٥٣٥٢ - سَمِعت يحيى يَقُول مَاتَ زِيَاد سنة ثَلَاث وَخمسين
٥٣٥٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ أَبُو يُوسُف القَاضِي يمِيل إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث وكتبت عَنهُ وَقد حَدثنَا يحيى عَنهُ
٥٣٥٤ - سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول اخْتلفت إِلَى أبي يُوسُف ثمَّ اخْتلفت إِلَى النَّاس بعد
٥٣٥٥ - سَمِعت يحيى يَقُول يحيى بن حَمْزَة كَانَ قدريا وَكَانَ صَدَقَة أحب إِلَيْهِم من يحيى بن حَمْزَة
٥٣٥٦ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الرَّحْمَن بن أبي الرِّجَال ثِقَة يرْوى عَنهُ الحكم بن مُوسَى وَكَانَ بِالشَّام
٥٣٥٧ - سَمِعت يحيى يَقُول الْجراح بن مليح شَامي لَيْسَ بِهِ بَأْس
[ ٤ / ٤٧٤ ]
٥٣٥٨ - سَمِعت يحيى يَقُول يزِيد بن يُوسُف قدم على أبي عبيد الله وَهُوَ دمشقي لَيْسَ هُوَ بِشَيْء كَانَ يرْوى عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعَن حسان بن عَطِيَّة نَفسه قلت ليحيى سمع من حسان بن عَطِيَّة قَالَ نعم
٥٣٥٩ - سَمِعت يحيى يَقُول سَمِعت على بن عَيَّاش يَقُول سَمِعت حريز بن عُثْمَان الرَّحبِي يَقُول لرجل وَيحك أما تتقي الله تزْعم أَنِّي شتمت عليا لَا وَالله مَا شتمت عليا قطّ
٥٣٦٠ - سَمِعت يحيى يَقُول لم يسمع يزِيد بن أبي حبيب من بن شهَاب إِنَّمَا يَقُول كتب إِلَى بن شهَاب
[ ٤ / ٤٧٥ ]
٥٣٦١ - سَمِعت يحيى يَقُول قَرَأت على اصبغ عَن بن وهب عَن مَالك أَنه سُئِلَ رجا عَن رجل أَتَى أَخا لَهُ يستسلف مِنْهُ خَمْسَة عشر دِينَارا فَحلف الرجل مَا عِنْده إِلَّا عشرَة فَحل كمه فَلم يجد إِلَّا تِسْعَة فَقَالَ مَالك مَا أرى عَلَيْهِ شَيْئا
٥٣٦٢ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى مُوسَى بن أعين عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَعَن لَيْث وَعَن عَليّ بن بذيمة
٥٣٦٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ لَيْث بن سعد يجىء إِلَى الْمَسْجِد يُصَلِّي فِيهِ كل صَلَاة على فرس وَكَانَ لَهُ مجْلِس يجلس فِيهِ وَكَانَ يحيى بن أَيُّوب يجلس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد قَالَ فَمر لَيْث بن سعد يَوْمًا فغمزه فَقَامَ مَعَه يحيى بن أَيُّوب إِلَى مَجْلِسه فَكَانَ لَيْث بن سعد يَقُول لَهُ مَا عنْدك فِي كَذَا فَيُجِيبهُ يحيى بن أَيُّوب فَبعث إِلَيْهِ لَيْث بن سعد بِمِائَة دِينَار فَكَانَ يلْزمه
٥٣٦٤ - سَمِعت يحيى يَقُول عدى بن عدى أَبُو فَرْوَة
٥٣٦٥ - قَالَ يحيى مَاتَ الْأَوْزَاعِيّ سنة سبع وَخمسين وبقى سعيد بن عبد الْعَزِيز بعده عشر سِنِين
[ ٤ / ٤٧٦ ]
٥٣٦٦ - سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول فِي حَدِيث النَّدَم تَوْبَة إِنَّمَا هُوَ عَن زِيَاد بن الْجراح لَيْسَ هُوَ زِيَاد بن أبي مَرْيَم قَالَ يحيى قَالَ عبد الله بن جَعْفَر زِيَاد بن الْجراح مولى بنى تيم الله قدم من الْمَدِينَة وَزِيَاد بن أبي مَرْيَم كُوفِي فَهُوَ غير هَذَا
