هو أبو الحسن علي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ الْكَفَرَ عَزِّيُّ (١) أَخُو الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. رَجُلٌ صَالِحٌ تَنَسَّكَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَبَلَغَ سِنًّا عَالِيَةً، وَكَانَ يَقُومُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ صَلَاةً وَتَسْبِيحًا. وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مَائِلًا إلى الصحيح من التشيع (أ) .
حَدَّثَنِي﵀- مِنْ لَفْظِهِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الْمُسْفِرَةِ عَنِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ (٢) مُتَوَلِّيًا عَلَى وَقْفِ المسجد الجامع (ب) بكفر عزّة (٣)،
[ ١ / ٩٠ ]
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (٤) الْخَطِيبُ بِهِ مُشْرِفًا عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا وَتَنَافَرَا فَزَجَرْتُهُمَا عَنْ هَذَهِ الْحَالِ، فَنِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي النَّبِيَّﷺ- مُسْتَنِدًا إلى سارية من سواري المسجد الجامع (ب)، وَهِيَ الْغَرْبِيَّةُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ مِنْ أَوْجُهِ الأوسط: وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ وَهُوَ يَقُولُ مُخَاطِبًا لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ لِيَهْتِكَهُ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَهَتَكَهُ وَلَوُ فِي جَوْفِ بيته «(ث) . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ﵀-: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا المنام الشيخ الزاهد محمد الْبُسْتِيَّ (٥) - ﵀- فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ، وَقَدْ صَحَّ لِي ذَلِكَ وَصَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّﷺ- رَجُلٌ وَاحِدٌ. / وقال أَبُو الْحَسَنِ﵀- وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ قَبْلَ هَذَا الْمَنَامِ.
قَالَ: وَكَانَتْ رُؤْيَةُ هَذَا الْمَنَامِ فِي بَعْضِ شُهُورِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ (أ) .
قَالَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ. مَا زِلْتُ مُذْ حدثني أبو الحسن علي بن محمود (ت) بِالْحَدِيثِ الَّذِي أَوَّلُهُ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنْ بِلِسَانِهِ»، أَطْلُبُهُ فِي الْأَجْزَاءِ وَالْكُتُبِ لِأَرَاهُ مُبَيَّنًا فِيهَا فَتَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيَّ مَعَ طُولِ الْبَحْثِ إلى أن وجدته في كتاب «مساوىء الْأَخْلَاقِ» لِلْخَرَائِطِيِّ (٦)، فَحَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْخَيْرِ بَدَلُ بْنُ أَبِي الْمُعَمَّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ التِّبْرِيزِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيَّ مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخِرَقِيِّ (٧)، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابن مَنْصُورِ بْنِ قُبَيْسٍ الْغَسَّانِيُّ (٨)، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانِ السُّلَمِيُّ (٩)، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ (١٠)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
[ ١ / ٩١ ]
الخرائطي، قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، قال: حدثنا نصر ابن دَاوُدَ (١١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ (١٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ (١٣) عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الله بن جريج (١٤) عَن أَبِي بَرْزَةَ (١٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ﵎- عَوْرَتَهُ/ يفضحه وإن كان في سترة بيته» (ث) . وَأَنَا أَرَى- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنَّ لِي إِجَازَةً مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِرَقِيِّ اللّخمي- رحمه الله تعالى- (ج) .
وَجَدْتُهُ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَزَّازِ (١٦)، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يحيى بن علي ابن الطَّرَّاحِ (١٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ (١٨) الْمُعَدِّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ (١٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد الضبيّ (ح)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ (٢٠)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٢١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زِيَادٍ الطَّحَّانُ (٢٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ (٢٣) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٢٤) عَنْ جَابِرٍ (٢٥) قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ نَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهَا: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصُ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تَرْمُوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَيَفْضَحُهُ فِي جوف بيته» (خ) .
أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أَبِي زَيْدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ (٢٦) إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (د) بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ (٢٧)، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَشَاه (٢٨)، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الصَّنْعَانِيِّ (٢٩)، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ (٣٠)، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْجَعِيُّ (٣١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَيْبَةَ الطَّائِفِيِّ (٣٢) عَنِ ابن جريج، عَنْ عَطَاءٍ (٣٣) عَنِ ابْنِ
[ ١ / ٩٢ ]
عَبَّاسٍ (٣٤)، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- خُطْبَةً أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَا (ذ) يَدْخُلُ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ، ولا تتبعوا عوراتهم/ فإنه من تتبع عورة أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عورته يفضحه ولو في جوف بيته» (ر) .
وَوَجَدْتُهُ بِخَطِّ عَمِّي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَوْهُوبٍ (٣٥) فِي جُمْلَةِ تَعَالِيقِهِ﵀-، وَقَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العزيز بن عبد القادر ابن أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيِّ (٣٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ (٣٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ (٣٨)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورٍ الْمَكِّيُّ (٣٩)، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ (٤٠)، عَنْ أَبَانٍ (٤١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد الله (ز)، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لَا تَذُمُّوا النَّاسَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَلْتَمِسْ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في بطن بيته» (خ) .
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- مِنْ لَفْظِهِ فِي التَّارِيخِ الْأَوَّل (س)، قَالَ: رَأَيْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، كَأَنِّي عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّﷺ- وَكَانَ فِي حَائِطِ الْحُجْرَةِ الَّذِي يَلِي الْبَقِيعَ شقّا مستطيلا، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّﷺ- جَالِسًا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ. فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: مَا أَقُول فِي صَدِيقِي وَرَفِيقِي وَمُؤْنِسِي، وَهَا هُوَ عِنْدِي؟! قُلْتُ: فَمَا تقول/ في عمر ابن الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فِيمَنْ كَمَّلَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْبَعِينَ، وَأَيَّدَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ، وَفَتَحَ بِهِ الْأَمْصَارَ؟! وَهَا هُوَ
[ ١ / ٩٣ ]
عِنْدِي. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ فَأَثْنَى عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبَيْهِ.
قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فِي أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَزَوْجِ ابْنَتِي وَأَبِي سِبْطَيَّ وَوَارِثِ عِلْمِي؟! فَقُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يَكُنْ قَبْرُهُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ يَشْتَاقُونَ إِلَيَّ وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْوُصُولِ، فَمَنْ زَارَ مِنْهُمْ قَبْرَهُ كَأَنَّمَا زَارَنِي. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي يَزِيدَ؟ فَعَبَسَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: «كَفَاهُ أَنَّ اللَّهَ خَصْمُهُ»، ثُمَّ قال: «الحديث في هذا يطول، فاقرأ إِخْوَانِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ عَنِّي، وَقُلْ لَهُمُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ، فَقَدْ آنَ اجْتِمَاعِي بكم» (ش) .
أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة، وتوفي في وستمائة (ص)، وَدُفِنَ حِيَالِيَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِكَفْرِ عَزَّةَ.