٣ - سلمان الفارسي الْمُشْتَاقُ إِلَيْهِ عَرُوسُ الْجِنَانِ، الْحُورُ الْحِسَانُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ ماهويه وَقِيلَ: مابه بْنُ بدخشان بْنِ آذرجشنس مِنْ وَلَدِ منوشهر الْمَلِكِ، وَقِيلَ كَانَ اسْمُهُ بهبود بْنُ خشان، اخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ، فَقِيلَ عَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَالَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً
[ ١ / ٧٤ ]
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ: يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ: «عَاشَ سَلْمَانُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، فَأَمَّا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَلَا يَشُكُّونَ فِيهِ» وَكَانَ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ، قِيلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَأُعْطِيَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَيْنِ، كَانَ أَحَدَ النُّجَبَاءِ، كَانَ أَمِيرَ الْمَدَائِنِ، سَاكِنَ إِيَوَانِ كِسْرَى، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَدَائِنَ وَكَانَ عَطَاؤُهُ خَمْسَةَ آلَافٍ، يَتَصَدَّقُ بِعَطَائِهِ، وَيَأَكْلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، يَسُفُّ الْخُوصَ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي آخِرِهَا، وَقَبْرُهُ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، شَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ
[ ١ / ٧٤ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ " ⦗٧٥⦘ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
[ ١ / ٧٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا سَابِقُ وَلَدِ آدَمَ وَسَلْمَانُ سَابِقُ أَهْلِ فَارِسَ»
[ ١ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ، ثنا عِمْرَانُ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ " عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ وَهْبٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسٍ
[ ١ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ: عَلِيُّ وَسَلْمَانُ وَعَمَّارُ "
[ ١ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، حَدِيثُهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَكُنْتُ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا، لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً اجْتِهَادًا فِي دِينِي» فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَزُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مِثْلَهُ
[ ١ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِهَا: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ فِي الْعَرَبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ رَجُلٍ فِيهَا، فَقِيلَ: فُلَانٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٧٦⦘ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ مُخْتَصَرًا
[ ١ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «أَنَا مِنْ جَيٍّ» وَرَوَاهُ سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بِطُولِهِ
[ ١ / ٧٦ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حَدَّثَهُ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيِّ مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ، فَبَيْنَا أَنَا، إِذْ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ، يَتَحَرَّجُ، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ، أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرِ دِينِ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أَحَبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَيَّ دِينٍ أَفْضَلَ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ " فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ
[ ١ / ٧٦ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُورَكٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ فِيمَنْ وُلِدَ بِرَامَهُرْمُزَ، وَبِهَا نَشَأْتُ، وَأَمَّا أَبِي فَمِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، وَكَانَتْ أُمِّي لَهَا غِنًى وَعَيْشَ، فَأَسْلَمَتْنِي أُمِّي إِلَى الْكُتَّابِ، وَكُنْتُ أَنْطَلِقُ مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ قَرْيَتِنَا إِلَى أَنْ دَنَا مِنِّي فُرَّاغٌ مِنْ كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْغِلْمَانِ أَكْبَرُ مِنِّي وَلَا أَطْوَلُ، وَكَانَ ثَمَّ جَبَلٌ فِيهِ كَهْفٌ فِي طَرِيقِنَا، فَمَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَحْدِي، فَإِذَا أَنَا فِيهِ بِرَجُلٍ طَوِيلٍ، عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعْرٍ وَنَعْلَانِ مِنْ شَعْرٍ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، تَعْرِفُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَا سَمِعْتُ بِهِ، قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، آمِنْ بِعِيسَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا إِلَى رَوْحِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا، قُلْتُ: مَا نَعِيمُ الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعِيمُهَا لَا يَفْنَى، فَلَمَّا قَالَ: إِنَّهَا لَا تَفْنَى، فَرَأَيْتُ الْحَلَاوَةَ وَالنُّورَ تَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيْهِ، فَعَلِقَهُ فُؤَادِي، وَفَارَقْتُ أَصْحَابِي، وَجَعَلْتُ لَا أَذْهَبُ وَلَا أَجِيءُ إِلَّا وَحْدِي، وَكَانَتْ أُمِّي تُرْسِلُنِي إِلَى الْكُتَّابِ، فَأَنْقَطِعُ دُونَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا عَلَّمَنِي شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُحَمَّدًا بَعْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَأَعْطَيْتُهُ ⦗٧٧⦘ ذَلِكَ، وَعَلَّمَنِي الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَكَانَ يَقُولُ: إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَاسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ، فَإِنِ احْتَوَشَتْكَ النَّارُ، فَلَا تَلْتَفِتْ، وَإِنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ أَوْ أَبُوكَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَلَا تَلْتَفِتْ، إِلَّا أَنْ يَدْعُوكَ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ، وَإِنْ دَعَاكَ وَأَنْتَ فِي فَرِيضَةٍ، فَاقْطَعْهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْعُوكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ الْقُنُوتِ، وَزَعَمَ أَنَّ عِيسَى ﵇ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ الْأَمَانُ عَلَى الصِّرَاطِ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ السُّجُودِ، وَزَعَمَ أَنَّ طُولَ السُّجُودِ الْأَمَانُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَالَ: لَا تَكُونَنَّ مَازِحًا لَكِنْ جَادًّا حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ، وَقَالَ: لَا تَعْصِيَنَّ فِي طَمَعٍ، وَلَا عَبَثٍ، حَتَّى لَا تُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ مُحَمَّدًا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ، فَآمِنْ بِهِ، وَاقْرَأْ ﵇ مِنِّي "، وَذَكَرَ إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ
[ ١ / ٧٦ ]