هُوَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عديّ ابن أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ صَخْرِ بْنِ مُسَافِرِ بْنِ إسماعيل ابن مُوسَى (١)، وَيَتَّصِلُ نَسَبُهُ عَلَى مَا فِي نَسَبِ عَدِيٍّ الْأَكْبَرِ. أَخْبَرَنِي
[ ١ / ١١٦ ]
أَنَّهُ وُلِدَ بِقَرْيَةٍ تُدْعَى «لَالُشَ» بِضَمِّ اللَّامِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، مِنْ قُرَى الْهَكَّارِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ الحادثة وَقَعَتْ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، وَهِيَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عَنْهُمْ/ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوا عِظَامَ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَعْرُوفِ بابن الحداد (أ) من قبره وَأَحْرَقُوهَا وَأَخْرَبُوا الْمَقْبَرَةَ الَّتِي كَانَت فِيهَا، وَفَعَلُوا أَشْيَاءَ يَقْبُحُ ذِكْرُهَا، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِ عَدِيٍّ زَمَنَ حَيَاةِ أَبِي أَحْمَدَ شَحْنَاءُ عَظيَمَةٌ، تَعَدَّوْا عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى أَدَّى بِهِمُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ نَزَلُوا عَلَيْهِ فِي وَلَايَةِ أَبِي مَنْصُورٍ قَايِمَازَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ﵀- وَجَرَحُوهُ جِرَاحًا كَثِيرَةً، فَأَخَذَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَاعْتَقَلَهَمْ وَأَدَّبَهُمْ. وَأَخَذَ الْعُلَمَاءُ فِي أَقَاوِيلِهِمْ وَمُعْتَقَدَاتِهِمْ فَتَاوَى كَتَبُوهَا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، فَأَفْتَى فِي ذَلِكَ بِمَا يَرِدُ فِي هذا الموضع (ب)، فَاسْتَدْعَاهُمْ أَبُو الْفَضَائِلِ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأتابكي (٢) إلى الموصل، فجاؤا فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ وَخَيْلٍ كَثِيرَةٍ، فأَخَذَهَا مِنْهُمْ، وَقَالَ لَهُمُ: اعْبُدُوا اللَّهَ فِي تَلِّ التَّوْبَةِ (٣) وَلَا تَقْرَبُوا زَاوِيَةَ الشَّيْخِ عَدِيٍّ، وَسَلَّمَهَا وَمَا معها الى أحمد ابن أَبِي الْبَرَكَاتِ (٤)، فَهُوَ مُقِيمٌ بِهَا.
وَوَرَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى إِرْبِلَ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامًا فِي الْقُبَّةِ الَّتِي بَنَاهَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ (٥) حِيَالِيَّ الْمَسْجِدَ الْعَتِيقِ، وَأَنْفَذَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ بْنُ عَلِيٍّ نَفَقَةً وَأَمَرَهُ أَلَّا يُقِيمَ، فَسَافَرَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة سبع وعشرين وستمائة. وَهُوَ شَابٌّ جَمِيلُ الصُّورَةِ، فِي حَلْقِهِ سِلْعَةٌ (ت)، كيّس الاخلاق حميد العشرة، أنشدني لنفسه: [المتقارب]
وَسَاقٍ يُشِيرُ بِأَلْحَاظِهِ فيُسْكِرُنَا وَهْوَ لَمْ يَثْمُلِ
بفيه المدام ولكنّها تصان وتحجب (ث) بالذبل (ج)
/ وَكَيْفَ اصْطِبَارِي يَا لُوَّمِي عَنِ الشُّرْبِ أَمْ كيف يا عذّلي؟
[ ١ / ١١٧ ]
وديني ونص اعتقادي المدام وحانه خمّارة منرلي «١»
وَقَوْلِي إِذَا مِتُّ لَا تَحْفُرُوا لِيَ الْقَبْرُ إلّا بقطربّل (٦)
وأنشدنا لنفسه: [الرجز]
أَمْسَيْتُ لَا أَخْشَى الصُّدُودَ مِثْلَمَا أَصْبَحْتُ لَا أَرْتَاحُ لِلْوِصَالِ
وَلَيْسَ مِثْلِي مَنْ يَرُومُ سَلْوَةً وَلَا يَرَى الْمَيْلَ إِلَى الْمِلَالِ
وَحَدَّثَنِي، قَالَ: غنّى مغنّ يوما قوله: [الكامل]
لَا تَسْقِنِي وَحْدِي فَمَا عَوَّدْتَنِي أَنِّي أَشِحُّ بها على جلّاسي (ح) «٢»
فقلت (خ): [الكامل]
هَاتِ اسْقِنِي وَحْدِي فَمَا عَوَّدْتَنِي بِالشُّرْبِ بَيْنَ تَخَالُفِ الْأَجْنَاسِ
