هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أبي السّنان (١) الشاهد العدل (أ) مَنْ أَكَابِرِ أَهْلِ الْمَوْصِلِ الْمَشْهُورِينَ، فِيهِ فَضْلٌ
[ ١ / ٥٦ ]
وعنده أدب، مشهور بكتابة الشروط (ب) وَجَوْدَةِ عِبَارَتِهَا. سَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَقِيَ الْمَشَايِخَ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ (٢) وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيِّ (٣)، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى (ت) بْنِ تَمَّامٍ الْقُرْطُبِيِّ (٤) وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِ الموصل. كان يعزى إلى النخعي (ث) مِنْ أَوْلَادِ الْأَشْتَرِ (٥) . وَرَدَ إِرْبِلَ رَسُولًا مِنْ أتابك (ج) أَبِي الْحَارِثِ أَرْسِلَانَ شَاهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زِنْكِيٍّ (٦) صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، إِلَى الْفَقِيرِ إلى الله- تعالى- أبي سعيد كوكبوري بن عَلِيِّ بْنِ بُكْتُكِينَ. وَوَرَدَ إِرْبِلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَبْلَ ذَلِكَ.
وَمِنْ حَدِيثِهِ، مَا أَخْبَرَنِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَوْصِلِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سنة ست وتسعين وخمسمائة، قال: قرىء عَلَى أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ (٧)، /حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَوْكَبِيُّ (٨) سَنَةَ ست عشرة وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ (٩)، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكِشِّيُّ (١٠)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (١١)، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﵁- قال: قال رسول اللهﷺ-: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» . قُلْتُ: أنصره (ح) مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَرُدُّهُ عَنِ الظلم، فإنّ ذلك نصرة منك له» . (خ)
وبهذا الاسناد قال: أنشدنا أبو القاسم (د) أَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (١٢) قَالَ:
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ (١٣) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (١٤) بْنِ عَبْدِ الله بن جعفر:
[الوافر]
أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ يُقَصِّرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي
فَنَفْسِي لَا تُطَاوُعُنِي بِبُخْلٍ وَمَالِي لا يبلّغني فعالي (ذ)
[ ١ / ٥٧ ]
وَرُوِّينَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:
فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبُخْلٍ وَلَا مَالِي يَدُومُ عَلَى فِعَالِي
وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْعَدْل أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحسن؛ قال: أخبرني عبد اللطيف ابن أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ (١٥) الْحَافِظُ، قَالَ:
