هُوَ أَبُو عَبْدِ الله الحسين (١) بن باخل (أ) المعروف ببير حسين (ب)، أشنهي المولد والمنشأ، كان يتغدّا طعاما (ت) قَارِئًا لِلْقُرْآنِ. وَرَدَ إِرْبِلَ، وَكَانَ مُقِيمًا بِقُبَّةٍ (ث) فِي دَارِ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنَعَةَ (٢)، رَأَيْتُهُ بِهَا. وَكَانَ لَهُ عِدَّةُ حَجَّاتٍ، فَحَجَّ فِي آخِرِهَا، فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ جَبَلَ حُمْرِينَ (٣) نَزَلَ لِيُرِيَق الْمَاءَ، سَبَقَهُ أَهْلُ الْقَافِلَةِ، فَيُقَالُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ المكاري (ج) قَتَلَهُ، وَيُقَالُ بَلْ أَكَلَهُ بَعْضُ السِّبَاعِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا خَبَرٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَمِيرِيُّ بْنُ بَخْتِيَارَ أَنَّهُ كَانَ زَوْجَ عَمَّتِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ صَالِحًا، وكان يدعى «بير حسين» . وأخبرني أنه صحب باخلا هذا (ح) وَهُوَ صَغِيرٌ، خَدَمَهُ مُدَّةً، وَكَانَ صَاحِبَ كَرَامَاتٍ.