٥٣٦٧ - سَمِعت يحيى يَقُول الْحَارِث بن يزِيد عَن أبي ذَر لم يسمع من أبي ذَر
٥٣٦٨ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ شيخ بِمصْر يُقَال لَهُ حَرْمَلَة وَكَانَ أعلم النَّاس بِابْن وهب وَذكر عَنهُ يحيى أَشْيَاء سمجة كرهت ذكرهَا قَالَ يحيى بن معِين وَكَانَ حَرْمَلَة هَذَا بِمصْر حِين دَخَلتهَا
٥٣٦٩ - سَمِعت يحيى يَقُول سَالم الْأَفْطَس هُوَ سَالم بن عجلَان
[ ٤ / ٤٧٧ ]
٥٣٧٠ - سَمِعت يحيى يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الصَّنْعَانِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ كَانَ يحيى بن أبي كثير يَأْمر غلمانه إِذا أَمْسوا أَن يتصدقوا بِمَا يتصرب من المكاييل من الدّهن
٥٣٧١ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ يحيى بن أبي كثير عطارا بِالْيَمَامَةِ
٥٣٧٢ - سَمِعت يحيى يَقُول الحكم بن هِشَام ثقفي من آل أبي عقيل روى عَنهُ أَبُو مسْهر وَغَيره
٥٣٧٣ - سَمِعت يحيى يَقُول يرْوى عَنهُ لَيْث عَن بن شهَاب قَالَ بَارك النَّبِي ﷺ فِي عسل بنها قلت ليحيى حَدثَك بِهِ عبد الله بن صَالح قَالَ نعم قَالَ يحيى بنها قَرْيَة من قرى مصر
٥٣٧٤ - قيل ليحيى سمع خَالِد بن معدان من عبَادَة قَالَ مَا أشبهه
٥٣٧٥ - سَمِعت يحيى يَقُول قُرَّة هُوَ بن عبد الرَّحْمَن حَيْوِيل من أهل مصر معافري
٥٣٧٦ - قيل ليحيى سمع خَالِد بن معدان من عبَادَة قَالَ مَا أشبهه
[ ٤ / ٤٧٨ ]
٥٣٧٧ - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ أَبُو مسْهر كَانَ سعيد بن عبد الْعَزِيز قد اخْتَلَط قبل مَوته وَكَانَ يعرض عَلَيْهِ قبل أَن يَمُوت وَكَانَ يَقُول لَا أجيزها
٥٣٧٨ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو الْحسن النعمي مصري واسْمه حَيّ
٥٣٧٩ - قَالَ يحيى أَبُو عبيد الله هُوَ مُسلم بن مشْكم
٥٣٨٠ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو عُثْمَان مُسلم بن يسَار
٥٣٨١ - سَمِعت يحيى يَقُول جَابر بن يزِيد بن رِفَاعَة موصلي يرْوى عَنهُ عَفَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي
[ ٤ / ٤٧٩ ]
٥٣٨٢ - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ بن مهْدي وَقَالَ أهل مصر فِي حَدِيث مُعَاوِيَة بن صَالح إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا عسله وَلم يَقُولُوا غسله
٥٣٨٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ الْأَوْزَاعِيّ يتدين بالمناولة وَفِي الْعرض يَقُول قَرَأت وقرىء على
٥٣٨٤ - سَمِعت يحيى يَقُول حَدثنَا أَبُو ضَمرَة عَن عبيد الله بن عمر قَالَ كنت أرى بن شهَاب يُؤْتى بِالْكتاب مَا قَرَأَهُ وَلَا قرئَ عَلَيْهِ فَيُقَال يرْوى هَذَا عَنْك فَيَقُول نعم
[ ٤ / ٤٨٠ ]
٥٣٨٥ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أكبر من يزِيد بن يزِيد بن جَابر
٥٣٨٦ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا عَليّ بن معبد بن شَدَّاد قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو يعْنى الرقي قَالَ ولد مَيْمُون سنة أَرْبَعِينَ وَتوفى سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة
٥٣٨٧ - وَتوفى الزُّهْرِيّ سنة خمس وَعشْرين
٥٣٨٨ - سَمِعت يحيى يَقُول بن لَهِيعَة لَا يحْتَج بحَديثه
٥٣٨٩ - سَمِعت يحيى يَقُول بن مرْجَانَة هُوَ عبيد الله بن زِيَاد
٥٣٩٠ - قَالَ يحيى صَدَقَة بن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس مولى أم الْبَنِينَ
٥٣٩١ - سَمِعت يحيى يَقُول رجل شَامي يُقَال لَهُ ناتل الجذامي وَكَانَ شريفا قلت لأبي زَكَرِيَّا روى عَن ناتل هَذَا شَيْء قَالَ مَا أعلمهُ
٥٣٩٢ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا السَّهْمِي عبد الله بن بكر قَالَ حَدثنِي بشر أَبُو نصر أَن عبد الْملك بن مَرْوَان دخل على مُعَاوِيَة وَعِنْده عَمْرو بن الْعَاصِ فَسلم ثمَّ جلس فَلم يلبث أَن نَهَضَ فَقَالَ مُعَاوِيَة لعقبة مَا أكمل مُرُوءَة هَذَا الْفَتى فَقَالَ عَمْرو ياامير الْمُؤمنِينَ إِنَّه أَخذ بأخلاق أَرْبَعَة وَترك أَخْلَاقًا ثَلَاثَة إِنَّه أَخذ بِأَحْسَن الْبشر إِذا لقى وبأحسن الِاسْتِمَاع إِذا حدث وبأحسن الحَدِيث إِذا حدث وبأيسر المؤونة إِذا خُولِفَ وَترك مزاح من لَا يَثِق بعقله وَلَا حَدِيثه وَترك مُخَالفَة لئام النَّاس وَترك من الْكَلَام كل مَا يعْتَذر مِنْهُ
[ ٤ / ٤٨١ ]
٥٣٩٣ - سَمِعت يحيى يَقُول سَمِعت أَبَا مسْهر يَقُول وَذكر أَصْحَابه فَقَالَ أحسن أهل الشَّام حَالا من غرص
٥٣٩٤ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو عَمْرو هُوَ الْأَوْزَاعِيّ
٥٣٩٥ - قَالَ يحيى أَبُو معيد هُوَ حَفْص بن غيلَان الرعيني
٥٣٩٦ - سَمِعت يحيى يَقُول عرض على بن لَهِيعَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ الْحَرِيق فكبروا فَأقر بِهِ فَقَالَ لَهُ رجل أَنْت سَمِعت هَذَا فَقَالَ مَا أَدْرِي قرئَ عَليّ فَقيل لَهُ إِنَّمَا هَذَا عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر
٥٣٩٧ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو طيبَة الكلَاعِي شَامي هُوَ صَاحب معَاذ
[ ٤ / ٤٨٢ ]
٥٣٩٨ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ جَعْفَر بن برْقَان يرْوى عَن مَيْمُون بن أبي جريز هَكَذَا قَالَ يحيى بن أبي جرير
٥٣٩٩ - قَالَ يحيى عمر بن عبد الْعَزِيز أَبُو حَفْص
٥٤٠٠ - سَمِعت يحيى يَقُول فِي حَدِيث أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عقبَة بن سُوَيْد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَغْزُو جَيش الْكَعْبَة قَالَ يحيى وَإِنَّمَا هُوَ عَن سحيم مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ
[ ٤ / ٤٨٣ ]
٥٤٠١ - سَمِعت يحيى يَقُول يحدث عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن بن جريج عَن أَيُّوب بن هَانِئ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ كل مُسكر حرَام قَالَ يحيى هَذَا فِي كتب بن جريج مُرْسل فِيمَا أَظن وَلَكِن هَذَا حَدِيث لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئا قدم أَيُّوب بن هَانِئ هَذَا وَكَانَ ضَعِيف الحَدِيث لَا أَدْرِي أَيْن يحيى قَالَ قدم