حدثنا محمد بن محمد بن عمرو ابن زِيدَ (١٦)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (١٧) يَقُول: كَتَبَ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ (١٨) عَلَى قبر أخيه: (الطويل)
بُكَائِي طَوِيلٌ وَالدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ وَأَنْتَ بَعِيدٌ وَالْمَزَارُ قَرِيبُ
نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَرْفَةً وَلَيْسَ لِمَنْ وَارَى التُّرَابُ نَسِيبُ
غَرِيبٌ وَأَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبُ
/ وانشدني- أبقاه الله- لأبي الفرج ابن أسعد الموصلي (١٩) (الكامل)
عَيْنَاكَ عُقْلَةُ كُلِّ سَابِحْ سَبَبُ الْجَوَى بَيْنَ (ر) الْجَوَانِحْ
أَحَبَائِلٌ أَمْ مُقْلَةٌ أَجَوَارِحٌ هِيَ أُمُّ جوارح؟
ما كلّ ما تهوى النفو س وَجُلُّ مُقْتَرَحِ الْقَرَائِحْ
كَمْ فِي عِذَارِكَ إِذْ بَدَا عُذْرًا إِلَى اللَّاحِينَ لَائِحْ
وَمِنْهَا:
وَتَضِيعُ إلّا في كما ل الدين تنضيد المدائح (ز)
سَمْحٌ إِذَا كَلَّفْتَهُ تَرَكَ السَّمَاحَةَ لَمْ يُسَامِحْ
وأنشدني، قال: أنشدني الآلوسي (٢٠) لنفسه: [البسط]
أَضْحَتْ دِيَارَ كَمَالِ الدِّينِ (٢١) نَازِحَةً عَنْكُمْ فَغَالَبَكُمْ فِي صَفْوِهِ الْقَدَرُ
أَمَا اشْتَفَتْ سَوْدَةُ الْأَقْدَارِ مِنْ فَلَكٍ نَأَتْ بِهِ الشَّمْسُ حَتَّى يُخْسَفَ القمر (س)
[ ١ / ٥٨ ]
وَأَنْشَدَنَا- أَيَّدَهُ اللَّهُ- لِعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْبَدَوِيِّ المعلّم (٢٢): (الكامل)
كلّ أتى وشفيعه عمر (ش) يَبْغِي نِدَاكَ فَنَالَ مَا طَلَبَا
وَأَتَيْتُ يَشْفَعُ لي إليك أبو السّب طين (ص) فَانْظُرْ خَيْرَنَا سَبَبًا «٢»
وَأَنْشَدَنِي- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: أَنْشَدَنِي صَدَقَةُ الْكَتْبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (٢٣) لِابْنِ دِنْدَانٍ الْآمِدِيُّ (٢٤)، قال صدقة وأنشدنيها ابن ندان لنفسه: (الطويل)
أبرق على تيماء (ض) هُزَّتْ صَوَارِحُهْ أَمِ الثَّغْرُ مِنْ لَمْيَاءَ أَوْمَضَ باسمه (ط)
وَمِنْهَا:
فَيَا بَرْدَهَا مِنْ نَفْحَةٍ حَاجِزِيَّةٍ عَلَى حَرِّ صَدْرٍ لَيْسَ تَخْبُو سَمَائِمُهْ
وَيَا حُسْنَهُ طَيْفًا وَشَى نُورُ وَجْهِهِ بِطَيْفِي فَغَطَّانِي مِنَ الشّعر (ظ) فَاحِمُهْ
يَجُولُ وِشَاحَاهُ عَلَى غُصْنِ بَانَةٍ سَقَاهَا الْحَيَا فَاخْضَرَّ وَاهْتَزَّ نَاعِمُهْ
/ وَأَفْعَمَ حَتَّى غَاصَ في الزّند قلبه (ع) وَأَرْهَفَ حَتَّى جَالَ فِي الْخِصْرِ خَاتِمُهْ
فَلَمَّا رَمَى فِي شَمْلِنَا الصُّبْحُ بِالنَّوَى وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُ مَغْنًى أُلَازِمُهْ
وَقَفْتُ بِحُزْوَى (٢٥) وَهْيَ مِنْهَا مَعَالِمُ قَوَاءٌ وَجِسْمِي قَدْ تَعَفَّتْ مَعَالِمُهْ
وُقُوفَ بَنَانِي فِي يَمِينِي وَلَمْ أَقِفْ وُقُوفَ شحيح ضاع في الترب خاتمه (غ)
وَلَمْ يُبْقِ لِي رَسْمًا بِجِسْمٍ صُدُودُهَا فَيُشْجِي بدمعي كلّما انهلّ طاسمه (ف)
وَلَا مُقْلَةً أْبَقَتْ فَتَغْرَمَ نَظْرَةً بِثَانِيَةٍ وَالْمُتْلِفُ الشيء غارمه (ق)
فلله وجدي في (ظ) الرِّكَابِ كَأَنَّهُ دُمُوعِي وَقَدْ حَنَّتْ بِلَيْلٍ رَوَازِمُهْ (ك)
[ ١ / ٥٩ ]
وَقَدْ مَدَّ مِنْ كَفِّ الثُّرَيَّا هِلَالُهَا فَقَبَّلْتُهُ حتى تهاوت مناظمه (ل)
وَمِنْهَا:
أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الَّذِي لَاعَجَ الْأَسَى يُعَاقِرُهُ وَالنَّيِّرَاتُ تُنَادِمُهْ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ الْوَاجِدُونَ مِنَ الْهَوَى وَوَجْدُكَ بَادٍ مَا تَجَلَّتْ غَمَائِمُهْ
تحنّ إليه حنّة النّيب (م) كُلَّمَا تَثَنِّي غَضَا نَجْدٍ وَغَنَّتْ حَمَائِمُهْ
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بِصَبٍّ مُتَيَّمٍ يُصَادِمُ مِنْ خِلَّانِهِ مَنْ يُصَادِمُهْ
وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يَنْهَاهُ يَا قلب عن هوى نهاه (ن) وَمَنْ يُثْنِيهِ بِاللَّوْمِ لَائِمُهْ
عِدَمْتُكَ قَلْبًا كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ هَوَى هَوَاهُ أَبَتْ إِلَّا اشْتِدَادًا همائمه (و)
إلى أن يرى مثل اللّوى (هـ) بِجُفُونِهِ وَجِسْمِي سَوَاءٌ لَمْ يَجُرْ فِيهِ قَاسِمُهْ
ستبلغ بي خيل ابن شيبان (لا) دارها إذا شرّفتني في العطايا سواهمه (ى)
وَتَنْقُلُ شُكْرِي عَنْ ذُرَاهُ هُنَيْدَةٌ تُكَمِّلُهَا لِي بالإفال مراسمه (أأ)
من القوم لو لم يسفح المسك وطوهم (أب) عَلَى التُّرْبِ لَمْ يَخْلَقْ مِنَ الطِّينِ آدَمُهْ
وَلَوْ لَمْ يَطِبْ نَشْرُ الثَّرَى مِنْ ثِيَابِهِمْ فَيَعْطُرُ مِنْهُ الْجَوُّ مَا عَاشَ عَالِمُهْ
/ وَلَقِيَتُ صَدَقَةَ الْكُتُبِيَّ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي النَّقِيبُ مَجْدُ الدِّينِ (٢٦) وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ رَجُلٌ شَرِيكٌ بَصْرِيٌّ ثَقِيلٌ- وَأَرَانِيهِ بِبَابِ دَارِ أَخِيهِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ زيد (٢٧)، وقد حضرنا لسماع (أت) جُزْءِ ابْنِ مُحَمَّى (٢٨) عَلَيْهِ- قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أَنْشُدُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُهُمَا فإذا هما: (الرجز)
مَنْ مُبْلِغُ الْبَصْرِيِّ قَوْلَ امْرِئٍ فِي خَلْقِهِ أَصْبَحَ حَيْرَانًا
كَيْفَ بَرَاكَ اللَّهُ مِنْ خَرْيَةٍ مَمْطُورَةٍ سَوْدَاءَ إِنْسَانًا؟!
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أبي السِّنَانِ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: أَنْشَدَنِي صَدَقَةُ الْكُتُبِيُّ لِابْنِ دِنْدَانٍ، وَسَمِعَهَا صَدَقَةُ مِنِ ابْنِ دِنْدَانَ: (المتقارب):
[ ١ / ٦٠ ]
يَدٌ تُخْجِلُ الْمُزْنَ يَوْمَ النَّوَالْ فَمَا يُنْكِرُ الخلق أفضالها
ثناها عن (أث) الْقُبْحِ رَبُّ الْعِبَادْ فَمَا يَدْخُلُ الذَّمُّ أَفْعَالَهَا
وَلَوْ قِيلَ قُلْ: لَا، لِأَكْفَى الْكُفَاةْ وَأَنْتَ الْمُخَلَّدُ مَا قَالَهَا
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ لِعَبْدِ (أع) الرَّحِيمِ الْبَدَوِيِّ الْمُعَلِّمِ، وَأَظُنُّهُ قَالَ لِي:
إِنِّي سَمِعْتُهَا مِنْهُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ أولهما (أج): «كُلٌّ أَتَى وَشَفِيعُهُ عُمَرُ» يَقُولُهَا لِلْوَزِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِي (٢٩) وَأَرَادَ بِعُمَرَ، عمر بن محمد الملّاء (٣٠) الموصلي (أح) .
