بعد دراسة الجزء الثاني من «تاريخ اربل» دراسة عميقة حصلت لدي القناعة بان المخطوطة التي بين ايدينا قد نقلت عن مسودة للكتاب لم تنسق بشكلها النهائي. ويبدو ان ابن المستوفي لم تسمح له ظروفه لكي يعيد النظر فيما كتبه (في هذا الجزء على الاقل) وينسقه، وانما ترك مسودات الكتاب على حالها الذي كانت فيه يوم دونها في وقتها. وقد جاء بعده من استنسخها حرفيا كما تقتضي امانة النقل. ولعل هجمات التتر على اربل، واضطرار المؤلف على الهجرة الى الموصل، وتقدم السن به وما الى ذلك من العقبات هي التي حالت دون اخراج الكتاب بالشكل المطلوب. اما ادلتي على ذلك فسوف اسوقها فيما يأتي: