هُوَ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (١) وَيُعْرَفُ بابن الزّنف (أ) . وَرَدَ إِرْبِلَ حَاجَّا فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَحَضَرَ لِلسَّمَاعِ عَلَيْهِ الْفَقِيرُ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ بْنُ عَلِيٍّ بِالدَّارِ الَّتِي أَنْشَأَهَا وَوَقَّفَهَا عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَوَصَلَهُ بِآخِرَةِ الْحَجَّ دَنَانِيرُ مِصْرِيَّةٌ/ وَكَانَ أَبُوهُ (٢) مُحَدِّثًا وَسَمِعَ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى أَبِي الْفَتْح نَصْرِ الله (ب) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيِّ (٣) وَأَبِي الدُّرِّ يَاقُوتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرِ (٤) مَوْلَى ابْنِ الْبُخَارِيِّ (٥)، وَالْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ الحسن (ت)، يعرف بابن البنّ (٦) وغيرهما (ث) .
كَانَ ثِقَةً صَالِحًا، فَقِيهًا شَافِعِيًّا، شَيْخًا طَوِيلًا إِلَى الشُّقْرَةِ لَوْنُهُ. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بدمشق (ج) . بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ من شعبان من سنة ست وستمائة (ح) .
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ السُّلَمِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي عَاشِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ، حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَاوُدَ (٧)، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ (٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ (٩)، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرحمن بن حمدان (خ) الْجَلَّابُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ (١٠)، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب ابن عَبْدِ الْمَجِيدِ (١١)، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁-
[ ١ / ١٦٤ ]
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- (د): «الأعمال بالنّيّة ولكلّ امرئ ما نوى» (ج) .
وَأَخْبَرَنَا السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أحمد المصيصي، حدثنا أبو الفتح نصر ابن ابراهيم بن نصر (ذ) الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَّاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ/ الطَّبَرِيُّ (١٢)، وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ قِرَاءَةً عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى الْقَابِسِيُّ (١٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ (١٤)، حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ (١٥) بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١٦)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ (١٧) يَقُولُ: نَظَرْتُ إِلَى جَنَازَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَعْضِ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَبَيْنَ يَدَيْهَا غُلَامٌ يَفَعٌ، وهو يقول: (البسيط)
لَا يُبْعِدُ اللَّهُ إِخْوَانًا لَنَا ذَهَبُوا أَفْنَاهُمُ حدثان الدهر والأبد
نمدهم كل يوم من بقيّتنا (ر) ولا يؤوب إِلَيْنَا مِنْهُمُ أَحَدُ
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِه، فَقَالَ وُلِدْتُ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ لِثَلَاثٍ (ز) .