وأنشدنا أبو محمد: (الرمل)
أَغَلَا الْقِرْطَاسُ أَمْ قَدْ أَصْبَحَتْ بَعْدَ سُعْدَى (أخ) أَحْبُلُ الْوَصْلِ جُذَاذًا
لَيْسَ إِلَّا عَنْ قِلًى أو ملل قطع أخبارك وإلّا، (أد) فلماذا؟
أخذ الأول من ابن الروي (٣١): (الطويل)
/ تُرَى حُرِّمَتْ كُتْبُ الْأَخِلَّاءِ بَيْنَنَا أَبِنْ لِي أَمِ الْقِرْطَاسَ أَصْبَحَ غَالِيًا؟
وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدِ بن أبي السّنان يدعى «ابن الحدوس» (أذ) وَبِهَذَا الِاسْمِ يُعْرَفُونَ. وَهُوَ خِفَيفُ الْعَارِضَيْنِ صِغَيرُ اللَّحْيَةِ، وَلَهُ أَخٌ كَثُّ الْعَارِضَيْنِ كَثِيرُ اللِّحْيَةِ، يُسَمَّى أَبَا الْبَرَكَاتِ عَلِيًّا (٣٢)، فَكَانَ إِذَا سَمِعَ أَخَاهُ أَبَا مُحَمَّدٍ كَتَبَ فِي نَسَبِهِ «ابْنَ أَبِي السِّنَانِ»، يَقُول: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِي نَسَبِنَا هَذَا الِاسْمَ. وَمِمَّا أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَوَاصِلَةِ عَنْ أَخِيهِ يَذْكُرُ ذَلِكَ قَوْله: (الطويل)
أَنَا ذَقَنِي ذَقَنُ الْعَوَامِ وَلَكِنْ أَخِي الشَّيْخُ ذقنه ذقن تركي (أر)
وقوله: (المنسرح) .
أَنَا الْحَدَوْسُ الْبَقَالُ جَدِّي كُنِ ابْنَ مَنْ شئت (أز) في الزّمان
[ ١ / ٦١ ]
مَا كَانَ فِي أَصْلِنَا سِنَانٌ كَلَّا وَلَا صَارِمٌ يَمَانِ
أَنَا أَخُوكَ الْكَبِيرُ قُلْ لِي مَنْ كَانَ هَذَا «أَبُو السِّنَانِ»؟!
وَسَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَوَلَده، فَقَالَ: وُلِدْتُ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْمَوْصِلِ.
أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْمَوْصِلِ بَدِيهَةً:
(الكامل)
مَا كَانَ تَرْكِي ضَمَّهُ وَعِنَاقَهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ تَجَنُّبًا وَمَلَالًا
لَكِنَّنِي أَعْظَمْتُهُ لَمَّا بَدَا فَتَرَكْتُ ذَاكَ لِقَدْرِهِ إِجْلَالًا
وَأَنْشَدَنِي- أَيَّدَهُ اللَّهُ- لِنَفْسِهِ بَدِيهَةً فِي النَّقِيبِ شَرَفِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ زيد، وكان مريضا ودخل عليه يعوده: (البسيط)
مَوْلَايَ يَا شَرَفَ الدِّينِ الَّذِي شَهِدَتْ بَفَضْلِهِ مُحْكَمُ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ
وَهَذَا مِثْلُ قَوْل جَرِيرٍ (٣٣): (الكامل)
/ لمّا أتى خبر الزبير (أس) تَهَدَّمَتْ سُوَرُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ
****
وَيَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَحَقُّ مِنْكَ بتفضيل على البشر (أش)
وَمَنْ سَحَائِبُ كَفَّيْهِ إِذَا هَطَلَتْ تَنُوبُ فِي الجدب عن مثعنجر المطر (أص)
وَمَنْ إِذَا رُمْتَ إِحْصَاءَ مَنَاقِبِهِ أَدَّى بِيَ الأمر (أض) عن عجز إلى حصر (أط)
حَاشَى لِمَجْدِكَ مِنْ شَكْوَى تُعَادِلُهَا يَا مَنْ تُشَكِّيهِ فِي سَمْعِي وَفِي بَصَرِي
وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ، وعمله ارتجالا: (المنسرح)
كَيْفَ يُهَنَّى بِيَوْمِ عِيدٍ مَنْ هُوَ عِيدٌ لِكُلِّ يَوْمٍ
أَخْبَرَنِي الْمُعَافَى (٣٤) ابْنُ عَمِّهِ، أَنَّهُ تُوُفِّيَ﵀- فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ
[ ١ / ٦٢ ]
الآخر سنة خمس وعشرين وستمائة بِالْمَوْصِلِ، وَدُفِنَ بِهَا.