٥٤٠٢ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الله بن أبي قيس أَبُو بحريّة
٥٤٠٣ - أَبُو سَالم الجيشاني اسْمه سُفْيَان بن هَانِئ
٥٤٠٤ - وَأَبُو الكنود الَّذِي يرْوى عَنهُ المصريون اسْمه سعد بن مَالك وجدته فِي كتاب عَنهُ
٥٤٠٥ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا أَبُو مسْهر قَالَ حَدثنِي صَدَقَة عَن بن جَابر قَالَ كَانَ عُمَيْر بن هَانِئ يضْحك فَأَقُول يَا أَبَا الْوَلِيد مَا هَذَا قَالَ بَلغنِي أَن أَبَا الدَّرْدَاء كَانَ يَقُول إِنِّي لاستجم ليَكُون أنشط لي فِي الْحق
[ ٤ / ٤٨٤ ]
٥٤٠٦ - سَأَلت يحيى عَن حَدِيث رَوَاهُ عبيد الله بن عَمْرو الرقي عَن عبد الْكَرِيم عَن طَارق بن أَحْمَر قَالَ كنت عِنْد بن عمر فَلم يُنكره يحيى وعرفه
٥٤٠٧ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا أَبُو الْيَمَان عَن حريز بن عُثْمَان عَن حَمْزَة بن هَانِئ عَن أبي أُمَامَة أَنه سَمعه يَقُول الكنود الَّذِي يمْنَع رفده وَينزل وَحده وَيضْرب عَبده
٥٤٠٨ - حَدثنَا يحيى بن معِين قَالَ حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش عَن حريز بن عُثْمَان عَن حَمْزَة بن هَانِئ عَن أبي أُمَامَة مثله قَالَ يحيى يَقُولُونَ عَن حمرَة وَهُوَ فِيمَا يَقُولُونَ الصَّوَاب
[ ٤ / ٤٨٥ ]
٥٤٠٩ - سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول حَمْزَة الْجَزرِي هُوَ حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي لَيْسَ يُسَاوِي فلسًا
٥٤١٠ - حَدثنَا الْعَبَّاس قَالَ حَدثنَا شَبابَة بن سوار قَالَ حَدثنَا حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمر بِاللَّحْمِ النيىء فِي الْمَسْجِد رِسَالَة اللَّيْث بن سعد الى مَالك
[ ٤ / ٤٨٦ ]
٥٤١١ - حَدثنَا أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معِين قَالَ هَذِه رِسَالَة اللَّيْث بن سعد إِلَى مَالك حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا عبد الله بن صَالح بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من اللَّيْث بن سعد إِلَى مَالك بن أنس سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد عَافَانَا الله وَإِيَّاك وَأحسن الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقد بَلغنِي كتابك تذكر من صَلَاح حالك الَّذِي سرني فأدام الله ذَلِك لكم وأتمه بالعون على الشُّكْر لَهُ وَبِه وَالزِّيَادَة فِي أحْسنه وَذكرت نظرك فِي الْكتب الَّتِي بعثت إِلَيْك بهَا وإقامتك إِيَّاهَا وختمك عَلَيْهَا بخاتمك وَقد أتتنا فآجرك الله فِيمَا قدمت مِنْهَا فَإِنَّهَا كتب انْتَهَت إِلَى عَنْك فَأَحْبَبْت أَن أبلغ تحقيقها بنظرك فِيهَا وَذكرت أَنه قد نشطك مَا كتبت إِلَيْك فِيهِ من تَقْوِيم مَا أَتَانِي عَنْك إِلَى ابتدائي بِالنَّصِيحَةِ وانك ترجو أَن
[ ٤ / ٤٨٧ ]
