ٢٨٢، شذرات الذهب لابن العماد ٩/ ٣٦٢، البدر الطالع للشوكاني ١/ ٤٩ (٣٠)، الأعلام للزركلي ١/ ١١٧، معجم المؤلفين - كحالة ١/ ٢٠٤.
[ ١٤٦ ]
تمرّض أيامًا في هذه السنة ثم. . . . ثم انتكس فأتاه أجله في النصف الثاني من شعبان المكرم سنة أربع وأربعين وثمان مائة وقد جاوز السبعين عامًا ظنًا -رحمه الله تعالى- وإيانا بكرمه آمين، ودفن بمقبرة ماملا غربي القدس الشريف خارج البلد، وزرت قبره في رحلتي الثانية في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمان مائة.
وكتب شرحًا على سنن أبي داود وشرحًا على البخاري وشيئًا على منهاج النووي وأخذ عن الشيخ الصالح محمد القادري الصالحي الدمشقي وتلمذ له.
وبالجملة: وكان من أنسب صلحاء زمانه -رحمه الله تعالى وإيانا بكرمه.
* * *