هُوَ أَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَدُ (١) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخُو أَبِي حَامِدٍ، الْفَقِيهِ الطُّوسِيُّ الغَزَالِيُّ (٢) الْإِمَامُ الزَّاهِدُ وَالْعَالِمُ الْعَامِلُ، ذُو الْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالدَّلَالَاتِ الْبَاهِرَةِ، تُغْنِي شُهْرَةُ مَكَانَتِهِ عَنْ تَعْرِيفِهِ وَصِفَتِهِ، كَانَ عَالِمًا غَيْرَ أَنَّهُ مَالَ إِلَى الْوَعْظِ وَشُهْرَتِهِ، فَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْيُمْنِ صُبَيْحُ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُتَزَهِّدُ الْحَبَشِيُّ عَتِيقُ أخواجه (أ) - عَنْبَرٌ (٤) - ﵀-: أَنَّهُ حَدَّثَهُ مَنْ حَضَرَ مجلس
[ ١ / ٣٣ ]
الْغَزَالِيِّ هَذَا وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ بِقَلْعَةِ إِرْبِلَ. (٥)
وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ بِأَنَّ الْغَزَالِيَّ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّخْفِيفِ/ فِي نَسَبِهِ وَنَسَبِ أَبِي حَامِدٍ أَخِيهِ، مَنْسُوبًا إِلَى قَرْيَةٍ بِطُوسَ (٦) تُسَمَّى غَزَالَةَ (ب) أَوْ كَمَا قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ. كَانَ فِيمَا حُدِّثْتُ عَنْهُ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ، غَيْرَ مُتَحَرٍّ لُبْسَهُ. وَرَدَ بَغْدَادَ وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ «تَارِيخِ (٧) أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ ابن الجوزي» في ترجمته مما أجازه (ت) لِي: «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْفُتُوحِ الْغَزَالِيُّ الطُّوسِيُّ، أَخُو أَبِي حَامِدٍ. كَانَ متصوّفا زاهدا في أول أمره (ث) وكان مفوّها وقبله العوام. وجلس ببغداد (ج) في التاجية (٨) (ح) فِي رِبَاطِ بَهْرُوزٍ (٩)، وَجَلَسَ فِي دَارِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ (١٠) فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَلَمَّا خَرَجَ رَأَى فَرَسَ الْوَزِيرِ (١١) فِي دِهْلِيزِ الدَّارِ بِمَرْكِبٍ ذَهَبٍ وَقَلَائِدَ وَطَوْقٍ، فَرَكِبَهُ وَمَضَى.
فَأُخْبِرَ الْوَزِيرُ فَقَالَ لَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ وَلَا يُعَادُ إِلَيَّ الْفَرَسُ. وخرج يوما فسمع (خ) نَاعُورَةً فَسَمِعَهَا تَئِنُّ فَرَمَى طَيْلَسَانَهُ عَلَيْهَا فَتَمَزَّقَ قطعا (د) . وَكَانَتْ لَهُ نُكَتٌ، إِلَّا أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى كلامه التخليط ورواية الاحاديث المصنوعة (ذ) وَالْحِكَايَاتِ الْفَارِغَةِ وَالْمَعَانِي الْفَاسِدَةِ، «٢» . وَقَدْ عُلِّقَ عَنْهُ كثير من ذلك. قال المؤلف (ر):
«وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ كَلَامهِ الَّذِي عُلِّقَ عَنْهُ وَعَلَيْهِ خَطُّهُ إِقْرَارًا بِأَنَّهُ كَلَامُهُ، فَمِنْ ذَلِكَ أنه قال: (ز) لَمَّا قَالَ: مُوسَى أَرِنِي، قِيلَ لَهُ: لَنْ (س) . فَقَالَ: هَذَا شَأْنُكَ تَصْطَفِي آدَمَ ثُمَّ تُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَتُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتَدْعُونِي إِلَى الطُّورِ (١٢ ١٣) ثُمَّ تُشمِتُ بِيَ الْأَعْدَاءَ. هَذَا عَمَلُكَ بِالْأَحْبَابِ (ش) فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْأَعْدَاءِ؟» .
ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ نَحْوَ ذلك.
قال: «وأنبأنا (ص) مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ (١٤) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ (١٥) قَالَ: / كَانَ أَحْمَدُ الْغَزَالِيُّ آيَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي الْكَذِبِ، يَتَوَصَّلُ إِلَى
[ ١ / ٣٤ ]
الدُّنْيَا بِالْوَعْظِ. سَمِعْتُهُ يَوْمًا بِهَمَذانَ (١٦) يَقُولُ: رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي وَسَطِ هَذَا الرِّبَاطِ (١٧) يَسْجُدُ لِي، فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لآدم فأبى (ض) . فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَجَدَ لِي أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ وَمُعْتَقَدٍ.
قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِﷺ- عَيَانًا فِي يَقَظَتِهِ لَا فِي نَوْمِهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَوْمًا يَحْكِي حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ. فَلَمَّا نَزَلَ سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَنَا وَضَعْتُهَا فِي الْوَقْتِ. قَالَ: وَلَهُ مِنْ هَذَهِ الْجَهَالَاتِ وَالْحَمَاقَاتِ مَا لَا يُحْصَى» .
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «ثم شاع (ط) عَنْ أَحْمَدَ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِالشَّاهِدِ (ظ)، وَيَنْظُرُ إِلَى الْمِرْدَانِ وَيُجَالِسُهُمْ، حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو الحسين ابن يوسف (١٨) أنه كتب اليه شيئا (ع) فِي حَقِّ مَمْلُوكٍ لَهُ تُرْكِيٍّ، فَقَرَأَ الرُّقْعَةَ ثُمَّ صَاحَ بِاسْمِهِ، فَقَامَ () إِلَيْهِ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فقبّل (غ) بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا جَوَابُ الرُّقْعَةِ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ» .
أَجَازَ لِي أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الكاتب (١٩) وذكره في ترجمته (ف) ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا عَلَى الْكُرْسِيِّ، وَأَنْشَدَ هَذَهِ الْأَبْيَاتِ، هَذَا مِمَّا قُلْتُهُ فِي وَسَاوِسِي:
[الرمل]
أَنَا صَبٌّ مُسْتَهَامُ وَهُمُومٌ لِي عِظَامُ
طَالَ ليلي دون صحبي سهرت عيني وناموا
أرقت عيني لِبَرْقٍ فَشَرِبْنَاهَا وَصَامُوا
لِي عَلِيلٌ وَغَلِيلٌ وَغَرِيمٌ وَغَرَامُ
/ ثُمَّ عِرْضِي لِعَذُولِي أُمَّةُ الْعِشْقِ كِرَامُ
[ ١ / ٣٥ ]
وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ (٢٠) - أَبْقَاهُ اللَّهُ- قَالَ:
لَمَّا دَخَلَ الْغَزَالِيُّ هَذَا إِلَى بَغْدَادَ الْمَحْرُوسَةِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ شَيْخُ الشيوخ (ق) - بِأَظنةَ أَبَا الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلَ (٢١) بْنَ أَبِي سَعْدِ جدّ ابن سكينة (ك) - فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَرْدٌ كَثِيرٌ، وَفِي مُقَابَلَتِهِ صَبِيٌّ أَمْرَدُ، حُلْوُ الْجَمَالِ، وَقَد حَالَ الْوَرْدُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا جَلَسَ شَيْخُ الشُّيُوخِ، عَلِمَ أَبُو الْفُتُوحِ الْغَزَالِيُّ أَنَّ بَاطِنَهُ قَدْ تَغَيَّرَ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنَّكَ تُنْكِرُ عَلَيَّ فِي بَاطِنَكَ قُعُودِي عَلَى هَذَهِ الْحَالِ، وَبَيْنَ يَدَيَّ مَا تَرَى. فَقَالَ: حَاشَى لِلَّهِ. فَقَالَ: بَلَى، لَوْ أَنِّي أَفْعَلُ هَذَا عَلَى مَا تَظُنُّ وَاسْتَأْذَنْتَ عَلَيَّ، أَمَرْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَقَامَ وَغَابَ عَنْكَ، وَتَهَيَّأْتُ لَكَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِي أَنْ تَرَانِيَ عَلَيْهِ، قُمْ يَا أَحْمَقُ. فَقَامَ شَيْخُ الشُّيُوخِ وَخَرَجَ، وَكَانَ آخِرَ عَهْدِهِ به (ل) أَوْ كَمَا قَالَ: هَذَا أَكْثَرُ لَفْظِهِ. أَيَّدَهُ الله- ومعناه (م) .
ذكر أبو سعد عبد الكريم ابن السَّمْعَانِيِّ (٢٢) أَنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ وَنَزَلَ بِرِبَاطِ شَيْخِ الشيوخ (٢٣) وجلس للوعظة وتوفي بقزوين (٢٤) [في] (ن) حُدُودِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ» . وَأَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أُسْتَاذُ والدي، أبو يعلى ابن الْفَرَّاءِ (٢٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْغَزَالِيَّ هَذَا يُنْشِدُ عَلَى كرسيّه في مجلس وعظه: [الكامل]:
مَا هَذَهِ الْأَلْفُ الَّتِي قَدْ زِدْتُمُ فَدَعَوْتُمُ الْخُوَّانَ بِالْإِخْوَانِ
/ مَا صَحَّ مِنْ أَحَدٍ فَأَدْعُوَهُ أَخًا فِي اللَّهِ مَحْضًا لَا وَلَا الشَّيْطَانِ
إِمَّا مُوَلٍّ عَنْ وِدَادِي مَا لَهُ وَجْهٌ ولنا من له وجهان (هـ)
وَوَجَدْتُ هَذَهِ الْأَبْيَاتِ فِي آخِرِ دِيوَانٍ مِنْ دواوين شعر أبي القاسم محمد بن هاني الْمَغْرِبِيِّ (٢٦) . وَذَكَرَهَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْأَزْدِيُّ (٢٧) فِي كِتَابِ «أُنْمُوذَجِ شُعَرَاءِ الْمَغْرِبِ» لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ شَرَفٍ (٢٨) .