يكون لَهَا عِنْدِي مَوضِع أَو قَالَ يحيى موقع وَأَنه لم يمنعك من ذَلِك فِيمَا خلا إِلَّا أَن يكون رَأْيك فِينَا جميلا إِلَّا أَنِّي لم أذاكرك مثل هَذَا وَأَنه بلغك أَنِّي أفتى بأَشْيَاء مُخَالفَة لما عَلَيْهِ جمَاعَة النَّاس عنْدكُمْ وَأَنه يحِق على الْخَوْف على نَفسِي لاعتماد من قبلي على مَا أفتيهم بِهِ وَأَن النَّاس تبع لأهل الْمَدِينَة إِلَيْهَا كَانَت الْهِجْرَة وَبهَا نزل الْقُرْآن وَقد أصبت بِالَّذِي كتبت بِهِ من ذَلِك إِن شَاءَ الله وَوَقع مني بالموقع الَّذِي تحب وَمَا أجد أحدا ينْسب إِلَيْهِ الْعلم أكره لشواذ الْفتيا وَلَا أَشد تَفْضِيلًا أَو قَالَ تَفْصِيلًا لعلم أهل الْمَدِينَة الَّذين مضوا وَلَا أخذا بفتياهم فِيمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ مني وَالْحَمْد لله وَأما مَا ذكرت من مقَام رَسُول الله ﷺ ونزول الْقُرْآن عَلَيْهِ بَين ظهراني أَصْحَابه وَمَا علمهمْ الله مِنْهُ وَأَن النَّاس صَارُوا تبعا لَهُم فَكَمَا ذكرت وَأما مَا ذكرت من قَول الله ﵎ وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَأعد لَهُم جنَّات تجْرِي تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم فَإِن كثيرا من أُولَئِكَ السَّابِقين الْأَوَّلين خَرجُوا إِلَى الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ابْتِغَاء مرضاة الله فجندوا الأجناد وَاجْتمعَ
[ ٤ / ٤٨٨ ]
إِلَيْهِم النَّاس وأظهروا بَين ظهرانيهم كتاب الله وَسنة رَسُوله وَلم يكتموهم شَيْئا علموه فَكَانَ فِي كل جند مِنْهُم طَائِفَة يعْملُونَ بِكِتَاب الله وَسنة نبيه ﷺ وَلم يكتموهم شَيْئا علموه ويجتهدون رَأْيهمْ فِيمَا لم يفسره لَهُم الْقُرْآن وَالسّنة ويقومهم عَلَيْهِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان الَّذين اخْتَارَهُمْ الْمُسلمُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَلم يكن أُولَئِكَ الثَّلَاثَة مضيعين لأجنادهم وَلَا غافلين عَنْهُم بل كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي الْأَمر الْيَسِير لإِقَامَة الدَّين والحذر من الْخلاف لكتاب الله وَسنة نبيه ﷺ فَلم يتْركُوا أمرا فسره الْقُرْآن أَو عمل بِهِ النَّبِي ﷺ أَو ائْتَمرُوا فِيهِ الا علموهموه فَإِذا جَاءَ أَمر عمل بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق على عهد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان لم يزَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى قبضوا لم يأمروهم بِغَيْرِهِ فَلَا نرَاهُ يجوز لأجناد الْمُسلمين أَن يحدثوا الْيَوْم أمرا لم يعْمل بِهِ سلفهم من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَهُم حِين ذهب أَكثر الْعلمَاء وبقى مِنْهُم من لَا يشبه من مضى مَعَ أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد اخْتلفُوا بعده فِي الْفتيا فِي أَشْيَاء كَثِيرَة لَوْلَا أَنِّي عرفت أَن قد علمتها كتبت إِلَيْكُم بهَا ثمَّ اخْتلف التابعون فِي أَشْيَاء بعد أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ سعيد بن الْمسيب ونظراؤه أَشد الِاخْتِلَاف ثمَّ اخْتلف الَّذين كَانُوا بعدهمْ حضرناهم بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا ورأيتهم يَوْمئِذٍ فِي الْفتيا بن شهَاب وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا فَكَانَ من خلاف ربيعَة تجَاوز الله عَنهُ لبَعض مَا مضى وَحَضَرت وَسمعت قَوْلك فِيهِ وَقَول ذَوي السن من أهل الْمَدِينَة يحيى بن سعيد وَعبيد الله بن عمر وَكثير بن
[ ٤ / ٤٨٩ ]
فرقد وَغير كثير مِمَّن هُوَ أسن مِنْهُ حَتَّى اضطرك مَا كرهت من ذَلِك إِلَى فِرَاق مَجْلِسه وذاكرتك أَنْت وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بعض مَا نعيب على ربيعَة من ذَلِك فكنتما موافقين فِيمَا أنْكرت تكرهان مِنْهُ مَا أكره وَمَعَ ذَلِك بِحَمْد الله عِنْد ربيعَة خير كثير وعقل أصيل ولسان بليغ وَفضل مستبين وَطَرِيقَة حَسَنَة فِي الْإِسْلَام ومودة صَادِقَة لإخوانه عَامَّة وَلنَا خَاصَّة ﵀ وَغفر لَهُ وجزاه بِأَحْسَن عمله وَكَانَ يكون من بن شهَاب اخْتِلَاف كثير إِذا لقيناه وَإِذا كَاتبه بَعْضنَا فَرُبمَا كتب فِي الشَّيْء الْوَاحِد على فضل رَأْيه وَعلمه بِثَلَاثَة أَنْوَاع ينْقض بَعْضهَا بَعْضًا وَلَا يشْعر بِالَّذِي مضى من رَأْيه فِي ذَلِك الْأَمر فَهُوَ الَّذِي يدعوني إِلَى ترك مَا أنْكرت تركي إِيَّاه وَقد عرفت أَن مِمَّا عبت إنكاري إِيَّاه أَن يجمع أحد من أجناد الْمُسلمين بَين الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَة الْمَطَر ومطر الشَّام أَكثر من مطر الْمَدِينَة بِمَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله ﷿ لم يجمع إِمَام مِنْهُم قطّ فِي لَيْلَة الْمَطَر وَفِيهِمْ خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَيزِيد بن أبي سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ ومعاذ بن جبل وَقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وَيُقَال يَأْتِي معَاذ يَوْم الْقِيَامَة بَين يَدي الْعلمَاء برتوة وشرحبيل بن حَسَنَة وَأَبُو الدَّرْدَاء وبلال بن
[ ٤ / ٤٩٠ ]
رَبَاح وَقد كَانَ أَبُو ذَر بِمصْر وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَسعد بن أبي وَقاص وبحمص سَبْعُونَ من أهل بدر وبأجناد الْمُسلمين كلهَا وبالعراق بن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَعمْرَان بن حُصَيْن ونزلها على بن أبي طَالب سِنِين بِمن كَانَ مَعَه من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وسمل فَلم يجمعوا بَين الْمغرب وَالْعشَاء قطّ وَمن ذَلِك الْقَضَاء بِشَهَادَة الشَّاهِد وَيَمِين صَاحب الْحق وَقد عرفت أَنه لم يزل يقْضِي بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَلم يقْض بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِالشَّام وَلَا مصر وَلَا الْعرَاق وَلم يكْتب بِهِ إِلَيْهِم الْخُلَفَاء المهديون الراشدون أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ثمَّ ولى عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ كَمَا قد علمت فِي أَحيَاء السّنَن وَقطع الْبدع وَالْجد فِي إِقَامَة الدَّين والإصابة فِي الرَّأْي وَالْعلم بِمَا مضى من أَمر النَّاس فَكتب إِلَيْهِ رُزَيْق بن الْحَكِيم إِنَّك كنت تقضي بذلك بِالْمَدِينَةِ بِشَهَادَة الشَّاهِد وَيَمِين صَاحب الْحق فَكتب إِلَيْهِ عمر
[ ٤ / ٤٩١ ]
إِنَّا قد كُنَّا نقضي بذلك بِالْمَدِينَةِ فَوَجَدنَا أهل الشَّام على غير ذَلِك فَلَا نقضي إِلَّا بِشَهَادَة رجلَيْنِ عَدْلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَلم يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء قطّ فِي الْمَطَر وَالسَّمَاء تسكب عَلَيْهِ فِي منزله الَّذِي كَانَ يكون فِيهِ بخناصرة سكبا وَمن ذَلِك أَن أهل الْمَدِينَة يقضون فِي صدقَات النِّسَاء أَنَّهَا مَتى شَاءَت أَن تكلم فِي مُؤخر صَدَاقهَا تَكَلَّمت يدْفع ذَلِك إِلَيْهَا وَقد وَافق أهل الْعرَاق أهل الْمَدِينَة على ذَلِك وَأَن أهل الشَّام وَأهل مصر لم يقْض أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَلَا من كَانَ بعدهمْ لامْرَأَة بصداقها الْمُؤخر إِلَّا أَن يفرق بَينهمَا الْمَوْت أَو الطَّلَاق فتقوم على حَقّهَا وَمن ذَلِك قَوْلكُم فِي الْإِيلَاء إِنَّه لَا يكون عَلَيْهِ طَلَاق حَتَّى يُوقف وَإِن مرت الْأَرْبَعَة أشهر وَقد حَدثنِي نَافِع عَن عبد الله وَعبد الله الَّذِي كَانَ
[ ٤ / ٤٩٢ ]
يرْوى عَنهُ ذكر التَّوَقُّف بعد الْأَرْبَعَة أشهر أَنه كَانَ يَقُول فِي الْإِيلَاء الَّذِي ذكر الله فِي كِتَابه لَا يحل للْمولى إِذا بلغ الْأَجَل إِلَّا أَن يفىء كَمَا أمره الله أَو يعزم الطَّلَاق وَأَنْتُم تَقولُونَ وان لبث اشهرا بعد الْأَرْبَعَة الْأَشْهر الَّتِي سمى الله وَلم يُوقف لم يكن عَلَيْهِ طَلَاق وَقد بلغنَا عَن عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن انهم قَالُوا فِي الْإِيلَاء إِذا مَضَت الْأَرْبَعَة الْأَشْهر فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وَابْن شهَاب إِذا مَضَت الْأَرْبَعَة فَهِيَ تَطْلِيقَة وَله الرّجْعَة فِي الْعدة وَمن ذَلِك أَن زيد بن ثَابت كَانَ يَقُول إِذا ملك الرجل امْرَأَته أمرهَا فَاخْتَارَتْ زَوجهَا فَهِيَ تَطْلِيقَة وَإِن طلقت نَفسهَا ثَلَاثًا فَهِيَ تَطْلِيقَة وَقضى بِهِ عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن يَقُول
[ ٤ / ٤٩٣ ]
وَقد كَاد النَّاس يَجْتَمعُونَ على أَنَّهَا إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا لم يكن فِيهِ طَلَاق وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ كَانَت لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة وَإِن طلقت نَفسهَا ثَلَاثًا بَانَتْ مِنْهُ وَلم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَيدْخل بهَا ثمَّ يَمُوت عَنْهَا أَو يطلقهَا إِلَّا أَن يرد عَلَيْهَا فِي مَجْلِسه فَيَقُول إِنَّمَا مَلكتك وَاحِدَة فيستحلف ويخلي بَينه وَبَين