وَاسْقِ الْأَنَامَ إِذَا سَكِرْتُ بَقيَّتِي وَأَفِضْ عَلَى الْآفَاقِ فَضْلَةَ كَاسِي
مِنْ خَمْرَةٍ تَنْفِي الْهُمُومَ إِذَا بَدَتْ عَنِّي وَيُذْهَبُ شُرْبُهَا وَسْوَاسِي
حَمْرَاءَ صَافِيَةٍ تَوَقَّدَ نُورُهَا كَتَوَقُّدِ الْمِصْبَاحِ والمقباس «٣»
[ ١ / ١١٨ ]
وأنشدني يرثي والده: [الرجز]
عيل اصطباري ونأى تجلّدي وبان عنّي بعدهم (د) ارْتَحَلْ
وَقَدْ بَقِيتُ حَائِرًا مُرْتَهَنًا أَنْدِبُ، رَبْعًا بَعْدَ عِزٍّ قَدْ عَطَلْ
وَأَسْأَلُ الْأَطْلَالَ عَنْ حِبِّي وَهَلْ يُفِيدُ تِسْآلُ الْمُحِبِّ لِلطَّلَلْ
وَفِي الحشى نار تشبّ كاللّظا وَدَمْعُ عَيْنِي مِنْ جُفُونِي قَدْ هَطَلْ
هَذَا وَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ فَرْطِ الْأَسَى أَمْرًا مَهُولًا مَا يَكَادُ يُحْتَمَلْ
أَيْسَرُهُ لَوْ أَنَّهُ أُلَقِي عَلِيَّ طَوْدٍ عَظِيمٍ شَاهِقٍ لَمَا حَمَلْ
/ وَمَعْ تجافي الحبّ قد عاندني ال دّهر الَّذِي حَكَّمْتُهُ فَمَا عَدَلْ
أذْهَبَ مَنْ كَانَ عِمَادِي فِي الرَّجَا وَمَنْ بِهِ نِلْتُ نِهَايَاتِ الْأَمَلْ
أَعْنِي بِهِ الْوَالِدَ، وَا لَهْفِي عَلَى عَيْشٍ بِهِ قَضَيْتُه بِلَا وَجَلْ
انْدَرَسَتْ طُرْقُ النَّدَى مِنْ بَعْدِهِ وَمَنْهَجُ الْعِلْمِ عَفَا ثُمَّ اضْمَحَلّ
لَهْفِي عَلَيْهِ وَعَلَى زَمَانِهِ لَهْفَ كَئِيبٍ مِنْ جَوَاهُ مَا أَبَلّ
وَحُزْنُ قَلْبِي أَبَدًا مُؤَبَّدٌ مَا يَنْقَضِي قَطُّ بِحَتَّى وَلَعَلّ
هَذَهِ نسخة الفتوى والجواب عنها (ذ):
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ: سُئِلَ مَوْلَانَا حُجَّةُ الْإِسْلَامِ، عَلَمُ الشَّرِيعَةِ، مُفْتِي الْفِرَقِ، سَيُّدُ الْعُلَمَاءِ، عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ﵀ وَقَدَّسَ رُوحَهُ وَبَرَّدَ ضَرِيحَهُ بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ- عَنِ النَّقْطِ وَالشَّكْلِ وَالْأَعْشَارِ، فَمَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَافِرٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ﵀-: الْجَوَابُ.
«هَذَهِ ضَلَالَةٌ انْتَشَرَتْ، وَعَقِيدَةٌ فَاسِدَةٌ ظَهَرَتْ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْتَدِعِهَا، وَغَضَبُهُ عَلَى مُخْتَرِعِهَا. فَقَدْ تَعَاظَمَ ضُرُّها، وَتَفَاقَمَ شَرُّهَا، وَقَدْ ضَلَّ بِهَا خَلْقٌ مِنَ الْعَوَامِّ وَذَوِي الْغَبَاوَةِ وَالطَّغَامِ. وَقَدْ أَنْكَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ نِكَايَةً أَعْظَم مِنْ فَتْكِ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالصُّلْبَانِ، فَإِنَّهُ مَنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ مصيره إلى
[ ١ / ١١٩ ]
النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، ومَنْ مَاتَ عَلَى هَذَهِ الْمَقَالَةِ مآله نار الجحيم. لا جرم إنّ واضح هَذَهِ الْعَقِيدَةِ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَلَا تُغْفَرُ حَوْبَتُهُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ رَجَعَ عَنِ اعْتِقَادِهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ مَاتَ عَنْ ضَلَالَتِهِ؟ وَتِلْكَ تَبِعَتُهُ وَبِدْعَتُهُ. فَهُوَ أَعْظَمُ جَرِيمَةً وَأَسْوَأُ حَالًا مِنَ الزَّانِي/ وَالْقَاتِلِ وَالْكَافِرِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَعْصِيَتُهُ تَخْتَصُ بِهِ، لَا جَرَمَ إِذَا تَابَ تَابَ اللَّهُ- تَعَالَى- عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَعْصِيَةُ هَذَا الضَّالِّ الْمُضِلِّ، فَهِيَ مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ مَاتَ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ، وَهُوَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ﵁-: «قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلَانِ، عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ وَجَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ، هَذَا يُنَفِّرُ النَّاسَ بِتَهَتُّكِهِ، وَهَذَا يُضِلُّ النَّاسَ بِتَنَسُّكِهِ»، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ- تَعَالَى- (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أثقالهم) (ز)، وتَحْتَ قَوْلِهِ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ- (مَنْ سنّ سنّة حسنة كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة) (ز) . وَقَدْ أَمَرَتِ الصَّحَابَةُ﵃ أَجْمَعِينَ- بِتَجْرِيدِ الْقُرْآنِ عَنِ النَّقْطِ وَالشَّكْلِ وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ والتعاشير ورؤوس الْآيَاتِ حَذَارًا مِنْ هَذَهِ الْفِتْنَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْحَجَّاجَ (٧) لَمَّا رَأَى إِطْبَاقَ الْخَلْقِ عَلَى أَنَّ مَا عَرِيَ الْمَكْتُوبَ فِي الْمُصْحَفِ بَيْن الدَّفْتَيْنِ، لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَمَرَ بِالنَّقْطِ وَالشَّكْلِ وَأَوَائَلِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ وَالتَّعَاشِيرِ بِأَنْ يُثْبِتَ فِي الْمُصْحَفِ، لَا مِنْهُ عَنِ اعْتِقَادٍ أَنَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَمَرَ بِحُصْرِ الْمَسَاجِدِ وَزِينَتِهَا.
فَأَيُّ جَهَالَةٍ أَعْظَمُ مِنِ اعْتِقَادِ أَنَّ مَا ابْتَدَعَهُ الْحَجَّاجُ وَأَمَرَ بِهِ يَصِيرُ كَلَامَ اللَّهِ- تَعَالَى- وَيَتَّصِفُ بِصِفَةِ الْقَدِيمِ؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَقْلٍ وَدِينٍ يَقُودُ إِلَى هُوَى هَذَهِ الْجَهَالَةِ، وَيَسُوقُ إِلَى هَذَهِ الضَّلَالَةِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَمُعْتَقِدُ هَذَهِ الْمَقَالَةِ، إِنْ كَانَ يَفْهَمُ مَعْنَى كَلَامَ اللَّهِ وَمَعْنَى الْقَدِيمِ، وَأَصَرَّ بعد ذلك على (س) هَذَهِ الْعَقِيدَةِ، فَهُوَ مُرْتَدٌّ مُبَاحُ الدَّمِ وَالْمَالِ، مَفْسُوخُ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَا يَحِلُّ لمتولّ ولا سلطان وَلَا ذِي قُدْرَةٍ وَشَوْكَةٍ، تَقْرِيرَهُمْ عَلَى هَذَهِ الْعَقِيدَةِ، وَهُوَ آثِمٌ عَاصٍ- إِنْ قَدِرَ/ عَلَى كَفِّهِمْ عَنْهَا وَمُعَاقَبَتِهِمْ عَلَيْهَا- وَقَصَّرَ وَأَهْمَلَ أَمْرَهُمْ، وَاللَّهُ- تَعَالَى- سَائِلُهُ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ عَلَيْهِ السعي في
[ ١ / ١٢٠ ]
إِزَالَةِ هَذَهِ الْبِدْعَةِ بِمَا يَجِدُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ تَخْلِيدٍ فِي حَبْسٍ، أَوِ اسْتِتَابَةٍ لِمَنْ تَنْجَعُ التَّوْبَةُ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ الْمَأْجُورُ الْمُثَابُ الْمُجَاهِدُ فِي نَصْرَةِ دِينِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَنَصْرَةِ رَسُولِهِ، وَتَنْزِيهِهِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْجَاحِدُونَ. وَالْكَلَامُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ- تَعَالَى- مِمَّا لَا يُجِيزُهُ شَرْعٌ، وَلَا يَقْتَضِي بِهِ عَقْلٌ، بَلْ مُجَرَّدُ جَهْلٍ وَضَلَالٍ، وَحُبِّ رِئَاسَةٍ وَاسْتِتْبَاعٍ، وَمُثَابَرَةٍ عَلَى أَكْلِ حَرَامٍ وَاجْتِمَاعِ جَهْلٍ وَطَغَامٍ. بَاعَ آخِرَتَهُ بِعَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا، وَهُوَ مِنَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُم يُحْسِنُونَ صُنْعًا، لَا جَرَمَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَسَبُوا وَلَا يقام لهم يوم القيامة وزنا» (ش) .