اخْتَصَرَ أَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَدُ كِتَابَ أَخِيهِ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَمَّى
[ ١ / ٣٦ ]
«إِحْيَاءَ عُلُومِ الدِّينِ» (٢٩) فِي مُجَلَّدٍ وَاحَدٍ وَسَمَّاهُ «لباب الإحياء» (٣٠) وقع إليّ به (و) نُسْخَةٌ كُتِبَتْ فِي أَيَّامِهِ فِي مُدَّةٍ آخِرُهَا شَعْبَانُ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَعَلَى أَوَّلِهَا إِجَازَةُ رِوَايَةِ الْكِتَابِ بِخَطِّهِ لِجَمَاعَةٍ، وَهُوَ خَطٌّ حسن جيد قوى (م) .
وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابٍ لَهُ يُسَمَّى «كَتِابَ الذَّخِيرَةِ فِي عِلْمِ الْبَصِيرَةِ» (٣١) مِنْ مَجْلِسِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ تاسع عشرين (لا) سنة أربعة عشر وَخَمْسِمِائَةٍ بِجَامِعِ الْقَصْرِ (٣٢):
«حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ مَشْحُونٍ بحب الدنيا [أن] (ى) يَجِدَ حَلَاوَةَ الذِّكْرِ، وَحَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ مَشْحُونٍ بِالشَّهَوَاتِ أَنْ يَكُونَ لَهُ صِلَةٌ بِالْقِدَمِ، إِنَّمَا أُمِرْتَ بِتَرْكِ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَمَّا جَلَالَةُ القدم فلا تقصر عمّا هي فيه مرتبة العبودية ومنقبة المحبوبية، وما لك مِنْهُمَا حَدِيثٌ وَلَا خَبَرٌ، أَنْتَ فِي وَادٍ وَهُمْ فِي وَادٍ» . وَهُوَ كِتَابٌ فِي مُجَلَّدٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَلِكَ إِلَّا تَبَرُّكًا بِكَلَامِهِ لِأَنَّهُ (أأ) مِنَ الْمُخْتَارِ فِي بَابِهِ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى ابن أبي حازم ابن الْفَرَّاءِ، قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْغَزَالِيِّ بَجِامِعِ/ الْقَصْرِ () وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمِ سَبْتٍ يَخْتَصُّ بالعجم (أب) فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَطَلَبَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ أنشد «٢»:
(الطويل)
أَيَا قَادِمًا مِنْ سَفْرَةِ الْهَجْرِ مَرْحَبًا أَنَا ذَاكَ لَا أُسْلُوكَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
قَدِمْتَ عَلَى قَلْبِي كَمَا قَدْ تَرَكْتَهُ حَبِيسًا عَلَى ذِكْرَاكَ بَالشَّوْقِ مُتْعَبًا
فَوَلَّى الرَّجُلُ يَطْلُبُ بَابَ جامع (أت) القصر، فانشد: [الكامل]
وإذا وصلت وقصّرت بي ناقتي ولثقل (أث) شَوْقِي مَا يُقَصِّرُ حَامِلِي
فَاقْرِ السَّلَامَةَ مِنْ تباريح الجوى بعث (أج) الْقَتِيلُ تَحِيَّةً لِلْقَاتِلِ
قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا صَاحَ وَأَلْقَى ثِيَابَهُ، فَكَانَ مبلغ ما
[ ١ / ٣٧ ]
حصل في ذلك اليوم ألوفا (أح) فَمَا أَخَذَ مِنْهَا الْغَزَالِيُّ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَوَفَّرَهَا عَلَى الْقُرَّاءِ. هَذَا كَلَامُهُ وَأَكْثَرُ مَعْنَاهُ.
وَمِنْ شِعْرِ أَبِي الْفُتُوحِ الْغَزَالِيِّ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ السمعاني (أخ) وقد تقدم:
[الرمل]
أَنَا صَبٌّ مُسْتَهَامُ وَهُمُومٌ لِي عِظَامُ
طَالَ ليلي دون صحبي سهرت عيني وناموا (أد)
بِي عَلِيلٌ وَغَلِيلٌ وَغَرِيمٌ وَغَرَامُ
فَفُؤَادِي لِحَبِيبِي ودمي ليس حرام (أز)
ثمّ عرضي لعدوى (أذ) أُمَّةُ الْعِشْقِ كِرَامُ