امْرَأَته وَمن ذَلِك أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يَقُول أَيّمَا رجل تزوج أمة ثمَّ اشْتَرَاهَا زَوجهَا فاشتراؤه إِيَّاهَا ثَلَاث تَطْلِيقَات وَكَانَ ربيعَة يَقُول ذَلِك وَإِن تزوجت الْحرَّة عبدا فاشترته فَمثل ذَلِك وَقد بلغتنا عَنْكُم أَشْيَاء من الْفتيا فاستنكرها وَقد كتبت إِلَيْك فِي بَعْضهَا فَلم تجبني فِي كتابي فتخوفت أَن تكون استثقلت ذَلِك فَتركت الْكتاب إِلَيْك فِي شَيْء مِمَّا أنْكرت وَفِيمَا أردْت فِيهِ علم رَأْيك
[ ٤ / ٤٩٤ ]
وَذَلِكَ أَنه كَانَ بَلغنِي أَنَّك أمرت زفر بن عَاصِم الْهِلَالِي حِين أَرَادَ أَن يَسْتَسْقِي أَن يقدم الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فأعظمت ذَلِك لِأَن الْخطْبَة فِي الاسْتِسْقَاء قبل الصَّلَاة كَهَيئَةِ يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن الإِمَام إِذا دنا فَرَاغه من الْخطْبَة حول وَجهه إِلَى الْقبْلَة فَدَعَا وحول رِدَاءَهُ ثمَّ نزل فصلى وَقد استسقى بَين ظهرانيكم عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَغَيرهمَا فكلهم يقدم الْخطْبَة وَالدُّعَاء قبل الصَّلَاة فاستهتر النَّاس الَّذِي صنع زفر بن عَاصِم من ذَلِك واستنكروه وَمن ذَلِك أَنه ذكر لي أَنَّك تَقول إِن الخليطين فِي المَال لَا يجب عَلَيْهِمَا الزَّكَاة حَتَّى يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا مَا يجب فِيهِ الصَّدَقَة وَفِي كتاب عمر بن الْخطاب أَنه يجب عَلَيْهِمَا الصَّدَقَة ويترادان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقد كَانَ ذَاك الَّذِي يعْمل بِهِ فِي ولَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز قبلكُمْ وَالَّذِي حَدثنَا
[ ٤ / ٤٩٥ ]
بِهِ يحيى بن سعيد وَلم يكن بِدُونِ أفاضل الْعلمَاء فِي زَمَانه فرحمه الله وَغفر لَهُ وَجعل الْجنَّة مصيره وَمن ذَلِك أَنه بَلغنِي أَنَّك تَقول إِذا أفلس الرجل وَقد بَاعه رجل سلْعَة فتقاضى طَائِفَة من ثمنهَا شَيْئا أَو أنْفق الْمُشْتَرى طَائِفَة مِنْهَا أَنه يَأْخُذ مَا وجد من مَتَاعه وَكَانَ النَّاس على أَن البَائِع إِذا تقاضى من ثمنهَا شَيْئا أَو أنْفق المُشْتَرِي مِنْهَا شَيْئا فَلَيْسَتْ بِعَينهَا وَمن ذَلِك يذكر أَن رَسُول الله ﷺ لم يُعْط الزبير إِلَّا لفرس وَاحِد وَالنَّاس كلهم يحدثُونَ أَنه أعطَاهُ أَرْبَعَة اسهم لفرسين وَمنعه سهم الْفرس الثَّالِث وَالْأمة كلهم على هَذَا الحَدِيث أهل الشَّام وَأهل مصر وَأهل إفريقية وَأهل الْعرَاق وَلَا يخْتَلف فِيهِ اثْنَان فَلم يكن يَنْبَغِي وَإِن كنت سمعته من رجل مرضِي أَن يُخَالف الْأمة أَجْمَعِينَ
[ ٤ / ٤٩٦ ]
وَقد تركت أَشْيَاء كَثِيرَة من أشباه هَذِه وَأَنا أحب توفيق الله إياك وَطول بقائك لما أَرْجُو للنَّاس فِي ذَلِك من الْمَنْفَعَة وَمَا أَخَاف أَن يكون من المضيعة إِذا ذهب مثلك مَعَ استئناسي بمكانك وَإِن نأت الدَّار فَهَذِهِ منزلتك عِنْدِي ورأيي فِيك فاستيقنه وَالسَّلَام
[ ٤ / ٤٩٧ ]